لو واصلتني يوما لم أمت أبداً

ابن سناء الملك

54 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لو وَاصَلَتْنِيَ يَوْماً لم أَمُتْ أَبَداًأَوْ لَمْ تَصِلْنِي فَيا مَوْتِي بها كمَدا
  2. 2
    لِمَنْ أُوصِي بميراثِ الغَرامِ لَهاهَيْهات هَيْهاتَ لاَ أَرْضَى لَها أَحَداً
  3. 3
    ومِنْ غَرامِي دموعٌ ما لها عَدَدٌوكَيْفَ أَسْخُو بِما لَمْ أُحْصِه عَدَدا
  4. 4
    وإِنْ تَشَكَّكتَ أَنِّي قد قُتِلتُ بهافاسْتَقْسمِ الدَّلَّ أَو فَاسْتَشْهِد الغَيَدا
  5. 5
    فثغرُها ومُحيَّاها وقامَتُهاكانوا عليَّ كَما شاءَ الْهَوى لُبَدَا
  6. 6
    وقد سُحِرْتُ بِتلكَ الْعَيْنِ لاَ قَذِيتْكما احْتَرقْتُ بِذَاك الخَدِّ لا خَمَدا
  7. 7
    وليس يَنْفعُ فَاهَا جحدُه لِدَمِيوخَدُّها عِنْد قَاضِي الحسنِ قَدْ شَهدا
  8. 8
    رأَِيت كُلَّ عجيبٍ من مَلاحَتهاحتَّى رأَيتُ بِفيها الخَمْرَ والبَرَدَا
  9. 9
    من علَّمَ الظَّبيَ لولا طرفُها حوراًوعلَّم الغُصْن لولا قَدُّها مَيدَا
  10. 10
    لم تبْدُ للبدرِ إِلا واسْتَحَى خَجَلاًوالنرجِسِ الغَضِّ إِلاَّ وَاشْتَكَى رَمَدا
  11. 11
    وعينُها وهي لا تَدْري وإِن رقدتأَعَزُّ عِنْديَ مِنْ طَرْفِي وَإِن سَهَدَا
  12. 12
    قولُوا لِجنِّةِ عَدْنٍ وهْيَ قَاتِلتيمَا لِي رأَيْتُ نَعِيمي فِيكِ قَدْ نَفَدَا
  13. 13
    قَالَت فإِنِّي بِحُسنِي نعمةٌ حَسُنَتْوإِنْ أَرَدْتَ وصَالاً لي فكن جِسَداً
  14. 14
    وأَنتَ يَوْمَ نَدىً بالدَّمع تَهْطِلهوقلَّما اجْتَمَعَتْ شَمْسٌ ويَوْمُ نَدَى
  15. 15
    ما أَطرقَ الطرفُ منِّي يومَ رُؤيتهاكِبْراً ولكن لذاك الحُسْنِ قَد سَجَدَا
  16. 16
    كذاك قَلْبي لَمْ يَخْفِق بها مَرَحاوإِنَّما خاف يَومَ الْبَيْن فَارْتَعدا
  17. 17
    بالحُبِّ يَرجعُ عبدُ المرءِ سيَّدَهويَجْتري الظَّبْيُ حتَّى يفرسَ الأَسَدَا
  18. 18
    قالت سلَوْتُ وما أَدْري أَأَعْلَمَهابِذَاكَ دَمْعِيَ أَوْ أَنْفَاسِيَ الصُّعدا
  19. 19
    جارَتْ عَلَيَّ وسَلْ خَدِّي فكَم تَركَتْبه طرائقَ مِنْ وبل البكا بددا
  20. 20
    ولا أرى ذا هلاً من لثم مبسمهاإلا بلثمي من عبد الرّحيم يَدَا
  21. 21
    يدٌ لَو أنَّ فَمَ الصَّادِي يُقَبِّلُهاما كان يَظْمَأُ يوْماً بَعْدَهَا أَبَداً
  22. 22
    يَدٌ تَسِحُّ فَقالَ الْغَيْثُ وا أَسفاوالْبَحرُ وا كمَدَا واللَّيْلُ وا حَسدَا
  23. 23
    يَدٌ لها كاسمها في الخلقِ قاطبةًتعمُّ من غَابَ مِنْهم عَنْه أَوْ شَهِدا
  24. 24
    يَدٌ يَدُ اللهِ صَاغَتْها لِيَبْسطِ ندىًأَوْ كَفِّ عَدْوي عِداً أَوْ رَدِّ كَفِّ رَدَى
  25. 25
    يُعطِي البحارَ ولكِن لا تَرى كَدَراوينفُثُ السِّحرَ لكن لاَ تَرى عُقَدا
  26. 26
    خيرُ الأَنَامِ ومَولاَهُم وفاضِلُهمعبدُ الرحيم ولا تَستَثْني لي أَحَداً
  27. 27
    مِنْ أَصْلَحَ الحالَ منهم بعدمَا فَسَدتْوقلَّما صَلُح الشِّيءُ الَّذِي فَسَدا
  28. 28
    ونَبهَ السَّعدَ فيهم بَعْد رَقْدَتِهومَنْ يُنَبِّه جَفْن السَّعدِ إِنْ رَقَدا
  29. 29
    وردَّ عنهم شياطِيناً وقد مَردَتوَلاَ مَرَدَّ لشيطانٍ إِذَا مَرَدا
  30. 30
    هُمْ يَجْهدون لِيوفُوا حَقَّ نِعْمَتِهِوما يُوفَّى له حَقُّ ولو عُبِدَا
  31. 31
    يُحِبُّه كَالْمُوالِي فيه حاسِدُهحتى يَوَدَّ حَسودٌ أَنْ يَكُونَ فِدَى
  32. 32
    كالْبَحْر حِين طَمَى والغيثِ حين هَمَىوالنَّجمِ حِين سَمَا والبَدْرِ حين بَدا
  33. 33
    في الدَّسْتِ يَقْعدُ والأَقدارُ قَائِنةٌمِنْ شَاءَ يَقعد فليقعدْ كما قَعدَا
  34. 34
    تَأْتِي الملوكُ إِلى أَبْوابِه زُمَراًويَدخُلون عَلى أَبْوابِه سُجُدَا
  35. 35
    قد آنسوا نَارَ مُوسى مِن بَديهتهفَما يَجيئُون إِلاَّ يَقْبِسون هُدى
  36. 36
    وحبَّروا فيه من مُدَّاحِه مِدَحالكن يُريدون مِنْ آرائِه الصَّفَدا
  37. 37
    ما جَاءَهُ بَشَر مِنْهم ليُرْشِدَهإِلاَّ وَهَيَّاله مِنْ أَمْرِه رَشَدا
  38. 38
    ومَا استَقَامَت لِمَلْكٍ قطُّ مملكةٌإِلاَّ إِذا قَصَدَ النَّهجَ الَّذِي قَصَدَا
  39. 39
    ولاَ ارْتَوَتْ مِنْ زُلالِ العِزِّ عِزَّتُهإِلاَّ إِذَا وَرَد الرَّأْي الَّذِي وَرَدَا
  40. 40
    مظفَّرُ الرأي مدلول بفطنتهعلى الإصابة يقظان وإن هجد
  41. 41
    أغنى الملوكَ بِكُتْبٍ عَن كَتَائِبهمفما بَرى قَلَماً إِلاَّ غَزا بَلَدَا
  42. 42
    بِخَطِّه عادَ رُمْحُ الحَظِّ مُضْطَرباًكَما تَراه وسَيْفُ الهنْد مُرْتَعِدا
  43. 43
    انْظرُ إِلى الكُتْبِ تَلْقَ اللَّفظَ مُطَّرِزاًثُمَّ انْظُر الجيْشَ تَلْقَ الجيْشَ مُضْطَرِدَا
  44. 44
    تَحِلُّ مَا تعقِدُ الآراءُ فِطنتُهولا يُطيقون حَلاًّ لِلَّذِي عَقَدا
  45. 45
    أَبدى له الحظُّ ما يَخْفى لِدِقَّتِهوقرَّبَ السَّعدُ منْه كُلَّ مَا بَعُدَا
  46. 46
    وبَعْدَ هذا فإِنِّي كلمَّا بَعُداأَضْرمتُ نَاراً على الأَحْشَاءِ مُتَّقِدَا
  47. 47
    لم يُبْقِ لي بُعده قلباً ولا كَبِداولا جُفوناً ولا صَبْراً ولا جَلَدَا
  48. 48
    وعند قومٍ عَلى حرب النَّوى عُدَدٌوليْس يُحسِن قلبي يَنْقُل العُدَدَا
  49. 49
    يا ظاعِنين لقَدْ قَصَّرتُمُ أَمَلاًيا غائِبينَ لقد طوَّلْتُمُ الأَمَدَا
  50. 50
    أَمَا تَشَوَّقْتُمُ مصرَ الَّتيِ شَقِيَتْولا مَلَلْتُم مِن الشَّامِ الَّذي سَعِدا
  51. 51
    يا مالِكَ النَّفْس لِمْ صَيَّرْتَها هَمَلاًوآخِذَ الْقَلْبِ لمْ لا تَأخُذِ الجَسَدَا
  52. 52
    تركْتَنِي حائِراً في الدَّارِ مُغْتَرِباًفي الأَهْلِ مُستَوحِشاً في الخَلْقِ مُنْفَرِداً
  53. 53
    كم اجتهدتُ بِجهدي في اللَّحاق بهوقَدْ أَصَابَ ولَو أَخْطَا مَن اجْتَهدا
  54. 54
    لقد وعدتَ نُجومَ السَّعدِ طالِعةًفِينَا ومِثْلُكَ مَنْ أَوْفَى بِما وَعَدا