سرى والدجى قد آن منه رحيل

لسان الدين بن الخطيب

101 بيت

العصر:
العصر المملوكي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سَرَى وَالدُّجَى قَدْ آنَ مِنْهُ رَحِيلُنَسِيمٌ يُتِيحُ الْبُرْءَ وَهْوَ عَلِيلُ
  2. 2
    أَدَارَ عَلَى الأَغْصَانِ رَاحَ ارْتِيَاحِهِفَغَادَرَ أَعْطَافَ الْغُصُونِ تَمِيلُ
  3. 3
    وَمَا كُنْتُ أَعْتَادُ الصِّبَا قَبْلَ خَمْرَةٍوَلاَ قُلْتُ فِي الرِّيحِ الشَّمَالِ شَمُولُ
  4. 4
    وَأَهْدَى إِلَى الآنَافِ مِنْ نَفَحَاتِهِلَطَائِمَ فِيهَا إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
  5. 5
    رَسَائِلَ شكْوَى خَطَّ أَحْرُفُهَا الْجَوَىوَحَيَّى عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ نَزِيلُ
  6. 6
    أَجَدَّ ادِّكَارَ الْعَهْدِ وَالْعَهْدُ شَاسِعٌوَحَلَّ عُرَى الأَجْفَانِ فَهْيَ مُحُولُ
  7. 7
    وَهَاجَ ضِرَاماً لِلتَّشَوُّقِ مَا خَبَافَيَا لَبَلِيلٍ ثَارَ عَنْهُ غَلِيلُ
  8. 8
    وَقَفْنَا بِرَبْعِ الْمَالِكِيَّةِ بَعْدَمَاتَقَسَّمَ بَيْنَ قَوْمِه وَرَحِيلُ
  9. 9
    رُسُومُ جُسُومٍ فِي رُسُومٍ تَشَابَهَاكِلاَنَا عَلَى حُكْمِ الْبِعَادِ نَحِيلُ
  10. 10
    نُكَلِّفُ رَسْمَ الدَّارِ رَجْعَ جَوَابِنَاوَذَلِكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلُ
  11. 11
    فَيَا مَنْ رَآنَا وَالرِّكَابُ مُنَاخَةٌطُلُولاً تُبَكِّي عَهْدَهُنَّ طُلُولُ
  12. 12
    رَعَى اللَّهُ قَلْبِي مَا أَتَمَّ وَفَاءَهُإِذَا نَزَحَتْ دَارٌ وَبَانَ خَلِيلُ
  13. 13
    مُقِيمُ عَلَى رَعْي الْعُهُودِ عَلَى النَّوَىكَفَى الْقَلْبَ ذَمّاً أَنْ يُقَالَ مَلُولُ
  14. 14
    خَلِيلَيَّ مِنْ سَلْمَانَ بِاللَّهِ سَاعِدَافَمَا الْخِلُّ إِلاَّ مُسْعِدٌ وَمُقِيلُ
  15. 15
    وَلاَ تُجْرِيَا ذِكْرَ الْفِرَاقِ فإِنَّهُحَدِيثٌ عَلَى سَمْعِ الْغَدَاةِ ثَقِيلُ
  16. 16
    وَلاَ تَسْأَلاَ أَنْ يهمي الْغَيْثُ بِالْحِمَىفِمِنْ مُقْلَتِي غَيْثٌ أَجَشُّ هَمُولُ
  17. 17
    أَلاَ فَافْلِيَا فَوْدَ الْفَلاَ بِنَجَائِبٍلَهَا خَبَبٌ لاَ يَنْقَضِي وَذَمِيلُ
  18. 18
    قِلاَصٌ بَرَاهَا السَّيْرُ حَتَّى كَأَنَّهَاخَوَاطِرُ فِي فِكْرِ الْفَلاَةِ تَجُولُ
  19. 19
    وَرَاضَ اعْتِسَافَ الْبِيدِ حَتَّى شِمَاسِهَافَأَصْبَحَ مِنْهَا الصَّعْبُ وَهْوَ ذَلُولُ
  20. 20
    يَلُومُونَنِي فِي الْحُبُّ قَوْمِي جَهَالَةًوَمَا كَانَ طَبْعَاً فَهْوَ لَيْسَ يَزُولُ
  21. 21
    وَمَازِلْتُ مُذْ عَقَّ الشَّبَابُ تَمَائِمِيأَدِيرُ قِدَاحِي فِي الْهَوَى وَأُجِيلُ
  22. 22
    إِذَا بَارِقٌ لِلثَّغْرِ يَوْمَاً أَهَابَ بِيرَكِبْتُ إِلَيْهِ الْخَطْبَ وَهْوَ جَلِيلُ
  23. 23
    وَلَجْتُ عَلَى الْغِيرَانِ بَيْتَ فَتَاتِهِوَجُبْتُ عَرِينَ اللَّيْثِ وَهْوَ يَهُولُ
  24. 24
    وَلِي وَطْأَةٌ فَوْقَ الزَّمَانِ ثَقِيلَةٌيُطَأَطِىءُ خَدَّيْهِ لَهَا وَيُمِيلُ
  25. 25
    أُجَرِّرُ ذَيْلَ الْعَيْشِ وَالْعَيْشُ أَخْضَرٌوَأَغْشَى رِمَاحَ اللَّحْظِ وَهْوَ كَحِيلُ
  26. 26
    وَكَمْ سَاعَةٍ شَافَهْتُ فِي مَوْقِفِ النَّوَىتُقَبِّحُ وَجْهَ الصَّبْرِ وَهْوَ جَمِيلُ
  27. 27
    غَضَضْتُ عَلَى التَّوْدِيعِ جَفْنِيَ عِنْدَهَاوَفِي الْقَلْبِ دَاءٌ لِلْفِرَاقِ دَخِيلُ
  28. 28
    وَكَمْ لَيْلَةٍ مزَّقْتُ جَيْبَ ظَلاَمِهَاوَقَدْ سُحِبَتْ مِنْهَا عَلَيَّ ذُيُولُ
  29. 29
    إِلَى أَنْ تَبَدَّى الشَّيْبُ فِي مَفْرِقِ الدُّجَىوَفُجِّرَ نَهْرُ الْفَجْرِ فَهْوَ يَسِيلُ
  30. 30
    وَيَوْمَ دَعَوْتُ الْوَحْشَ تَحْتَ هَجيِرِهِوَلِلأَسْدِ فِي ظِلِّ الْقَتَادِ مَقِيلُ
  31. 31
    إِذَا زَأَرَتْ عَنْ جَانِبَيَّ أَجَابَهَارُغَاءٌ يُبَارِي زَأَرَهَا وَصَهِيلُ
  32. 32
    إِلَى أَنْ تَلقَّى مَغْرِبُ الشَّمْسِ قُرْصَهَاكَمَا الْتَقَمَ القُرْصَ الرَّهِيفَ أَكُولُ
  33. 33
    وَلاَ صَاحِبٌ إِلاَّ سِنَانٌ وَصَارِمٌوَعَزْمٌ بِتَيْسِيرِ الْعَسِيرِ كَفِيلُ
  34. 34
    وَوَجْنَاءَ تَجْنِي الْقُربَ مِنْ شَجَرِ السُّرَىقَلُوصٍ نَمَاهَا شَدْقَمٌ وَجَدِيلُ
  35. 35
    وَعَاذِلِةٌ فِي الْجُودِ قُلْتَ لَهَا اقْصِرِيرُوَيْدَكِ هَلْ نَال الْعَلاَءَ بَخِيلُ
  36. 36
    إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَشْرِ الثَّنَاءَ بِمَا اقْتَنَىفَكُلُّ كَثِيرٍ يَقْتَنِيهِ قَلِيلُ
  37. 37
    وَلِي هِمَّةٌ مِنْ دُونِهَا كُلّ شَارِقٍيُرَجَّعُ عَنْهَا الطَّرْفُ وَهْوَ كَلِيلُ
  38. 38
    تَقَلَّدَنِي دَهْرِي حُسَامَاً مُهَنَّداًلَهُ فِي رِقَابِ الدَّارِعِينَ صَلِيلُ
  39. 39
    وَمَازَالَ يُلْفَى فِي الْحَوَادِثِ ضَارِبَاًفَعِنْدِي لأِحْدَاثِ الزَّمَانِ فُلُولُ
  40. 40
    تَغَنَّى بِأَشْعَارِي الْحُدَاةُ إِذَا سَرَتْوَشَدَّتْ لَهَا فِي الْخَافِقِيْنِ حُمُولُ
  41. 41
    أَبَتْ غَيْرَ مَحْضِ الْعِزِّ نَفْسِي فَلَيْسَ لِيبِسَاحَةِ ضَيْمٍ مَا حيِيتُ نُزُولُ
  42. 42
    وَكَيْفَ بِإِلْمَامِ الْمَذَلَّةِ لاِمْرِىٍءوَمِنْ يَمَنٍ رَهْطٌ لَهُ وَقَبِيلُ
  43. 43
    إِذَا الْعَرَبُ الْعَرْبَاءُ نَصَّتْ قَدِيمَهَاوَرُجِّعَ قَالٌ عِنْدَ ذَاكَ وَقِيلُ
  44. 44
    كَفَانَا افْتِخَاراً وَانْتِصَاراً وَنِسْبَةًتَبَابِعَةٌ مِنْ يَعْرُبٍ وَقُيُولُ
  45. 45
    ذُؤَابَةُ سَلْمَانٍ وَسَلْمَانُ كِنْدَةٍوَكِنْدَةُ ظِلٌّ مَا أَرَدْتَ ظَلِيلُ
  46. 46
    سَتَدْرِي عِدَاتِي أَيُّ لَيْثِ حَفِيظَةٍأَثَرْنَ وَأَيَّامُ الزَّمْانِ تَدُولُ
  47. 47
    إذَا أَصْبَحَتْ خَيْلِي الْبُيوتَ مُغِيرةًوَفِي كُلِّ شِعْبٍ مِقْنَبٌ وَرَعِيلُ
  48. 48
    عَذِيِرِيَ مِنْ قَوْمٍ تَجِيشُ صُدُورُهُمْلَهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْعَدْلِ مِنِّي عُدُولُ
  49. 49
    إِذَا قُلْتُ غَضُّوا أَوْ إِذَا لُحْتَ أَطْرَقُواوَإِنْ غِبْتُ مِنْهُمْ قَائِلٌ وَفَعُولُ
  50. 50
    عَمَوا عَنْ سَنَا فَضْلِي فَضَلُّوا عَنْ الْهُدَىهَوَى النَّفْسِ قِدْماً لِلرِّجَالِ قَتُولُ
  51. 51
    وَمَنْ حَسَدَ الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ نُورَهَاوَرِفْعَتَها فِي الْجَوِّ فَهْوَ جَهُولُ
  52. 52
    أَبَا قَاسِمٍ خُذْهَا إِلَيْكَ كَأَنَّهَاحُسَامٌ يُروعُ النَّاقِدِينَ صَقِيلُ
  53. 53
    أَتَتْ كَأَنَابِيبِ الْقَنَاةِ بُيُوتُهَالَهَا مِنْ قَوَافِيهَا الْحِسَانِ نُصُول
  54. 54
    إِذَا شَردَتْ عَنَّي الْقَوَافِي نَوازِعَافَلَيْسَ لَهَا إِلاَّ لَدَيْكَ حُلُولُ
  55. 55
    وَإِنْ هَطَلَتْ سُحْبُ الْبَيَانِ حَوَافِلاًفَلَيْسَ لَهَا إَلاَّ عَلَيْكَ هُمُولُ
  56. 56
    وَأَنْتَ عِمَادِي وَاعْتِدَادِي وَمَفْزَعِيوَذُخْرُ زَمَانِي وَالْحَدِيثُ يَطُولُ
  57. 57
    وَأَنْتَ حُسَامِي كُلَّمَا جَلَّ حَادِثٌأَذُودُ بِهِ عَنْ حَوْزَتِي وَأَصُولُ
  58. 58
    تَحَامَتْ حِمَاكَ النَّائِبَاتُ وَأَصْبَحَتْسُعُودُكَ زُهْرَاً مَا لَهَنَّ أُفُولُ
  59. 59
    سرى والدجى قد آن منه رحيلوأدار على الأغصان راح ارتياحه
  60. 60
    وما كنت أعتاد الصبا قبل خمرةولا قلت في الريح الشمال شمول
  61. 61
    لطائم فيها أذخر وجليلرسائل شكري خط أحرفها الجوى
  62. 62
    ومضى على شط الفراق نزيلأجد ادكار العهد والعهد شاسع
  63. 63
    وحل عرى الأجفان فهي همولوهاج ضراما للتشوق ما خبا
  64. 64
    وقفنا بربع المالكية بعد ماتنسم بين قومه ورحيل
  65. 65
    نكلف رسم الدار رجع جوابنافيا من رآنا والركاب مناخة
  66. 66
    طلول تبكي عهدهن طلولرعى الله قلبي ما أتم وفاءه
  67. 67
    مقيم على رعي العهود على النوىكفى القلب ذما أن يقال ملول
  68. 68
    خليلي من سلمان بالله ساعدافما الخل إلا مسعد ومقيل
  69. 69
    ولا تجريا ذكر الفراق فإنهفمن مقلتي غيث أجس همول
  70. 70
    ألا فابليا فود الفلا بنجائبقلاص براها السير حتى كأنها
  71. 71
    وراض اعتساف البيد حد شماسهافأصبح منها الصعب وهو كلول
  72. 72
    يلومونني في الحب قومي جهالةوما كان طبعا فهول ليس يحول
  73. 73
    وما زلت مذعق الشباب تمائميإذا بارق للثغر يوما أهاب بي
  74. 74
    ولجت على الغيران بيت قبابهوجئت عرين الليث وهو يهول
  75. 75
    ولي وطأة فوق الزمان ثقيلةيطأطىء هديها لها ويميل
  76. 76
    أجر رداء العيش والعيش أخضروأخشى رماح اللحظ وهو كحيل
  77. 77
    وكم ساعة شافهت في موقف النوىتقبح وجه الصبر وهو جميل
  78. 78
    غضضت على التوديع جفني عندهاوكم ليلة مزقت جيب ظلامها
  79. 79
    وقد سحبت منها علي ذيولإلى أن تبدى الشيب في مفرق الدجى
  80. 80
    وفجر نهر الفجر فهو يسيلويوما دعوت الوحش تحت هجيره
  81. 81
    وللأسد في ظل القتاد مقيلإذا زأرت عن جانبي أجابها
  82. 82
    إلى أن تلقى مغرب الشمس قرصهاكما التهم القرص الرهيف أكول
  83. 83
    ولا صاحب إلا سنان وصارموعزم بتيسير السبيل كفيل
  84. 84
    ووجناء تجني القرب من شجر السرىإذا المرء لم يشر الثناء بما اقتنى
  85. 85
    فكل كثير يقتنيه قليلولي همة من دونها كل شارق
  86. 86
    يرجع عنها الطرف وهو كليلتقلدني دهري حساما مهندا
  87. 87
    له في رقاب الدار عين صليلوما زال يلقاني في الحوادث ضاربا
  88. 88
    فعندي لإحداث الزمان فلولتغني بأشعاري الحداة إذا سرت
  89. 89
    وشدت لها في الخافقين حمولأبت غير محض العز نفسي فليس لي
  90. 90
    وكيف بالمام المذلة لامرىءإذا العرب العرباء نصت قديمها
  91. 91
    ورجع قال عند ذاك وقيلتتابعة من يعرب وقيول
  92. 92
    وكندة ظل ما أردت ظليلستدري عداتي أي ليث حفيظة
  93. 93
    أثرن وأيام الزمان تدولوفي كل شعب مقنب ورعيل
  94. 94
    لهم عن طريق العدل في عدولإذا قلت غضوا أو إذا لجت أطرقوا
  95. 95
    وإن غبت منهم قائل وفحولعموا عن سنا فضلي فضلوا عن الهدى
  96. 96
    هوى النفس قدما للرجال قتولومن حسد الشمس المنيرة نورها
  97. 97
    ورفعتها في الجو فهو جهولأبا قاسم خذها إليك كأنها
  98. 98
    حسام يروع الناقدين صقيلإذا شردت عني القوافي نوازعا
  99. 99
    فليس لها إلا لديك حلولفليس لها إلا عليك همول
  100. 100
    وذخر أماني والحديث يطولوأنت حسامي كلما جل حادث
  101. 101
    تحامت حماك النائبات وأصبحتسعودك زهرا ما لهن أفول