مرت كبارقة السحاب

ابن سناء الملك

102 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر مجزوء الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَرَّت كبارِقَةِ السَّحابِثُمَّ انْطَوَتْ طَيَّ الكِتَابِ
  2. 2
    أَيَّامُ وصْلٍ كالشَّبابِ مَضَتْ بأَيَّامِ الشَّبَابِ
  3. 3
    أَغْفَلْتُ وَجْهَ شَبيبَتيحتَّى تَنَقَّبَ بِالنِّقَابِ
  4. 4
    وذَهَلْت عن شَمْس الصباحتَّى تَوارَتْ بِالحِجَابِ
  5. 5
    أَيامَ أَغْنانِي صِبايَ عَن التَّعَرُّضِ للتَّصَابِي
  6. 6
    لله أَيامٌ مضَتْبينَ الحبائِبِ والحَبَابِ
  7. 7
    ومَليحةٍ كالبدْر دَمْــعي بَعْدها مثلُ السَّحابِ
  8. 8
    أَدْعو الوِصَال فلا أَرَىغيرَ الجوى بِي من جَوابِ
  9. 9
    ما كُنْتُ أَحْسِب عِنْدهاأَنِّي أُنَاقَشُ فِي الحِسابِ
  10. 10
    يا عاذلين كَشَفْتُمغَيِّي وأَخْفَيْتُم صَوابِي
  11. 11
    زدتُم غَرامي لا نَقَصحين زدتم في عتابي
  12. 12
    هي قد كفتكم ما أرادتُم بالصُّدودِ والاجْتِنَابِ
  13. 13
    دعْها كما شاءَت تُماطِل بالرِّضَا أَو بالرُّضَاب
  14. 14
    فَلَمَدْح مَوْلى الخلقِ أَحْــلَى مِنْ ثَنَايَاها العِذابِ
  15. 15
    مَلِكٌ له الأَمْلاكُ تدخُل سُجَّداً مِنْ كُلِّ بَاب
  16. 16
    تأْتيه خاشعةَ الوُجوه لَديهِ خاضِعَةَ الرِّقَابِ
  17. 17
    مَلكُ الأَنَامِ ولا أُحاشِي والمُلوكِ ولا أُحَابي
  18. 18
    إِنْ أَظْلَمَ الخَطْبُ المُلِمُّفرأْيُه مثلُ الشِّهابِ
  19. 19
    أَوْ خَاطَبتْك النَّائِباتُ فعِنده فصْلُ الخِطابِ
  20. 20
    يشفِي الصُّدورَ بِفعلِهيومَ النَّوالِ أَوِ الضِّرَابِ
  21. 21
    فَلِقَاؤه يومَ الوعيــد وَجُودُه قبلَ الطِّلابِ
  22. 22
    من بَأْسِه غابَ الغَضَنْفر خَائِفاً في كُلِّ غَابِ
  23. 23
    ولِبَطْشه خبَّا المهنَّــدُ شَفْرَتَيهِ في القِرَاب
  24. 24
    يأَيُّها الملِكُ الَّذييُعطِي الكثيرَ بلا حِساب
  25. 25
    أُنْهي إِليكَ وأَشْتكِيفَقْرِي وضُرِّي واكْتِئابي
  26. 26
    ولقد عَجَزْتُ لفرط فَقْــرِي عن طَعامِي أَو شَرَابِي
  27. 27
    ولقد كُسيتُ من النُّحــولِ كمَا عَرِيتُ من الثِّيابِ
  28. 28
    فاغْنَم ثَوابِي لا شغِلــتَ ولا فَرَغْتَ من الثَّوابِ
  29. 29
    آذَنَتْنَا يومَ اللوى بالحَرْبأَسْهُمُ التُّركِ في عُيونِ العُرْبِ
  30. 30
    ورمَتْ كُلَّ من رَآها سِوى قلــبِي فإِنِّي أَرْمِي إِليهَا قَلْبِي
  31. 31
    وغَدت سالباتٍ عقلي ولم تَقْــتُلْ وقَتْلي أَسَرُّ لي مِنْ سلبي
  32. 32
    وَوَراءَ السُّجوفِ محتجباتٌتَهْتَزُّ أَنوارُها بالْحُجْبِ
  33. 33
    لُثِّمتْ فوق نَقْبِها فَهنِيئاًولا غَرْوَ فالهَنا في النَّقْبِ
  34. 34
    وتبدَّت مليحةً قد تبدَّتتسْكُنُ الشِّعب مع ظِباءِ الشِّعب
  35. 35
    لو نأَتْ عن فَلاتِها لأَحسَّ السِّــرْبُ إِذ فارقَتْه نَقْصَ السِّرب
  36. 36
    ترتعي بالصُّدودِ أَخضرَ عَيْشِيأَتُراها ظَنَّتْه بَعْضَ العُشْب
  37. 37
    فغدا كُلُّ قاصِر الطَّرفِ في المُدْنِ بل القَصْرِ كاعِباً في كَعْبِ
  38. 38
    أَلِفَتْ نَوْمَها على الكُثْب حتَّىحَمَلت في الإِزَارِ بَعْضَ الكُثْبِ
  39. 39
    يَفْضَحُ المسكَ ما يُرى بِيدَيْهامِنْ بَقايا طِلاءِ بَعْضِ الجُرْب
  40. 40
    وهي ممَّن تُبدِي الصُّدود لِبنْت الــكَرْمِ وصْلاً لدَرِّ أُمِّ السَّقْب
  41. 41
    لا تُحِبُّ المُدامَ في الكأْس لكنلبَنَ البَختِ في خَلَنجِ القُعْبِ
  42. 42
    وتَعُدُّ الهبيدَ قوتاً ومن لِلصَّبِّ لو تشتهيه مثلُ الضَّبِّ
  43. 43
    أَخصبَ الوجهُ بالجمالِ وخصَّ الــخَصْرُ في فَلاَتِها بالجَدْب
  44. 44
    عَذَّبَتْني بِحُبِّها وهو عَذْب الطــعمِ وَيْلِي من الأُجَاج العَذْبِ
  45. 45
    رُبَّ ليلٍ واصلْتُها فِيه والشُّهــبُ تَرانِي وَاصَلْتُ بعضَ الشُّهْب
  46. 46
    والثَّنايَا نُقْلَى وقد كادَ يُفْنَىماءُ أَطرافِها بلَثْمي وشُربي
  47. 47
    آهِ واحسرتي لدهرٍ أَغرَّوزمانٍ غضٍّ وعيشٍ رطْب
  48. 48
    ذاك عَيْشٌ يا قبحَ يا لؤمَ فِعْليحينَ لم أَقْضِ إِذْ تَقَضَّى نَحْبي
  49. 49
    ليسَ إِلاَّ دَمْعِي الَّذي منْ رَأَى جفــنِي رَآه كأَنَّ دَمْعِيَ هُدْبي
  50. 50
    أَنجم الدَّمع لا تغيبُ شروقاًمَع أَنِّي رأَيْتُها في الْغَرْب
  51. 51
    أَنا أَبكي لِما مَضى لاَ لِما يأِْتِيفيا عَيْنُ لا تَني في السَّكب
  52. 52
    أَمرضَتْني خطوبُ ذا الدهرِ لكنعِنْد عبدِ الرَّحيمِ مِنْها طِبِّي
  53. 53
    الأَجَلُّ الموقِّي النكباتِ الرعنَ إِذ رُعن بالرِّياح النُّكْبِ
  54. 54
    مَن مَدارُ الدُّنيا عليه فَلا تَعــجَبْ إِذا كان ثَابِتاً كالقُطْب
  55. 55
    وله الرِّيُّ في القلوبِ الصَّوادِيوله الغُلُّ في الرقاب الْغُلْبِ
  56. 56
    كُلُّ وجهٍ له يُعَفَّر إِمَّابسجودٍ لطاعةٍ أَو سَحْبِ
  57. 57
    هَيبةٌ أَرْغَبت صروفَ اللَّيالِيفَهِي منها مَنصورةٌ بالرُّعب
  58. 58
    ومَعالٍ تجِلُّ قدراً عن الأَوصافِ إِلا عن وصفها بالسَّلْبِ
  59. 59
    كلُّ من ضيَّق الزَّمانُ عليهنازِلٌ منه في الفِناءِ الرَّحْب
  60. 60
    وهْوَ فَكُّ الأَسير مُحْيي رَميمَ الــمجدِ قوتُ الثاوين زادُ الرَّكب
  61. 61
    غَلِطُوا مَا هيَ الأساريرُ في كفــيه بل تلك مِسحبٌ للسُّحب
  62. 62
    شاع مثلَ الشُّعاع جودُ يديهورَسَا حِلْمُه كمِثْلِ الهُضْبِ
  63. 63
    أَبداً قَصْدُه عَن الخلْق صَرْف الصَّرفِ من بينهم وخَطْمُ الخَطْبِ
  64. 64
    ظَفِرَ النَّاسُ بالقشورِ من السَّعْــدِ وحَازَ الأَجَلُّ جُلَّ اللُّبِّ
  65. 65
    وهْو في كُلِّ روضةٍ لِلْمعاليفي اقتطافٍ وغيرُه في حَطْبِ
  66. 66
    أَنْحلَتْه عبادةٌ هو فيهامن مَضاءٍ ورِقَّةٍ كالعَضْبِ
  67. 67
    هُو صبٌّ بها فلا غَرْو أَن ينــحَل إِنَّ النُّحولَ حَلْيُ الصَّبِّ
  68. 68
    ورأَت حبَّه الملوكُ من الفرضِ ولا فرضَ مثلُ حُبُّ النَّدب
  69. 69
    وجميعُ التِّيجان إِن عصبُوهافهو قد صار مثلَهم بالعَصْب
  70. 70
    غَنيت بالآراءِ مِنْه وبالسعــدِ عن الطَّعْن في الوَغَى والضَّرْبِ
  71. 71
    كُتبٌ تَضْرِب الرِّقَاب ولم أَدْرِ بأَنَّ السيوفَ بعضُ الكُتْب
  72. 72
    معجزُ القولِ منه قد طَبَّق الآفاق بالسِّير تَارَةً والوَثْبِ
  73. 73
    فهو لو سَار مَشْرِقاً هو والشمــسُ لوافى مِنْ قبلها لِلْغَرْب
  74. 74
    أَنا أشْكو إليكَ ما لم يَدُرْ ليفي حِسابٍ وأَنْتَ مِنْه حَسْبي
  75. 75
    قَلَّ قدرِي عن العِتابِ ولكنأَنا أُنْهِي تَظَلُّمي لا عتبي
  76. 76
    أَنا فيما يُعيذُك اللهُ منهفي هُمومٍ عَن سُوءِ حَالِيَ تُنْبِي
  77. 77
    واهتضامٍ لِجَانِبي ولَكمْ مُدْية صدٍّ يُحَزُّ منها جَنْبي
  78. 78
    لا مُعيني لا ناصِري لا حَميميلا حَبيبي لا أُسرتي لا صَحْبي
  79. 79
    قَدْ تبَرَّا بعضي عن البَعضِ حتَّىكَبِدي قدْ تَبَرَّأَتْ مِنْ قَلْبي
  80. 80
    وَحْدَةٌ واستكانةٌ وافتقارٌواغتنامٌ وكُرْبةٌ واكَرْبِي
  81. 81
    أَنا مَيْتٌ ما غَيَّبوني إِذ البِرُّبمثلي تَغْيِيبُه في التُّرب
  82. 82
    كلُّ يسْرٍ أَراه قد صار في حقِّــيَ عُسراً فالسَّهْل مثلُ الصَّعب
  83. 83
    وتمالاَ عَلَيَّ كلُّ عدوٍّلا يَنِي في ثَلْمي ولا في ثَلْبي
  84. 84
    قصْدُ هذا قَتْلي وهَذا مُلاقاتي وهذا أسْري وهَذَا نَهْبي
  85. 85
    كم سفيهٍ عليَّ أَسرفَ في سبّــي ولم يَلْق ناهِياً عَنْ سَبِّي
  86. 86
    وكذوبٍ عليَّ صُدِّق حتَّىصَارَ كالصِّدْق ما افْترى منْ كَذْبِ
  87. 87
    وحسودٍ كما يُقال على الصَّلْــب فلا زال جِسْمُه في الصَّلْبِ
  88. 88
    ليت شِعْري علامَ أُحْسَدُ يا قومُ وحالي حقيقةٌ بالنَّدبِ
  89. 89
    أَمَكَانِي أَمْ مَنْصِبي أَمْ غِنَى كفَّــيْي أَمْ قَهْرُ حاسِدي أَمْ غَلْبي
  90. 90
    إِن حَظِّي ما هبّ بَعْدُ من النَّوم ورِيحِي ما آذنَتْ بالهَبِّ
  91. 91
    نِلْتُ ما أَرْتجيه لو كانَ لي عنــدكَ بَخْتٌ والبَخْتُ لا مِن كَسْبي
  92. 92
    ودهَتْنِي أَقاربٌ لي من الأَنْــساب لاَ بَلْ عَقارِبٌ في اللَّب
  93. 93
    غصبوني حَقِّي من الإِرْثِ في الخدمَةِ إِذ دينُهم جَوازُ الغَصْبِ
  94. 94
    هم بُزَاةٌ كواسِرٌ آكلاتُ الــلحم ما همُ طيورُ لَقْط الحَبِّ
  95. 95
    زعَمُوا أَنَّ مالكِي هُو ممدوحِيَ يهْوى بُعدي ويَشْنأُ قُربي
  96. 96
    صدقوا في مَقالهم إِنَّ بُعدَ الــقُربِ مِنْه دليلٌ بُعدِ القَلْبِ
  97. 97
    لي حقوقٌ أَقلُّها أَن أُجازىبسكونِ المثْوَى وأَمْن السِّرْب
  98. 98
    أَين مَدْحِي وأَيْن حَمدِي لا بلأَين إِجْلاَلِي ذا وهَذَا حُبِّي
  99. 99
    أَيُّ ذنبٍ أَذنَبْتُه ونعم أَذْنَبْتُ قد جئتُ تَائِباً مِنْ ذَنْبي
  100. 100
    عَطْفَةٌ والتفاتَةٌ منك تُحييني وتَلْقَى ثَوابَها مِنْ رَبِّي
  101. 101
    أَنا رَاضٍ من الكَرامَةِ أَن تجــعل ضَرْبِي من غَيرِ هَذَا الضَّرْب
  102. 102
    بك تَغْنَى يدي وتَنْجَحُ آمالِي ويُؤسَى جُرحِي ويَعْلُو كَعْبي