أطاع لساني في مديحك إحساني

لسان الدين بن الخطيب

101 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَطَاعَ لِسَانِي فِي مَدِيحِكَ إِحْسَانِي◆وَقدْ لَهِجَتْ نَفْسِي بِفَتْحِ تِلِمْسَانِ
  2. 2
    فَأَطْلَعْتُهَا تَفْتَرُّ عَنْ شَنَبِ الْمُنَى◆وَتُسْفِرُ عَنْ وَجْهٍ مِنْ السَّعْدِ حُسَّانِ
  3. 3
    كَمَا ابْتَسَمَ النَّوارُ عَنْ أَدمُع الْحَيَا◆وَجَفَّ بِخَدِّ الْوَرْدِ عَارِضُ نِيسَانِ
  4. 4
    كَمَا صَفَّقَتْ رِيحُ الشَّمَالِ شَمُولَهَا◆فَبَانَ ارْتِيَاحُ السكْرِ فِي غُصُنِ الْبَانِ
  5. 5
    تُهَنِّيِكَ بِالْفُتْحِ الَّذِي مُعْجِزَاتُهُ◆خَوَارِقُ لَمْ تُذْخَرْ سِوَاكَ لإِنْسَانِ
  6. 6
    خَفَفْتَ إِلَيْهَا وَالْجُفُونُ ثَقِيلَةٌ◆كَمَا خَفَّ شَتْنُ الْكَفِّ مِنْ أَسْدِ خَفَّانِ
  7. 7
    وَقُدْتَ إِلَى الأَعْدَاءِ فِيهَا مُبَادِراً◆لُيُوثَ رَجَالٍ فِي مَنَاكِبِ عِقْبَانِ
  8. 8
    تَمُدُّ بُنُودُ النَّصْرِ مِنْهُمُ ظِلاَلَهَا◆عَلَى كُلِّ مِطْعَامِ الْعَشِيَّاتِ مِطْعَانِ
  9. 9
    جَحَاجِحَةٌ غُرُّ الْوَجُوهِ كَأَنَّمَا◆عَمَائِمُهُم فِيهَا مَعَاقِدُ تِيجَانِ
  10. 10
    أمدك فيها الله بالملإ العلى◆فجيشك مهما حقق الأمر جيشان
  11. 11
    لَقَدْ جُلِيَتْ مِنْكَ الْبِلاَدُ لِخَاطِبٍ◆لَقَدْ جُنِيَتْ مِنْكَ الْغُصُونُ إِلَى جَانِي
  12. 12
    لَقَدْ كَسَتِ الإِسْلاَمَ بِيْعَتُكَ الرِّضَا◆وَكَانَ عَلَى أَهْلِيهِ بَيْعَةَ رِضْوَانِ
  13. 13
    وَلِلَّهِ مِنْ مُلْكٍ سَعِيدٍ وَنَصْبَةٍ◆قَضَى الْمُشْتَري فَيهَا بِعُزْلَةِ كِيَوانِ
  14. 14
    وَسَجَّلَ حُكْمَ الْعَدْلِ بَيْنَ بِيُوتِهَا◆وُقُوفاً مَعَ الْمَشْهُورِ مِنْ رَأْيِ يُونَانِ
  15. 15
    فَلَمْ تَخْشَ سَهْمَ الْقَوْسِ صَفْحَةُ بَدْرِهَا◆وَلَمْ تَشْكُ فِيهَا الشَّمْسِ مِنْ نَحْسِ مِيزَانِ
  16. 16
    وَلَمْ يَعْتَرِضْ مُبتَزَّهَا قَطْعُ قَاطِعٍ◆وَلاَ نَازَعَتْ نَوْبَهْرَهَا كَفُّ عُدْوَانِ
  17. 17
    تَوَلَّى اخْتِيَارُ اللَّهِ حُسْنَ اخْتِياَرِهَا◆فَلَمْ يَحْتَج الفْرَغَانِ فَيهَا لِفَرْغَانِي
  18. 18
    وَلاَ صُرِفَتْ فِيهَا دَقَائِقُ نِسْبَةٍ◆وَلاَ حُقِّقَت فِيهَا طَوَالِعُ بُلْدَانِ
  19. 19
    وُجُوهُ الْقَضَايَا فِي كَمَالِكَ شَأْنهَا◆وُجُوبٌ إِذَا خَصَّتْ سِوَاكَ بِإِمْكَانِ
  20. 20
    وَمَنْ قَاسَ مِنْكَ الْجُودَ بِالْبَحْر وَالْحَيَا◆فَقَدْ قَاسَ تَمْوِيهاً قِيَاسَ سُفْسَطَانِي
  21. 21
    وَطَاعَتُك الْعُظْمَى بِشَارَةُ رَحْمَةٍ◆وَعِصْيَانُكَ الْمَحْذُورُ نَزْغَةُ شَيْطَانِ
  22. 22
    وَحُبُّك عُنْوَانُ السَّعَادِةِ وَالرِّضَا◆وَيُعْرَفُ مِقْدَارُ الْكِتَابِ بِعُنْوَانِ
  23. 23
    وَدِينُ الْهُدَى جِسْمٌ وَذَاتُكَ رُوحُهُ◆وَكَمْ وَصْلَةٍ مَا بَيْنَ رُوحٍ وَجُثْمَانِ
  24. 24
    تَضِنُّ بِكَ الدُّنْيَا وَيَحْرُسُكَ الْعُلا◆كَأَنَّكَ مِنْهَا بَيْنَ لَحْظٍ وَأَجْفاَنِ
  25. 25
    بَنَيْتَ عَلَى آسَاسِ أَسْلاَفِكَ الْعُلَى◆فَلاَ هُدِمَ الْمَبْنَى وَلاَ عُدِمَ الْبَانِي
  26. 26
    وَصَاحَتْ بِكَ الْعُلْيَا فَلَمْ تَكُ غَافِلاً◆وَنَادَتْ بِكَ الدُّنِيَا فَلَمْ تَك بِالْوَانِي
  27. 27
    وَلَمْ تَكُ فِي خَوْضِ الْبِحَارِ بِهَائِبٍ◆وَلَمْ تَكُ فِي رَوْمٍ الْفخَارِ بِكَسْلاَنِ
  28. 28
    لَقَدْ هَزَّ مِنْكَ الْعَزْمُ لمَّا انْتَضَيْتَهُ◆ذَوَائِبَ رَضْوَى أَوْ مَنَاكِبَ ثَهْلاَنِ
  29. 29
    وَلِلَّهِ عَيْناً مَنْ رَآهَا مَحَلَّةً◆هِيَ الْحَشْرُ لاَ تُحْصَى بِعَدٍّ وَحُسْبَانِ
  30. 30
    وَتَنُّورُ عَزْمٍ فَارَ فِي إِثْرِ دَعْوَةٍ◆يَعُمُّ الأَقَاصِي وَالأَدَانِي بِطُوفَانِ
  31. 31
    عَجَائِبُ أَقْطَارٍ وَمألَفُ شَارِدٍ◆وَأَفْلاَذُ آفَاقٍ وَمَوْعِدُ رُكْبَانِ
  32. 32
    إِذَا مَا سَرَحْتَ اللَّحْظَ فِي عَرَصَاتِهَا◆تَبلَّدَ مِنْكَ الذِّهْنُ فِي الْعَالِمِ الثَّانِي
  33. 33
    جَنىً حَانَ وَالنَّصْرُ الْعَزِيزُ اهْتِصَارُهُ◆إِذَا انْتَظَمَتْ بِالقَلْبِ مِنْهَا جَنَاحَانِ
  34. 34
    فَمِنْ سُحُبٍ لاَحَتْ بِهَا شُهُب الْقَنَا◆وَمِنْ كُتُبٍ بِيضٍ بَدَتْ فَوْقً كُثْبَانِ
  35. 35
    مَضَارِبُ فِي الْبَطْحَاءِ بِيضٌ قِبَابُهَا◆كَمَا قُلِبَتْ لِلْعَيْنِ أَزْهَارُ سُوسَانِ
  36. 36
    وَمَا إِنْ رَأَى الرَّاؤُون فِي الدَّهْرِ قَبْلَهَا◆قَرَارَةَ عِزٍّ فِي مَدِينَةِ كَتَّانِ
  37. 37
    تَفُوتُ الْتِفَاتَ الطَّرْفِ حَالَ اقْتِفَالِهَا◆كَأَنَّكَ قَدْ سَخَّرْتَ جِنَّ سُلَيْمَانِ
  38. 38
    فَقَدْ أَطْرَقَتْ مِنْ خَوْفِهَا كُلُّ بَيْعَةٍ◆وَطَأْطَأَ مِنْ إِجْلاَلِهَا كُلُّ إِيوَانِ
  39. 39
    وَقَدْ ذُعِرَتْ خَوْلاَنُ بَيْنَ بُيُوتِهَا◆غَدَاةَ بَدَتْ مِنْهَا اللُّيَوُث بخَوْلاَنِ
  40. 40
    فَلَوْ رُميتْ مِصْرٌ بِهَا وَصَعِيدُهَا◆لأَضحَتْ خَلاَءً بَلْقَعاً بَعْدَ عُمْرَانِ
  41. 41
    وَلَوْ يَمَّمَتْ سَيْفَ بْنَ ذِي يَزَنٍ لَمَا◆تَقَرَّرَ ذَاكَ الْغِمْدُ فِي غِمْدِ غُمْدَانِ
  42. 42
    وَتُجْفلُ إِجْفَالَ النَّعَامِ بِبَرْقَةٍ◆لُيُوثُ الشَّرَى مَا بَيْنَ تُرْكٍ وَعُرْبَانِ
  43. 43
    وَعَرْضاً كَيَوْمِ الْعَرْضِ أَذهَلَ هَوْلَهُ◆عِيَانِي وَأَعْيَانِي تَعَدُّدُ أَعْيَانِي
  44. 44
    وَجَيْشاً كَقِطْعِ اللَّيْلِ لِلْخَيْلِ تَحْتَهُ◆إِذَا صَهَلَتْ مُفَتنَّةً بِرَجْع أَلْحَانِ
  45. 45
    فَيُومِضُ مِنْ بِيضِ الظَّبَا بِبَوَارِقٍ◆وَيَقْذِفُ مِنْ سُمْرِ الرِّمَاحِ بِشُهْبَانِ
  46. 46
    وَيُمْطِرُ مِنْ وَدْقِ السِّهَامِ بِحَاصِبٍ◆سَحَائِبُهُ مِنْ كُلِّ عَوْجَاءَ مِرْنَانِ
  47. 47
    وَجُرْداً إِذَا مَا ضُمِّرَت يَوْمَ غَارَةٍ◆تَعَجَّبْتَ مِنْ رِيحٍ تُقَادُ بأرْسَانِ
  48. 48
    تُسَابِقُ ظِلْمَانَ الفَلاَةِ بِمِثْلِهَا◆وَتُذْعِرُ غِزْلاَنَ الرِّمالِ بِغِزْلاَنِ
  49. 49
    وَدُونَ مَهَبِّ الْعَزْمِ مِنْكَ قَوَاضِبٌ◆أَبَى النَّصْرُ يَوْماً أَنْ تُلِمَّ بِأَجْفَانِ
  50. 50
    نَظَرتُ إِلَيْهَا وَالنَّجِيعُ لِبَاسُهَا◆فَقُلْتُ سُيُوفٌ أمْ شَقَائِقُ نُعْمَانِ
  51. 51
    تَفَتَّحَ وَرْداً خَدُّها حِينَ جُرِّدَتْ◆وَلاَ يُنْكِرُ الأَقْوَامُ خَجْلَة عُرْيَانِ
  52. 52
    كَأَن الْوَغَى نَادَتْ بِهَا لِوَلِيمَةٍ◆قَدِ احْتَفَلَتْ أَوْضَاعُهَا مُنْذُ أَزْمَانِ
  53. 53
    فَإِنْ طَعِمَتْ بِالنَّصْر كَانَ وُضوءُهَا◆نَجِيعاً وَوَافَاهَا الْغُبَارُ بِأُشْنَانِ
  54. 54
    لَقَدْ خَلَصَتْ لِلَّهِ مِنْكَ سَجِيَّةٌ◆جَزَاكَ عَلَى الإِحْسَانِ مِنْكَ بِإِحْسَانِ
  55. 55
    فَسَيْفُكَ لِلْفَتْحٍ الْمُبِينِ مُصَاحِبٌ◆وَعَزْمُكَ وَالنَّصْرُ الْمُؤزَّرُ إِلْفَانِ
  56. 56
    فَرُحْ وَاغْدُ لِلرَّحْمَانِ تَحْتَ كَلاَءَةٍ◆وَسَرْحَانَ فِي غَابِ الْعِدَى كُلَّ سِرْحَانِ
  57. 57
    وَكُنْ وَاثِقاً بِاللَّهِ مُسْتَنْصِراً بِهِ◆فَسُلْطَانُهُ يُعْلُو عَلَى كُلِّ سُلْطَانِ
  58. 58
    كَفَاكَ الْعِدَى كَافٍ لِمُلْكِكَ كافِلٌ◆فَضِدُّكَ نِضْوٌ مَيِّتٌ بَيْنَ أَكْفَانِ
  59. 59
    رِضَا الْوَالِدِ الْمَوْلَى أَبِيكَ عَرَفْتَهُ◆وَقَدْ أُنْكِرَ الْمَعْرُوفُ مِنْ بَعْدِ عِرْفَانِ
  60. 60
    فَكَمْ دَعْوَةٍ أَوْلاَكَ عِنْدَ انْتِقَالِهِ◆فَعُرِّفْتَ فِي السَّرَّاءِ نِعْمَةَ مُنْعِمٍ
  61. 61
    وَأُلْحِفْتَ فِي الضَّرَّاءِ رَحْمَة رَحْمَانِ◆عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْغِي الْفَخَارَ بِدَعْوَةٍ
  62. 62
    مُجَرَّدَةٍ مِنْ غَيْرِ تَحْقِقِ بُرْهَانِ◆وَسُنَّةُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْفَخْرِ قَدْ أَتَتْ
  63. 63
    بِكُلِّ صَحِيحٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانِ◆وَمَنْ مِثْلُ إِبْرَاهِيمَ فِي ثَبْتِ مَوْقِفٍ
  64. 64
    إِذَا مَا الْتَقَى فِي مَوْقِف الْحَرْبِ صَفَّانِ◆إِذَا هَمَّ لَمْ يَلْفِتْ بِلَحْظَةِ هَائِبٍ
  65. 65
    وَإِنْ مَنَّ لَمْ يَنْفُثْ بِلَفْظَةِ مَنَّانِ◆فَصَاحَةُ قُسٍّ فِي سَمَاحَةِ حَاتِم
  66. 66
    وَإِقْدَامِ عَمْرٍو تَحْتَ حِكْمَةِ لُقْمَانِ◆شَمَائِلُ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ أَرْوَعٌ
  67. 67
    لَهُ قَصَبَات السَّبْقِ فِي كُلِّ مَيْدَانِ◆مَحَبَّتُهُ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
  68. 68
    وَطَاعَتُهُ فِي اللهِ عُقْدَةُ إِيمَانِ◆هَنِيئاً أَمِيرَ الْمُسْلِمِينَ بِمِنَّةٍ
  69. 69
    حُبِيتَ بِهَا مِنْ مُطْلَقِِ الْجُودِ مَنَّانِ◆لَزَيَّنْتَ أَجْيَادَ الْمَنَابِرِ بِالَّتِي
  70. 70
    أتَاحَ لَهَا الرَّحْمَانُ مِنْ آلِ زِيَّانِ◆قَلاَئِدُ فَتْحٍ هُنَّ لَكِنَّ قَدْرَهَا
  71. 71
    تَرَفَّعَ أَنْ يُدْعَى قَلاَئِدَ عِقْيَانِ◆أَمَوْلاَيَ حُبِّي فِي عُلاَكَ وَسِيلَتِي
  72. 72
    وَلُطْفُكَ بِي دَأْباً بِحَمْدِكَ أَغْرَانِي◆أيَادِيكَ لاَ أَنْسَى عَلَى بُعُدِ الْمَدَى
  73. 73
    نَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ شَرِّ نِسْيَانِ◆فَلاَ جَحْدَ مَا خَوَّلْتَنِي مِنْ سَجَّيتِي
  74. 74
    وَلاَ كُفْرَ نُعْمَاكَ الْعَمِيمَةِ مِنْ شَانِي◆وَمَهْمَا تَعَجَّلتُ الْحُقُوقَ لأَهْلِهَا
  75. 75
    فَإِنَّكَ مَوْلاَيَ الْحَقِيقُ وَسُلْطَانِي◆وَرُكْنِي الَّذِي لَمَا نَبَا بِي مَنْزِلِي
  76. 76
    أَجَابَ نِدَائِي بِالْقَبُولِ وَآوَانِي◆وَعَالَجَ أَيَّامي وَكَانَتْ مَريضَةً
  77. 77
    بِحِكْمَة مَنْ لَمْ يَنْتَظِرْ يَوْمَ بُحْرانِ◆فَأَمَّنَنِي الدَّهْرُ الّذِي قَدْ أَخَافَنِي
  78. 78
    وَجَدَّدَ لِي السَّعْدَ الَّذِي كَانَ أَبْلاَنِي◆وَخَوَّلَنِي الْفَضَلَ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ
  79. 79
    وَشِيكاً وَأَعْطَانِي فَأَفْعَمَ أَعْطَانِي◆تَخَّونَنِي صَرفُ الْحَوَادِثِ فَانْثَنَى
  80. 80
    يُقَبِّلُ أَرْدَانِي وَمِنْ بَعْدُ أَرْدَانِي◆وَأَزْعَجَنِي مِنْ مَنْشَأي وَمُبَوَّأي
  81. 81
    وَمَعْهَدِ أَحْبَابِي وَمَأْلَفِ جِيرَانِي◆بِلاَدِي الَّتِي فِيهَا عَقَدْتُ تَمَائِمِي
  82. 82
    وجمَّ بِهَا وَفْرِي وَجَلَّ بِهَا شانِي◆تُحَدِّثُنِي عَنْهَا الشَّمَالُ فَتَنْثَنِي
  83. 83
    وَقَدْ عَرَفتْ مِنِّي شَمَائِلَ نَشْوَانِ◆وَآمُلُ أَنْ لاَ أَسْتَفِيقَ مِنَ الْكَرَى
  84. 84
    إِذَا الْحُلْمُ أَوْطَانِي بِهَا تُرْبَ أَوْطَانِي◆تَلَوَّنَ إِخوَانِي عَلَيَّ وَقَدْ جَنَتْ
  85. 85
    عَليَّ خُطُوبٌ جَمَّةٌ ذَاتُ أَلْوَانِ◆وَمَا كُنْتُ أَدْرِي قَبْلَ أَنْ يَتَنَكَّرُوا
  86. 86
    بِأَنَّ خِوَانِي كَانَ مَجْمَعَ خَوَّانِي◆وَكَانَتْ وَقَدْ حُمَّ القَضَاءُ صَنَائِعِي
  87. 87
    عَلَيَّ بِمَا لاَ أَرْتَضِي شَرَّ أَعْوَانِي◆فَلَوْلاكَ بَعْدَ اللهِ يَا مَالِكَ الْعُلَى
  88. 88
    وَقَدْ فُتُّ مَا أَلْفَيْتُ من يَتَلاَفَانِي◆تَدَارَكْتَ مِنِّي بالشَّفَاعَةِ مُنْعِماً
  89. 89
    بَرِيئاً رَمَاهُ الدَّهْرُ فِي مَوْقِفِ الْجَانِي◆فَإِنْ عَرَفَ الأَقْوَامُ حَقَّكَ وُفِّقُوا
  90. 90
    وَإِنْ جَهِلُوا بَاءُوا بِصَفْقَةِ خُسْرَانِ◆وَإنْ خَلطَوُا عُرفاً بنُكْرٍ وَقَصَّرُوا
  91. 91
    وَزَنْتَ بِقِسْطَاسٍ قَوِيمٍ وَمِيزَانِ◆وَحُرمَةُ هَذَا اللَّحْدِ يَأَبَى كَمَالُهَا
  92. 92
    هَضيمَةَ رَدٍّ أَوْ حَطِيطَةَ نُقْصَانِ◆وَقَدْ نِمْتُ عَنْ أَمري وَنبَّهْتُ هِمَّة
  93. 93
    تُحَدِّقُ مِنْ عُلْو إِلَى صَرْحِ هَامَانِ◆إِذَا دَانَتِ اللَّهَ النُّفُوسُ وَأَمَّلَتْ
  94. 94
    إِقَالَةَ ذَنْبٍ أَوْ إِنَالَةَ غُفْرَانِ◆فَمَوْلاَكَ يَامَوْلاَيَ قِبْلَةُ وِجْهَتِي
  95. 95
    وَعُهْدَةُ أَسْرَارِي وَحُجَّةُ إِعْلاَنِي◆وَقَفْتُ عَلَى مَثْوَاهُ نَفْسِي قَائِما
  96. 96
    بِتَرْدِيدِ ذِكْرِ أَوْ تِلاَوَةِ قُرْآنِي◆وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي فَوْقَهَا مِنْ وَسِيلَةٍ
  97. 97
    إِلَى مُلْكِكَ الأَرْضَى لَشَمَّرْتُ أَرْدَانِي◆وَأَبْلَغْتُ نَفسِي جُهْدَهَا غَيْرَ أَنَّنِي
  98. 98
    طِلاَبِي مَا بَعْد النَّهَايَة أَعْيَانِي◆قَرَأتُ كِتَابَ الْحَمْدِ فِيكَ لِعَاصِمٍ
  99. 99
    فَصَحَّ أَدَائِي وَاقْتِدَائِي وَإِتْقَانِي◆فَدُونَكَهَا مِنْ بَحْرِ فِكْرِيَ لُؤلُؤاً
  100. 100
    يُفَصَّلُ مِنْ حُسْنِ النِّظَامِ بِمَرْجَانِ◆وَكَانَ رَسُولُ اللهِ بِالشِّعْرِ يَعْتَنِي
  101. 101
    وَكَمْ حُجَّةٍ فِي شِعْرِ كَعْبٍ وَحَسَّانِ◆وَوَاللَّهِ مَا وَفَّيتُ قَدْرَكَ حَقَّهُ