على كل حال ليس لي عنك مذهب

ابن سناء الملك

50 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    على كلِّ حالٍ ليس لي عَنْك مَذْهبُوَمَا لِغَرَامِي عِنْد غيركَ مَطْلبُ
  2. 2
    وقدْ زَعمُوا أَنِّي قُتِلتُ وأَنَّنِيرَضيتُ فما بالُ المليحةِ تَغْضَبُ
  3. 3
    ومِسْكيةِ الأَنفاسِ نَدِّيةِ اللَّمىبها الطِّيبُ يُنْسَى لاَلَها الطِّيبُ يُنْسَب
  4. 4
    وشاربةٍ خمرَ الدلالِ فدهرهايغنِّي عليها حلُيها وهي تشرَبُ
  5. 5
    إِذا طلعَتْ للبدرِ والبدرُ طالعٌتأَخَّرَ حتى كادَ في الشَّرقِ يَغْرُب
  6. 6
    لها بَشَرٌ مثلُ الحريرِ وخدُّهايُخِّبرُنا أَنَّ الحريرَ مُذَهَّبُ
  7. 7
    أُشيرُ إِليها من بعيدٍ بقبلةفأُبصرُها فيِ مائه تَتَلَهَّبُ
  8. 8
    أَخوضُ دُموعِي وهْي تلعبُ غَفْلةًفإِنِّي وإِيَّاها نَخُوضُ ونَلْعَبُ
  9. 9
    وأَشْكُو إِلى ليلِ الغَدائِر غدرَهاوأُمْلي عليه وهْو في الأَرْضِ يَكْتُبُ
  10. 10
    وإِنْ شَابَ رأْسي اليومَ من مُرِّ هجْرهافإِنسانُ عَيني قبلُ بالدَّمْعِ أَشْيَبُ
  11. 11
    وشيبُ الفَتى عِند الفتاةِ يَشينهوما الشَّينُ إِلا الشيبُ والزينُ زينَبُ
  12. 12
    وزينبُ كالدُّنيا تُحَبُّ وتُشْتهَىعلى غَدْرِها فالغِرُّ فيها مُجرِّب
  13. 13
    خليليَّ مُرَّا بِي عليها ونكِّبَاسِواهَا فقلْبي عَنْ سِواهَا مُنَكَّبُ
  14. 14
    وإِيَّاكُما أَنْ تَقربَا أُمَّ جُندبٍفما هِي إِلاَّ في القماءَةِ جُنْدُبُ
  15. 15
    وإِيَّاكُما أَنْ تصدِفَا بي عن العُلافَلِي مَذْهَبٌ يُفْضِي إِليها ومَذْهب
  16. 16
    وإِني لطمَّاحُ المطامِع نحوَهاوما كُلُّ طماحِ المطامع أَشْعَبُ
  17. 17
    وإِيَّاكُما أَن تَتْركانِي على الصَّدَىفكَفُّ أَبِي بكرٍ بما شئتُ تَسْكُب
  18. 18
    فَلِي ثقةُ في جودِه لا تَخُونُنيولي أَملٌ في فضلِه لا يُخَّيب
  19. 19
    أَمنتُ زمانِي وارْتَقَبْتُ نوالَهوبحرَ نوالٍ عنده البَحْرُ مِذْنَبُ
  20. 20
    وطرَّى جفافَ الحالِ منِّي بجوُدِهفَهَا أَنا أُطْرَي بالمديحِ وأَطْربُ
  21. 21
    وأَنشُرُ شكراً ذكرُه ليس يُفْتَرىوأَنْظِمُ مدْحاً دُرُّه ليس يُثقَبُ
  22. 22
    هو الملكُ المحيي المميتُ ببأْسِهونائِله أَيَّانَ يرْضَى ويغضَبُ
  23. 23
    يرجِّيه ملآنُ الفؤادِ مهابةًلترجيبه فهو المرَجَّى المرجَّبُ
  24. 24
    فلا يُحجَب الراجُون عن بابِ رِفْدِهوعن بَابِه المِلكُ المحجَّبُ يُحْجَبُ
  25. 25
    على بابه الأَملاكُ تَزْحَمُ وفدَهوإِن قَرُبوا بالإِذن فالوفدُ أَقرَبُ
  26. 26
    يطأْن بساطاً فيه للشَّمسِ منزلٌوإِنْ كَان فيه للسحائِب مَسْحبُ
  27. 27
    تدينُ له طوعاً وكَرْهاً ضَراغمٌتسَّهلَ منها كلُّ ما يتصَعَّبُ
  28. 28
    فيقْطعُها ماضِي العزائِم قاطعٌويغلبُها عبلُ الضَّراغِمِ أَغْلَبُ
  29. 29
    لقد نُسخَتْ من بعدمَا مُسِختْ لهملوكٌ به آسادُها تَتَثَعْلبُ
  30. 30
    فأَعداؤه ثوَوْا بع في بِلادِهمتُقيمُ وتَمْضِي حينَ يَرْضَى ويَغْضَبُ
  31. 31
    ويُسخِطُه الجانِي فيرجعُ خُلْقُهإِلى طَبْعِه في العَفْوِ والطبعُ أَغْلَبُ
  32. 32
    وليس القِلاعُ الشمُّ إِلاَّ ثِيابُهفمن شاءَ يُكساها ومن شاءَ يُسلبُ
  33. 33
    نصحتُك جنِّب بأْسَه فهو مُهْلِكٌوإِن شِئْتَ يمِّم جودَه فهو مَطْلَبُ
  34. 34
    إِذا سَلَّ سيفَ الدِّين في حوْمةِ الوَغىفقد سَلَّ أَدْرَى بالقِرَاع وأَدْرَبُ
  35. 35
    وجرَّدَ ماضِي الكَفِّ والقلبُ ثابتٌفما قلبُه يومَ الوغى يتَقَلَّبُ
  36. 36
    وسعتَ شعوبَ الخلق لما أَتيتَهمبجودٍ يعم الخلقَ إِذ يتشَعَّبُ
  37. 37
    ولم يبقَ صُقْعٌ لم يَلِجْه نَوَالهُبناءٌ مَشيدٌ أَو خِباءٌ مُطَنَّب
  38. 38
    تَعُدُّ مَعَدُّ ما تولَّيتَها بهويُعرِبُ شكراً عن أَيادِيكَ يَعْرُب
  39. 39
    وَمَا فيهما مُحصٍ ولكن مُقَصِّرٌومعترفٌ أَن ليسَ يُحسِنُ مُحسِب
  40. 40
    وإِنيَ عبدٌ لم أَزَلْ فيكَ قائماًبمَدْحِكَ أَشْدُو أَو بحمْدكَ أَخْطُب
  41. 41
    نظمتُ مديحي فيك والسِّنُّ يافِعٌوهذا مَدِيحي فيكَ والرَّأْسُ أَشْيَبُ
  42. 42
    وغنَّى بشِعْري فيك كلُّ مغردونالَ الغِنَى مِنْه مُغَنٍّ وَمُطْربُ
  43. 43
    وكلُّ قصيدٍ قلتُها فيكَ إِنَّهابلا مِرْيَةٍ في الحسنِ والسِّيرِ كَوْكَبُ
  44. 44
    فلا مَنْطِقٌ إِلاَّ لِقَوْلِي مَشْرقٌولا مِسْمَعٌ إِلاَّ لِقوليَ مَغْرب
  45. 45
    أَعدْتَ لأَهلِ النِّيل رِيَّ بِلاَدِهمبأَبحُرِ نيل عنْدَهَا النِّيلُ مِذْنب
  46. 46
    هنيئا لمصرٍ وصْلُه ووصولُهفقدْ كَانَ يُؤْذِي مصرَ مِنْه التَّجَنُّبُّ
  47. 47
    أخذتَ لمصرٍ من دمشقَ بحَقِّهافمصرُ بما أَوليْتَ تُطري وتَطرب
  48. 48
    ومَا بَرِح الفُسْطاطُ مُذْ كَانَ طيِّباًعَلى غيرِه لكنَّه اليوم أَطْيَبُ
  49. 49
    فلا موضعٌ قد كانَ بالأَمسِ مُجْدباًبنأْيِك إِلاَّ وهْو في اليومِ مُخْصب
  50. 50
    تَغَايَرت الآفَاقُ فيكَ محبَّةًومنْ ذا الذِي يحبو ولا يتحبَّب