لقد رام كتم الوجد يوم ارتحاله

لسان الدين بن الخطيب

111 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَقَدْ رَامَ كَتْمَ الْوَجْدِ يَوْمَ ارْتِحَالِهِوَلَكِنَّ دَمْعَ الْعَيْنِ بَاحَ بِحَالِهِ
  2. 2
    فَجَادَ وَلَمْ يَمْلِكْ بَوَادِرَ عَبْرَةٍحَدَاهَا مَعَ الأظْعَانِ حَادِي جمَالِه
  3. 3
    أَخُو زَفْرَةٍ لاَ يَسْتَقِيمُ كَأنَّمَايَجُولُ فَرَاشُ الْفِكْرِ حَوْلَ ذُبالِهِ
  4. 4
    إِذَا حَنَّ لاَقَى دَمْعَهُ بِيَمِينِهِوَإِنْ أَنَّ حَامَى قَلْبَهُ بِشِمَالِهِ
  5. 5
    تَذَكَّرْتُ عَهْداً كَانَ أَحْلَى مِنَ الْكَرَىوَأَقْصَرَ مِنْ إِلْمَامِ طَيْفِ خَيَالِهِ
  6. 6
    فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَنْ أَتَاحَ لِيَ الْجَوَىوَعَذَّبَ بَالِي هَلْ أَمُرَّ بِبَالِهِ
  7. 7
    خَلِيلَيَّ هُبَّا فَازْجُرَاهَا وَعَرِّجَاعَلَيْهَا بِكُثْبَانِ الْحِمَى وَرِمَالِهِ
  8. 8
    وَإِنْ غَالَهَا حَرَّ الْهَجِيِرِ فَذَكَّرِاغَضَارَةَ وَادِيهِ وَبَرْدَ ظِلاَلِهِ
  9. 9
    وَقُولاَ لَهَا رَيّاً فَأَكْنَافُ رِيَّةٍمَأَمَّ نَوَانَا فَابْشِرِي بِاحْتِلاِلِه
  10. 10
    سَتَجْنيِنَ غَضَّ الْعَيْشِ مِنْ مَضَضِ السٌّرىإذَا حُطَّ عَنْكِ الْكُورُ بَيْنَ حِلاَلِهِ
  11. 11
    وَتَأَتِي أمِيرَ الْمُسْلِمِينَ خَوَامِسافَتَكْرَعُ مِنْ بَعْدِ النَّوى فِي نَوَالِهِ
  12. 12
    خَلِيفَةُ صِدْقٍ لَمْ يَجُدْ بِشَبِيهِهِزَمَانٌ وَلَمْ تَأَتِ الدٌّنَا بِمِثَالِهِ
  13. 13
    يَرفٌّ إلَى الْعافِينَ لألاَءُ بِشرِهِكَمَا رَفَّ مَتْنُ الْعَضْبِ عِنْدَ صِقَالِهِ
  14. 14
    إذَا هَمَّ كَانَ الدَّهْرُ عَبْدَ مَقَامِهِوإنْ قَالَ كَانَ الْحَقَّ عِنْدَ مَقَالِهِ
  15. 15
    مُجِيرُ مَنِ اسْتِعْدَاهُ قَبْلَ نِدَائِهِوَمُغْنِي مَنِ اسْتَجْدَاهُ قَبْلَ سُؤالِهِ
  16. 16
    مُثِيِرُ رِيَاحِ الْعَزْمِ فِي حَوْمَةِ الْوَغَىوَمُخْتَطِفُ الأبْطَالِ يَوْمَ نِزَالِهِ
  17. 17
    وَمُوقِدُ نَارِ الْعَدلِ فِي عَلَمِ الْهُدَىوَمُطْفِئُ نَارِ الْبَغْيِ بَعْدَ اشْتِعَالِهِ
  18. 18
    وَمُطْلِعُ شَمْسِ الْبِشْرِ فِي سُحُبِ النَّدَىوَبَانِي مَعَالِيهِ وَهَادِم مَالِهِ
  19. 19
    وللَّهِ مِنْ مَجْدٍ رَفِيعٍ عِمَادُهُتَبِيتُ النَّجُومُ الزَّهْرُ دُونَ مَنَالِهِ
  20. 20
    وَأُقْسِمُ مَا رَوْضُ الرَّبَى عَقِبَ الْحَيَابِأعْطرَ عَرْفاً مِنْ ثَنَاءِ خِلاَلِهِ
  21. 21
    أيوسف دُمْ للِدِّينِ تَحْمِي ذِمَارَهُوَتَجْنِي الأمَانِي تَحْتَ ظِلِّ ظلالِهِ
  22. 22
    وَلِلْجُودِ تُهْمِي سَاجِماً مِنْ سَحَابِهِوَلِلْبَأَسِ تُذْكي جَاحِماً مِنْ نصَالِهِ
  23. 23
    حَثَثْتَ رِكَابَ الْعَزْمِ فِي خَيْرِ وِجْهَةٍأُتِيحَ بِهَا الإسْلاَمُ بَرْدَ اعْتِلاَلِهِ
  24. 24
    نَشْرَتَ لِوَاءَ الدِّينِ حِينَ طَوَيْتَهاَمَرَاحِلَ غَزْوٍ مِنْكَ فِي نَصْرِ آلِهِ
  25. 25
    إذَا جِئْتَ قُطْراً أوْ حَلَلْتَ بِمَرْبَعٍثَوَى الأمْنُ والتَّمْهِيدُ بَيْنَ حِلاَلِهِ
  26. 26
    وَصَابَ غَمَامُ الْجُودِ فَوْقَ بِطَاحِهِوَأشْرَقَ نُورُ الْهُدَى فَوْقَ جِباَلِهِ
  27. 27
    كَأنَّكَ بَدْرٌ وَالْبِلاَدُ مَنَازِلٌإذَا جِئْتَ أُفْقاً رَاقَ نُورُ جَمَالِهِ
  28. 28
    وَإنْ فُقْتَهُ بِالْحِلْمِ وَالْعِلْمِ وَالنَّدَىوَشَارَكْتَهُ فِي نُورِهِ وَانْتِقَالِهِ
  29. 29
    فكَمْ بَيْنَ مَحْفُوظِ الْكَمَالِ مِنَ الرَّدَىوَمُتَّصِفٍ بِالنَّقْصِ بَعْدَ كَمَالِهِ
  30. 30
    وَلَمَّا أَرَحْتَ السَّيْرَ فِي قَصْرِ ريةبِعَزْمٍ تَضِقُ الأرْضُ دُونَ مَجَالِهِ
  31. 31
    رَأَى مِنْكَ بحر الماء بَحْراً مِنَ النَّدَىفَوَاصَلَ مِنْهُ الْمَوْجُ لَثْمَ نِعَالِهِ
  32. 32
    زَجَرْتَ بِهَا الأسْطُولَ يَبْتَدِرُ الْعِدَىوَيَمْضِي إِلَى مَا اعْتَادَهُ مِنْ فَعَالِهِ
  33. 33
    بِكُلِّ خَفِيفٍ ذِي حَفِيفٍ مُطَاوِعٍمُثَارَ صَبَاهُ أوْ مَهَبَّ شَمَالِهِ
  34. 34
    فَلِلَّهِ عَيْناً مَنْ رَآهَا صَوَافِناًأَفَاضَ عَلَيْهَا الْقَارُ سُحْمَ جِلاَلِهِ
  35. 35
    إذَا سَاعَدَتْهَا هَبَّةُ الَّريحِ أسْرَعَتْكَمَا انْسَابَ أيْمُ الَّروْضِ غِبّ انْسلاَلِهِ
  36. 36
    وَغرْبَانِ اثْبَاجٍ زَجَرتَ سَينِحَهَاوَيَظْهَرُ نُجْحُ الأمْرِ فِي حُسْنِ فَالِهِ
  37. 37
    سَحَابٌ إذَا تَهْفُو بُرُوقُ صِفَاحِهِهَمَى عَارِضٌ جَهْمٌ بِوَدْقِ نِبَالِهِ
  38. 38
    وَغِيلُ لُيُوثٍ غَابُهُ مِنْ سِلاَحِهِوَآسَادُهُ يَوْمَ الْوغَى مِنْ رِجَالِهِ
  39. 39
    وَرَوْضٍ سَقَاهُ النَّصْرُ صَوْبَ غَمَامِهِوَدَارَتْ عَلَيْهِ مُفْعَمَاتُ سِجَالِهِ
  40. 40
    فأَغْصَانُهُ مُلْتَفَّةٌ مِنْ رِمَاحِهِوَأَوْرَاقُهُ مُخْضَرَّةٌ مِنْ نِصَالِهِ
  41. 41
    جَوَارٍ غَذَاهَا الْغَزْوُ دَرَّ لِبَانِهِوَحَجَّبهَا الإسْلاَمُ تَحْتَ حِجَالِهِ
  42. 42
    هَوَافٍ إِلَى حَرْبِ الْعَدُوِّ وإِنَّمَاوَثِقْنَ بِنَصْرِ الله يَوْمَ قِتَالِهِ
  43. 43
    لِمُلْكِكَ عُقْبَى النَّصْر فارْقبْ طُلُوعَهَافَقَدْ آنَ لِْلإِسْلاَمِ آنُ اقْتِبَالِهِ
  44. 44
    هُوَ اللهُ يُمْلِي للْعِدَى وَيَدُ الْهُدَىبِبُرْهَانِهَا تَجْلُو ظَلاَمَ مُحَالِهِ
  45. 45
    وَهَلْ يَسْتَوِي مُسْتَبْصِرٌ فِي يَقيِنِهِوَمُسْتَبْصِرٌ فِي غَيِّهِ وَضَلاَلِهِ
  46. 46
    هَنِيئاً لَكَ الْعِيدُ السَّعِيدُ فإِنَّهُأَتَاكَ بِبُشْرَى الْفَتْحِ قَبْلَ أتِّصَالِهِ
  47. 47
    طَوَى الْبُعْدُ عَنْ شَوْقٍ وَحَثَّ رِكَابَهُوَأوْشَكَ فِي مَغْنَاكَ حَطَّ رِحَالِهِ
  48. 48
    وَلَمَّا شَجاَهُ الُبُعْدُ عَنْكَ وَشَفَّهُتَبَدَّى نُحُولُ الشَّوْقِ فَوْقَ هِلاَلِهِ
  49. 49
    وَلَوْلاَ اخْتِصَاصُ الشَّرْعِ يَوْماً بِعَيْنِهِوَأَنَّا نُوَفِّي الأَمْرَ حَقَّ امْتِثَالِهِ
  50. 50
    لَمَا امْتَازَ يَوْم الْعِيدِ مِنْ يَوْم غَيْرِهِفَذِكْرُكَ عِيدٌ كُلُّهُ فِي احْتِفَالِهِ
  51. 51
    وَدُونَكَهَا كَالرَّوْضِ عَاهَدَهُ الْحَيَاوَجَرَّ عَلَيْهِ الْفَضْلُ ذَيْلَ اعْتِدَالِهِ
  52. 52
    إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّيْفِ مِنْ طِيبِ طَبْعِهِلَهُ صَيْقَلٌ لَمْ يُنْتَفَعْ بِصِقَالِهِ
  53. 53
    ولكن دمع العين باح بحالهأخو زفرة لا يستقيم كأنها
  54. 54
    يجول فراس البكر حول ذبالهإذا حن لاقى دمعه بيمينه
  55. 55
    وإن أن حاذى قلبه بشمالهتذكرت عهدا أحلى من الكرى
  56. 56
    وأقصر من المام طيف خيالهفيا ليت شعري من أتاح لي الجوى
  57. 57
    وعذب بالي هل أمر ببالهخليلي هبا فاجراها وغنيا
  58. 58
    وإن غالها حر الهجيرة فاذكراوقولا لها ريا فأكتاف رية
  59. 59
    إمام نوانا فأبشري باحتلالهستجنين غض العيش من مضض السرى
  60. 60
    إذا حط عنك الكور بين جلالهفتكرع من بعد النوى في نواله
  61. 61
    خليفة صدق لم يجد بشبههزمان ولم تأت الدنيا بمثاله
  62. 62
    يرف إلى العافين لألاه بشرهكما رف متن العضب عند صقاله
  63. 63
    إذا هم كان الدهر عبد مقامهوإن قال قال الحق عند مقاله
  64. 64
    مثير رياح في حومة الوغىومطفىء نار البغي بعد اشتعاله
  65. 65
    ومطلع شمس البشر في سحب الندىوالله من مجد رفيع عماده
  66. 66
    تبيت النجوم الزهر دون منالهوأقسم ما روض الربا عقب الحيا
  67. 67
    وتجني الأماني تحت ظل جلالهوللباس تذكي جاحما من مصاله
  68. 68
    نشرت لواء الدين حين طويتهاإذا جئت قصرا أو حللت بمربع
  69. 69
    ثوى الأمن والتمهيد بين حلالهوأشرق نور الهدي فوق جباله
  70. 70
    كأنك بدر والبلاد منازلإذا جبت أفقا راق نور جماله
  71. 71
    وإن فقته بالحلم والعلم والندىفكم بين محفوظ الكمال من الردى
  72. 72
    ومتصف بالنقص بعد كمالهولما أرحت السير في قصورية
  73. 73
    بعزم تضيق الأرض دون مجالهرأى منك بحر الماء بحرا من الندى
  74. 74
    زجرت بها الأسطول يبتدر العداويمضي إلى ما اعتداه من فعاله
  75. 75
    بكل خفيف دافق ومطاوعمثار صباه أو مهب شماله
  76. 76
    فلله عينا من رآها صوافناإذا سعا عدتها هبة الريح أسرعت
  77. 77
    كما أنساب أيم الروض غب انسلالهوغربان أثباج زجرت سنيحها
  78. 78
    همى عرض هجم بودق نبالهوروض سقاه النصر صوب غمامه
  79. 79
    ودارت عليه مفعمات انسجالهفأغصانه ملتفة من رماحه
  80. 80
    وأوراقه مخضرة من نصالهجوار غذاها الغزو در لبانه
  81. 81
    وحجبها الإسلام تحت حجالههواف إلى جرف العدو وإنما
  82. 82
    لملكك عقبى النصر فارقب طلوعهاهو الله يملي للعدا ويد الهدى
  83. 83
    ومستبصر في غيه وضلالههنيئا لك العيد السعيد فإنه
  84. 84
    أتاك ببشرى الفتح قبل اتصالهطوى البعد عن شوق وحث ركابه
  85. 85
    وأوشك في منغاك حط رحالهفمن استجار علاك عز جواره
  86. 86
    وإذا توخيت السياسة في الورىوإذا جنبت المغريات إلى العدا
  87. 87
    سيان عندك فرسخ أو ميلولو استعنت الدهر واستنجدته
  88. 88
    وأتى ومن قطع الظلام كواكبومن الصباح أسنة ونصول
  89. 89
    إن رمت في الله الجهاد وطالماأرضى الإله جهادك المقبول
  90. 90
    وأنفت للدين الحنيف وأهلهوقدحت زند عزيمة نصرية
  91. 91
    وسلكت للتقوى سبيلا سنهاورجعت والنصر العزيز مصاحب
  92. 92
    في عسكر لجب كأن جموعهكالبحر إلا أنهن كتائب
  93. 93
    والريح إلا أنهن خيولوالبرق إلا أنهن أسنة
  94. 94
    والرعد إلا أنهن طبولفبكل نجد راية منشورة
  95. 95
    وبكل غور مقنب ورعيلسرت بموقعه النفوس وإنه
  96. 96
    نبأ على سمع العدو ثقيلثم ارتقيت ثنية الثغر التي
  97. 97
    هي للضلال معرس ومقيلورميتها بعزيمة نصرية
  98. 98
    كادت لها شم الهضاب تزولخود تجلت في منصة شاهق
  99. 99
    ومصام عز للنجوم مزاحمسامي الذرا متمتع أركانه
  100. 100
    يرتد عنه الطرف وهو كليلتذر الأبي الصعب وهو ذليل
  101. 101
    دارت بأعلى منذريها قهوةثم انثنيت وبالرماح تقصد
  102. 102
    مما غزوت وللسيوف فلولوتركت سحب النقع في آفاقها
  103. 103
    تسمو وأنهار السيوف تسيللا يغررن الروم في أملائها
  104. 104
    قدر فأيام الحروب تدولوالرأي مشحوذ الغرار صقيل
  105. 105
    ولو أنهم ملأوا البسيطة كثرةإن الكثير مع الضلال قليل
  106. 106
    وإذ امرؤ جعل الصليب نصيرهدون الإله فإنه مخذول
  107. 107
    طلق المحيا والخطوب عوابسليث ولا غير الأسنة غيل
  108. 108
    من أسرة سعدية نصريةأثنى عليها الله والتنزيل
  109. 109
    دين على الزمان ابتدرت قضاءهسهل المرام وإنه لبخيل
  110. 110
    لبست بك الأيام زخرف حسنهافاهنا بموصول الفتوح فإنما
  111. 111

    هي سنة ما إن لها تبديل