كحل العيون بمرود من عسجد

ابن سناء الملك

50 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كحلَ العيونَ بمرودٍ مِن عسْجدِفيه الذوائِبُ واللَّمى كالإِثمد
  2. 2
    فرأَى وعاينَ وجْهَه في جنَّةٍتُجلى فتَجلو نور عين الأَرْمَدِ
  3. 3
    ورأَى بها المشْتاقُ صفرةَ لونِهمثلَ الخَلوقِ بقُبلةٍ في مسْجِد
  4. 4
    بأَبي وأُمِّي من يكونُ المكتِفيبجماله لجماله كالْمُقْتَدِي
  5. 5
    مستوحشٌ متفردٌ في حسنهِلا تعجبنَّ لوحْشَةِ المتَفَرِّدِ
  6. 6
    وكأَنَّه من دلِّهِ وحيائِهغيداءُ لكِن في شَمائِل أَغْيدِ
  7. 7
    ومع الحياءِ يُريك عيْنَيْ ماردٍبالفَتْكِ لكنْ بيْن صُدْغَي أَمْردِ
  8. 8
    ووراءَ نَدِّ الْخالِ في وجناتِهماءُ الجمال يجولُ في جمْرٍ نَدي
  9. 9
    وقَفَتْ صَبَابَاتِي بِبُرقَةِ مَبْسِمٍفي فِيه لا صَحْبي بِبُرقَةِ ثَهْمَد
  10. 10
    كم ليلة قد بات صدري مَلْعَباًبالضَّمِّ يَعدو فيه ظَبْيُ بَني عَدِي
  11. 11
    وظَلِلْتُ فيه بشعره وجَبينِهطوراً أَضِلُّ بِه وطَوْراً أَهْتَدي
  12. 12
    جرَّدتُه لكن ذوائِبُ شَعْرهجَعَلَتْه إِذْ سَتَرتْه غيرَ مُجرَّدِ
  13. 13
    وغدَتْ قلائِدُه تَعُوق عِناقَهفنزَعْتُها عَنْه وبَاتَ مُقَلِّدي
  14. 14
    وسرقْتُ مِنه قُبلَةً في سُكْرِهفسرقْتُ درّاً تحت قُفْلِ زَبَرْجَدِ
  15. 15
    حيَّا الحَيا تِلكَ الجِباةَ وطِيبَهاوسَقَى العهودَ عهودَ ذَاك المعْهَدِ
  16. 16
    وجزَى الإِلَهُ نَدَى الوزيرِ فإِنَّهأَرْوى صدايَ بِه كَمَا أَغْنَى يَدِي
  17. 17
    مَنْ ذَا يُطيقُ سِوَى الإِلَهِ جَزَاءَهعَنِّي على نِعَمٍ تَروحُ وتَغْتَدِي
  18. 18
    بيْنَا أَقولُ لعلَّها أَن تَنْتَهيمِمَّا خَجِلْتُ بها أَراها تَبْتَدِي
  19. 19
    ذاك الكريمُ ابْنُ الكريمِ المُقْتَنِيطيبَ الثَّناءٍ بطيبِ ذاكَ المَحْتَدِ
  20. 20
    ورَوى السَّيَادَةَ سيِّداً عن سَيِّدفطِنٌ بِخَلاَّتِ الكرامِ يَزيُدُها
  21. 21
    أَنَّ الفَطانَةَ مِلْكُ رِقِّ السُودَدِلبس الحُليَّ به العفاةُ لأَنَّه
  22. 22
    تَهمِي غَمامَةُ كَفِّه بالْعَسْجَدِوكَفَى سُؤَالَ المُجْتَدِي بِنَوالهِ
  23. 23
    وحَمَى فكُفَّ المُجْتَدِي والمُعْتَدِيفنوالُه جمعَ العُفَاةَ وبَأْسُه
  24. 24
    قَدْ شَرَّد الأَعْدَاءَ كُلُّ مُشرَّدِوإِذا نَظرتَ مِن العُفَاةِ لمصْفَدٍ
  25. 25
    مِنه نظرتَ مِن الْعِدا لِمُصَفَّددَسُت الوَزارَة ضَاءَ مِنْه بمشرقِ ال
  26. 26
    وَجَنَاتِ وَضَّاحِ الجبين مُمجَدِومظفَّرُ العَزماتِ منْصورٌ على
  27. 27
    الأَعداءِ مِقدِامُ الجَنانِ مؤيَّدِوالفعلُ منه أَوحدٌ في حُسنه
  28. 28
    ما أَوْحَد الأَفْعَال غيرُ الأَوْحَدِوالضَّغْنَ يقتله بعفوِ تَغَمُّدِ
  29. 29
    والفَقرَ يُعدِمه بقتلِ تَعَمُّدِويزينُ منه السحرَ عينُ محلِّلِ
  30. 30
    يَسبي النُّهى في اللَّفظ غيرَ مُعَقَّدِمَلكَ الملوكَ برأْيهِ ورُوَائِه
  31. 31
    فهمُ وقد عَبدوه مثلُ الأَعْبُدوهمُ إِذا وَصَلوا إِليه تَراهمُ
  32. 32
    من ركَّع تَجْثو لديه وسُجَّدِليسَ اليراعُ بِكَفِّه وسُطورِه
  33. 33
    إِلاَّ حبائِلَه لصيدِ الأَصْيديُردِي أَعادِيَه بأَسْودِ نَقْشِه
  34. 34
    أَوَما سمِعْت بنفْثِ سَمِّ الأُسْودِوأفاك شهر الصوم يا أوفى الورى
  35. 35
    أجراً بأيمن طائر وبأسعدوافاكَ مُشتاقاً لما عَوَّدته
  36. 36
    من قُربةٍ وتِلاوةٍ وتَهَجُّدِما زلتَ فيه وفي سِواه صَائِماً
  37. 37
    لله من لَهْوٍ يَشين ومَوْرِدِوأَنَا الَّذِي في كُلِّ يوم مِنْه لِي
  38. 38
    عيدٌ فإِنِّي صَائِمٌ كمُعيِّدعندي بأَنْعُمِكَ الَّتي آلاَؤُها
  39. 39
    مَا أَن تَغِبَّ تَذَكُّرِي وتَفَقُّدِيكم نعمةٍ لك قد نعمتُ بقُربها
  40. 40
    بعد الشَّقاءِ وكَمْ بذلِكَ مِنْ يَدأَدْرَكْتُ من كَفَّيكَ أَقْصَى مَقْصِدي
  41. 41
    ورقيتُ حتَّى لَمْ أَجِدْ مِنْ مُرْتَقىًوصَعَدْتُ حَتَّى لم أَجِدْ مِنْ مَصْعَدِ
  42. 42
    وجعلتُ رَحْلِي فَوْق ظهرِ المُشْتَريووضَعْتُ رجْلِي فَوق فَرْقِ الفَرْقَدِ
  43. 43
    أَنْسَيْتنِي أَهْلِي ومَرْتَعَ مَعْشَرِيومحطَّ رَاحِلِتي وموضِعَ مَوْلِدي
  44. 44
    قَسَماً لقد أَسْلَى حُضورِي عندهُمسَفَرِي وأَنْسانِي مَغِيبي مَشْهَدي
  45. 45
    كَم وُلَّهٍ حَزِنوا عَليَّ ولو دَرَوْاحَالِي لسُرُّوا بَلْ لَصَاروا حُسَّدي
  46. 46
    إِنَّي أُحِبُّكَ لا لأَنَّك مُسْعِفيبالصَّالحات ولاَ ِلأَنَّك مُسْعِدي
  47. 47
    إِلاَّ لأَنَّك خيرُ مِنْ جَازَ العُلاَمن مُتْهِمٍ في العالمين ومُنْجِدِ
  48. 48
    ولأَنَّ حُبَّك عقد كل محصَّلٍولأَن وُدَّك فرْضُ كُلِّ مُوحِّد
  49. 49
    وأَنا الطَّليقُ رجعتُ فيك مُقَّيداًحبّاً ومَدْحي فيك غَيْرُ مُقَيَّدِ
  50. 50
    تفْنَى الأَنَامُ وما تَزالُ مُخَلَّداًبِمَدائِحي وسِوَاكَ غيرُ مخلَّدِ