جاءت بحسن مطمئن

ابن سناء الملك

88 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    جاءَت بحسنٍ مطمئِنِّجاءَتْكَ مِنْهُ بكل فَنِّ
  2. 2
    ما حُسْنُها مِمَّا يُرَوَّعُ بالعِذار المرجَحنّ
  3. 3
    كلاَّ ولا تَخْشى انحناءَ الغُصْنِ من قَدٍّ كَغُصْن
  4. 4
    ليسَتْ مزوَّرَةَ الدَّلاَل ولا مُمَوَّهَةَ التَّثَنِّي
  5. 5
    وتَرُوحُ لا بِعَوارِضٍملطومةٍ بالشَّعْرِ خَشْنِ
  6. 6
    فرَّت من الفردوس إِمّامن مَلالٍ أَو تَجَنِّ
  7. 7
    يشتاقُها مثلي كماتَشتاقُها جناتُ عدن
  8. 8
    كَحْلاءُ صورةُ كُحْلهافي جفنها سَيْفٌ بجفن
  9. 9
    لَمْياءُ مبسمها كصبــح قَدْ أُحيط بِيَوْمِ دَجْنِ
  10. 10
    أَنْفَاسُها كَنسيمِ نَدٍّخاض فيه نَسيمُ دَنِّ
  11. 11
    يا عاذلي فيها أَعِنِّــي أَو إِليكَ إِليكَ عَنِّي
  12. 12
    دخل الغرام بغيرأَمري في الحشا وبغير إِذني
  13. 13
    تدعو ملاحتُها الغرامَ فيستجيبُ بلا تأَن
  14. 14
    ويُريكَ وجْهَ إِساءَةٍوجهٌ يَجيءُ بِكُلِّ حُسْنِ
  15. 15
    يا من رآها البدْرُ فيوهَنٍ فَرَاحَ بِكُلِّ وهْن
  16. 16
    الغصنُ يُجْنى مِنْك لــكنْ أَنْتَ مِنْكَ الغصنُ يَجْنِي
  17. 17
    أَنت الَّتي لوْلاَكَ ماغلَبتْ مَلاَئِكَتي لِجِنِّي
  18. 18
    وأَكادُ أَفْنَى من هواك وإِنَّما أَفْنَى لأَقْني
  19. 19
    ولو استطعتُ قَرَعْتُ قلــبي لا قرعتُ عليك سِنِّي
  20. 20
    يا قلبُ كَمْ أَمحو الغرامَ وكم أَهُدُّ وأَنْتَ تَبني
  21. 21
    أَرْهَنْتَ عَقْلي بالولَوعِ ففُكَّ بالسُّلْوانِ رَهْنِي
  22. 22
    لو كُنْتَ قَلبي كُنْتَ قَدْفَارقْتَها وقَبِلت منِّي
  23. 23
    قد غرَّني ذا العشقُ حتَّــى بِعتُه جَذَلِي بِحُزْني
  24. 24
    إِنِّي لفي شُغلٍ يُغَنِّــي النَّفْسَ عما ليْسَ يَعْني
  25. 25
    هذا الزَّمانُ عَليَّ يَحْــني بل أَراه عليَّ يَجْني
  26. 26
    ويرى فيُسْمِعُني فيُقْذِيناظِري ويُصِمُّ أُذْني
  27. 27
    وأَتى إِليَّ مُبارزاًحسبي بأَنَّ الدَّهْرَ قرْني
  28. 28
    يا دَهْرُ جُرْ وتجرَّ واشــنن غارةً واضرب وَثَنِّ
  29. 29
    ما إِن أُرَى متطامِناًلك أَو إِليكَ بمُطْمَئِنِّ
  30. 30
    إِن قلتَ إِنَّك في غِنىًعنِّي فما أَدْرَاك أَنِّي
  31. 31
    إِني سأَستغني بمولى لم يَزَل يُغْني فيُقنِي
  32. 32
    الفاضِلُ المأَمونُ والــمأْمولُ والمُسْني المُسِنِّ
  33. 33
    الواهِبُ الآلافِ مَنّــا لم يكدّرْهَا بِمَنّ
  34. 34
    ويُنيلها أَحمالَ تِبْــرٍ خِلتُها أَحمالَ تِبْن
  35. 35
    يُغْنِي فَيُبْقى الصالحاتِ له فيُبْقي حين يُفْنِي
  36. 36
    متعودٌ نَحْرَ البدورِ لضيفِه لا نحرَ بُدْن
  37. 37
    إِن الكريمَ تُرى عَطاياه كِراماً غيرَ هُجْن
  38. 38
    لبَّاسُ ثَوْبِ المجْدِ جرّارٌ له سَحَّابُ رُدْن
  39. 39
    ومُمَلَّكُ الأَمْلاَكِ بالــبَطْشِ الشَّديدِ وبالتَّأَنّي
  40. 40
    وَلَهَا بحسن الرأَي مُدْنِي مُلْكَ أَقطارٍ ومُدْنِ
  41. 41
    وتَراه إِجلالاً لهكأَبٍ وحُبّاً فيه كَابْنِ
  42. 42
    وهو المتوِّج والمُسَوِّرُ والملقِّب والمكَنّى
  43. 43
    يأْوِي إِلى تَدْبيرِه الــإِسلامُ وهو أَشدُّ رُكْنِ
  44. 44
    وكذلك الإِيمانُ منــه قد استَقَرَّ بدارِ أَمْن
  45. 45
    وله البلاغةُ نار جزلٍ إِن أَرادَ وماءُ مُزْنِ
  46. 46
    لَسِنٌ يُعيد المرْهَفَاتِ بأَلْسُنٍ في الحَرْب لُكْنِ
  47. 47
    وذكاً يردُّ أَشدَّ سهــم لِلْعِدَى بأَسَدِّ ذِهْن
  48. 48
    ويَرى العواقِبَ بالمغيــبِ وبالتَّوهُّمِ والتَّظنِّي
  49. 49
    نُثْنِي عَلَيْه ثَانياًبالجُهدِ نَعجِزُ حِينَ نُثْنِي
  50. 50
    وإِذا مَدحنا غيرَهفهو الَّذِي بالمدح نَعْنِي
  51. 51
    يَفْديكَ مَنْ فيه السِّيادَةُ طائراً من غير وكِن
  52. 52
    وله على المعروف بعضُ شجاعةٍ بل كلُّ جُبْنِ
  53. 53
    قالت له العلياءُ لمّالامَس العلياءَ دَعْنِي
  54. 54
    ويَداه لا اليُسرى ليُسْــرٍ لا ولا اليُمْنى ليمنِ
  55. 55
    وبلاغةٌ كفهاهةٍفيه وإِعرابٌ كلَحْنِ
  56. 56
    وتهيمُ بالفعلِ الأَغَرِّوهامَ بالظَّبي الأَغَّنِّ
  57. 57
    يا من أَعوذُ بمجْدِهإِني اسْتَغَثْتُ فلم يُغْثِني
  58. 58
    ثقُلَ الزَّمانُ عليَّ حتَّىخفَّ بين الناسِ وزْنِي
  59. 59
    وسُقيتُ منه مكارهاحتَّى امتلأتُ وقلت قَطْنِي
  60. 60
    وأَراهُ جارَ فكيف جارَ وأَنت مِنْه لم تُجِرني
  61. 61
    وانفَلَّ عَزْمِي واسْتُبيــحَت قلْعتي وانهدَّ رُكني
  62. 62
    وغَدا عَلى رأَسِي الَّذيقد كانَ ذُلاًّ تحتَ ظَنِّي
  63. 63
    أَلْقى الصديقَ بِلا ثَراءٍ والعدوَّ بلا مِجَن
  64. 64
    وأَظُنُّ بالدّهر الظنونَ وإِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ يُضْنِي
  65. 65
    ومضى أَبٌ يَحْنُو عليَّفليت أُمِّي لَمْ تَلدْنِي
  66. 66
    وأَراك لا تَحْنُو وتُشــبعُ حاسِدي وتُجيعُ بَطني
  67. 67
    أُفنِي زماني بالتشوُّفِ والتَّشَهِّي والتَمنِّي
  68. 68
    وَيَعِزُّ سَعْيي بالتأَخُّــر والتخلف والتَّعنِّي
  69. 69
    أَنتَ الذي تُنْئِي أَوامِرُه عن العَليَا وتُدْني
  70. 70
    وتعيدُ من تَهْوى كَأُحْــدٍ والذي تُثْنِي كَعِهْن
  71. 71
    أَسْجِحْ فإِنَّكَ قَدْ مَلكْــتَ وحُزْتَ دونَ الْخَلقِ قنِّي
  72. 72
    وقد اشتريتَ فلا تَبِعومَنِ اشْتَرانِي لا يَبعْني
  73. 73
    وسِّع عليَّ مجال شَخْصي إِنَّ بيْتي لم يَسَعْني
  74. 74
    وأَرى هَوانِي في الخمُولِ وقد كَرمْتَ فلا تَهِنِّي
  75. 75
    ونظمتُها في يومِ عَاشُوراءَ من هَمِّي وَحُزْني
  76. 76
    يومٌ يناسبُ غَبْنَ منقتلوه ظُلماً مثْل غَبْني
  77. 77
    يومٌ يُساءُ بِه وفيــه كُلُّ شيعيٍّ وسُنِّي
  78. 78
    إِن ل أُعَزِّ المسلميــنَ به فإِنِّي لا أُهَنِّي
  79. 79
    أَو كنتُ ممن لا يَنُوح به فإِنِّي لا أُغَنِّي
  80. 80
    قُتِل الْحُسَينُ بِكُلِّ ضربٍ للبُغَاةِ وكلِّ طَعْن
  81. 81
    شَنُّوا عليْه وما سقوه قطرةً من ماءِ شَنِّ
  82. 82
    أَنتَ الوَليُّ له تصرّحُ بالولاءِ ولستَ تَكْنِي
  83. 83
    ولأَنْت أَولى من يُبَاكِر قَاتِليه بكُلِّ لَعْن
  84. 84
    وهو الشَّفِيعُ لِحَاجَتيلِيَزِيدَني من لم يُرِدْني
  85. 85
    وقَصيدَتِي أَطلَقْتُهابالبثِّ من صدرٍ كسِجْنِ
  86. 86
    جاءَتْك بالمَثل الشرودِ وبَيْتُه بالحسن مَبْني
  87. 87
    ورأَيتُ ذا الجودِ الفتيِّفجئتُ بالاَمَل المُسِنّ
  88. 88
    ظنِّي بكَ الْحُسْنى وظنّــي أَنْ سيصدُقُ فيك ظَنِّي