ثنى الصعدة السمراء من لين قده

لسان الدين بن الخطيب

57 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ثَنى الصّعْدَةَ السّمْراءَ منْ لِينِ قَدِّهِوجَرّدَ منْ أجْفانِهِ سَيْفَ خَدِّهِ
  2. 2
    وأقْبَلَ في جَيْشٍ منَ الحُسْنِ رائِعٍترَى العَرَبَ العَرْباءَ منْ دونِ بَنْدِهِ
  3. 3
    فمِن ثُعَلِ الزّوْراءِ لمحَةُ طَرْفِهِومنْ مُضَرِ الحَمْراءِ صَفْحَةُ خدِّهِ
  4. 4
    ولاحَتْ لهُ في حوْمَةِ القَلْبِ فتْكَةٌتعجَّلَ نصْرَ اللهِ فيها لوَعْدِهِ
  5. 5
    فحكّمَ سيْفَ اللحْظِ في عسْكَرِ الهَوىفكَمْ مُهْجةٍ مطْلولَةٍ فوقَ خدِّه
  6. 6
    وكم منْ فُؤادٍ ضاعَ في مأزَق الهَوىفَقيداً وقد أبْلَى بمَبْلَغِ جُهْدِهِ
  7. 7
    وأشْكَلَ فيها موْتُهُ منْ حَياتِهِفعُمِّرَ في حُكْمِ الغَرامِ لفَقْدِهِ
  8. 8
    بنَفْسي حِجازيُّ الجَمالِ إذا انْتَمىتَطأْطَأَتِ العُلْيا لعِزّةِ مجْدِهِ
  9. 9
    تبسَّمَ عنْ دُرٍّ منَ السِّمْطِ رائِقٍتأنّقَ صُنْعُ اللهِ في نَظْمِ عِقْدِهِ
  10. 10
    ثَناياهُ قد أبْدَتْ مَعالِمَ بارِقٍوأنْفاسُهُ أبْدَتْ نَواسِمَ نجْدِهِ
  11. 11
    وأعْطافُهُ تبْدو علَيْها إذا انْثَنىشَمائِلُ منْ بانِ الحِجازِ ورَنْدِهِ
  12. 12
    تفَجَّرَ منْ عيْنِ الجَمالِ بمَوْرِدتَحومُ القُلوبُ الهِيمُ منْ دونِ وِرْدِهِ
  13. 13
    يَلوحُ على أزْرارِهِ قَمَرُ الدُّجىويَمْرَحُ غُصْنُ البانِ في طيِّ بُرْدِهِ
  14. 14
    ويحْتالُ أثْناءَ الذُّوابَةِ هازِئاًكما اخْتالَ سيْفٌ في حَمائِلِ غِمْدِهِ
  15. 15
    لَئِنْ قَلِقَتْ أعْطافُهُ في وِشاحِهِفكمْ أقْلَقَتْ قلْبَ المَشوقِ بوَجْدِهِ
  16. 16
    وإنْ كَحَلَ السِّحْرُ المُبينُ جُفونَهُفكَمْ كحِلَتْ طَرْفُ المُعنّى بسُهْدِهِ
  17. 17
    وقالوا عِذارٌ قلْتُ لا بَلْ صَحيفةٌعَقَدْتُ لهُ فيه وَثيقَةَ وُدِّهِ
  18. 18
    وشَى صَفحَةَ الخدِّ الصّقيلِ فزانَهاكما زانَ صَفْحَ السّيْفِ وشْيُ فِرِنْدِهِ
  19. 19
    فَيا لابِساً شَعْرَ الذُّؤابَةِ ناسِكاًليُخْبِرَ في وَصْلي بمَذْهَبِ زُهْدِهِ
  20. 20
    ركِبْتُ طَريقَ الصّبْرِ وهْيَ مَفازَةٌليَ اللهُ منْ غَوْلِ الطّريقِ وبُعْدِهِ
  21. 21
    مَواقيتُ هَجْرٍ أرْبَعونَ قَضيْتُهافَيا مَنْ لصَبْري منْ بُلوغِ أشُدِّهِ
  22. 22
    إذا حَمَلَتْ طَلَّ الغَمامَةِ أدْمُعيرَوى القلبُ منّي في الهَوى سِقْطُ زَنْدِهِ
  23. 23
    سَقى اللهُ عهْدَ القُرْبِ أفْضَلَ ما سَقىعُهودَ الهَوى العُذْريِّ منْ صَوْبِ عهْدِهِ
  24. 24
    ويوْماً على رَغْمِ الوُشاةِ اخْتَلَسْتُهُجَهَرْتُ بشُكْرِ اللهِ فيهِ وحَمْدِهِ
  25. 25
    تَناعَسَ جَفْنُ الدّهْرِ عنّيَ قاصِداًورُبّتَما نالَ امْرؤٌ فوْقَ قَصْدِهِ
  26. 26
    وحَلّ عَميدُ البيْتِ بيْتيَ زائِراًكما حلّ بدْرُ التِّمِّ في بَيْتِ سَعْدِهِ
  27. 27
    فيا لَيْتَ قومِي يعْلَمونَ بأنّنيظَفِرْتُ على يأسي بجَنّةِ خُلْدِهِ
  28. 28
    فقبّلْتُ في لَيلِ الذّؤابَةِ وجْهَهُوعُذْتُ بذاكَ النّورِ منْ ليْلِ صَدِّهِ
  29. 29
    وعاطَيْتُهُ حَمْراءَ في لونِ أدْمُعيإذا سَكَبَتْ ذوْبَ العَقيقِ لبُعْدِهِ
  30. 30
    وقلْتُ لِساقِيها وللأُنْسِ طاعَةٌتحَكَّمُ في هَزْلِ الحَديثِ وجدِّهِ
  31. 31
    أدِرْها فَرَوْضُ الخَدِّ أخْضَلَهُ الحَياوحَفَّ طِرازُ الآسِ منْ حوْلِ وَرْدِهِ
  32. 32
    فناوَلَها مَمْزوجَةً برُضابِهِولوْ أنّني أنْصَفْتُ قُلْتُ بشُهْدِهِ
  33. 33
    فلمّا بدَتْ للرّاحِ فيهِ ارْتياحَةٌومالَتْ شَمالٌ للشَّمولِ بقَدِّهِ
  34. 34
    توسّدَ أضغاثَ الرَّياحينِ وانْثَنىيغِطُّ غَطيطَ الطِّفْلِ منْ فوْقِ مَهْدِهِ
  35. 35
    فبايَعْتُ سُلْطانَ العَفافِ ولمْ أُجِزْعلى فِكْرَتي إلا الوَفاءَ بعَهْدِهِ
  36. 36
    أبا الشّرف الأرْضَى تلطَّفْ بأنْفُسغَزاها غَرامٌ أصْبَحَتْ نهْبَ جُنْدِهِ
  37. 37
    ترفَّقْ وعَلِّلْها بأيْسَرِ نائِلٍيَحوطُ ذَماها كالسَّلامِ ورَدِّهِ
  38. 38
    وإنْ أنْتَ لم تَفْعَلْ فما أنْتَ في الوَرىبأوّلِ موْلَى جارَ في حُكْمِ عبْدِهِ
  39. 39
    ثنى الصعدة السمراء من لين قدهوجرد من أجفانه سيف جده
  40. 40
    فمن ثعل الزوراء لمحة طرفهومن مضر الحمراء صفحة خده
  41. 41
    تعجل نصر الله فيها لوعدهفحكم سيف اللحظ في عسكر الهوى
  42. 42
    فكم مهجة مطلولة فوق حدهوأشكل فها موته من حياته
  43. 43
    فعمر في حكم الغرام لفقدهبنفسي حجازي الجمال إذا انتمى
  44. 44
    تطأطأت العليا لعزة مجدهتبسم عن در من السمط رائق
  45. 45
    تأنق صنع الله في نظم عقدهتفجر من عين الجمال بمورد
  46. 46
    تحوم القلوب إليهم من دون وردهيلوح على أزراره قمر الدجى
  47. 47
    ويمرح غصن البان في طي بردهويختال أثناء الذؤابة هازئا
  48. 48
    كما اختال سيف في خمائل غمدهوإن كحل السحر المبين جفونه
  49. 49
    فكم كحلت طرف المعنى بسهدهعقدت له فيها وثيقة وده
  50. 50
    فقبلت في ليل الذؤابة وجههوعدت بذاك النور من ليل صده
  51. 51
    تحكم في هزل الحديث وجدهأدرها فرض الخد أخضله الحيا
  52. 52
    وحف طراز الأنس من حول وردهولو أنني أنصفت قلت بشهده
  53. 53
    فلما بدت للراح فيه ارتياحةومالت شمال للشمول بقده
  54. 54
    توسد أضغاث الرياحين وانثنىيغط غطيط الطفل من فوق مهده
  55. 55
    أبا الشرف الأرضى تلطف بأنفسترفق وعللها بأيسر نائل
  56. 56
    يحوط دماها كالشمال وردهوإن أنت لم تغفل فما أنت في الورى
  57. 57

    بأول مولى جار في حكم عبده