زارت وقد صرف العنان الغيهب

لسان الدين بن الخطيب

55 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    زَارَتْ وَقَدْ صَرَفَ العِنَانَ الغَيْهَبُوَالصُّبْحُ يُنْشَرُ مِنْهُ بَنْدٌ مُذْهَبُ
  2. 2
    وَالزَّهْرُ فِي نَهْرِ المَجَرَّةِ بَعْضُهَايَطْفُو بِصَفْحَتِهَا وَ بَعْضٌ يَرْسُبُ
  3. 3
    وَكَأَنَّمَا الفَلَكُ المُكَوْكَبُ غَادَةٌزُفَّتْ وَحَلَّ لَهَا الحُلِيَّ المَغْرِبُ
  4. 4
    وَالدَّوْحُ صَلَّى بِالتَّحِيَّاتِ الَّتِيأَلْقَى بِمَسْمَعِهِ النَّسِيْمُ الطَّيِّبُ
  5. 5
    وَالطَّيْرُ قَدْ نَفَضَ الجَنَاحَ مُؤَذِّنَاًوَالْوُرْقُ تَتْلُو وَالبَلاَبلُ تَخْطُبُ
  6. 6
    بِكْرٌ مِنَ السَّحْرِ الحَلالِ بِبَابِلٍتُنْمَى إلَى هَارُوتِهِ إِذْ تُنْسَبُ
  7. 7
    مَحْجُوْبَةٌ فِي خِدْرِ طِرْسٍ دُونَهَالِلْحُسْنِ مِنْ غُرِّ المَعَانِي مَوْكِبُ
  8. 8
    مَمْنُوعَةُ الأَبْيَاتِ بِالْبِيْضِ الظُّبَافَالنَّجْمُ لِلطُّرَّاقِ مِنْهَا أَقْرَبُ
  9. 9
    الْبَابَ رَبَّاتِ الحِجَالِ بَلِ الحِجَىكَيْفَ اهْتَدَيْتَ وَمَا اسْتَبَانَ المَذْهَبُ
  10. 10
    قَدْ كُنْتُ أَقْنَعُ مِنْكَ فِي سِنةِ الكَرَىبِالْطَّيْفِ فَضْلاً عَنْ مَزَارٍ يَقْرُبُ
  11. 11
    وَيَئِسْتُ إِذْ عَاقَتْكِ أَحْرَاسُ العِدَىعَنْ زَوْرَتِي وَتَألَّفُوا وَتَأَلَّبُوا
  12. 12
    تَاللهِ لَوْ أَرْسَلْتِ طَيْفَكِ لأَنْثَنيخَوْفَ القَوَاطِعِ خَائِفاً يَتَرَقَّبُ
  13. 13
    فأَبيْتِ إلاَّ أَنْ تُبَرِّدَ غُلَّةٌلَوْ عُلِّلَتْ بِالْبَحْرِ كَانَتْ تُلْهَبُ
  14. 14
    فَرَغَ الإِلاهُ مِنَ الحَظُوظِ فَعَدَّ عَنْحَظِّ تَكِدُّ لَهُ فَحَظُّكَ يَطْلُبُ
  15. 15
    قَسَماً بِمُهْدِيْكِ الَّذِي أَنْوَارُهُكَالشَّمْسِ إلاَّ أَنَّهَا لاَ تَغْرُبُ
  16. 16
    لَنَعِشْتِ مِنِّي مُهْجَةً مَطْلُولَةًوَأَنَلْتِني فَوْقَ الذي أَنَا أَطْلُبُ
  17. 17
    إِيهٍ أَبَا حَسَنٍ بِأَيِّ عِبَارَةٍأُثْنِي عَلَى عُلْيَاكَ عَزَّ المَطْلَبُ
  18. 18
    طَوَّقْتَنِي مِنْهَا قِلادَةَ مَفْخَرٍفِي مِثْلِهَا بَاغِي المَكَارِم يَرْغَبُ
  19. 19
    هَذا وَكَمْ لَكَ مِنْ يَدٍ مَشْفُوعَةٍلاَ يَسْتَقِلُّ بِحَمْلِهَا لِي مَنْكَبُ
  20. 20
    وَتَوَخَّنِي بِالْعُذْرِ إِنَّ قَرِيحَتِيكَالضَّرْعِ جَفَّ وَشَحَّ مِمَّا يُحْلَبُ
  21. 21
    أَمَّا دُعَاؤُكَ لِي فعلمي أنهما أن له إلا العناية موجب
  22. 22
    والوقت فيه لِلْقَبُولِ مَظِنَّةٌوَبِسَاطُ حَالِ الوَقْتِ عَنْهُ يُعْرِبُ
  23. 23
    هَذَا جَنَيَ غَرَسَتْهُ كَفّ رِضَاكَ لِيفَهَصَرْتَهُ وَهْوَ الْكَثِيرُ الأَطْيَبُ
  24. 24
    وَنَتِيجَةٌ قَدَّمْتُ عِنْدَ قِيَاسِهَامَا يُوجِبُ الإِحْسَانَ لاَ مَا يَسْلُبُ
  25. 25
    لَكِنْ غَدَوْتُ بِرَغْمِ أَنْفِي قَاعِداًوَالدَّمْعُ مِنْ عَيْنيِ يَفِيضُ وَيُسْكُبُ
  26. 26
    وَتَنَازَعَ الْقَصْدَانَ عَزْمِي عِنْدَهَافَالضَّعْفُ يُمْسِكُ وَالتَّشَوُّقُ يَجْذِب
  27. 27
    وَإِلَيْكَهَا كَالْبَحْرِ قِيسَ بِمِذْنَبٍوَالشَّمْسِ نَازَعَهَا الضَّيَاءَ الْكَوكَبُ
  28. 28
    وَالْعَزْمُ بَيْنَ الْمَقْصَدَيْن مُرَدَّدٌوَالْقَلْبُ بَيْنَ الْحَالَتَيْنِ مُذبْذَبُ
  29. 29
    وَلَوَانَّنِي أَلفَيْتُ طِرْفاً يُرْتَضَىلِلْفَرِّ وَالتَّأَوِيلُ فِيهِ يُجَنَّبُ
  30. 30
    وَإذَا تَبَيَّنَتِ الْمَقَاصِدُ لَمْ يَكُنْفِيهَا أَخُو جِدٍّ كَمَنْ هُوَ يَلْعَبُ
  31. 31
    لَبَذَلْتُ فِيهَا كُلَّ مَا مَلكَتْ يَديوَحَثَثْتُهَا لِلْحَرْبِ فِيمَا أَحْسَبُ
  32. 32
    وَهَزَزْتُ فِيهَا كُلَّ أَسْمَرَ ذَابِلٍيَشْقَى بِطَعْنَتِهِ الْعَدُوُّ الأَصْهَبُ
  33. 33
    مَا بِنْتُ عَنْهُ لِفَرْطِ جُبْنٍ فَاضِحٍكَلاَّ فَمَا قَلْبِيِ لِذُعْرٍ يُنْخَبُ
  34. 34
    والحَتْفُ غَايَةُ مَنْ يَرُوحُ وَيَغْتَديفَإِذَا فَرَرْتَ إِلَيْهِ مِنْهُ الْمَهْرَبُ
  35. 35
    وَحَذَرْتَ لِي عُقْبَي الْقَطِيعَةِ جَاهِداًوَهِيَ الطَّرِيقَةُ وَالسَّبِيلُ الأَصْوَبُ
  36. 36
    لَكِنْ لَدَيَّ فِرَاسَةٌ مَعْضُودَةٌفَإِذَا ظَنَنْتُ فَإِنَّهَا لاَ تَكْذِبُ
  37. 37
    وَالشَّرْعُ يَعْتَبِرُ الظُّنُونَ وَسِيَّمَاظَنٌّ يَكَادُ الْحَقُّ فِيهِ يَغْلِبُ
  38. 38
    كِلْنِي لِعِلْمِي فِي صِحَابِي إِنَّنِيبِهْمُ خَبيرٌ مَاهِرٌ وَمُجَرِّبُ
  39. 39
    لَكَ ظَاهِرٌ مِنْهُمْ حَكِمْتَ بِهِ وَلِيمِنْهُمْ بَوَاطِن عَنْ عِيَانِكَ غُيَّبُ
  40. 40
    سِيَّانِ مِنْهُمْ وَاصِلٌ أَوْ هَاجِرٌأَوْ عَاذِرٌ أَوْ عَاذِلٌ وَمُؤَنِّبُ
  41. 41
    مَهْمَا جَفَانِي صَاحِبٌ فِي النَّاسِ وَلِيسَعْةٌ وَفي عَرْضِ الْبَسِيطَةِ مَذْهَبُ
  42. 42
    لاَ تَسْتَقِرُّ عَلَى التَّنَافُسِ صُحْبَةٌوَمَوَدَّةُ الأَكْفَاءِ أَمْرٌ يَصْعُبُ
  43. 43
    وَالِماَء إِنْ أَلِفَ الثَّوَاءَ تَغَيَّرتْأَوْصَافُهُ وَعَلاَ عَلَيْهِ الطُّحْلُبُ
  44. 44
    إِنَّ الصَّدَاقَةَ لَفظَةٌ مَدْلُولُهَافِي الدَّهْرِ كَالْعَنْقَاءِ بَلْ هُوَ أَغْرَبُ
  45. 45
    كَمْ فِضَّةٍ فُضَّتْ وَكَمْ مِنْ ضَيْعَةٍضَاعَتْ وَكَمْ ذَهَبٍ رَأَيْنَا يَذْهَبُ
  46. 46
    إلاَّ الصَّدَافَةَ فَهْيَ ذُخْرٌ خَالِدٌأسْمَى وَأَسْنَى مَا اكْتَسَبْتَ وَتكْسِبُ
  47. 47
    وَإِذَا رَضِيتَ وَقَدْ رَضِيتَ فَلَيْسَ لِيعِلْمٌ بِمَنْ يَرْضَى وَلاَ مَنْ يَغْضَبُ
  48. 48
    وَإِذَا بَقيِتَ فَلَسْتُ أَبْكِي مَنْ مَضىلِم لاَ وأَنْتَ الأَهْلُ عِنْدِي وَالأَبُ
  49. 49
    أَمَحلَّ وَالِدِيَ الَّذِي لِجَنَابِهِآوي وَفِي مَرْضَاتِهِ أَتقَلَّبُ
  50. 50
    خَيَّرْتَنِي بَيْنَ الْمُقَامِ أَو السُّرَىوَالأَمْرُ يُفْصِحُ بِالْمَسِير وَيُعْرِبُ
  51. 51
    فَتَرَجَحَ العزمُ الصريحُ وساقِطٌحُكْمُ الإِباحَةِ مَا اسْتَبَان الأوْجَبُ
  52. 52
    وَوَعَدْتَ بِالْعُذْرِ الْجَمِيلِ وَإِنَّنِيلأَخَافُ مَنْ يَبْغِي وَلاَ مَنْ يُعْتِبُ
  53. 53
    نُبَّهْتُ لَمَّا نِمْتُ عَنْكَ مُؤَمِّلاًيُرْدِي الأَعَادِي مِنْكَ مَاضٍ مِقْضَبُ
  54. 54
    فَامْدُدْ لَهَا كَفّاً بُنَيَّةَ سَاعَةٍلكِنْ أَبُوهَا دُونَ فَخْر مُنْجِبُ
  55. 55
    وَإِذَا أَتَتْكَ عَشِيَّةً فانْشُدْ لَهَاعَارَضْنَنَا أَصُلاً فَقُلنا الَّربْرَبُ