باتت معانقتي ولكن في الكرى

ابن سناء الملك

67 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    باتَتْ مُعانِقَتِي ولكن في الكَرىأَتُرى دَرَى ذاكَ الرَّقيبُ لما جَرى
  2. 2
    ونَعم دَرى لَمَّا رأَى في بُردَتِيردعاً وشمَّ مِن الثِّيابِ العَنْبَرا
  3. 3
    طيفٌ تخطَّى الهولَ حتَّى يَشْترِيبيتَ الحَشَا وقد اشْتَرى وقد اجْتَرا
  4. 4
    ما زارَ إِلاَّ في نَهارِ جَبينهِفأَقولُ سَار ولا أَقولُ له سَرى
  5. 5
    يا عينُ صرتِ بمن حَوَيْتِ مَدينةًولكم مضَى زَمنٌ وأَنت من القُرى
  6. 6
    بأَبي وأُمِّي من حَلَمْتُ بذكرهالمّا انتبهتُ ومُذ رَقَدْتُ تَفَسَّرا
  7. 7
    عُلِّقتها بيضاءَ سمراءَ الَّلمىأَسمعتَ في الدُّنيا بأَبيضَ أَسْمَرا
  8. 8
    ومِن الْعَجَائِب أَنَّ ماءَ رُضَابِهاحُلْوٌ ويخرجُ حين تبسم جَوْهَرَا
  9. 9
    إِني لأَعْشَقُها وما أَبْصَرْتُهافالشَّمسُ يمنعُ نورَها أَن تُبصرَا
  10. 10
    ويَروعُني في كُلِّ وقتٍ دُرُّهافإِذا اعتنقْنا خِفْتُ أَن يَتَنَثَّرا
  11. 11
    أَشكو إِليها رِقَّتي لِترقَّ لِيفتقول تطمعُ بي وأَنت كما تَرى
  12. 12
    وإِذا بكيتُ دماً تقولُ شمتّ بِييومَ النَّوى فصبغتَ دمْعَك أَحْمَرا
  13. 13
    من شاءَ يمنحها الغَرامَ فدونَههَذِي خَلائِقُها بتخيير الشَّرا
  14. 14
    يا من سبى في الحسنِ عبلةَ عبدةًرفْقاً عليَّ فليسَ قلبي عنترَا
  15. 15
    غادَرْتَنِي والصَّيرُ مَشدودُ الوِكاوغدرتَ بي والدَّمعُ محلولُ العُرا
  16. 16
    وجعلتَ قلبي بالهمومِ مُزمَّلاًإِذْ كان جَفْنُك بالفتورِ مُدثَّرا
  17. 17
    وفتحتَ أَبواب السُّهادِ لناظريوجعلتَ ليلي بالنجوم مُسمَّرا
  18. 18
    فمتى أَقولُ جوانحي بك قد هَدتفمدامِعي رجَعت عليك إِلى وَرا
  19. 19
    لو شاءَ من ملك الشآم بسيفهِلأَراحَني منها بأَحسنَ مَنْظَرا
  20. 20
    بسبيئةٍ سبت النفوسَ لأَنَّهالم تُسبَ إِلاَّ من مَقاصِر قيصَرا
  21. 21
    حَميتْ لها الهيجاءُ حتَّى استخرجَتظبياً يُدافِع عنه آسادُ الشَّرى
  22. 22
    فإِذا انْثَنَتْ أَبصرتَ منها بانةوإِذا رَنَت أَبصرتَ منها جُؤذُرا
  23. 23
    وإِذا اختبرتَ فقد وجدت مؤَنثاًوإِذا نَظرتَ فقد نَظَرت مُذكَّرَا
  24. 24
    ويكاد يَجْحدُ خدُّها نسباً لهاإِذ لا يرى لا زال أحمر أصفر
  25. 25
    ويعود قلبي بالمرة عامراًإذ صَارَ قلبي بالملاَحةِ أَعْمَرَا
  26. 26
    وأَفُكُّ عنها القيد وهو ذوائبأعيت بكثرة شعرها أن تضفرا
  27. 27
    وتعود في أَسرِ العِناق ومثلُهاما كانَ إِلاَّ بالعِناق لِيُؤْسَرا
  28. 28
    وتُبيحني مِنها الرُّضَابَ لأَنَّهامِمَّن يدين بأَن يَحلَّ المُسْكِرَا
  29. 29
    وأَقومُ من فَرط المسرَّة مُنِشِداًشِعري وغَايَةُ عاشق أَن يُشعِرَا
  30. 30
    آنستُ نارَ الخدِّ لا نارَ القِرىوحَمِدتُ صُبحَ الثَّغرِ لا صُبحَ السُّرَى
  31. 31
    ووصفتُ جودَ أَبي عليٍ وحدهوأَنفتُ أَن أَصِفَ الغمامَ المُمْطِرا
  32. 32
    ذاك الكريمُ وإِن سمعت بغيرِهخُذْ ما تراه وعَدِّ عمَّن لا تَرى
  33. 33
    وإِذا سأَلْتَ مَنْ الكريمُ فإِنَّهعبدُ الرَّحيم وإِنَّه مولى الوَرَى
  34. 34
    يَخْتَارُ أَنْ يهبَ الخريدةَ كَاعِباًوالأَلْفَ أَلفاً والكلامَ مُجَوهَرا
  35. 35
    فسوى مَنائِحه نوالٌ يُجْتَوىوسوى مدائِحه حديثٌ يُفْتَرى
  36. 36
    يَقرى الضيوفَ شعاعَ تبرٍ أَحمرٍفشعاعُ ذاك التبرِ نيرانُ القِرى
  37. 37
    ولقد سمعتُ وما سمعتُ بواهبٍجلَّت مَواهبُ كَفِّه أَنْ تُشْكَرا
  38. 38
    ولَقَد رَأَيْتُ وما رَأَيتُ كَقَادِرٍيسعى لخِدمَتهِ القضاءُ مُقَدَّرا
  39. 39
    قمرٌ تُعدُّ له المَجَرَّةُ مورِداًوالأُفقُ داراً والكواكبُ معشراً
  40. 40
    بلغ السماءَ معالياً ومكارِماًظهرت ويبلغُ فوق ذلك مَظْهرا
  41. 41
    فضلَ الملوكَ فصار يُسمى فاضلاًصَغُروا لديه فصارَ يُدعى الأَكْبَرا
  42. 42
    ويحطُّ أَلويةَ الملوكِ وإِنَّهمتكبِّرٌ عن أَن يُرى مُتَبختِرا
  43. 43
    فبقولِه حَدُّ الحسام مُفللاًّوبرأْيه خدُّ الهزَبْر مُعَفَّرا
  44. 44
    الرأْيُ أَبيضُ واليراع مسوِّدٌفيقومُ في حربِ العَدوّ مُشَهَّرا
  45. 45
    جَعلت براعتُه الكلامَ للفظهعبداً ولكنَّا نراهُ محرَّراً
  46. 46
    وسقى النَّدى من راحتيه يراعةًفلِذاك أَزْهر بالبيانِ وأَثْمرا
  47. 47
    كسر الصليبَ سميُّه من رَأيهفَسلِ العِدى مَن كان أَصْلب مَكْسِرا
  48. 48
    ولقد أَقرَّ اللهُ عينَ نبيِّهبمطهِّر جعلَ الشآمَ مُطَهَّرا
  49. 49
    ما زال أَو جعلَ الكنيسة جامِعاًوالأَنبلَ المخفوضَ مِنْها مِنْبَرا
  50. 50
    فُتح الشآمُ به وقال زمانُهإِن كنتَ فاتحه فلن يتَغَيَّر
  51. 51
    الشامُ دارُك لو أَردتَ أَخَذْتَهبالإِرْت عن آبائِكَ الشُّم الذُّرا
  52. 52
    منه بزغْتَ فلا وكنت بدراً نيِّراًوبه طلعتَ فكنتَ صُبحاً مُسفراً
  53. 53
    وله ملكتَ فلا برحتَ مُملَّكاًوبه ظَفِرتَ فلا بَرِحتَ مظفَّراً
  54. 54
    من مُبلغٌ بَيْسان سيدةَ القرىأَنَّ الهناءَ أَتَاكَ مِن أُمِّ القُرى
  55. 55
    فلو استطاع البَيتُ أَرسلَ حِجرهُوفداً وأَرسلَ بالهناءِ المَشْعَرَا
  56. 56
    ولقد أَعدتَ لعسقلانٍ رُوحهورَفَعْتَ شاهِقَه وكان مُدمَّرا
  57. 57
    وأَدَمْتَ راحتَه فدُمْت مخلَّداًوعمرت ساحَته فَعِشْت مُعمِّرا
  58. 58
    كفر الشآمُ وعسقلانٌ مؤمنٌحاشاه وهو عرينُه أَنْ يَكْفُرا
  59. 59
    ولكان مُؤمِنُ آلِ فرعون بهمْإِذْ كان يُضمر ضِدَّ ما قدْ أَظْهرا
  60. 60
    فأَغَرْتَ مصرَ به وأَيسرُ حقِّهاأَن لا تغارَ وحقُّها أَن تَعْذِرا
  61. 61
    فارقْتَ مصرَ وما استَحقَّت فُرقَةًوهجرتَ مِصرَ ومثلُها لَن تُهجَرا
  62. 62
    وتشوَّقَتْ فتذكَّرت ولقلَّمايُغني عن المشتاقِ أَنْ يتَذَكَّرا
  63. 63
    ما أَنتَ سيِّدُ أَهلِ مصرٍ وحدهمبل أَنتَ سيِّدُ كلِّ من وَطِئ الثَّرى
  64. 64
    حَسَدَت مَعالِيك الكرامُ بياسرٍولطالَما حسدَ المُقِلُّ المُكْثِرا
  65. 65
    راموا اللَّحاق به فمنهم من وَنَىعجزاً ومنهم من جَرى فتعَثَّرا
  66. 66
    من رام شَأْو عُلاك عاشَ مغصَّصاًإِن عاشَ أَو إِن مات مات مُحسَّرا
  67. 67
    الغيثُ أَنت وأَنتَ أَندى راحةًوالبدرُ أَنت وأَنتَ أَشرفُ عنصراً