أمجلس لهوي ليس لي منك مجلس

ابن سناء الملك

56 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمجلسَ لهْوِي ليسَ لي منكَ مَجْلسُلأَوْحشتَ لمَّا غاب لي عنك مؤْنِسُ
  2. 2
    وما كانَ ليلي فيكَ بالبدرِ مُقمِراًولكنَّه من مُخجِل الشَّمسِ مُشمِسُ
  3. 3
    وكم قالَ بدرُ التَّم ما أَنَا نيِّرٌلَديه وظبيُ الرَّمْلِ ما أَنا أَلْعسُ
  4. 4
    وبي مَلكُ الحسن الَّذي الجسم قصرُهوقَلْبي له في ذلك القصرِ مَجْلِسُ
  5. 5
    وحبَّةُ قَلْبي والشَّغَافُ سريرُهوسرَّتُه تُخفى وتُحمى وتُحرَسُ
  6. 6
    ويحجبُ طرفي أَنْ يَراهُ تكَبُّراًولولاهُ ما أَجْلَسْته حيثُ يَجْلِس
  7. 7
    يصرِّفُ أَمْري جَورُه فَبأَمْرِهترى الصَّبَّ يَفْنَى أَنَّها ليس تَنْعَسُ
  8. 8
    وحلَّفَني أَن لا أَنامَ فَزَادَهتبرُّعُ طَرْفي أَنَّه ليس يَنْعَسُ
  9. 9
    ويلْبَس ديباجَ الحريرِ مُصَوَّراًومِنْ فَوْقِه ديباجُ خَدَّيه أَطْلسُ
  10. 10
    ولي فيه إِمَّا ناطقٌ بِمَلامَتيفأَعْمَى وإِمَّا مُبْصِرٌ فَهْو أَخْرَسُ
  11. 11
    وجاريةٍ تُخفى الجوارِي بِحُسْنِهاأَلَمْ تَعْلمُوا أَنَّ الجوارِيَ كُنَّسُ
  12. 12
    ويُصْبِحُ مثلي حليُها عاشقاً لهاأَلسْتَ تَراه أَصْفراً يَتَوسْوسُ
  13. 13
    لها الحُسْن لي فيها الجَوى لِعَواذِليخِلاَفي لطرْفي دَمْعِيَ المتغَطْرِسُ
  14. 14
    ولم تِسْخ من دينارِ خدٍّ بِحَبَّةٍمن الخالِ مَعْ عِلْمٍ بِأَنَّيَ مُفْلِسُ
  15. 15
    صِليني وهَذا الحسنُ باقٍ فَرُبَّمايُعزِّلُ بيتُ الوجهِ منه ويُكْنَسُ
  16. 16
    ويا مَنْ تَظُنُّ الحسنَ يبقَى مُحبَّساًأَفيقي فليسَ الحُسْن مِمَّا يُحبَّس
  17. 17
    ويا قلبُ لا تَأْسَفْ على فقدِ رَوْضَةسَيَذْوِي بها وَرْدٌ ويذبُل نَرجِسُ
  18. 18
    ويا خَاطِري كلُّ التَّغَزُّل في الهوىنفيسٌ ولكن مدحُ يوسفَ أَنْفَسُ
  19. 19
    وماذَا يقولُ المدحُ فيه ومدحُهبآثارِه يُروَى ويُقْرا ويُدْرسُ
  20. 20
    إِذا قيل بيتٌ قد توشَّح باسْمه الــعظيمِ فَذَاك الْبَيتُ بيْتُ مقدَّسُ
  21. 21
    ومن شادَ داراً للجهادِ فأَصْبَحتْبها الرُّمْح يَبْنيَ والحُسَامُ يُهَنْدِسُ
  22. 22
    ومَن هُو يَسْري في الْفَيافِي وإِنماإِلى النَّجْم يَسْري بَلْ علَيْه يُعرِّسُ
  23. 23
    ويرسلُ عزماً للأَعَادِي مَبكِّراًفيأْتيه فَتْحٌ للأَعَادِي مُغَلِّسُ
  24. 24
    لراحته تُحنى القِسيُّ وبعضُهاهِلالٌ لَهُ فوقَ السَّماءِ مُقَوَّس
  25. 25
    يُرَى جَذِلاً في حَوْمَةِ الحرب ضَاحِكاًفلا القلبُ منخوبٌ ولا الوَجْهُ مُعْبِسُ
  26. 26
    أَغَارَ عَبوسَ الوجْهِ فيها جوادُهومِنْ عَجَبٍ أَنَّ الجوادَ يُعبِّس
  27. 27
    تطير إِلَيْه طالباتٍ أَمَانَةُومعتذراتٍ منه أَيْدٍ وأَرْؤُسُ
  28. 28
    وفي كفِّه ماضٍ مَضى وكَأَنَّهمن الْبَرقِ يَجْني أَو مِنَ النَّارِ يَقْبِسُ
  29. 29
    وكم أَسْلموا مِن خوْفِه وهْو مُغمَدولو أَبْصَروا نيرانَه لَتَمَجَّسُوا
  30. 30
    له جَحْفَلٌ جرَّ القَنا فتعثَّرَتقَنَا الخَطِّ إِلاَّ أَنَّها ليسَ تَنْفَسُ
  31. 31
    وكلُّ حِصانٍ بالحديد ملثَّمٌعليه كميٌّ بالحديد مُقَلْنَسُ
  32. 32
    تزاحمت الأَبطالُ فيه فَخُرِّقَتثيابٌ فيها الموتُ لا يَتَنَفَّسُ
  33. 33
    وأَظلمَ فيها النَّقعُ واشْتَكَت الظُّبَىفأَصبحَ فيها الموتُ لا يَتَنَفَّسُ
  34. 34
    ومن خوفه الشَّمسُ المنيرةُ في الضُّحىتموتُ وفي نَقْع الحوافِر تُرمَسُ
  35. 35
    غدا شَجَرُ المُرَّانِ يُحْمَل بَيْنَهمولكنَّه بين الجَوانِح يُغْرَس
  36. 36
    تَرى بَيْضَهم بَعْدَ اللِّقاءِ كأَنَّهاأَحَاطَ بهم مِنْ أَسْهُم القِسِّ قندسُ
  37. 37
    خيولُهُمُ أَمَّا على كُلِّ قَلْعَةٍفَتَطْفُوا وأَمَّا في الدِّماءِ فَتُغْمَس
  38. 38
    أَمَرتَهمُ أَنْ يُنذِروا قبلَ حربهمولم تَرْضَ أَن الجَيْشَ في السِّر يَكْبِس
  39. 39
    وأَغناكَ عن كَيْد الأَعادِي احتقارُهافمالَك فيهم مخْبِرٌ يَتجسَّسُ
  40. 40
    لأَعدائِك الْوَيلُ الطَّويلُ أَمَا دَرَوْابأَنَّكَ شَمْسٌ نُورُها لَيْس يُطمَس
  41. 41
    وقد ضَلَّ من مَسَّ الشُّعاعَ بكَفِّهإِذا ظَنَّ أَنَّ الكَفَّ لِلشَّمْس تَلْمِسُ
  42. 42
    تشارِكُكَ الأَمْلاَكُ في الإِسم وَحْدَهولم يَشركوا لمَّا زَكا لَكَ مَغْرِس
  43. 43
    وتُلقي على رغم الأُنوف أَمورُهالِمَنْ هو أَرْعَى لِلأَنَامِ وأَسْوَسُ
  44. 44
    ومَنْ يَلْقَ ما يَلْقَونَه كَيْفَ يَنْبِسُوقَد كثَّروا الأَقْوالَ قَبلَ لِقَائِه
  45. 45
    فَما بَالُهم أَلْوانُهم تَتَورَّسُلَعَمْري لهم جُندٌ وبُنْدٌ تُظِلُّهم
  46. 46
    وهَذَاك مهزومٌ وهَذَا مُكَنَّسوقد مَارَسُوا مِن جَانِب الْحَرب أَخشَناً
  47. 47
    فخابوُا ولكِنْ جَانِبُ السِّلمِ أَمْلسولو أَنَّهم لانُوا لَلاَنَ وأَسمَحَت
  48. 48
    خَلاَئِقُه واللَّيْثُ قَد يَتَأَنَّسُهو الدَّهْرُ ذُو الحاليْن بؤسٌ ونعمةٌ
  49. 49
    ولكنَّه في كُلِّ حَاليه يُلَبَسُستَفْرِسُهم فرسانُك الأُسْدُ إِنَّهم
  50. 50
    بِسعدك تفرى للأُمورِ وتفرسُوتملكُهم وكَرْهاً وأَرضِهم
  51. 51
    لأَنَّك أَقوى بِالمِرَاسِ وَأَمْرَسُويُخْلىَ بسيفٍ من يمينك ظالِمٌ
  52. 52
    ويُجْلَى بصبحٍ مِنْ جبينك حِنْدِسُوإِنِّي لي البُشْرى وإِنَّ فَراستي
  53. 53
    تصحُّ لأَنِّي مؤمنٌ أَتَفرَّسُلك الملْكُ إِلاَّ أَنَّ ملككَ أَعْظَمُ
  54. 54
    لك العِزُّ إِلاَّ أَنَّ عِزَّك أَقْعَسلك المدحُ مِنِّي تنتشي السَّامِعون بِهْ
  55. 55
    كَأَنَّ مديحي في مَعالِيكَ أَكْؤُسُكِلانَا بديعُ الصُّنع مَدْحِي مُطبَّق
  56. 56

    وجأْشُك في قهرِ الملوكِ مُجنَّسُ