يا ليلة الوصل بل يا ليلة العمر

ابن سناء الملك

62 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا ليلةَ الوصلِ بَلْ يا ليلَةَ الْعُمُرأَحْسنتِ إِلاَّ إِلى المشتاق في القِصَرِ
  2. 2
    يا ليتَ زَيد بحكم الوصلِ فيكِ لهما أَطولَ الهجْرَ من أَيَّامِه الأُخَرِ
  3. 3
    أَو ليتَ نَجْمكِ لم تقفل ركائبهُأَو ليتَ صُبحكِ لم يَقدُم من السَّفَرِ
  4. 4
    أَو ليتَ لم يَصْفُ فيك الشَّرْقُ من غَبشٍفذلك الصَّفْوُ عندي غَايَةُ الكَدَرِ
  5. 5
    أَو ليتَ كلاًّ من الشَّرقين ما ابْتَسماأَو ليتَ كُلاًّ من النَّسرَين لم يَطِر
  6. 6
    أَو ليتَ أَنْتَ كما قد قال بعضُهمُليلُ الضريرِ فَصُبحي غيرُ مُنْتَظَر
  7. 7
    أَو ليتَ حطَّ عَلى الأَفلاكِ قاطبةًهمِّي عليكَ فلم تَنْهَض ولم تَسِر
  8. 8
    أَو ليتَ فجركَ لم ينفِر به رَشئيأَو ليتَ شمسكَ ما غَارت على قَمرِي
  9. 9
    أَو ليتَ قَلْبي وطَرْفي تَحتَ مُلكِ يديفَزِدْت فيك سوادَ القلبِ والْبَصَرِ
  10. 10
    أَو ليتَ أَلْقى حبيبي سِحرَ مُقلتِهعلى العِشاءِ فأَبْقَاها بِلاَ سَحَر
  11. 11
    أَو ليتَ لو كان يُفْدى مَنْ كَلِفْتُ بهدرُّ النجومِ بِما في العِقْدِ من دُرَر
  12. 12
    أَو ليتَ كنتِ سأَلْتِيه مساعدةًفكان يَحْبوكِ بالتَّكحِيل والشعَرِ
  13. 13
    أَو ليتَ جُملةَ عُمرِي لو غَدا ثَمَناًفي البَعْضِ منكِ ومَنْ لِلْعُمِي بالْعَوَرِ
  14. 14
    كَأَنَّها حين ولَّتْ قمتُ أَجذِبُهافانقدَّ في الشَّرقِ عَنْها الجيبُ من دُبُرِ
  15. 15
    لا مَرْحباً بصباحٍ جاءَني لَدَلاًمن غُرَّة النَّجمِ أَو مِنْ طَلْعَة الْقَمَر
  16. 16
    زار الحبيبُ وقَدْ قالت له خُدعِيزرْه وقال له الْواشُون لا تَزُرِ
  17. 17
    فجاءَ والخَطوُ في ريث وفي عَجلكقلبِه حَارَ في أَمنٍ وفي حَذرِ
  18. 18
    كأَنَّه كانَ من تَخْفيفِ خُطْوَتِهيَمْشِي على الْجَمْرِ أَوْ يَسْعى عَلى الإِبَرِ
  19. 19
    وقال إِذ قلتُ ما أَحْلَى تَحَفُّرَهتبرَّجَ الحُسْن في خدَّيه مِنْ خَفَرِ
  20. 20
    يا أَخضرَ الَّلون طابَت منكَ رائحةٌوغبتَ عنَّا فما أَبقيتَ للخضرِ
  21. 21
    وقام يَكْسِرُ أَجفاناً مَلاحتُهاتُعزَى إِلى الحُورِ أَو تُعزَى إِلى الحَورِ
  22. 22
    وقمتُ أَسأَلُ قلبي عن مَسرَّتِهبما حواهُ وعندي أَكثرُ الخَبرِ
  23. 23
    وبتُّ أَحْسِب أَنَّ الطَّيفَ ضَاجَعنيحتَّى رجَعْت أُسيءُ الظَّنَّ في السَّهر
  24. 24
    أوردتُ صدري وِرْداً من مُعانقةٍوحينَ أَوردتُ لم أَعْزِم عَلَى الصَّدَرِ
  25. 25
    وكاد يَمْنَعني ضمّاً ورشفَ لَمىًضعفٌ من الخَصْرِ أَو فَرْطٌ من الخَصرِ
  26. 26
    ورحتُ أَغْنَى بذاك الرِّق مِن فَمِهومنطقٍ منه عَنْ كَأْسٍ وعن وَتَرِ
  27. 27
    وبتُّ أَسرقُ من أَنْفاسِه حَذِراًمن أَنْ يعودَ عِشاءُ الَّليلِ كَالسَّحَر
  28. 28
    ومرَّ يسبقُ دَمْعِي وهْوَ يَلْحَقُهكالسَّيل شُيِّع في مَسراهُ بالْمَطَرِ
  29. 29
    سحبتُ ذيلَ دُموعِي إِثْره وغَداسوايَ يَسحبُ أَذْيالاً على الأَثَر
  30. 30
    عيشٌ تَذكَّرْتُه ثم امتدحْتُ عُلاعبد الرحيمِ فأَغناني عَن الذكر
  31. 31
    شُكْري لنُعماه شُكرُ الأَرضِ للمطرأَولاً فشُكرُ العين للنَّظَر
  32. 32
    دخلتُ جنَّةَ عَدْنٍ في الحياةِ بهِفلست أَقرأُ إِلا آخِرَ الزُّمر
  33. 33
    وقُلتُ قولوا لأَيَّامٍ مغَيّرةٍغُرِّي المهدِّدَ يا أَيَّامُ بالغِيرِ
  34. 34
    وصِرتُ أَلْهو وليلُ الأَمنِ يَشْملنيطوراً مع السُّمْرِ أَو طوراً معَ السَّمر
  35. 35
    قبّلتُ ثغرَ الأَماني إِذْ ظَفِرت بهوالثَّغْر يحسنُ بعد الْفَتْحِ والظَّفرِ
  36. 36
    تشيَّع الخلقُ مثلي في مَحبَّتهِإِذ كانَ قائمَ جُودٍ غير منتظر
  37. 37
    ومدَّ سوراً عليهم من عنايتهِفكم تلَوْا لمديحٍ فيه من سُوِر
  38. 38
    إِنْ أَمْتَدِحْه فمدحٌ غيرُ مختلقيجزى عليه ببرٍّ غيرِ مختَصَرِ
  39. 39
    أَو طالَ قدراً فلا قَدَرٌ لمقتدرٍأَو قال فخراً فلا فخرٌ لمفتخرِ
  40. 40
    علا على الخلقِ قدْراً وارتفاعَ سناًحتَّى لقد قيلَ مَا هذا من البشرِ
  41. 41
    في الناس جُودٌ ولكن جُودُ راحتِهأَرْبَى عليهم وليس البَحْرُ كالنَّهَرِ
  42. 42
    تلَقى جسوماً عظاماً غير مثمرةٍوالغصنُ أَحسنُ ما تلقاه بالثَّمَرِ
  43. 43
    تَصَنَّعُوا وأَتَتْ طبعاً مواهبُهتعطُّل البدوِ أَحْلَى من حُلَى الحَضَر
  44. 44
    نامُوا وقامَ فَخارُ الفخر دونَهُموالَّلثْمُ في الثَّغْرِ غيرُ الطَّعنِ في الثُّغَرِ
  45. 45
    والدَّهْرُ مدَّ إِليه كَفَّ مُعْتَذِرٍفمدَّ للدَّهرِ مِنْه لَحْظ مُحتقِر
  46. 46
    ما اغْتَرَّ قطٌّ بِدُنياه لِفِطْنَتِهوغَيرُه اغترَّ بالدُّنيا مِن الْغُررِ
  47. 47
    لله دَوْحةُ عزٍّ أَنبتَتْ غُصُناًما زالَ يُثمِر للعافين بالْبِدَرِ
  48. 48
    أَكْرمْ به غُصُناً أَضْحَت مَواعِدُهونُجحُها لِثمارِ البِرِّ كالزَّهَرِ
  49. 49
    ذاك الأَجَلُّ وإِنْ يحكي الورى شَبَهاًفالمِسكُ كالطِّينِ في الأَلوانِ والصُّورِ
  50. 50
    إِذا رَأَى قدرَ الأَيَّامِ يَخدُمُهفالشكْرُ لِلَّه جارَى خِدْمَةَ الْقَدَرِ
  51. 51
    شَهْمُ الخواطِر في الأَخطارِ يَحْمِلُهاوفي الخطيرِ يهونُ الحَمْلُ للخَطَر
  52. 52
    وفاتِك الرَّأْي لا تُدهى عَزائِمُهمن الْوُثُوبِ ولا تُؤُتَى من الْخَوَرِ
  53. 53
    في كفِّه قَلَمٌ إِنْ شئتَ أَو قَدرٌيُصَرِّفُ الخلقَ بين النَّفْعِ والضَّرَرِ
  54. 54
    منه الطُّروسُ خدودٌ والسطُورُ بهامثلُ السَّوالِف والطَّرَّاتُ كالطُّرَرِ
  55. 55
    فَقَعْ لجنبكَ يا شَانِيه أَوْ فَطِرِيا فاضلَ البَشرِ يا قادِرَ القَدَرِ
  56. 56
    يا مبعداً حَذَرِي يا مُدنياً وَطَرِيأَكْفُفْ أَيَاديك عنِّي إِنَّني رجلٌ
  57. 57
    أَخافُ منها على نَفْسي من البَطَرِولْيَهْنِكِ العامُ عامٌ كلُّه جَذَلٌ
  58. 58
    أَتى إِليك بعيشٍ كلِّه نَضرِوعشتَ أَلفاً وإِنِّي أَيُّ معتذرٍ
  59. 59
    عما ذكرتُ لأَنِّي أَيُّ مُخْتَصِرِأَنت الحبيبُ إِلى قلبي وواحدُه
  60. 60
    إِنِّي رأَيتكَ من دونِ الوَرى وَزَريحبّي صحيحٌ وغيري حبُّه كذبٌ
  61. 61
    إِنِّي جهينةُ فاسئلني عن الخبروخاطري إِن يوفَّق معْ بلادتِه
  62. 62

    فالماءُ ينبعُ أَحْيَاناً من الحَجَرِ