قولوا لمن قال إِنَّ هجوي
ابن سناء الملك
القصائد
مرت كبارقة السحاب
مَرَّت كبارِقَةِ السَّحابِ
شربت شرب الهيم
شَربتُ شربَ الهيمِ
جاءت بحسن مطمئن
جاءَت بحسنٍ مطمئِنِّ
يا خيبة الحر الذي
يا خيبة الحرِّ الذي
لهفي من العاذل والعاذر
لَهْفِي من العَاذِلِ وَالْعَاذِر
مديحك كالمسك لا يكتتم
مديحُك كَالمِسْكِ لا يُكْتَتَمْ
أوحشني الأوانس
أَوحَشنِي الأَوَانِسْ
وصفتك واللاحي يعاند في العذل
وصفتُكَ واللاَّحِي يعاند في العذْل
أيا دمع عيني لا تكن بعد إخواني
أيا دمعَ عَيْني لا تكُنْ بَعْدَ إِخْوَاني
صح من دهرنا وفاة الحياء
صحَّ من دهرِنا وفاةُ الحَياءِ
أناخ بها البارق الممطر
أَناخَ بها البارقُ الممطِرُ
أيا دار في جنات عدن له دار
أَيَا دَارُ في جناتِ عَدنٍ لَهُ دَارُ
باتت معانقتي ولكن في الكرى
باتَتْ مُعانِقَتِي ولكن في الكَرى
حسبي كما حكم الغرام وحسبها
حَسْبي كَما حَكَم الغرامُ وحَسْبُها
ما العيش ري ولا الحمام صدى
ما العَيْشُ ريٌّ ولا الحِمَامُ صَدَى
تنزه طرفي بين زاه وزاهر
تَنَزَّه طَرْفِي بينَ زَاهٍ وزَاهِرِ
رأت منك رائيتي ما تحب
رأَتْ مِنكَ رائِيَّتي ما تُحبْ
نسيت في أسماء حتى اسمي
نسيتُ في أَسماءَ حتَّى اسمِي
نعم هي سعدي وهي لي قمر سعد
نَعم هِي سُعدي وهْيَ لِي قَمرٌ سَعْدُ
يا ليلة الوصل بل يا ليلة العمر
يا ليلةَ الوصلِ بَلْ يا ليلَةَ الْعُمُر
إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا
إِن كُنتَ تَرْغَبُ أَن ترانا فَالْقَنا
صدوا فإنساني إليهم صدى
صَدُّوا فإِنْسَانِي إِليهمْ صَدى
لئن كنت من عيني نقلت إلى قلبي
لئِن كنتِ من عيني نُقِلْتِ إِلى قلْبي
زارني طيفها محلى معطر
زارَني طيْفُها محلى مُعَطَّرْ
عادني من هوى الأحبة عيد
عادَني مِنْ هَوى الأَحِبَّةِ عيدُ
يا طرف من فتن الأنام بفتنة
يا طرفَ من فَتن الأَنامَ بِفِتْنةٍ
بدولة الترك عزت ملة العرب
بدولة التُّركِ عزَّت ملَّةُ العربِ
تقنعت لكن بالحبيب المعمم
تقنَّعتُ لكِنْ بالحبيبِ المعَّمَّمِ
فرقت بين بنانها وخضابها
فَرَّقْتُ بين بَنانِها وخِضَابها
أرى كل شيء في البسيطة قد نما
أَرى كُلَّ شيءٍ في البسيطةِ قد نَما
أمجلس لهوي ليس لي منك مجلس
أَمجلسَ لهْوِي ليسَ لي منكَ مَجْلسُ
أحسنتم إن تحسنوا في الفعل
أًحسنتُم إِن تُحسنوا في الفِعْلِ
ألا فانتبه من أفقها طلع الفجر
أَلاَ فَانْتبه من أُفْقِها طلعَ الفَجْرُ
عاد قلب الشوق إذ عدت عيده
عادَ قَلبُ الْشُوقِ إِذْ عُدتَ عِيدُه
سعودك ردت ما ادعاه المنجم
سُعودُك ردّت ما ادّعاه المُنَجِّم
قتلي لحبكم شهادة
قَتْلِي لحُبِّكمُ شَهادَة
لو واصلتني يوما لم أمت أبداً
لو وَاصَلَتْنِيَ يَوْماً لم أَمُتْ أَبَداً
مضى معهم قلبي فلله درره
مضَى معهم قلبي فلِلَّه دَرُّرهُ
يا قلب ويحك إن ظبيك قد سنح
يا قلبُ ويْحك إِنَّ ظبيكَ قد سنَح
أبى صدها أن يجمع الحسن والحسنى
أَبَى صدُّها أَن يَجْمع الحُسْنَ والحُسْنَى
أمورد يا ناظري أم وريد
أَمَورِدٌ يَا نَاظرِي أَم وريدْ
سافر فوجه العيد سافر
سَافِرْ فَوجْهُ الْعِيد سَافِرْ
تذكرت أيام الصبابة والصبا
تذكَّرتُ أَيامَ الصَّبابَة والصِّبا
تخطو وتخطر بين الحلي والحلل
وتنثُر لسحرَ بين الكُحل والكَحَل
سرى طيفه لا بل سرى بي سرابه
سرىَ طيفُه لا بَلْ سَرى بي سَرابُهُ
على كل حال ليس لي عنك مذهب
على كلِّ حالٍ ليس لي عَنْك مَذْهبُ
كحل العيون بمرود من عسجد
كحلَ العيونَ بمرودٍ مِن عسْجدِ
ليس لي منه سوى لا
ليس لِي مِنهُ سِوَى لاَ
رأيت طرفك يوم البين حين همى
رأَيتُ طرفكَ يوم الْبَيْنِ حين هَمَى
أوقد الحسن فوق خديك نارا
أَوقد الحسنُ فوقَ خدَّيكِ نارا
أبيات متفرقة
يـفـوق مدحي بلا امتراءِ
صـدقـت يـا مـانعاً ثوابي
مـنـه ويـا قـطـعـاً رجائي
كـآبـةُ الكِـذْب فـي مَدِيحي
ورَوْنَـقُ الصِّدْقِ فـي هِجَائِي
بِــنَــفْــســيَ مـن لم يـضـربـوه لِريـبـةٍ
ولكن ليبدُو والورْد في سائِر الغُصْنِ
ولم يــودِعُــوه الســجـنَ إِلاَّ مـخـافـةً
مـن العَـيْنِ أَنْ تَعْدُو على ذَلِك الحُسْنِ
وقـالُوا لَه شَـارَكْتَ في الحُسْنِ يوسفاً
فَشارِكه أَيضاً في الدَّخُولِ إِلى السِّجْن
فـلا تَـعْـجـبُوا إِنْ فرَّ من نار سجنهم
ومــن قــبــله قـد فـرّ مـن جـنَّةـ عَـدْنِ
أَسْـــلُوه لا وطـــرفٍ زانَه الكَــحَــلُ
أَوْرت بـه الوَجـناتُ الجمرُ المنفل
حَــدِّث بــذكــر صَـبـابـتـي ولا عـجـبٌ
لهـانَ عـلى مُحِبِّكَ أَمْرُ رَهْطِكْ
بــيــن المــآزر والأَزِرَّه
غــصــن تُــسـرُّ بِه الأَسِـرَّه
وأَهــــلَّة الأَعـــكَـــانِ أُطْ
عَ بـيـنـهـما كالنَّجْم سُرَّه
فــلَكَ المــلاَحَــةِ عِــقْــدُه
يَـجْـري بها مَجْرَى المجَرَّه
بــــدرٌ ولَكِــــن نَــــقْــــصُه
وَمَــحَـاقـهُ قـد خَـصَّ خَـصْـره
شــمــسٌ إِذا طــلعــت فَـمِـن
نيرانِها في القلب جَمْرَه
وإِذا دَنَــــتْ لغـــروبِهَـــا
كَـان الأَصـيـلُ عـليَّ صُفْره