أطلعن في سدف الفروع شموسا

لسان الدين بن الخطيب

114 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أطْلَعْنَ في سُدُفِ الفُروعِ شُموساًضحِكَ الظّلامُ لَها وكانَ عَبوسا
  2. 2
    وعطَفْنَ قُضْباً للقُدودِ نَواعِماًبوِّئْنَ أدْواحَ النّعيمِ غُروسا
  3. 3
    وعدَلنَ عنْ جهْرِ السّلامِ مخافَةَ الواشي فجِئْنَ بلَفْظِه مهْموسا
  4. 4
    وسَفَرْنَ منْ دهَشِ الوَداعِ وقوْمُهُنْنَ الى التّرحُّلِ قدْ أناخُوا العِيسا
  5. 5
    وخلَسْنَ منْ خلَلِ الحِجالِ إشارةًفترَكْنَ كلّ حِجىً لَها مخْلوسا
  6. 6
    لمْ أنْسَها منْ وحْشَةٍ والحيُّ قدْزجَرَ الحُمولَ وآثَرَ التّغْليسا
  7. 7
    لا المُلْتَقَى منْ بعْدِها كثِبٌ ولاعُوجُ الرّكائِبِ تسْأمُ التّخْييسا
  8. 8
    فوقَفْتُ وِقْفَةَ هائِمٍ بُرَحاؤهُوُقِّفَتْ عليهِ وحُبِّسَتْ تحْبِيسا
  9. 9
    ودعَوْتُ عيْني عاتِباً وعُيونُهابعَصا النّوى قدْ بُجِّسَتْ تَبْجيسا
  10. 10
    نافَسْتِ يا عَيْنَيّ درَّ دُموعِهِمْفعرَضْتِ دُرّاً للدّموعِ نَفِيسا
  11. 11
    ما لِلْحِمى بعْدَ الأحبّةِ مُوحِشاًولكَمْ تَراءَى آهِلاً مأنوسا
  12. 12
    ولسِرْبِه حوْلَ الخَميلَةِ نافِراًعمّنْ يُحسُّ بهِ وكانَ أنيسا
  13. 13
    ولظِلّهِ المَوْرودِ غَمْرُ قَليبِهلا يقْتَضي ورْداً ولا تعْريسا
  14. 14
    حيّيْتُهُ فأجابَني رجْعُ الصّدىلا فرْقَ بينَهُما إذا ما قِيسا
  15. 15
    ما إنْ يَزيدُ علَى الإعادَةِ صوْتُهُحرْفاً فَيَشْفي بالمَزيدِ نَسيسا
  16. 16
    نضَبَ المَعينُ وقُلِّصَ الظلُّ الذيظَلْنا وَقوفاً عندَهُ وجُلوسا
  17. 17
    نَتواعَدُ الرّجْعَى ونغْتَنِمُ اللِّقَىونُديرُ منْ شكْوى الغَرامِ كُؤوسا
  18. 18
    فإذا سألْتَ فَلا تُسائِلْ مُخْبِراًوإذا سمِعْتَ فلا تُحِسّ حَسيسا
  19. 19
    عهْدي بهِ والدّهْرُ يُتْحِفُ بالمُنىوقدِ اقْتَضَتْ نُعْماهُ أن لا بُوسا
  20. 20
    والعيشُ غضّ الرّبْعِ والدُنْيا قداجْتُليَتْ بمَعْناهُ عليّ عَروسا
  21. 21
    أتُرَى يُعيدُ الدّهْرُ عهْداً للصِّبادرَسَتْ مَغاني الأنْسِ فيه دُروسا
  22. 22
    أوْطانُ أوْطارٍ تعوّضَ أفقُهامنْ روْنَقِ البِشْر البَهيّ عَبوسا
  23. 23
    هيْهاتَ لا تُغْني لعلّ ولا عَسىفي مثلِها إلا لآيةِ عِيسى
  24. 24
    والدّهرُ في دسْتِ القَضاءِ مدرِّسٌفإذا قضَى يستأنِفُ التّدْريسا
  25. 25
    تفْتَنُّ في جُمَلِ الوَرى أبْحاثُهُلاسيّما في بابِ نِعْمَ وَبِيسا
  26. 26
    وسَجيّةِ الإنسانِ ليسَ بناصِلٍمنْ صِبْغِها حتّى يُرَى مرْموسا
  27. 27
    يغْتَرُّ مهْما ساعدَتْ آمالُهُفإذا عراهُ الخطْبُ كانَ بَؤوسا
  28. 28
    فلَوَ انّ نفْساً مُكِّنَتْ من رُشْدِهايوْماً وقدّسَها الهُدَى تَقْديسا
  29. 29
    لمْ تستَفِزّ رُسوخَها النّعْمى ولاهلَعَتْ إذا كشَرَتْ إليْها البُوسا
  30. 30
    قُلْ للزّمانِ إليْكَ عنْ متذمِّمٍبضَمانِ عِزّ لمْ يكُنْ ليَخِيسا
  31. 31
    فإذا استحرَّ جِلادُهُ فأنا الذياستَغْشَيْتُ منْ سَرْدِ اليَقينِ لَبوسا
  32. 32
    وإذا طَغَى فِرْعَوْنُهُ فأنا الذيمنْ ضُرِّهِ وأذاهُ عُذْتُ بموسَى
  33. 33
    أنا ذا أبو مَثْواهُ مَن يحْمي الحِمَىلَيْثاً ويُعْلِمُ بالزّئِيرِ الخيسا
  34. 34
    بحِمَى أبي حَمّو حطَطْتُ رَكائِبيلمّا اختَبرْتُ اللّيْثَ والعِرّيسا
  35. 35
    أسَدُ الهَياجِ إذا خَطا قُدُماً سَطافيُخلِّفُ الأسَدَ الهِزَبْرَ فَريسا
  36. 36
    بدْرُ الهُدَى يأبَى الضّلالَ ضياؤُهُأبداً فيَجْلو الظّلْمَةَ الحِنْديسا
  37. 37
    جبَلُ الوَقارِ رَسا وأشْرَقَ واعْتَلَىوسَما فطأطأتِ الجِبالُ رُؤوسا
  38. 38
    غيْثُ النّوالِ إذا الغَمامُ حَلوبَةٌمثَلَتْ بأيْدي الحالِبينَ بَسوسا
  39. 39
    تَلْقاهُ يومَ الأنْسِ رَوْضاً ناعِماًوتَراهُ بأساً في الهِياجِ بَئِيسا
  40. 40
    كمْ غَمْرَةٍ جلَّى وكمْ خطْبٍ كَفَىإنْ أوْطَأ الجُرْدَ العِتاقَ وَطيسا
  41. 41
    كم حِكْمَةٍ أبْدَى وكمْ قَصْدٍ هَدَىللسّالِكينَ أبانَ منْهُ دَريسا
  42. 42
    أعْلَى بَني زيّانَ والفَذُّ الذيلبِسَ الكَمالَ فزيّنَ المَلبوسا
  43. 43
    جمَعَ النّدى والبأسَ والشّيمَ العُلاوالسّؤدَدَ المُتواتِرَ القُدْموسا
  44. 44
    والحِلْمُ ليسَ يُبايِنُ الخُلُقَ الرِّضَىوالعِلْمُ ليسَ يُعارضُ النّاموسا
  45. 45
    والسّعْدُ يُغْني حُكمُهُ عن نصْبَةٍتسْتَخْبِرُ التّرْبيعَ والتّسْديسا
  46. 46
    كمْ راضَ صعْباً لا يُراضُ مُعاصِياًكمْ خاضَ حرْباً لا تُخاضُ ضَروسا
  47. 47
    بلغَ التي لا فوْقها مُتمَهِّلاًوعَلا السُّها واسْتَسْفَلَ البَرْجيسا
  48. 48
    يا خيْرَ منْ خفَقَتْ علَيْهِ سَحابةًللنّصْرِ تُمْطِرُهُ أجشَّ بَجيسا
  49. 49
    وأجَلّ مَنْ حملَتْهُ صهْوَةُ سابِحٍإنْ كرّ ضعْضَعَ كرُّهُ الكُرْدوسا
  50. 50
    قَسَماً بمَنْ رفَعَ السّماءَ بغيْرِ ماعمَدٍ ورفّعَ فوقَها إدْريسا
  51. 51
    ودَحا البَسيطَةَ فوْقَ لُجٍّ مُزْبِدٍما إنْ يَزالُ علَى القَرارِ حَبيسا
  52. 52
    حتّى يُهيبَ بأهْلِهِ الوعْدُ الذيحشَرَ الرّئيسَ إليْهِ والمرؤوسا
  53. 53
    ما أنْتَ إلا ذُخْرُ دهْرِكَ دُمْتَ في الصْصَوْنِ الحَريزِ ممَنَّعاً محْروسا
  54. 54
    لوْ ساوَمَتْهُ الأرضُ فيكَ بِما حوَتْلرآكَ مُسْتاماً بِها مبْخوسا
  55. 55
    حلَفَ البَرورُ بِها الِيَّةَ صادِقٍويَمينُ مَنْ عقَدَ اليَمينَ غَموسا
  56. 56
    مَنْ قاسَ ذاتَكِ بالذّواتِ فإنّهُجهِلَ الوِزانَ وأخْطأ التّقْييسا
  57. 57
    لا تسْتَوي الأعْيانُ فضْلَ مزيّةٍوطَبيعةً فطرَ الإلاهُ وَسُوسا
  58. 58
    لعِنايَةِ التّخْصيصِ سرٌّ غامضٌمنْ قبْلِ ذَرْءِ الخَلْقِ خصَّ نُفوسا
  59. 59
    مَنْ أنْكَرَ الفَضْلَ الذي أوتيتَهُجحَدَ العِيانَ وأنْكَرَ المحبوسا
  60. 60
    مَنْ دانَ بالإخْلاصِ فيكَ فعَقْدُهُلا يَقْبَلُ التّمويهَ والتّلْبيسا
  61. 61
    والمُنْتَمَى العلَويُّ عيصُكَ لم تكُنْلتُرَى دَخيلاً في بَنيهِ دَسيسا
  62. 62
    بيْتُ البَتولِ ومُنْتَمى الشّرَفِ الذيتَحْمي الملائِكُ دوْحَهُ المَغْروسا
  63. 63
    أمّا سياستُكَ التي أحْكَمْتَهافرمَيْتَ بالتّقْصيرِ أسْطالِيسا
  64. 64
    فلَو أنّ كسْرَى الفُرْسِ أبصرَ بعْضَهاما كان يطْمَعُ أن يُعَدَّ سَؤوسا
  65. 65
    لوْ سارَ عدْلُك في السّنين لما اشْتَكَتْبَخْساً ولمْ يكُ بعضُهُنّ كَبيسا
  66. 66
    ولَوِ الجواري الخُنّسُ انْتسَبَتْ الىأقْوامِ عزْمِكَ ما خَنَسْنَ خُنوسا
  67. 67
    قُدْتَ الصِّعابَ فكُلُّ صعْبٍ سامِحٌلكَ بالقِيادِ وكان قبْلُ شَموسا
  68. 68
    تَلْقَى اللّيوثَ وللقَتامِ غَمامةًقدَحَ الصّفيحُ وميضَها المَقْبوسا
  69. 69
    وكأنّها تحْتَ الذّروعِ أراقِمٌينْظُرْنَ منْ خلَلِ المَغافِرِ شُوسا
  70. 70
    ما لابْنِ مامَةَ في القَديمِ وحاتِمٍضرَبَ الزّمانُ بجودِهِمْ ناقُوسا
  71. 71
    مَنْ جاءَ منْهُمْ مثْلَ جودِكَ كلّماحسَبوا المَكارِمَ كُسْوَةً أوْ كِيسا
  72. 72
    أنتَ الذي افْتَكّ السّفينَ وأهْلَهإذْ أوسِعَتْ سُبُلُ الخَلاصِ طُموسا
  73. 73
    أنتَ الذي أمْدَدْتَ ثغْرَ اللهِ باصْصَدَقاتِ تُبْلِسُ كَرّةً إبْليسا
  74. 74
    وأعَنْتَ أنْدَلُساً بكلِّ سَبيكةٍموسومَةٍ لا تعرِفُ التّدْليسا
  75. 75
    وشحَنتَهُ بالبُرِّ في سُبُلِ الرِّضاوالبِرُّ قارَبَ قاعُها القامُوسا
  76. 76
    إنْ لم تجرَّ بِها الخَميسَ فطالَماجهّزْتَ فيها للنّوالِ خَميسا
  77. 77
    وملأتَ أيْديها وقدْ كادَتْ علَىحُكْمِ القَضاءِ تُشافِهُ التّفْليسا
  78. 78
    صدّقْتَ للآمالِ صَنْعَةَ جابِرٍوكفَيْتَها التّشْميعَ والتّشْميسا
  79. 79
    والحَلَّ والتّقْطيرَ والتّصْعيدَ والتْتَخْميرَ والتّصْويلَ والتّكليسا
  80. 80
    فسَكَبْتَ منْ آمالِها مالاً ومنْأوْراقِها ورَقاً وكُنّ طُروسا
  81. 81
    بُهِتوا فلمّا استُنْجِزوا لمْ يُنْكِرواوزْناً ولا لوْناً ولا مَلْموسا
  82. 82
    وتُديرُ منْ قلْبِ السّطورِ سَبائِكاًمنْها ومِنْ طبْعِ الحُروفِ فُلوسا
  83. 83
    ونَحَوْتَ نحْوَ الفضْلِ تعْضِدُ منْهُ بالمَسْموعِ ما ألفَيْتَ منْهُ مَقيسا
  84. 84
    وجبَرْتَ بعْدَ الكَسْرِ قومَكَ جاهِداًتُغْني العَديمَ وتطْلِقُ المَحْبوسا
  85. 85
    ونشَرْتَ رايَةَ عزِّهم منْ بعْدِمادالَ الزّمانُ فسامَها تنْكيسا
  86. 86
    أحْكَمْتَ حِيلَةَ بُرْئِهِمْ بلَطافَةٍقدْ أعْجَزَتْ في الطِّبِّ جالِينوسا
  87. 87
    وفَلَلْتَ منْ حدِّ الزّمانِ وإنّهُأوْحى وأمْضى منْ غِرارِ المُوسَى
  88. 88
    وشحَذْتَ حدّاً كان قبْلُ مثَلّماًونعَشْتَ جَدّاً كانَ قبْلُ تعيسا
  89. 89
    لمْ ترْجُ إلا اللهَ جلّ جَلالُهُفي شِدّةٍ تُكْفَى وجُرْحٍ يوسَى
  90. 90
    قدّمْتَ صُبْحاً فاسْتضأتَ بنورِهِووجَدْتَ عنْدَ الشِّدّةِ التّنْفيسا
  91. 91
    ما أنتَ إلا فاتحٌ مُتيقِّنٌبالنّجْحِ تَعْمرُ مُمْرِعاً ويَبيسا
  92. 92
    ومُناجِزٌ جعلَ الأريكةَ صهْوَةًعرَبيّةً والمُتّكا القَرْبوسا
  93. 93
    ما إنْ تُبايِعُ أو تُشارِي واثِقاًبالرّبْحِ إلا المالِكَ القُدّوسا
  94. 94
    والعَزْمُ يفْترعُ النّجومَ بناؤهُمهْما أقامَ علَى التُّقى تأسيسا
  95. 95
    ومَقامُ صبرِكَ واتّكالِكَ مُذْكِرٌبحَديثِهِ الشَّبْليَّ أو طاوُوسا
  96. 96
    ومنِ ارْتَضاهُ اللهُ وفّقَ سعْيَهُفرأى العظيمَ منَ الحُظوظِ خَسيسا
  97. 97
    ما ازْدَدْتَ بالتّمْحيصِ إلا جدّةًونضَوْتَ منْ خِلَعِ الزّمانِ لَبيسا
  98. 98
    ولَطالَما طرَقَ الخُسوفُ أهِلّةًولَطالَما اعْترَضَ الكُسوفُ شُموسا
  99. 99
    ثُمَّ انجَلَت قَسَماتها عن مَشرِقٍللسّعْدِ ليْسَ يُحاذِرُ التتْعِيسا
  100. 100
    خُذْها إليْكَ علَى النّوى سينيّةًتُرْضي الطِّباقَ وتشْكرُ التّجْنيسا
  101. 101
    إنْ طووِلَتْ بالدُرِّ منْ حوْلِ الطُلايوْماً تشكّتْ حظَّها المَوْكوسا
  102. 102
    لوْلاكَ ما أصْغَتْ لخِطْبَةِ خاطِبٍولَعُنِّسَتْ في بيْتِها تعْنيسا
  103. 103
    قصَدَتْ سُلَيْمانَ الزّمانِ وقارَبَتْفي الخَطْوِ تحْسِبُ نفْسَها بِلْقيسا
  104. 104
    لي فِيكَ ودٌّ لمْ أكُنْ منْ بعْدِ ماأعطَيْتُ صفْقَةَ عهْدِهِ لأخيسا
  105. 105
    كمْ لي بصحّةِ عقْدِهِ منْ شاهِدٍلا يحْذَرُ التّجْريحَ والتّدْليسا
  106. 106
    يقْفو الشّادةَ باليَمينِ وإنّهُلمؤمَّنٌ منْ أنْ يُعَدَّ فَسيسا
  107. 107
    لا يسْتقِرُّ قَرارُ أفْكاري إلىأنْ أستَقِرَّ لَدى عُلاكَ جَليسا
  108. 108
    وأرى تُجاهَكَ مُستَقيمَ السّير للْقَصْدِ الذي أعْمَلْتُه معْكوسا
  109. 109
    هيَ دَيْنُ أيّامي فإنْ سمَحَتْ بهلمْ يبْقَ منْ شيءٍ عليْهِ يوسَى
  110. 110
    لازالَ صُنْعُ اللهِ مجْنوباً الىمثْواكَ يُهْدي البِشْرَ والتّأنِيسا
  111. 111
    مُتَتابِعاً كتَتابُعِ الأيّامِ لايَذَرُ التّعاقُبَ جُمْعَةً وخَميسا
  112. 112
    فلوِ انْصَفَتْكَ إيالَةُ المُلْكِ الذيرُضْتَ الزّمانَ لَها وكان شَريسا
  113. 113
    قُرِنَتْ بذِكْرِكَ والدُعاءُ لكَ الذيتَخْتارُهُ التّسبيحَ والتّقْديسا
  114. 114
    القَلْبُ أنتَ لَها رئيسُ حَياتِهالم تُعْتَبَرْ مهْما صلَحْتَ رَئيسا