مضى معهم قلبي فلله درره

ابن سناء الملك

54 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مضَى معهم قلبي فلِلَّه دَرُّرهُلقد سرَّني إِذْ سَار مَعْ مَنْ يسرُّهُ
  2. 2
    وما لاحَ لمَّا عنِّيَ غدرُهولكِنَّه قد لاَح إِذْ راح عُذْرُه
  3. 3
    تجلَّد حتَّى قِيل قد بَان صبرُهولكِنَّه نَعَمْ واللهِ قَدْ بَان صَبْرُه
  4. 4
    ومَرَّ فلا وَعْدُ السُّلوِّ يغشُّهضَلالاً ولا الصَّبرُ الجميلُ يَغُرُّه
  5. 5
    رأَته عيونُ الحيِّ يتبَعُ بَدْرَهمفنجَّاه مِنْهم أَنَّه مُستَقَرُّه
  6. 6
    فإِن أَعْلَموه أَنَّه بعضُ عَاشِقٍفعزُّوا بِه المُلْكَ الَّذِي هُو قَصْرُه
  7. 7
    وأَهْيَفُ أَمَّا خَصْره فهو طَرْفُهسَقاماً وأَمَّا طَرْفُه فَهْو خَصْرُه
  8. 8
    له كاتِبٌ في الخَدِّ والخطُّ خَطهُإِلى شاعرٍ في فيه والشِّعرُ شِعْرهُ
  9. 9
    تُرى أَيُّ دار بات يُقرأُ خَطُّهبها بعدَنا أَو بَات يُنشَد شِعْرهُ
  10. 10
    رأَطولُ من هجر الحبيب وحُسْنهويومِ النَّوى لَيْلي وهَمِّي وشَعْرُه
  11. 11
    ولَيْسَ دماً دمع الجفونِ وَإِنَّمافُؤادِي بماءِ الدَّمعِ قَدْ ذَاب جَمْرُه
  12. 12
    وفي الصَّدِّ تصديعٌ وفي القُربِ جَبْرُهوفي الخدِّ دِينارٌ وفي الجَفْن كَسْره
  13. 13
    وبستانُ حسنٍ ما أُحِيط بِثُمرهولكِن أَحَاطَت بالضَّمَائِر ثُمرُه
  14. 14
    تنزَّهتُ فيه ثُمَّ عَنْه ومَا وَفىبِحُلْو جَنَاه في فَم القلبٍ مُرُّه
  15. 15
    أَيرجُو الْهَوى أَنِّي أُطِيلُ مُقامَهلَعَمْرُ الْهَوى لاَ طَالَ عِنْدِيَ عُمْرُه
  16. 16
    وتوسيعُ صدر المرْءِ بالْعِشْق والْهوَىتركتُ الهوَى عَنِّي لِمن ضَاقَ صَدْرُه
  17. 17
    ولا كنتُ إِلاَّ مَنْ يُقارِعِ دَهْرَهقِراعاً إِلى أَنْ يَسْأَلَ الصُّلحَ دَهرُه
  18. 18
    ولي أَمَلٌ ما كادَ يُظْلِمُ لَيلُهولكنًّه قَدْ كَادَ يَطْلعُ فَجْرُه
  19. 19
    يُرى أَبداً طَاغِي الْغَرامَ مُسافِر المَرامِ قليلاً في الْمَوانعِ فِكْرَه
  20. 20
    يحدِّثُ أَنًّ البَدْرَ مِمَّا يَسُوقُهإِلَيْه وأَنَّ النَّجْم مِمَّا يَجُرُّه
  21. 21
    أَقولُ لَه هَذَا العَدوُّ وَكَيْدُهيَقُولُ نَعَمْ هَذَا العَدُوُّ وَقَبْرُه
  22. 22
    وفي الصَّدرِ كبْرٌ غَيْرَ أَنِّي بَلغْتُهسيُجلَى عليكم في مَديحيَ دُرُّه
  23. 23
    حُسامٌ ولكن بالفَصَاحةِ حدُّهوفي عُنق الْقَول المعقَّد إِثْرُه
  24. 24
    لأَكثرِ هذا الناسِ منِّيَ ذمُّهوللفاضِلِ المشكورِ في النَّاسِ شُكْرُه
  25. 25
    ومِنْه وفِيه بالمدائِح نَظْمُهوَفيه ومِنْه بالمحامِد نَثْرُه
  26. 26
    وأَعظمُ فَخْرِه أَنَّ جدِّيَ عبدُهفصارَ إِلى ابن الابْنِ بالرِّق فَخْرهُ
  27. 27
    ومنه غِنَاهُ إِذْ إِليْه افتِقَارُهوإِنَّ غِناه قَبْل ذلك فَقْرُه
  28. 28
    وذُخُرِيَ منْ كَفَّيه في الدَّهْر جُودُهكما أَن تقوى خالق الدهر ذخره
  29. 29
    رأَى أَنَّ تَقْوى الله اَنْفع زَادهِفأَكثَرَ حتَّى أَثْقَل الظَّهرَ كُثرُه
  30. 30
    وجاءَتْ له الدُّنْيا فمرَّ مُولِّياًوكانَ على تَقْوى الإِلَه مَمَرُّه
  31. 31
    يكبِّر عن دُنياهُ ديناً وإِنَّماتواضُعه في طاعَةِ اللهِ كِبْرُه
  32. 32
    لقد عاشَ منه الدِّينُ لا عاشَ ضِدُّهكما مَاتَ منْه الفَقْرُ لاَ مَات ذِكْرُه
  33. 33
    وقد ذكَرُوا البحرَ المحيطَ وَإِنَّمانَدَاهُ هو البحْرُ الذي البَحرُ نَهرُه
  34. 34
    فكم مالَ لكن للمَدائِح مَالهُووفَّر ولكِن للمنَائِح وَفْرُه
  35. 35
    وكم من أَسير كان بالجودِ فكُّهعَلى أَنَّه قد صَار بالجودِ أَسْرُه
  36. 36
    وقيَّده عند الفرنج حديدهوقيَّدَه في دارِ نُعماه تِبْرُه
  37. 37
    وأَدْخَلَه دارَ المقامَةِ بعد أنمَضى جبْرُه في النَّائباتِ وسَبْره
  38. 38
    إِذا ما كَتَبْنا مَدْحَه أَشْرَقَتْ بِه الصَّحائِفُ لاَ بَلْ كَادَ يَبْيَضُّ حِبْره
  39. 39
    فلا تنعتُوه بالوزيرِ جَهالةًفَقَد جَلَّ عَن قدرِ الوزَارَة قَدْرُه
  40. 40
    له الملكُ بعد الله حقّاً لأَنَّهبه طالَ باعُ الملْكِ واشْتَدَّ أَزْرُه
  41. 41
    تفرَّد بالتَّدبير فالقولُ قولُهعلى رغم من يَشناه والأَمْر أَمْرهُ
  42. 42
    مُعانده في الخلْق قد خَاب قصدُهوقاصدهُ بالكَيْد قد غَابَ نَصْرُه
  43. 43
    يُجالدُ والآراءُ في الحرْب بيضُهويطعَن والأَقلامُ في السِّلم سُمْرُه
  44. 44
    وما مَعْركُ الهيجاءِ إِلا كِتابُهُفوارسه الأَلفاظُ والصَّفُّ سطْرُه
  45. 45
    إِذا فتَّن الأَعْداءَ حُسْنُ كَلامِهأَقولُ لهم هذا البيانُ وسِحْرهُ
  46. 46
    أَلاَ هذه العلياءُ لاَ انْحطَّ أُفْقُهاوذَا المَجْدُ لا غَابتْ عن النَّاسِ زُهْرُه
  47. 47
    وقالُوا به فلْيفتَخِر أَهْلُ عَصْرهفقلْتُ على رغم الدهور وَعَصْرُه
  48. 48
    وفَخْراً لِقُطرٍ حَلَّ فيه فإِنَّهيليه على السَّبع الأَقاليم قُطْرُه
  49. 49
    ويا سعدَ أَرضِ الشامِ إِذ كان طالعاًبه سعدُه أَو مُمْطراً فيه قُطْرُه
  50. 50
    لقد سَعدت بالقرب منه دِمَشْقُهكما شَقيت في بُعدِها مِنْه مِصْرُه
  51. 51
    بكت مصرُ حتَّى زادَ بالدَّمع نيلُهاوقد مدَّ في الوقتِ الذي فيه جَزْرُه
  52. 52
    وأَصبحَ فيها أَهْلُها بنهارهمكسارٍ بليل غابَ في الغَرْب بَدْرُه
  53. 53
    وكلُّهمُ في الحالَتَين عبيدُهوكلُّ بلادٍ حلَّها فهْيَ مِصْرُه
  54. 54
    متى لاحَ فيها صبحها فهو وجههوإِن فَاح مِنْها روضُها فهوُ ذِكْرُه