ألا فانتبه من أفقها طلع الفجر

ابن سناء الملك

55 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَلاَ فَانْتبه من أُفْقِها طلعَ الفَجْرُوحاشاك نَمْ مِنْ وَجْهها ضَحِكَ الثَّغْرُ
  2. 2
    هو الثَّغْرُ إِلاَّ أَنَّه الصبحُ طالِعاًعلى أَنَّه الكَافُورُ لكنَّه الدُّرُ
  3. 3
    إِذا ابْتَسمت لم تُبق للشَّمْسِ آيَةٍوتغتاظُ منها الشَّمْسُ إِذْ يَفْرحُ البدرُ
  4. 4
    وما رضيَتْ سودَ الليالي ضفائراًعليها ولا أَنَّ الهلالَ لها ظُفْر
  5. 5
    ومحسودَةِ الأَنْفاسِ مغبوطةِ اللِّمىفحاسدُ ذا مِسكٌ وغابِطُ ذَا خَمْرُ
  6. 6
    وشاطِرةِ العينين شَاطَرتِ المَهَافكَان لها مِنْ فَتْرها الشَّطرُ والشَّطْرُ
  7. 7
    وساحرةٍ صَانَتْ سُلافَةَ ثَغْرِهابكأْسٍ به كَسْرٌ وهَذَا هُو السِّحْرُ
  8. 8
    وشى المسْكُ إِذْ زَارت فلا كانت الظِّبَاونَمَّ عليها الحْليُ لاَ خُلِق التِّبرُ
  9. 9
    قصيرةُ لحظِ الطَّرفِ من فَرْط عُجْبهاوأَمْضى السيوفِ الهندوانيةِ البُتْر
  10. 10
    يعانقُ كفَّيها الخضابُ صبابةًفلا رَاعَه ما رَاعَني وهْو الهَجْرُ
  11. 11
    وقد وطئَتْه حين أَصْبحَ عاشِقاًكأَنَّ عليها وطءَ عُشَّاقها نَذْرُ
  12. 12
    فلا تُنكِروا مِنْها الخِضَابَ فإِنَّماهي الغُصْنُ في أَطرافه الوَرَق الخضْر
  13. 13
    وكَمْ سَائِلٍ قَدْ قَال هل هي روضةُفقلتُ وَعِقْدُ الدُّرِّ في جيدِها النَّهْرُ
  14. 14
    ومِنْ يوم أَن أَبصرْتُها بُعِثَ الْهَوىومِنْ يوم أَنْ فَارقْتُها دُفِن الصَّبْرُ
  15. 15
    عجبتُ لِسَعْي الدَّهْر بيني وبينَهافلمَّا انْقَضى ما كان لم يَسْكُنِ الدَّهْرُ
  16. 16
    وأَكثرُ هَوْني في هَواهَا وذِلَّتِيسلوبه تيه وصبر به كبر
  17. 17
    أمتعبة عيني بدقة خصرهالأَتْعبَ عيني مِنْ تَأَمُّلِه الخصرُ
  18. 18
    متى تَستريحُ العينُ مِنيِّ بنَظْرةٍإِلى الْوَصْل يُثْني لي بها عيشيَ النضرُ
  19. 19
    فلا تَيأَسَنْ يا قلبُ أَنْ تبلغَ المنَىولا تعجَبنْ إِنْ قِيلَ قَد أَوْرَق الصَّخْرُ
  20. 20
    نعم صَحَّ فأْلي قَدْ أَجَابت وأَنْعَمتْفلا لَوْعَتي سِرٌّ ولاَ دَمْعَتي جَهْرُ
  21. 21
    هنيئاً لمصرٍ أَنَّها حلَّها النَّدىوبُشرى لمصرٍ أَنَّها جَاءَها الْبَحرُ
  22. 22
    هنيئاً لها أَنْ يَسَّر الله يُسرَهافلا عسرَ إِلاَّ جاءَ مِن بَعْده يُسْرُ
  23. 23
    لقد جاءَ مصراً نيلُها في أَوَانِهفليستْ تُبالي ضنَّ أَمْ سَمَح الْقَطْرُ
  24. 24
    وعادَ إِلى صَدْرِ الأَقاليمِ قَلْبُهفعاشَ ولولاَ الْقَلْبُ لَمْ يُخْلق الصَّدْرُ
  25. 25
    وسارَ إِليها مَنْ له البَأْسُ والنَّدَىوصارَ إِليْها مَنْ بِه النَّفْع والضُرُّ
  26. 26
    وزيرٌ ملوكُ الأَرضِ مِن وُزرائِهيُصرِّفُهم مِن قوله النَّهيُ والأَمْرُ
  27. 27
    يَريشونَ أَو يَبرون عند حُضُورِهفإِنْ غَاب عنهم لم يريشُوا وَلَمْ يبْرُوا
  28. 28
    أَبانوا برفْع الفاضلِ النَّدب فَضْلَهُموأَعْلَوا لَهُ قَدْراً فَصارَ لهم قدْرُ
  29. 29
    وما فاتَه إِلا الجيوشُ يَجُرُّهاوقد جَرَّ منها ما يَضيقُ بِه البَرُّ
  30. 30
    ولا فرقَ لولا اللَّونُ بين سِلاَحِهمفآراؤُه بِيضٌ ورَاياتُهم صُفْرُ
  31. 31
    وخاض بِهم في البَّر بحراً من الرَّدَىطرائقُه سودٌ وأَمواجُه حُمْر
  32. 32
    وجازَ طريقاً يرهَب النسرُ قَطْعَهاعلى أَنَّه نَسْرُ الكواكب لا النَّسرُ
  33. 33
    ويطلعُ فيها الصُّبح والَّليلُ بَعْدَهُوفي قلبٍ ذا خوفٌ وفي صدرِ ذَا ذُعْرُ
  34. 34
    تَهابُ الرِّياحُ الهوجُ مَسَّ تُرابِهافما نَالَه ذُلُّ السِّباءِ وَلا الأَسْرُ
  35. 35
    وجازَ وأَنْفُ الكفْرِ في التُّربِ رَاغمٌومَا زَال مِن إِيمانِه يُرغَمُ الكُفْرُ
  36. 36
    فتحرسُه من جُنده البيض والقَناوتَحرسُها منه التِلاوَةُ والذِّكْرُ
  37. 37
    وآبَ كَأَوْبِ النَّصْلِ للغمدِ سَالِماًعلى أَنَّ ذاكَ النَّصْلَ مَا فاتَه النَّصرُ
  38. 38
    فأَقربُ شيءٍ بعد رُؤيَته الغِنىوأَبْعدُ شيءٍ بَعْد رُؤْيَتِه الفَقْرُ
  39. 39
    وأَنهضُ شيءٍ من أَناملِه اللُّهىوأَعجزُ شيءٍ عَنْ مدائِحه الفكرُ
  40. 40
    فليسَ يُوفِّي كنهَه الوصفَ جَاهداًوليس يُؤدّي حقَّ نعمته الشُّكرُ
  41. 41
    ومن كان في الذكرِ الحكيمِ مَديحُهفماذا يقولُ النَّظمُ فيه أَو النَّثرُ
  42. 42
    إِذا قيل بيتٌ قد تَحلَّى بنَعْتِهفما هو إِلاَّ مِنْ جَلالَتِه قَصْرُ
  43. 43
    شريفُ المعالِي يَشْرُفُ المدحُ باسمِهويفخرُ في يومِ الفَخَار به الفَخْرُ
  44. 44
    ولا عيبَ في إِنْعامِه غيرَ أَنَّهيُعلَّم منه كيفَ يُستعبدُ الحُرُّ
  45. 45
    جَرى النَّاسُ في آثارِه فتعثَّرُواومِنْ قبلِهم ريحُ الجنائِب والقَطْرُ
  46. 46
    وإنْ أَشبهوه خِلْقةً لا سجيَّةفلا عجباً قد يشبه العسجدَ الصُّفْرُ
  47. 47
    أَيا نعمةً من بعدِ أَنْ نالنا الأَذَىويا رحمةً من بعدِ أَنْ مَسَّنا الضُّرُّ
  48. 48
    قدمتَ ربيعاً في ربيعٍ وفصلُناربيعٌ فجاءَ النَّهر والشَّهرُ والزَّهْرُ
  49. 49
    وذا السجعُ سجعٌ ليس في النثرِ مثلُهوهذا جناسٌ ليس يُحسِنه الشِّعْرُ
  50. 50
    أُعيد لمصرٍ حين عدتَ لها الهُدَىودفعُ الرَّدى والحلمُ والكرمُ والوِتر
  51. 51
    على كَبِدي من قُربِك البردُ والنَّدىكما كان فيها قبلَ رُؤْيتِك الجَمرُ
  52. 52
    وإِني أَسرُّ العالمين لأَنَّنِيتصوَّرْتُ حيّاً بعد أَنْ ضمَّني الْقبرُ
  53. 53
    رفعتَ عِمادي في بِلادي وغيرِهافقد صار لي صِيتٌ وقد صارَ لي ذكرُ
  54. 54
    فأَدنيتَ آمالي على أَنَّها عُلاًوأَكمدتَ أَعْدائِي عَلى أَنَّهم كُثْرُ
  55. 55
    فدامَت لك النُّعمَى وذَلَّت لك العِدىودانَتْ لك الدُّنيا وطالَ لك العُمْر