عاد قلب الشوق إذ عدت عيده

ابن سناء الملك

55 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    عادَ قَلبُ الْشُوقِ إِذْ عُدتَ عِيدُه◆وَوَفَى وَعْدُه وَوَافَتْ سُعُودُه
  2. 2
    وسَقَاهُ مَاءُ الحياةِ فَمَا احْمَرّ◆مُحَيَّاً لَه ولا اخْضَرَّ عُودُه
  3. 3
    وهنيئاً له السرورُ ولا غَر◆وَ فَمَنْ يُبدِي السُّرورَ يُعِيدُه
  4. 4
    وهنيئاً له مِنَ الْخَلْقِ لمَّا◆جَاءَه مَنْ يَسُوسُه ويَسُودُه
  5. 5
    من يودُّ الزَّمَانُ مِنه الرِّضَا عَنه◆ولا شَيءَ فِي الزَّمانِ يَؤُوده
  6. 6
    مَنْ يُنيم الأَنَامَ أَمْناً ولاَ يُمسكُ◆عِقد الوجودِ إِلاَّ وُجُوده
  7. 7
    من أَتَتْه الأَيَّامُ مُعْتذِرَات◆فأَتى صَفْحُه وَرَاحَتْ حُقُودُه
  8. 8
    من أَقَرَّت له الملوكُ وقَالَتْ◆هُو سُلطَانُنا ونَحْن عَبيدُه
  9. 9
    إِنَّ فَضْل الإِله جَدَّدَ للأَفـ◆ـضلِ ما قَدْ بَنَتْه قِدْماً جُدُودُه
  10. 10
    وحَبَاه الملكَ الَّذي صدَّعَتْه◆وأَبى الله أَنْ يَتِمَّ صُدودُه
  11. 11
    ذِيدَ عَنْ مُلْكِه الموكِّل واللهُ◆إِليه لاَ عَنْه كَان يَذُودُه
  12. 12
    إِنَّ مِصراً ترى به إِرْثَه الأَقْـ◆ـدَمَ حَقَّاً أَثاثُه مَوْجُودُه
  13. 13
    ملكُه عنْ أَبِيه قَدْ أَكَّدت فيه◆عَليهم عُقودُه وعُهودُه
  14. 14
    ما عَلِيٌّ إِلاَّ سُليمانُه الأَعْـ◆ـظَمُ مُلْكاً ويوسفٌ دَاوُدُه
  15. 15
    ليس هذا حَقًّا يضيعُ وَرَبُّ الـ◆ـخلقِ قاضٍ به ونَحْن شُهودُه
  16. 16
    مصرُ عِقْدُ الزَّمانِ حُسْناً ومَا لا◆قَ بِعقدِ الزَّمانِ إِلاَّ جِيدُه
  17. 17
    كانَ فيها كآدمٍ حين ما أُهـ◆ـبِط مِنْ جَنَّةٍ إِلَيها صُعودُه
  18. 18
    راح مِنْها حَتَّى يعودَ كَما كا◆ن وحَتَّى يكونَ فِيها خُلُودُه
  19. 19
    حادَ عنه المرادُ حِيناً لِكي يُعـ◆ـلَمَ مقدارُه وَيُرْوى وُرُودُه
  20. 20
    ثم جَادَ المُرادُ والسَّعدُ يَحدو◆ه وكفُّ الآمَالِ مِنَّا تَقُودُه
  21. 21
    خمدت نارُ مَنْ عَصاهُ ونور الـ◆ـدين هيهات ليس يخشى خموده
  22. 22
    بعده لا عصاه عاصٍ ولا◆تَخْفِق في الخاَفِقَين إِلاَّ بُنُودُه
  23. 23
    ورأَت فقرَها الأَنامُ إِليه◆فَدَعَتْه كَأَنَّما هُو جُودُه
  24. 24
    ودَعا الدِّينُ رُشدَهُ وهُداهُ◆فَهو مَهْديُّه وَإلاَّ رَشيده
  25. 25
    وأَتى مصرَ وهْي بالخلق قد ما◆دَتْ ولكَنْ أَقَرَّها تَمْهيدُه
  26. 26
    وأَتى البَدْرُ مِنه يُعْشِي سَنَاه◆مَنْ يَراه والبحرُ يَطغَى مَدِيدُه
  27. 27
    ومحبٌّ يشدُّ ما شَادَ مِنْه◆فهو حَقّاً عِمادُه وعَمِيدُه
  28. 28
    جاءَه مَنْ يطبُّ ما فيه من سُقـ◆ـمٍ وقد كَانَ عَادِماً مَنْ يَعْودُه
  29. 29
    قدَّر اللهُ كُلَّ مَا كَان حَتَّى◆عَاشَ مُنْتَابُه وَأَوْدَى حَسودُه
  30. 30
    فَلِبَسْنَا مِنْه الجديدُ وما يخـ◆ـلَع عَنَّا الخليعَ إِلاَّ جَدِيدُه
  31. 31
    ملكٌ طَائِعٌ لِباريه لا ينـ◆ـفَكُّ فِيه قِيامُه وقُعودُه
  32. 32
    مَلأَ اللَّيلَ بالتَّهجُّدِ حَتَّى◆فَاض عَنْه رُكُوعُه وسُجودُه
  33. 33
    كَمْ أَقَامَتَ عَلى العُفَاةِ لَهاه◆وأُقِيمَتْ عَلَى اللَّيالِي حُدُودُه
  34. 34
    سيفُه في الجهادِ قَلَّده الملْـ◆ـكَ فتقليدُ مُلكِه تَقْليدُه
  35. 35
    جَعَلَتْه أَغْنى الملوكِ ظُبَاهُ◆إِنَّما مَعْدِنُ النُّضَارِ حَدِيدُه
  36. 36
    قدَرُ اللهِ مُلكُهُ لا يُبالي◆إِنْ تَنَاءَتْ أَوْ إِنْ تَدانَتْ جُنُودُه
  37. 37
    فالذي قرَّ منهم قَرَّ عَيْنَاً◆والَّذِي فَرَّ لاَ يَكَادُ يَكيدُه
  38. 38
    أَيُّ كَفٍّ مَا سوَّرتْها عَطَايا◆هُ وعنقٍ مَا قُلِّدته عُقودُه
  39. 39
    لا ثَنَاءٌ إِلاَّ إِلَيْه تَنَاهِيـ◆ـه وفضلٌ إِلاَّ لَديه مَزيده
  40. 40
    وهل الفَخْرُ الْفَحْمُ إِلاَّ نزيلٌ◆بِذُرَاهُ والفَقْر إِلاَّ طريدُه
  41. 41
    كلُّ شيءٍ يُفيدُه فَهْوَ بَاقٍ◆لا تفيتُ الأيَّامُ شَيئاً يُفِيدُه
  42. 42
    فَنِيَتْ أَبْحُرُ القريضِ وما وفَّا◆هُ وصْفاً بَسيِطُه وَمَدِيدُه
  43. 43
    وإِذا مَادِحٌ أَتَاهُ فَمِمَّا◆أَوْجَبَ الحقُّ قَصْدَه لا قَصِيدُه
  44. 44
    فَهَنَاه الملْكُ الجديدُ وجَدَّ◆كلَّ يومٍ مُشبَّهٌ تَجْديدُه
  45. 45
    هنأَ العبدَ ذا الزمانُ وعيشٌ◆راحَ مَذْمومُه وجاءَ حَميده
  46. 46
    كنتُ إِذ غبتُ عنكَ قد غابَ عَنِّي◆كُلُّ شيءٍ يُريدُني وَأُرِيدُه
  47. 47
    كنتُ أَبْكِي دَماً وكَمْ قِيلَ هَذَا◆مَأْقُه مَا يَرَوْنَه أَوْ وَرِيدُه
  48. 48
    جزعاً مِنْ فِرَاق مملكةِ العِزّ◆وأَنَّى يَأْتي المُرادُ بَعيدُه
  49. 49
    كاد جسمي يَطيرُ نحوكَ لكِنْ◆طائِرُ الجِسْم خَافَ مِمَّنْ يَصِيدُه
  50. 50
    فاستَنَاب الفُؤادَ يخدُمُ بالبا◆بِ وهَذا مِنْ عَبدِه مَجْهودُه
  51. 51
    منعَ العبدَ أَنْ يقولَ وأَن يسـ◆ـعى إِليه خُطَّابُه وقيودُه
  52. 52
    إِنَّ يوماً رأَيتُ فيه مُحيَّا◆كَ لَيومٌ قد قَابَلَتْنِي سُعودُه
  53. 53
    سوف أًقْضِي فرائِضِي وأَعُد الـ◆ـجودَ حتَّى يفوتَني تَعْديدُه
  54. 54
    أَيُّ ملكٍ يأْتيه أَيُّ مديح◆إِن يكن جعفراً فإِنِّي وَليدُه
  55. 55
    وكما أَسْعَد الزَّمانُ بلقيا◆هُ فإِنِّي كَمَا نُعِتُّ سَعِيدُه