قلبي وسمعي في شغل عن الفند

لسان الدين بن الخطيب

72 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قلْبي وسَمْعيَ في شُغْلٍ عنِ الفَنَدِفأقْصِرِ اللّوْمَ عَنّي اليومَ أوْ فزِدِ
  2. 2
    قد كُنتُ أصْغي لما تُوحي إليّ بهِلوْ كانَ قلْبي قبْلَ اليومِ طوْعَ يَدي
  3. 3
    وكمْ كتَمْتُ وأسْرَرْتُ الهَوى زَمَناًطَيَّ الجوانِحِ حتّى خانَني جلَدي
  4. 4
    وشِيمَةُ النّفْسِ إنْ أخْفَتْ سَريرَتَهابدَتْ شَواهِدُها يوْماً على الجَسَدِ
  5. 5
    قالُوا الهَوى بعْدَ بُعْدِ الدّارِ مُنْتَكَثٌفقُلْتُ هذا قِياسٌ غيرُ مُطَّرِدِ
  6. 6
    سَلوا عنِ الحُبِّ منْ قَلْبي مُجرِّبَهُفَما المُقَلِّدُ يوماً مثْلَ مُجْتَهِدِ
  7. 7
    سَقى الإلاهُ زَمانَ الوصْلِ صوْبَ حَياجَوْنِ الرّبابةِ لا نَزْرٍ ولا ثَمِدِ
  8. 8
    وجادَ رَبْعاً على أكْنافِ كاظِمةٍكُنّا بهِ منْ لَذيذِ العيْشِ في رَغَدِ
  9. 9
    والكأسُ تُجْلى عَروساً في مِنَصَّتِهاوالرّوْضُ يرْفُلُ في أثْوابِهِ الجُدُدِ
  10. 10
    وكلّما راشَ قبْلَ القَطْرِ عارِضُهُتدرّعَ النّهْرُ مَصْقولاً منَ الزّرَدِ
  11. 11
    والسُّحْبُ تَبْكي وثغْرُ الزّهرِ مُبْتَسِمٌوالنّرْجِسُ الغَضُّ ساهٍ والغَمامُ نَدي
  12. 12
    عُهودُ أُنْسٍ وأيّامٌ لَنا انْصَرَفَتْأخْنى علَيْها الذي أخْنى على لُبَدِ
  13. 13
    ما للزّمانِ رَمَتْ نَحْوي نَوائِبُهُفأقْصَدتْني بِلا عَقْلٍ ولا قَوَدِ
  14. 14
    وسَدّدَ الدّهْرُ دوني كلَّ شاحِبةٍزَرْقاءَ أصْمى شَباها فِلْذَةَ الكَبِدِ
  15. 15
    سَطا عليّ وقدْ قلَّ النّصيرُ وهَلْيُرْجى الغَناءُ لدَى كَفٍّ بِلا عَضُدِ
  16. 16
    وسارَ أبْناءُ دَهْري فيَّ سِيرَتَهُويُشْبِهُ الأبَ حقّاً مُنْجَبُ الولَدُ
  17. 17
    تَخِذتَهُمْ عُدّةً للدّهْرِ فانْقَلَبواوهُمْ عليّ لدَهْري أعْظَمُ العُدَدِ
  18. 18
    مَن مُنْصِفٌ بيْنَ آمالي وغايَتِهافقدْ تجاوزْنَ في مَطْلي على الأمَدِ
  19. 19
    كأنّي لمْ أُنِطْ بالنّجْمِ منْ هِمَميولمْ أسِرْ في المَعالي سيْرَ مُتّئِدِ
  20. 20
    ولا اتّخَذْتُ منَ الأنْصارِ لي وَزَراًفكانَ يوسُفُ بعْدَ اللهِ مُعْتمَدي
  21. 21
    ولا نَظَمْتُ على لَبّاتِهِ مِدَحينَظْمَ الحُليِّ على لَبّاتِ ذي غَيَدِ
  22. 22
    خليفَةٌ منْ صَميم العُرْبِ دوْحَتُهُفيها انْتَهى المجْدُ مُسْتَوْفىً ومنها بُدي
  23. 23
    في كَفِّهِ لبَني الآمالِ بحْرُ نَدىًعذْبُ المَذاقَةِ هيْنٌ غيرُ ذي زَبَدِ
  24. 24
    لوْ أنّ راحَتَهُ فاضَتْ أنامِلُهافي الغيْثِ لمْ يَقْتَصِرْ يوماً على بَلَدِ
  25. 25
    إنْ أبْهَمَ الخَطْبُ أذْكى في دُجُنّتِهِرأياً يُفَرِّقُ بيْنَ الغَيِّ والرَّشَدِ
  26. 26
    وإنْ عَدا الدّهْرُ أبْدى منْ أسرَّتِهِوكَفِّهِ رأْيَ حيْرانٍ ورَيَّ صَدي
  27. 27
    وإنْ نظَرَتَ الى لأْلاءِ غُرّتِهِيومَ الهِياجِ رأيْتَ الشّمْسَ في الأسَدِ
  28. 28
    حتّى إذا محّصَ اللهُ القُلوبَ بهاولا دِفاعَ لِحُكْمِ الواحِدِ الصّمَدِ
  29. 29
    وَقَفْتَ والرّوْعُ قدْ ماجَتْ جَوانِبُهُبحَيْثُ لا والِدٌ يلْوي على ولَدِ
  30. 30
    وصَلْتَ يوْمَ التَقَى الجَمْعانِ مُنْصلِتاًكالصّقْرِ في السِّرْبِ أو كاللّيثِ في النّقَدِ
  31. 31
    فأصْبَحَ الدّينُ لا تَخْفى مَعالِمُهُوأصْبَحَ المُلْكُ مرْفوعاً على عَمَدِ
  32. 32
    إنّ الحُروبَ سِجالٌ طالَما وَهَبَتْفي اليومِ فُرْصَتَها واسْتَرْجَعَتْ لِغَدِ
  33. 33
    لا يَغْرُرِ الرّومَ ما نالُوا وما فَعَلوافإنّ ذلِكَ إمْلاءٌ الى أمَدِ
  34. 34
    فلِلقُلوبِ من الغَمّاء مُنْصَرفٌبِما تقدّمَ في بَدْرٍ وفي أحُدِ
  35. 35
    وإنّ دونَ طِلابِ الثّأرِ أُسْدَ وَغَىمنْ قوْمِكَ الغُرِّ أو آبائِكَ النُّجُدِ
  36. 36
    قد أقْلَقوا كلَّ مَشْحوذِ الغِرارِ الىشَنِّ الغِوارِ وسَلّوا كلَّ ذي مَيَدِ
  37. 37
    والعزْمُ بادٍ وصُنْعُ اللهِ مُرْتَقَبٌوالفَتْحُ مُنْتَظَرٌ إنْ لمْ يَحِنْ فَقَدِ
  38. 38
    وعادَةُ النّصْرِ لا تَسْتَبْطِ مَقْدَمَهاإنْ لمْ تُوافِكَ في سبْتٍ فَفي أحَدِ
  39. 39
    وهاكَها منْ بَناتِ العُرْبِ ساحِرَةًهيْفاءَ تَخْتالُ بيْنَ الدّلِّ والغَيَدِ
  40. 40
    ولسْتُ يوماً على شِعْرٍ بمُقْتَصِرٍولا بأبْياتِ منْظومٍ بمُنْفَرِدِ
  41. 41
    وإنّما أنا روْضٌ والعُلومُ لهُغيْثٌ فإنّي جَنى إنْ شِئْتَهُ تَجِدِ
  42. 42
    بَقيتَ في ظِلِّ مُلْكٍ غيْرِ منْصَرِمٍمُصاحَبٍ غيْرِ محْصورٍ الى أمَدِ
  43. 43
    فأقصر اللوم عني اليوم أو فزدقد كنت أصغي لما توحي إلي به
  44. 44
    طي الجوانح حتى خانني جلديوشيمة النفس إن أخفت سريرتها
  45. 45
    قالوا الهوى بعد بعد الدار منتكثفقلت هذا قياس غير مطرد
  46. 46
    سلوا عن الحب من قلبي مجربهفما المقلد يوما مثل مجتهد
  47. 47
    سقى الإله زمان الوصل صوب حياجون الربابة لا نزر ولا ثمد
  48. 48
    كنا به من لذيذ العيش في رغدوالكأس تجلى عروسا في منصتها
  49. 49
    والروض يرفل في أثوابه الجددوالسحب تبكي وثغر الزهر مبتسم
  50. 50
    والنرجس الغض ساه والغمام ندعهود أنس وأيام لنا انصرمت
  51. 51
    ما للزمان رمت نحوي نوائبهوسدد الدهر دوني كل شاحبة
  52. 52
    زرقاء أسمى شباها فلذة الكبدسطا علي وقد قل النصير وهل
  53. 53
    يرجى الغناء لدى كف بلا عضدوسار أبناء دهري في سيرته
  54. 54
    ويشبه الأب حقا منجب الولدتخذتهم عدة للدهر فانقلبوا
  55. 55
    وهم علي لدهري أعظم العددكأنني لم أنط بالنجم من هممي
  56. 56
    ولم أسر في المعالي سير متئدولا اتخذت من الأنصار لي وزرا
  57. 57
    فكان يوسف بعد الله معتمدولا نظمت على لباته مدحي
  58. 58
    نظم الحلي على لبات ذي غيدفي كفه لبني الآمال بحر ندى
  59. 59
    لو أن راحته فاضت أناملهاإن أبهم الخطب أذكى في دجنته
  60. 60
    رأيا يفرق بين الغي والرشدوإن عدا الدهر أبدى من أسرته
  61. 61
    وكفه رأي حيران وريى صدوإن نظرت إلى لألاء غرته
  62. 62
    يوم الهياج رأيت الشمس في الأسدحتى إذا محص الله القلوب بها
  63. 63
    ولا دفاع لحكم الواحد الصمدوقفت والروع قد ماجت جوانبه
  64. 64
    كالصقر في السرب أو كالليث في النقدفأصبح دين الله لا تخفى معالمه
  65. 65
    إن الحروب سجال طالما وهبتلا يغرر الروم ما نالوا وما فعلوا
  66. 66
    فإن ذلك إملاء إلى أمدفللقلوب من الغماء منصرف
  67. 67
    بما تقدم في بدر وفي أحدوإن دون طلاب الثأر أسد وغى
  68. 68
    من قومك الغر أو آبائك النجدقد أقلعوا كل مشحوذ الغرار إلى
  69. 69
    شن الغوار وسلوا كل ذي ميدوعادة النصر لا تستبط مقدمها
  70. 70
    هيفاء تختال بين الدل والغيدوإنما أنا روض والعلوم له
  71. 71
    غيث فأي جنى إن شئته تجدبقيت في ظل ملك غير منصرم
  72. 72

    مصاحب غير محصور إلى أمد