أوقد الحسن فوق خديك نارا

ابن سناء الملك

49 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَوقد الحسنُ فوقَ خدَّيكِ ناراوأَطارَ الدُّموعَ مِنِّي شَرارَا
  2. 2
    أَنتِ يا من أَذْكَتْ غَراماً وأَبْكَتمُستهاماً بها وشَطَّتْ مَزَاراً
  3. 3
    قد جعلتِ البدورَ منك حَيارَىحُسَّداً والنجومَ مِنِّي غيارَا
  4. 4
    بأَبي مَنْ دفعتُ قَلبي إِلَيْهَاباختيارِي فلمْ تَدعْ لي اخْتِيَارا
  5. 5
    أَجْبَرتْني عَلى اختيارِ تَجنِّيــهَا فأَصبحتُ مجُبراً مُخْتَارَا
  6. 6
    الأَمانَ الأَمانَ فِيها ومِن نَارِ هَواهَا والفِرارَ الفَرارَ
  7. 7
    وبِقَلبي مَنْ كَان عَهْدي بِقَلبيمضغةً ثُم قَدْ أَحالُوه دَارَا
  8. 8
    جيرةٌ أَحْسَنُوا إِليْنَا وإن جارُوا عَلَيْنَا وإِنْ أَساءُوا الجِوارَا
  9. 9
    حَمَلوا الرَّاحَ في المباسِمِ لَكِنْهُم صحاةٌ مِنها ونَحنُ سُكَارَى
  10. 10
    كم أَتَيْنا لها ورُحنا زمَاناًوحَيينا بها ومِتْنا مِرَارا
  11. 11
    وبلغنَا بها الأَمَاني طِوالاوقَطَعْنا بها اللَّيالي قِصارا
  12. 12
    ما جعلتُ العِناقَ مِنِّي دِثَاراًأَو جعلتُ الشُّعورَ منها شِعَاراً
  13. 13
    بديارِي عَشِقْتُ لم أَنْدبُ الرَّبــعَ ذُهولاً ولا سَأَلْتُ الدِّيَارا
  14. 14
    لحلفي قط لم يسافر ولا سارضي الله عنه غرا حي خلف الذي عنه سارا
  15. 15
    ثم شَابَ العِذَارُ عَنيِّ ويكفيــكَ مشيبُ العِذَارِ عِنْد العَذارَى
  16. 16
    فأَعرْتُ الشَّبابَ غَيْري وما زالَ شبابُ الإِنْسانِ ثَوباً مُعَاراً
  17. 17
    أَطلعَ الشَّيبُ في عذَارِي نُجُوماًفرأَيتُ النُجومَ مِنه نَهاراً
  18. 18
    ولَو أَنِّ حِين استَجَرتُ من الشِّيــبِ لَكَانَ العزيزُ مِنه أَجَارَا
  19. 19
    ملكٌ لم يزَلْ يُجيرُ من الدهــرِ وأَحداثِه الَّتي لاَ تُجارَى
  20. 20
    ملكٌ صَيَّر الملوكَ ذوي المِقْــدَارِ جُنْداً لَه بَلِ الأَقْدَارَا
  21. 21
    يهبُ المدْنَ والأَقالِيمَ لمَّاجلَّ أَنْ يَجْعلَ الهبات نُضَارَا
  22. 22
    جلَّ أَن يَمْنَحَ اللُّجينَ عُلُوًّعَنْه أَو ينظُر النُّضَار احتقاراً
  23. 23
    ملكَ الدَّهرَ هَيْبَةً وملوكَ الدهرِ بأساً والعالَمين اقْتِدارَا
  24. 24
    ولقد أَلبسَ الملوكَ بفضلِ الــبأْس ثَوبَيْن ذِلَّةً وصَغَارَا
  25. 25
    وبه أَصْبَحوا صِغَاراً ومَازالُوا مُلوكاً مِنْ قَبلِ ذَاكَ كِبَارَا
  26. 26
    هو أَندى يداً وأَكرَمُ أَفعالاً وأَسْمَى مُلْكاً وأَعْلَى مَنَارَا
  27. 27
    وأَقرُّوا بفضلِه بقلوبٍلا تُطيقُ القَرارَ والإِقْرَارَا
  28. 28
    فمُناوِيه عَانَد الله جهراًومُعادِيه حَارَب المِقْدارَا
  29. 29
    كم أَرادَتْ عِداه إِطْفاءَ نورِاللهِ ظُلْماً فأَظْلَموا وأَنَارَا
  30. 30
    ركضوا جُهدَهُمْ وطَارُوا فلم يَلْــقَوْا مَجالاً ولاَ أَصَابُوا مَطَاراً
  31. 31
    وانْثَنَوا حين أَفرد الملك عنهميندُبُون الأَعْمالَ والأَعْمَارَا
  32. 32
    أَيُّ شَكٍّ في أَنَّه مَلكَ الخلــقَ ومَنْ ذَا في فَضْلِه يَتَمارَى
  33. 33
    نبأٌ في السَّماءِ والأَرضِ قَدْ سَارَ وسعْدٌ في الخافِقَينِ اسْتطَارَا
  34. 34
    وندىً ينقَعُ النفوسَ الصَّوادِيوجَدىً يُبردُ القلوبَ الحِرارَا
  35. 35
    ومعالٍ بذاتِها تَتَعالىوأَيادٍ بِفَضْلها تَتَبارَى
  36. 36
    أَنتَ يا سيِّدَ الملوكِ وَأَزْكَاهُمْ نِصَاباً ومَنْصِباً وفَخَارَا
  37. 37
    قد وَسِعْتَ الأَنَام عَدْلاً وضَيَّقْــتَ عَلى الجورِ أَنْ يَشِنَّ المغَارا
  38. 38
    سارَ كالشَّمسِ ذكرُ عَدْلِكَ لكنقَدْ تَوارَتْ والذكرُ لاَ يَتَوارى
  39. 39
    ولكَ البأْسُ كَمْ أَقَامَ مناراًلَك الحِلْمَ كَمْ أَقَالَ عِثَارَا
  40. 40
    لا يطيقُ الكلامُ حصرَ معاليــكَ وهَلْ يَحصُر الكلامُ البِحَارَا
  41. 41
    فتهنَّ الصِّيامَ زارَك بالأَكــرِ وأَكْرِمْ بزائرٍ منه زَارَا
  42. 42
    سوف يُثْنى عليكَ في الملإِ الــأَعْلَى بأَفْعالِكَ الَّتي تَتَبَارَى
  43. 43
    تتبارىَ حُسْناً وطِيباً ونُسْكاًوخُشوعاً لِلَّه واسْتِغْفَارا
  44. 44
    عملٌ صَالحٌ يُضِيءُ إِلى أَنْيجعلَ اللَّيلَ بِالضِّياءِ نَهَارا
  45. 45
    لَمْ تَزلْ صَائِماً عن الإِثْم تَقْوىفجمعتَ الصِّيامَ والإِفْطَارا
  46. 46
    سوفَ يأْتيكَ فيه فتحُ خُراسانَ فَلاَ تَيْأَسَنَّ من سِنْجَارا
  47. 47
    وهْيَ قَدْ أَذْعَنَتْ وخَرَّت وأَلْقَتبيديها تَذَلُلاً وانْكِسَارَا
  48. 48
    عِشْتَ فِيها مُمَلَّكاً نَافِذَ الحكــم عَلى الدَّهْرِ ناهِياً أَمَّارَا
  49. 49
    أَلفَ عام تبْقَى وعَفْواً فَإِنِّيقلتُ والعامُ والسنونَ اختصارَا