لهفي من العاذل والعاذر

ابن سناء الملك

74 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    لَهْفِي من العَاذِلِ وَالْعَاذِرذَا ظَالمِي فيكَ وَذَا ضائِري
  2. 2
    ذا عزَّني فيك وذَا عَادَنيلأَنَّه يَنْظر فِي نَاظِري
  3. 3
    يا طائرَ الحُسْنِ الَّذي وَكْرهقد حَلَّ من قلبيَ فِي طَائِر
  4. 4
    وكاسِرَ الْجَفْنِ الَّذي هُدْ بهقَلْبي بِه فِي مِخْلَبيْ كَاسِر
  5. 5
    فيه فتورٌ ألْهَبَ النَّارَ بيواحر قلباه من الفاتر
  6. 6
    طرفك قد أسقمه سحرُهما أَعْجَبَ السِّحرَ عَلَى السَّاحِر
  7. 7
    والثَّغرُ قَد أَفْحمنِي نَظْمُهيَا حَسَدَ المفحَمِ للشَّاعِر
  8. 8
    مَا زُرْتَنِي ضَيْفاً وكَم زُرتَنيطَيْفاً فأَهلاً بك مِن زَائِر
  9. 9
    ولا عَلى عيني رَاقَبْتنيمستيقِظاً لكن على خَاطِري
  10. 10
    نِمْتَ وطَيْفاً زُرتَني فاْعجَبوافإِنَّه عندي بِلاَ آخر
  11. 11
    رجَعتَ بعدي حَنفيّاً بِهفي قَتْلِكَ المسلَم بِالْكَافر
  12. 12
    ما أَشْوق المهجورَ مِنِّي إِلىقَتْلِي وَلكن بيدَ الْهَاجِر
  13. 13
    فالْوجْد لي وَحْديَ دونَ الْوَرَىوالملكُ للهِ وللظَّاهِر
  14. 14
    مَلكٌ مُلُوك الأَرْضِ في أَسْرهِبالجودِ أَو بالصَّارِم الْبَاتر
  15. 15
    أَسْراهُمُ مَن هُو في أَسْرهِقد يَشْرُفُ المأْسُورُ بالآسِر
  16. 16
    تَمْلِكُهم مِنْه يَدَا قَاهِرٍقد أَصبحُوا مِنْهُ لدَى غافِر
  17. 17
    ويُحسن العفْوَ ولكِنَّهأَحسنُ ما كان من القادر
  18. 18
    كَم لأَعاديِه بِهِ عَثْرَةًوكَمْ تَراه عاذِرَ الْعَاثِر
  19. 19
    عَادَوه لَمَّا أَنْ رَأَوْا قَطْرَهيُغْرِقُ في تَيَّارِه الزَّاخِر
  20. 20
    مَا جَحدُوا الفضلَ ولكنَّهاعَداوَةُ العَاجِز لِلْقَاهِر
  21. 21
    فقل لمن ناواه جهلاً بهمن يَسمع الأَوْتَارَ لا يعتَرِضْ
  22. 22
    للناقِض الأَوْتَارَ وَالواتِريَصيدُ ظبيُ الخَدرِ حُسْناً ولا
  23. 23
    يصيدُ غيرَ الأَسد الحاذروالدَّهْرُ في خِدمَتِه واقفٌ
  24. 24
    يخدُمه بالفلكِ الدَّائِركم ثائرٍ صَار إَلى حِزْبه
  25. 25
    فَأَدْرَكَ الثَّأْر مِنَ الثَّائِروجرَّدَ السَّيف ولكنَّه
  26. 26
    أَغْمَده في دَمِه الْمَائِروفازَ بالنَّصر فأَحْيَا بِه
  27. 27
    ذِكْرَ أَبِيه الملك النَّاصِرجلا دَياجِي الدَّهْرِ مِنْ وجهه
  28. 28
    أَبلَجُ مثل القمرِ الزَّاهِرِمُمدَّحٌ في الزَّمن المُشْتكي
  29. 29
    وعادلٌ في الزمن الجائِرإِنعامُه عِند جميع الوَرَى
  30. 30
    يُعرف بِالْبَادِي وبِالحاضرفَكُلُّ مَن تُبصِرهُ سَاعِياً
  31. 31
    في غمرةٍ مِنْ جودِه الغامريجود بالبِدرِة من حُسنها
  32. 32
    صفراءُ مثلُ المُهرَةِ الضَّامِريا ملكاً مورِدُ إِنعامِه
  33. 33
    وقْفُ عَلى الوارِدِ والصَّادِرأَنا الذي أَهواكَ لاَ لِلْجدا
  34. 34
    لكِن هَوىً في فضلكَ الْبَاهرولي لسانٌ في فمِي لم يَزل
  35. 35
    مثلَ حسامٍ في يَدَيْ شَاهِروكَم لَهُ مِنْ خَبرٍ شَائِع
  36. 36
    وكم له مِنْ مثَل سَائِرإِن شئتَ جاءَ النظمُ من ناظمٍ
  37. 37
    أَو شئتَ جاءَ النَّثْرُ مِنْ نَاثِروشئتُ أَنْ أَمْدَحه ناظِماً
  38. 38
    وناثراً بالخاطِر الشَّاطِروخاطري إِن شئتَ سَمَّيتَه
  39. 39
    روضاً به أُثْني عَلى المَاطرفقلتُ مَا أَرْسلته خادِماً
  40. 40
    به لِذاكَ الْمجْلِسِ الطَّاهِرِأَرجو نَفَاقا فِيه مَعْ أَنَّني
  41. 41
    مَا أَنَا فِي قَوْمِيَ بِالبَائِرقَدَّمْتُه شُكْرِي ولاَ بُدَّ أَنْ
  42. 42
    تُقَدَّمَ النُّعْمىَ إِلى الشَّاكِروصارَ في مِصرَ بعضي وقد
  43. 43
    سَارَ إِلى خِدْمتِه سَائِرِيوبِعْتُ نفسي في ولائي له
  44. 44
    ولَسْتُ في بَيْعِيَ بِالْخَاسِرمَنْ مُنْصِفي من حَاكِمٍ جَائِر
  45. 45
    مُخَسِّر العُشَّاقِ أَرْوَاحَهمهم حَكَّموه فقَضَى بينَهم
  46. 46
    لاَ بَلْ عليهم بالْقَضاءِ الْجَائِرضلُّوا ولا تَعْجَب إِذا ضَلَّ مَنْ
  47. 47
    يَرْجُو الهُدى مِنْ رَشإٍ جائِرإِذَا شَكَوْا مِنْه فأَنِّي لَه
  48. 48
    مَا أَنَا بِالشَّاكِي بَلْ الشَّاكِركَانَ به قَتْلِي عَلى مُهْلَةٍ
  49. 49
    بِصَارِمٍ مِنْ جَفْنِه الْفَاتِروعَادَ مِنْه رَاحِمي غَابِطي
  50. 50
    وصَارَ مِنْه عَاذِلي عَاذِرِيقد كَسَر الْجفْنَ فَطارَ الحَشَا
  51. 51
    مَا أَفْتَكَ الْكَاسِرَ بالطَّائِريا هَاجِري لَيتَ نِدائِي إِذَا
  52. 52
    ناديتُه كَان بِيَا زَائِريلِي نَاظِرٌ لو لَمْ تكُنْ فِيه مَا
  53. 53
    أَشْفَقْتُ مِنْ دَمْعِي عَلَى نَاظِريمَا لي عَلى هَجْرِكَ مِنْ قُوَّة
  54. 54
    ولا عَلَى جَوْرِكَ مِنْ نَاصِرقُمْ نَزْجُر الهَمَّ بكأْسِ الطِّلا
  55. 55
    صفراءَ لا تتركُ في القلبِ مِنوسَاوِسِ الأَحزانِ مِنْ صَافِر
  56. 56
    ومِنْ مُديرِ الكَأْسِ سُكْرِي فَلاأُحيلُ بِالكأْسِ عَلى الدَّائِر
  57. 57
    فهاتِها واشْربْ عَلى مَدْح مَنلَمْ أَنْس مِنْ إِنْعامِه ذَاكِرِي
  58. 58
    ما كنتُ لَولاَ الصِّدقُ في مَدْحِهأُلصِقُ باسمِي سِمةَ الشَّاعِر
  59. 59
    والشِّعر ذَنْبٌ في سِوى مَجْدِهتُرجَى لَهُ مَغْفرةُ الْغافرِ
  60. 60
    وكلُّ شِعْر قُلْتُ في غَيْرِهفإِنَّه تَجرِبَةُ الخَاطِر
  61. 61
    المَلِكُ الْملْكُ العزيزُ الَّذيغَرِقْتُ في إِنْعامِه الزَّاخِر
  62. 62
    إِنْعَامُه الْبَادِي مَعَ الْحاضِر المَوْجُودِ في البادِي وفي الحَاضِر
  63. 63
    ملك ملوك الأرض في أمرهبالجود أو بالصارم البتر
  64. 64
    ممدوَّحٌ في الزَّمن الْمُشتَكَىوعَادلٌ في الزَّمَنِ الْجَائِر
  65. 65
    وبذلُه كَان لَهُ أَوَّلٌلكِنَّهُ كَانَ بِلاَ آخِر
  66. 66
    فنادِرُ الجُودِ لَهُ راتِبٌحِينَ يُرى الرَّاتِبُ كَالنَّادِر
  67. 67
    يهدِمُ مَالاً حِينَ يبني عُلاًيا عَجَباً لِلهَادِمِ العَامِر
  68. 68
    يَعْفُو عَن الْجَاني على قُدرَةٍما أَحْسَن الْعَفْوَ مِنَ القَادر
  69. 69
    فَمُنهضُ المنهاض إِنعامُهوالحِلْمُ منه عاذِرُ العَاثِر
  70. 70
    سيرتُه في الجودِ لا مِثْلهاوسيفُه كم سَرَّ مِنْ مُسْلمٍ
  71. 71
    كَمَا به قَدْ سَاءَ مِنْ كَافِركَمْ ظَفَرٍ فَازَ به فاغْتَدى
  72. 72
    يُنْعَت بالفَائِزِ والظَّافِروعَادَ بالنَّصرِ فَأَحْيَا بِه
  73. 73
    أَنَا الَّذي جئتُك لا للْجَدابل لِلْهوى في فَضْلِكَ الْبَاهر
  74. 74
    أَمْطَرتَني بالجُودِ فاسْمع لِماأُنْشِئُه مِنْ خَاطِري المَاطِر