هل كنت تعلم في هبوب الريح

لسان الدين بن الخطيب

64 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هلْ كُنْتَ تَعْلَمُ في هُبوبِ الرّيحِنَفَساً يؤجِّجُ لاعِجَ التّبْريحِ
  2. 2
    أهْدَتْكَ منْ شِيحِ الحِجازِ تحيّةًغاضَتْ لَها عُرُضُ الفِجاجِ الفِيحِ
  3. 3
    باللّهِ قُلْ لي كيفَ نِيرانُ الهَوىما بَيْنَ ريحٍ بالفَلاةِ وَشيحِ
  4. 4
    وخَضيبَةِ المِنْقارِ تَحْسِبُ أنّهانَهَلَتْ بمَوْرِدِ دَمْعيَ المَسْفوحِ
  5. 5
    باحَتْ بِما تُخْفي وناحَتْ في الدُّجىفرأيْتُ في الآفاقِ دعْوَةَ نُوحِ
  6. 6
    نَطَقَتْ بما يُخْفيهِ قَلْبي أدْمُعيولَطالَما صَمَتَتْ عنِ التّصْريحِ
  7. 7
    عَجَباً لأجْفاني حمَلَنْ شَهادةًعنْ خافِقٍ بيْنَ الضّلوعِ جَريحِ
  8. 8
    ولَقَبْلُما كتَبَتْ رُواةُ مَدامِعيفي طُرَّتَيْها حِلْيةَ التّجْريحِ
  9. 9
    جادَ الحِمى بَعْدِي وأجْراع الحِمَىجَوْدٌ تَكِلُّ بهِ مُتونُ الرّيحِ
  10. 10
    هُنّ المَنازلُ ما فُؤادي بعْدَهاسالٍ ولا وَجْدي بِها بمُرِيحِ
  11. 11
    حَسْبي وَلوعاً أنْ أزورَ بفِكْرَتيزُوّارَها والجِسْمُ رَهْنُ نُزوحِ
  12. 12
    فأبُثُّ فِيها منْ حَديثِ صَبابَتيوأحُثُّ فِيها منْ جَناحِ جُنوحي
  13. 13
    ودُجُنّةٍ كادَتْ تُضِلُّ بيَ السَّرَىلوْلا وَميضَا بارِقٍ وصَفيحِ
  14. 14
    رَعَشَتْ كَواكِبُ جوِّها فكأنّهاوَرِقٌ تُقَلِّبُها بَنانُ شَحيحِ
  15. 15
    صابَرْتُ مِنْها لُجّةً مهْما ارْتمَتْوطَمَتْ رَمَيْتُ عُبابَها بسَبوحِ
  16. 16
    حتّى إذا الكَفُّ الخضيبُ بأفْقِهامسَحَتْ بوَجْهٍ للصّباحِ صَبيحِ
  17. 17
    شِمْتُ المُنى وحَمِدْتُ إدْلاجَ السُّرَىوزَجَرْتُ للآمالِ كُلَّ سَنيحِ
  18. 18
    فكأنّما لَيْلي نَسيبُ قَصيدَتيوالصُّبْحُ فيهِ تخَلُّصٌ لمَديحي
  19. 19
    لمّا حطَطْتُ لخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَىبعِنانِ كُلِّ مولِّدٍ وصَريحِ
  20. 20
    رُحْمَى إلَهِ العَرْشِ بيْنَ عِبادِهِوأمِينِه الأرْضَى على ما يُوحي
  21. 21
    والآيةُ الكُبْرى التي أنْوارُهاضاءَتْ أشعُّتُها بصَفْحةِ يوحِ
  22. 22
    رَبُّ المَقامِ الصِّدْقِ والآيِ التيراقَتْ بِها أوْراقُ كُلِّ صَحيحِ
  23. 23
    كهْفُ الأنامِ إذا تفاقَمَ مُعْضِلٌمَثَلوا بساحَةِ بَابِهِ المَفْتوحِ
  24. 24
    يَرِدونَ منْهُ علَى مَشابَةِ راحِمٍجَمِّ الهِباتِ عنِ الذّنوبِ صَفوحِ
  25. 25
    لهْفي على عُمْرٍ مضَى أنْضَيْتُهُفي مَلْعَبٍ للتّرَّهاتِ فَسيحِ
  26. 26
    يا زاجِرَ الوَجْناءِ يعْتَسِفُ الفَلاوالليْلُ يَعْثُرُ في فُضولِ مُسوحِ
  27. 27
    يَصِلُ السُّرَى سَبْقاً الى خيْرِ الوَرىوالرَّكْبُ بيْنَ موَسَّدٍ وطَريحِ
  28. 28
    لي في حِمَى ذاكَ الضّريحِ لُبابةٌإنْ أصبَحَتْ لُبْنى أنا ابْنُ ذَريحِ
  29. 29
    وبِمَهْبِطِ الرّوحِ الأمينِ أمانةٌواليُمْنُ فيها والأمانُ لِروحي
  30. 30
    يا صَفوةَ اللهِ المَكينِ مَكانُهُيا خَيْرَ مؤْتمَنٍ وخَيْرَ نَصيحِ
  31. 31
    أقْرَضْتُ فيكَ اللهَ صِدْقَ محبّتيأيَكونُ تَجْري فيكَ غيرَ رَبيح
  32. 32
    حاشا وكَلاّ أن تَخيبَ وسائِلِيأو أنْ أرَى مَسْعايَ غيْرَ نَجيحِ
  33. 33
    إنْ عاقَ عنْكَ قَبيحُ ما كَسَبَتْ يَدييوْماً فوجْهُ العَفْوِ غيرُ قَبيحِ
  34. 34
    وا خَجْلَتي منْ حَلْيَةِ الفِكْرِ التيأغرَيْتُها بغَراميَ المَشْروحِ
  35. 35
    قَصُرَتْ خُطاها بعْدَما ضمّرْتُهامنْ كُلِّ موْفورِ الجِمامِ جَموحِ
  36. 36
    مدَحَتْكَ آياتُ الكِتابِ فما عَسىيُثْني على عُلْياكَ نَظْمُ مَديحي
  37. 37
    وإذا كِتابُ اللهِ أثْنَى مُفْصِحاًكان القُصورُ قُصارَ كُلِّ فَصيحِ
  38. 38
    صَلّى عليْكَ الله ما هَبّتْ صَبافهَفَتْ بغُصْنٍ للرّياضِ مَروحِ
  39. 39
    واسْتأثَرَ الرّحمانُ جلّ جَلالُهعنْ خَلْقِهِ بخَفيِّ سِرِّ الرّوحِ
  40. 40
    هل كنت تعلم في هبوب الريحنفسا يؤجج لاعج التبريح
  41. 41
    أهدتك من شيح الحجاز تحيةغاضت بها غرض الفجاج الفيح
  42. 42
    بالله قل لي كيف نيران الهوىوخضيبة المنقار تحسب أنها
  43. 43
    فاحت بما تخفي وناحت في الدجىفرأيت في الآماق دعوة نوح
  44. 44
    ولطالما صمتت عن التصريحعن خافت بين الضلوع جريح
  45. 45
    ولقبل ما كتبت رواة مدامعيفي طرتيها حلية التجريح
  46. 46
    جود تكل به متون الريحهن المنازل ما فؤادي بعدها
  47. 47
    زرواءها والجسم رهن نزوحفأبث فيها من حديث صبابتي
  48. 48
    وأحث فيها من جناح جنوحيودجنة كادت تضل بني السرى
  49. 49
    رعشت كواكب جوها فكأنهاورق تقلبها بنان شحيح
  50. 50
    صابرت منها لجة مهما ارتمتحتى إذا الكف الخضيب بأفقها
  51. 51
    مسحت بوجه للصباح صبيحشمت المنى وحمدت إدلاج السرى
  52. 52
    وزجرت للآمال كل سنيحفكأنما ليلى نسيب قصيدتي
  53. 53
    والصبح فيه تخلصي لمديحلما حططت لخير من وطيء الثرى
  54. 54
    بعنان كل مولد وصريحضاءت أشعتها بصفحة يوح
  55. 55
    رب المقام الصدق والآي التيراقت بها ورقات كل صحيح
  56. 56
    يردون منه على مثابة راحمجم الهبات عن الذنوب صفوح
  57. 57
    في ملعب للترهات فسيحيصل السرى سبقا إلى خير الورى
  58. 58
    والركب بين موسد وطريحلي في حمى ذاك الضريح لبانة
  59. 59
    وبمهبط الروح الأمين أمانةأقرضت فيك الله صدق محبتي
  60. 60
    حاشا وكلا أن تخيب وسائليواخجلتا من حلبة الفكر التي
  61. 61
    قصرت خضاها بعدما ضمرتهامن كل موفور الجمام جموح
  62. 62
    يثني على علياك نضم مديحيكان القصور قصار كل فصيح
  63. 63
    فهفت بغصن للرياض مرووحواستأثر الرحمن جل جلاله
  64. 64

    عن خلقه بخفي سر الروح