تخطو وتخطر بين الحلي والحلل

ابن سناء الملك

51 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    وتنثُر لسحرَ بين الكُحل والكَحَلكحلاءُ ما اكتحلتْ بالمِيل عابثةً
  2. 2
    إِلا لتُنْهض جَفْنيها من الكسلحَلْيُها من حُلاَها وهي عَاطِلَةٌ
  3. 3
    وأَحسنُ الحَلْي حليٌ صيغَ من عَطلوإِن تحلَّتْ فَوسْواسُ الحُلِيِّ لها
  4. 4
    خِصَامُ ما بين ذاك الخَصْرِ والكَفلأَلْبَسْتُها بعد أَن جرّدْتُ قامتها
  5. 5
    بُرْداً من الضَّمِّ أَو ثوباً من القُبَلبيضاءُ كالصعدِ السَّمراءِ ما عَلمت
  6. 6
    ولا علمتُ بأَنَّ البيضَ كالأَسَللم أَدر من قبل رشْفِي من مقبَّلها
  7. 7
    لريقها أَنّ طعمَ الخمرِ كالعَسَلِتمشي فيتشِبُ في الحِجْلينِ واردُها
  8. 8
    كأَنَّهَا الظَّبْي في أَشْراك مُحْتَبِلوطالما سَفِرَتْ عن ورْدتَيْ قِحَةٍ
  9. 9
    للحسنِ بالفتكِ لا عن وَرْدَتَي خَجَلمظلومةُ الفمِ من خمرٍ ومن بَرَدِ
  10. 10
    مخلوقةُ الخُلْقِ من غدرٍ ومن مَلَلمِلِّي وميلي إِذا ما شِئْت واشْتَغِلي
  11. 11
    عنِّي بغيري فإِني عنك في شُغْلسلوتُها فأَرحْتُ القلبَ من ولهي
  12. 12
    والجسمَ من سَقمِي والعقلَ من عذليورُحتُ للبحرِ كَيْ أَرْوي صداي به
  13. 13
    مَنْ ريُّه البحرُ لا يَرْوَى من الوَشَلوسرتُ والمشتَري في الأُفق يحسُدُني
  14. 14
    على مَسيرِي ويُخفِي الغيظَ من زُحَلوقمت أُسْفِر وجه السَّعدِ من سَفري
  15. 15
    وأَنقل الذُّلَّ عن عطفيَّ بالنُّقَلوأَكسبُ الفخرَ من طَرفي ورَاحِلتي
  16. 16
    وأَربَحُ العِزَّ من حِلِّي ومُرْتَحَليوأَرْتَقِي صَاعِداً والخلقُ تَنْظُرُني
  17. 17
    حتى علوتُ على الأَفلاكِ بابن عليخدمْتُه فرأَيت السَّعد يَخْدُمني
  18. 18
    والفخرَ يفخرُ بي والدهرَ يخضعُ ليونلتُ منه ولا كفراً لأَنعمه
  19. 19
    فوقَ الَّذِي كانَ في ظَنِّي وفي أَمَلِيما زال يُنْجِزُ قبل الوعد مِنَّته
  20. 20
    عِنْدِي ويسبقُ قَبلَ القولِ بالْعَمِللبستُ كلَّ جديدٍ من مَوَاهبه
  21. 21
    مِنْ بَعْد ما كنتُ أَلقى البردَ في سملِوعمَّني منه ما عمَّ الورى كرماً
  22. 22
    وهل يخص انسكابُ العارضِ الهَطِلِدعُوا تفاصيلَ ما أَوْلَته راحتُه
  23. 23
    تلكَ التفاصيلُ عندي منه كالجَمَلِيجودُ بالمالِ جُوداً غيرَ منقطعٍ
  24. 24
    وذلك الجودُ طبعٌ غير مُنْتَقِلمن المِطال مُبرَّاةً من الْعِلل
  25. 25
    سخا بما ليس يسخو الأَسخياءُ بهبالمالِ والجاه والأَيام والدول
  26. 26
    على الشَّهادَةِ بالفضلِ المبينِ لهأَهلُ المذاهبِ والآراءِ والمللِ
  27. 27
    مشيّدُ الملكِ بالتَّدبير منتصِرٌعلى عِداه بعزمٍ غيرِ منخذِل
  28. 28
    تعنُو لهيبتِه الأَملاكُ خاضِعةٌفالعُجْم في المدْن والأَعرابُ في الحِلل
  29. 29
    يكافحُ الخطبَ صَعباً غير مكتَرثٍويركبُ الأَمرَ هولاً غيرَ محتفِل
  30. 30
    تعوّدَتْ قَدَماه في مَسيرهِمَاوطْئاً على الهامِ أَو مَشْياً على المُقَل
  31. 31
    موفَّقُ الرأْي منصورٌ بيقْظَتِهفي الحادث اللِّينِ أَو في الكارِث الجَلَل
  32. 32
    لولا وَزارتُه وهْيَ التي كَفَلتْسياسةَ الخلقِ كان الخَلْقُ كالمَهَل
  33. 33
    سادَ البرِيَّةَ فانقادت لطاعتِهبالأَمْنِ طوراً وطوراً منه بالوَجَل
  34. 34
    إِذا سَطَا بأَعاديه فليس لهممع التَّحيُّل من حَوْلٍ ولا حِيَلِ
  35. 35
    في كفِّه قلمٌ يُجْري أوامِرَهبالبأس والجود أَو بالعيشِ والأَجَلِ
  36. 36
    قد قَدَّ في الطِّرسِ أَعناقَ العُدَاةِ بهكأَنه السَّيفُ لكن في يَدَيْ بَطَلِ
  37. 37
    غَلِطْتُ من أَيْنَ للأَسيافِ فتكتهُقد اختفى السيفُ غيظاً منه في الحُلَل
  38. 38
    قد انْتَشَى بالَّذي يُنشيه فَهْو بهيمشي على الطِّرْسِ مَشْي الشَّارِب الثَّمِلِ
  39. 39
    يأَيُّها الصَّاحِبُ المصحوبُ زَائِرُهباليمنِ والسَّعدِ والإِقْبَالِ والجذَلِ
  40. 40
    اكفُفْ سحابَ نوال مُذْ هطلْتَ بهغَرَّقتني منه قبل الوَبْل بالبَللِ
  41. 41
    لا طاقةً لي بما أَوْلَيْتَ مِنْ كَرَميُثرى ومَا لِي بما أَوليتَ مِن قِبَلِ
  42. 42
    حَمَلتني فوق مركوبٍ قَوائِمهُكالسَّيلِ معْ أَنَّها قُدَّت من الجبل
  43. 43
    تمثالُ حُسنٍ بلا مِثْلٍ يماثِلهفي الحسنِ لكنَّه في السَّير كالْمَثل
  44. 44
    علوتُ مِنهُ على الأَفْلاك أُوردهنهرَ المجرَّةِ بينَ القَوْس والحَمَلِ
  45. 45
    يَمُرُّ كالريحِ في رفْقٍ وفي دَعةِويسبقُ البرقَ مَشْكُولاً على مَهل
  46. 46
    وياؤُه حُذِفَتْ من اسمه غَلَطاًفهو الجميلُ وإِنْ سمَّوهُ بالْجَمل
  47. 47
    لا زَال منكَ بروقُ الأُفق راكضةًمع الكواكبِ من خَيْل ومن خَوَل
  48. 48
    كما أَدِينُ بكتْبِ الله والرُّسْلقد جاءَني المالُ من كفَّيكَ مبتذَلاً
  49. 49
    وجاءَكَ المدحُ منِّي غيرَ مُبتَذَلوليس تَحسنُ إِلا باسْمه مِدَحي
  50. 50
    وليسَ ينقَعُ إِلا جودُه غُلَلِيمدحتُه فمدحتُ الأَرضَ قاطبةً
  51. 51

    لأَنَّني منه أَلقى الخلقَ في رَجُل