أحسنتم إن تحسنوا في الفعل

ابن سناء الملك

55 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الرجز
حفظ كصورة
  1. 1
    أًحسنتُم إِن تُحسنوا في الفِعْلِبقطعِ قَطْعِي وبَوَصْلِ وَصْلي
  2. 2
    أَنعمتمُ من قبلِ أَنْ أَسأَلكمما نالَ هذا عاشقٌ مِنْ قَبْلي
  3. 3
    أَسرتُمُ سرِّي بإِنعامِكمكما عقَلْتم بالنَّعيم عقلي
  4. 4
    للناس أَشغالٌ ولكنكموحقِّكم دونَ الأَنامِ شُغْلي
  5. 5
    قد كنتُ أَخشَى القتلَ من صدِّكمفكان منكُم بالوصالِ قَتْلي
  6. 6
    فوصلُكم ولا عدمتُ وصلَكمإِن شئتَ يغْري أَو أَردت يسلي
  7. 7
    في كُلِّ حال أَنا مقتولُ الهوىما أَنتَ مِنِّي يا هوىً في حِلِّ
  8. 8
    وكُلَّ يومٍ لفُؤادِي فتنةٌبفاتِن الحسنِ نحيفٍ عبْلِ
  9. 9
    فخِصْرُه أَنحفُ من عاشِقِهوردفُه مثلُ كثيبِ الرَّمْل
  10. 10
    بل رِدْفُه كالجدِّ تحت خِصْرِهوخِصْرُه من فوقِه كالهزل
  11. 11
    يقول للأَنجمِ في سمائِهاأَهلاً وسهلاً بكُمُ يا أَهْلي
  12. 12
    كالبدر في سَنَائِه وسِنِّهبل هو أَبهى منه للمُسْتَجْلي
  13. 13
    فيا طفيليَّ عِذَارِ خدِّهلقد تطفلتَ على ذا الطِّفل
  14. 14
    يريكَ قدَّ الرُّمحِ من قامَتِهوطرفُه يريكَ قدَّ النَّصل
  15. 15
    فطرفُه كُوِّنَ من مضائهوالخدُّ من فِرِنْدِهِ والصَّقْل
  16. 16
    كم قال لي من تِيهه وعجْبِهمثلُك لا يَعْشَقُ إِلاَّ مِثْلي
  17. 17
    فمَنْ إِلى سُوقِكَ ساقَ فِتْنَتيومَن عَلى قتلِك دلَّ دَلِّي
  18. 18
    وحسنُه المقبل في شَبَابهيعجب من شبابِي المولِّي
  19. 19
    يا غُلةً لي في الحَشا على الصِّباما أَنت إِلاَّ للحشا كالغلِّ
  20. 20
    ولايةُ الشباب كانت عزَّتيفذقت طعمَ الذُّلِّ يوم عزلي
  21. 21
    وسوف أَسلوهُ ويَبْلَى ذِكْرُهفالدَّهر يُسْلِي والزمانُ يُبْلي
  22. 22
    وربما أَشكره مُوَلِّياًكراحتِي من استماعِ العَذْل
  23. 23
    فقل لعذَّالي عني إِنَّنيأَنَخْتُ إِبْلِي وحَطَطْتُ رَحْلي
  24. 24
    ومذ رماني الشَّيْبُ عن قوسِ النهىرميتُ قَوْسِي وكَسَرْت نَبْلِي
  25. 25
    وإِن يكن بالحبِّ حقّاً للورَىنَقْصِي فبالأَفضل بان فَضْلِي
  26. 26
    وسار ذكْرى وارتقت منزلتيوطال فَرْعي واسْتقَرَّ أَصلي
  27. 27
    وجلَّ قدري بكتابٍ جاءَنيمنهُ دَعانِي فيه بالأَجَلِّ
  28. 28
    عَلَتْ به مَرْتَبتي ولم يَزَلْيعلو عَليٌّ في الورى ويُعلي
  29. 29
    أَيُّ كتابٍ قد حوت سطُورهجوداً جزيلاً بكلام جزل
  30. 30
    فكل طول قد أتى في طيهوكل فَضْلٍ قد أَتى في فَصْلِ
  31. 31
    كأَنه من عند ربِّي جاءَنيبأَنَّ في جنَّةِ عَدْنٍ نُزْلي
  32. 32
    فكان في رفْعي له كملْكِيوكان من لثمي له كخِلِّي
  33. 33
    أَقلُّ هذا البر حازَ أَكثريوبعضُ هذا الفضْلِ حَاز كُلِّي
  34. 34
    للهِ ما أَعجزَنِي عن شُكْرِهوالعَجْزُ لا أَعهدُه من فِعْلي
  35. 35
    وكيف لي بشكر من أَذْهلَنِيحتى غَدا علمِيَ مثل جَهلي
  36. 36
    وكم لنورِ الدِّين عِنْدي مِنْ يَدٍقد نَوَّرَتْ إِلى العَلاءِ سُبْلِي
  37. 37
    متى أَراني قاصِداً جنابَهُأَحثُّ خيلي وأَحُثُّ رجلي
  38. 38
    متى أَراني ساكناً في ظلهيا حرَّ أَشواقي لذاك الظِّل
  39. 39
    متى أَرَاني داخلاً من بابهوقد وَضَعْتُ خَلْفَ ظَهْرِي ثِقْلي
  40. 40
    متى أَراني وَاطِئاً بِساطَهأَسْعى برأْسِي فوقَه لاَ رِجْلِي
  41. 41
    متى أَراني كاتِباً لدَسْتِهأَكتبُ فيه مُعْجِزِي وأُمْلِي
  42. 42
    أَكتب عنه ما يُحلِّي ملكَهومِثْلُ ما أَكتبُه يُحلِّي
  43. 43
    أَكتب ما يُدْني له مَرامَهويجعلُ الصَّعْبَ له كالسَّهل
  44. 44
    أَكتب ما يُغْنِيه عن كتائبٍمراجلُ الحروبِ فيها تغلي
  45. 45
    والأَمر في أَمري إِليه راجعٌإِليه عَقْدِي وإِليه حَلِّي
  46. 46
    وإِنَّما عيبي زماني عاجزٌإِني الحُسام في يَدِ الأَشل
  47. 47
    لابدَّ أَن يرفعَ شَأْنِي مَلِكٌيَعرفُ لي نَباهَتي ونُبْلي
  48. 48
    ملِكٌ ملوكُ الأَرضِ تَروِي فضلَهحُبّاً ومن أَفْعالِه تَسْتَملي
  49. 49
    مُحيي الهُدى ببأْسه على العدىوقاتلُ الجَوْرِ بسيفِ العدل
  50. 50
    فعدلُه ودام فينا عدْلُهُطهَّر أَخلاقَ الزمانِ الرَّذْل
  51. 51
    يفخرُ من يقتلُه بسيفِهإِذ كَان يحيا ذِكْرُهُ بالقَتْل
  52. 52
    هذا عَليٌّ كعليٍّ في الوغىهذا الأَميرُ كأَميرِ النحل
  53. 53
    جمعتُ شملَ الشِّعرِ فيك مادحاًلمَّا جمعتَ بالنَوال شَمْلي
  54. 54
    ولم أَزل على نداك والجاًإِنِّي على نَدَاك كالمُدْلِ
  55. 55
    وقلَّ قَوْليَ في كثيرٍ نِلْتُهيا رحمةَ المكثِر لِلْمُقِلِّ