عجبا لوجد لا يلين شديده

لسان الدين بن الخطيب

84 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَجَباً لوَجْدٍ لا يَلينُ شَديدُهُوغَرامِ قلْبٍ شَبَّ فيهِ وَقودُهُ
  2. 2
    ولقَد عَهِدْتُ القَلْبَ وهْوَ موَحِّدُفعَلامَ يُقْضَى في العَذابِ خُلودُهُ
  3. 3
    إتْلافُ نَفْسي في هَواكِ حَياتُهاوفَناءُ قَلبي في رِضاكِ وُجودُهُ
  4. 4
    وإنْ اسْتَرَبْتِ سَلي شُهودَ مَدامِعيقدْ صحَّ مَنْ في وَجْنَتَيْهِ شُهودُهُ
  5. 5
    هلْ تذْكُرينَ عُهودَ أيّامِ الحِمىللّهِ أيّامُ الحمَى وعُهودُهُ
  6. 6
    أيّامَ وجهُ الدّهْرِ طَلْقٌ والصِّبالُدْنُ المَعاطِفِ يانِعٌ أُمْلودُهُ
  7. 7
    فاليوْمَ عادَ القُرْبُ منّا في الهَوىبُعْداً وصالَ علَى الوصالِ صُدودُهُ
  8. 8
    ولقدْ شَجاني بارِقٌ متَأنِّقٌيُشْجى بهِ صَبُّ الفؤادِ عَميدُهُ
  9. 9
    أوْرَى بِجُنْحِ اللّيلِ في سِقْطِ اللِّوىسِقْطاً ورَتْ خَلَلَ السَّحابِ زُنودُهُ
  10. 10
    وهمَى علَى طَلَلِ الأحبّةِ ديمَةًفحَسِبْتُ عيْني عنْدَ ذاكَ تَجودُهُ
  11. 11
    وكأنّ نورَ جَبينِ يوسُفَ نورُهُوكأنّ ديمَتَهُ المُلِثّةَ جودُهُ
  12. 12
    مَلِكٌ أقامَ الحقَّ يَخْفِقُ ظِلُّهُفالحَقُّ خَفّاقُ الرِّواقِ مَديدُهُ
  13. 13
    وحَباهُ رَبُّ العرْشِ آيةَ مَفْخَرٍحَكَمَتْ لهُ أنّ المُلوكَ عَبيدُهُ
  14. 14
    وحمَى الجَزيرَةَ حامِلاً أعْباءَهابِلُهامِ جيْشٍ لا يُكَثُّ عَديدُهُ
  15. 15
    وغَدا بأسْبابِ العُلَى متمسِّكاًفيها فحِفْظُ اللهِ ليْسَ يَؤودهُ
  16. 16
    فَملائِكُ السّبْعِ الطِّباقِ جُنودُهُماسَت غُصونُ رِماحِهِ وتفتّحَتْ
  17. 17
    بشَقائِقِ النّصْرِ العَزيزِ بُنودُهُوأعَدّ أوْزارَ الحُروبِ صَوافِناً
  18. 18
    تَمْضي علَى عِقْبانِهِنّ أُسودُهُمنْ كُلِّ أجْرَدَ سابِقٍ عبْلِ الشَّوى
  19. 19
    ما إنْ تُحَطُّ عنِ الحُروبِ لُبودُهُيَرْمي بهِ الغَرَضَ البَعيدَ فيَنْثَني
  20. 20
    بطِلابِهِ كثِبُ المَزارِ بَعيدُهُويكادُ ينْتَعِلُ الهِلالَ إذا سَرَى
  21. 21
    ويُقَلِّدُ الشّمسَ المُنيرَةَ جِيدُهُوقَواضِباً بِيضاً سُقينَ دمَ العِدى
  22. 22
    فبَدا على صَفَحاتِها توْرِيدُهُومُفاضَةً زَغْفاً تضاعَفَ نَسْجُها
  23. 23
    خَلْقاءَ قدَّرَ نَسْجَها داوُودُهُوحَنيّةً تحْنو على سهْمِ الرّدى
  24. 24
    فيُصيبُ شاكِلَةَ الرّميِّ سَديدُهُأضْحى الضّلالُ بِها يُصوِّحُ نَبْتُهُ
  25. 25
    واخْضَرَّ منْ دينِ الحَنيفَةِ عودُهُأخَليفَةَ الرّحمانِ والملْكُ الذي
  26. 26
    تَنْميهِ منْ أقْيالِ خَزْرَجَ صِيدُهُماذا يُنَمِّقُ في امْتِداحِكَ مادِحٌ
  27. 27
    لا يُنْزِفُ البحْرَ الخِضَمَّ وُرودُهُما زَهْرُ روضِ الغَوْرِ روّضَهُ الحَيا
  28. 28
    وحنَتْ عليْهِ بُروقُهُ ورُعودُهُوسَرَى سَقيطُ الطَّلِّ في أوْراقِهِ
  29. 29
    بَدَداً كدُرٍّ أسْلَمَتْهُ عُقودُهُوكأنّه في ضِفّةِ النّهْرِ انْتَشى
  30. 30
    وغَدا يَبوحُ بسِرّهِ عِرْبيدُهُبجَنِيِّ وَرْدِ شجَّ وجْنَتَهُ النّدى
  31. 31
    وبسَوسَنٍ شُقَّتْ علَيْهِ بُرودُهُوتَخالُ غُصْنَ البانِ فيه عابِدا
  32. 32
    ما إنْ يَريمُ رُكوعُهُ وسُجودُهُبأنَمَّ مِنْ مَسْرى امْتِداحٍ عاطِرٍ
  33. 33
    يُهْدَى الى نادي عُلاكَ فَريدُهُألْبَسْتَ هَذا المُلْكَ ثوْبَ جَلالَةٍ
  34. 34
    يَبْقي على مَرِّ الجَديدِ جَديدُهُوعَضَدْتَ دينَ اللهِ يا ابْنَ نَصيرِهِ
  35. 35
    حتّى سَما فوْقَ السّماءِ عَمودُهُجاهَدتَ دينَ الكُفْرِ حتّى سِمْتَهُ
  36. 36
    خَسْفاً ورامَ السَّلْمَ منْكَ عَنيدُهُوتبِعْتَ آثارَ النّبيّ مُيَمِّماً
  37. 37
    ما أمَّهُ صِدّيقُهُ وشَهيدُهُقابَلْتَ شهْرَ الصّومِ منْكَ بما بهِ
  38. 38
    ينْهَلُّ منْ فَضْلِ الإلاهِ مَزيدُهُووصَلْتَ تِمَّ اللّيْلِ منْهُ بيَوْمِهِ
  39. 39
    ذِكْراً يُبَلِّغْهُ القَبولَ صُعودُهُوشَرَعْتُ للصّدَقاتِ أصْفى مَشْرَعٍ
  40. 40
    يَنْدى على حَرِّ الصُّدورِ بُرودُهُفجَزاكَ بالأجْرِ الجَزيلِ صِيامُهُ
  41. 41
    وحَباكَ بالنّصْرِ المؤزَّرِ عِيدُهُفاهْنَأْ بهِ في الدّهْرِ أسْعَدَ قابِلٍ
  42. 42
    طَلَعَتْ بعِزِ المُسْلِمينَ سُعودُهُلمّا مرَرْتَ الى مُصلاّهُ ضُحىً
  43. 43
    والتُّرْبُ يلْثِمُ أخْمصَيْكَ صَعيدُهُقضّيْتَ منْ حَقِّ الشّريعَةِ مَقْصَداً
  44. 44
    لزِمَ المُلوكَ الصّالحِينَ أكيدُهُفاخْلُدْ ودُمْ وانْعَمْ بسابِغِ نِعْمَةٍ
  45. 45
    تَتْرَى ومُلْكٌ لا يُثَلُّ مَشيدُهُلازالَ ذِكْرُكَ في البسيطَةِ دائِماً
  46. 46
    سَيُرى على كَتِدِ الزّمانِ حَميدُهُمنْ كادَ مُلْكَكَ منْ عدوٍّ يَبْتَغي
  47. 47
    شَرّاً فإنّ اللهَ عنْكَ يَكيدُهُوغرام قلب شب فيه وقوده
  48. 48
    ولقد عهدت القلب وهو موحدقد صح من في وجنتيه شهوده
  49. 49
    هل تذكرين عهود أيام الحمىلله أيام الحمى وعهوده
  50. 50
    أيام وجه الدهر طلق والصبافاليوم عاد القرب منا في الهوى
  51. 51
    ولقد شجاني بارق متألقيشجى به صب الفؤاد عميده
  52. 52
    أورى بجنح الليل في سقط اللوىسقطا ورت خلل السحاب زنوده
  53. 53
    وهمى على طلل الأحبة ديمةوكأن نور جبين يوسف نوره
  54. 54
    وكأن ديمته الملثة جودهملك أقام الحق يخفق ظله
  55. 55
    فالحق خفاق الرواق مديدهوحباه رب العرش آية مفخر
  56. 56
    حكمت له أن الملوك عبيدهبلهام جيش لا يكت عديده
  57. 57
    وغدا بأسباب العلا متمسكافملائك السبع الطباق جنوده
  58. 58
    ماست غصون رماحه وتفتحتبشقائق النصر العزيز بنوده
  59. 59
    وأعد أوزار الحروب صوافناتمضي على عقبانهن أسوده
  60. 60
    من كل أجرد سابق عبل الشوىما إن تحط عن الحروب لبوده
  61. 61
    يرمى به الغرض البعيد فينثنيويقلد الشمس المنيرة جيده
  62. 62
    وقواضبا بيضا سقين دم العداومفاضة زغبا تضاعف نسجها
  63. 63
    حلقاء قدر نسجها داودهوحنية تحنو على سهم الردى
  64. 64
    فيصيب شالكة الرمي سديدهأضحى الضلال بها يصوح نبته
  65. 65
    وأخضر من دين الحنيفة عودهأخليفة الرحمن والملك الذي
  66. 66
    تنميه من أقيال خزروج صيدهماذا ينمق في امتداحك مادح
  67. 67
    لا ينزف البحر الخضم ورودهما زهر روض الغور روضة الحيا
  68. 68
    وسرى سقيط الطل في أوراقهبردا كدر أسلمته عقدوه
  69. 69
    وكأنه في ضفة النهر انتشىوغدا يبوح بسره عربيده
  70. 70
    بجني ورد شج وجنته الندىأو سوسن شقت عليه بروده
  71. 71
    بأنم من مسرى امتداح عاطريهدى إلى نادي علاك فريده
  72. 72
    يبقى على مر الجديد جديدهوعضدت دين الله بابن نصيره
  73. 73
    حتى سما فوق السماء عمودهجاهدت دين الكفر حتى سمته
  74. 74
    خسفا ورام السلم منك عنيدهوتبعت آثار النبي ميمما
  75. 75
    مما أمه صديقه وشهيدهقابلت شهر الصوم منك بما به
  76. 76
    ينهل من فضل الآلاء مزيدهووصلت تم الليل منه بيومه
  77. 77
    ذكرا يبلغه القبول صعودهوشرعت للصدقات أصفى مشرع
  78. 78
    يندى على حر الصدور برودهوحباك بالنصر المؤزر عيده
  79. 79
    فاهنأ به في الدهر أسعد قابللما مررت إلى مصلاه ضحى
  80. 80
    والترب يلثم أخمصيك صعيدهقضيت من حق الشريعة مقصدا
  81. 81
    لزم الملوك الصالحين أكيدهفاخلد ودم وانعم بسابع نعمة
  82. 82
    تترى وملك لا يثل مشيدهلا زال ذكرك في البسيطة دائما
  83. 83
    يسري على كتد الزمان حميدهمن كاد ملكك من عدو يبتغي
  84. 84

    شرا فإن الله عنك يكيده