رأيت طرفك يوم البين حين همى

ابن سناء الملك

50 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    رأَيتُ طرفكَ يوم الْبَيْنِ حين هَمَىفالدَّمعُ ثغرٌ وتكحيلُ الجُفُونِ لَمَى
  2. 2
    فاكفُف ملامَك عنِّي حين أَلْثُمُهفما شككتُ بأَنِّي قد لثمتُ فَمَا
  3. 3
    لو كان يَعلَمُ مع عِلْمِي بقسوتِهتأَلَّم القلبِ من وَخْزِ الملاَمِ لَما
  4. 4
    رنا إِليَّ فقال العاذلون رَنَاوما أَقولُ رَنا لكن أَقول رَمى
  5. 5
    رمَى فأَصمى ولو لم يَرْمِ متُّ هوىًأَما ترونَ نُحولي في هَواهُ أَمَا
  6. 6
    وبات يَحْمي جُفوني عَنْ طروق كرىًولم أَرَ الظَّبيَ منسوباً إِليه حِمى
  7. 7
    وصاد طائرَ قلبي يوم ودَّعنييا كعبةَ الحُسْن قد أَحْلَلْتِه حَرَما
  8. 8
    يا كعبةً ظلَّ فيها خالُها حجراًكم ذا أَطوفُ وكم أَلْقاه مستلما
  9. 9
    مذ شَفّ جِسْمِيَ عن نار الغرام ضنىًرُئِيَ الشُّعاعُ على خدَّيه مُضْطَّرما
  10. 10
    وشفَّ كأْسُ فمٍ منه لرقتهفلاحَ فيه حُبَابُ الثَّغْرِ مُنْتظِمَا
  11. 11
    يا كَسرةَ الجفنِ لِمْ أَسْمَوْكِ كَسْرتَهوجيشهُ بكِ للأَرواحِ قد غَنِما
  12. 12
    ولِمْ أَغَرْتِ على الأَرواحِ ناهِبَةًإِن كان ذلك عن جُرْمٍ فلا جَرَما
  13. 13
    مولاكِ فاق مِلاحَ الأَرض قاطبةًفهْوَ الأَميرُ أَضْحَوا له حَشَما
  14. 14
    أَقولُ والرِّيحُ قد أَعْلَتْ ذوائِبَهأَصبحتَ فيهمْ أَميراً بل لَهُمْ عَلَمَا
  15. 15
    شكوتُ طيفكَ في إِغبابِ زورتهلأَن مِثليَ لا يستَسْمن الوَرَمَا
  16. 16
    ولستُ أَطلبُ منه رِفْدَةُ أَبداًلأَن ذا الحِلْمِ لا يَسْتَرْفِد الحُلُما
  17. 17
    لكنَّ عهداً قديماً منكَ أَذكرُهورُبَّما نُسي العهدُ الذي قَدُما
  18. 18
    وزاد حُبِّي أَضعافاً مضاعفَةًوطالما صَغُر الشيءُ الذي عَظُما
  19. 19
    ولستُ أُنكر لا رَيْباً ولا تُهماًمن يَعْرفِ الحبَّ لا يستنكِر التُّهَما
  20. 20
    ولست أُتبع حبِّي بالملال كمالا يُتْبِع ابنُ عليِّ بِرَّه نَدَمَا
  21. 21
    ذاك الأَجلُّ الذي تلْقَى منازِلهفوقَ السِّماكِ وتلْقَى جُودَه أَكَمَا
  22. 22
    أَغْنى وأَقْنى وأَعطَى سُؤْلَ سائِلهوأَوجَد الجودَ حتى أَعْدم العَدَما
  23. 23
    وقصَّر البحرُ عنه فهو مكتئبٌأَمَا تراه بكفَّيْ مَوْجِه الْتَطَما
  24. 24
    وولَّت السُّحبُ إِذ جارته باكيةًأَما ترى الدَّمعَ من أَجفانها انْسَجَما
  25. 25
    ولو رأَى ابنُ أَبي سُلمى مواهِبَهرأَى جَدَا هَرمٍ مثل اسمه هَرِما
  26. 26
    ولو أَعار شَمَاماً من خَلائِقهحلماً لأَصبح في عِرْنِينِه شَمَماً
  27. 27
    ومذ رأَيت نَفاذاً في يَراعتهرأَيتُ بالرمح من أَخبارها صَمَماً
  28. 28
    إِذا امتطى القلمَ العالي أَناملُهجلا الطروسَ وجلَّى الظُّلمَ والظُّلمَا
  29. 29
    قَضَى له اللهُ مُذْ أَجْرى له قَلَماًبالسَّعْدِ مِنْه وَقَدْ أَجْرى به الْقَلَما
  30. 30
    ذاتُ العِمادِ يمينٌ قد حَوَتْ قَلَماًوهو العمادُ لمُلْكٍ قد حَكَى إِرَما
  31. 31
    يُريك في الطَّرسِ وهْوَ الأُفْقُ زاهرةًوقد يُرى منه زهرُ الرَّوضِ مُبْتَسِما
  32. 32
    ويَرْقُم الوشيَ فيه من كتائِبهوما سَمِعنا سِواه أَرْقَماً رَقَما
  33. 33
    سطورُه ومعانيها وما اسْتَتَرتهُنَّ السُّتُور وهذي خَلْفَهُنَّ دُمَى
  34. 34
    تبرَّجَتْ وهَيَ أَبكارٌ ولا عجبإِنَّ التخفُّر من أَبكارها ذُمِماً
  35. 35
    فخراً لِدَهْرٍ غدا عبدُ الرحيم بهبالأَمر والنَّهْي يُبْدي الحُكْم والحِكما
  36. 36
    أَسْمَى الوَرَى وهْوَ أَسْنَاهُمْ يداً وندىوأَوسعُ النَّاسِ صدراً كلَّما سَئِما
  37. 37
    وأَعْرَقُ النَّاسِ حقّاً في رِيَاستِهوأَقدَمُ النَّاسِ في اسْتِحقاقِهَا قَدَمَا
  38. 38
    كساكَ ربُّك نوراً من جَلالَتِهيَلقى الحسودَ فيكسو ناظِريْهِ عَمَى
  39. 39
    يلُوحُ في الصَّدْرِ منه البدرُ حين سَماوالغيثُ حين هَمَى والبَحْرُ حين طَمَا
  40. 40
    فما يُكَلَّم إِجلالاً إِذا ابتسمالما عَلِقْتُ بحبلْ من عِنايَتهِ
  41. 41
    صالحْتُ دَهْري فلم أُوسع له ذَمَمَاوحين طاله طرفي سَعْدَ طلْعَتِه
  42. 42
    رأَيتُ طرْفي في أَفق العلاَ نَجَماوكان قَدْماً ذَوُو الأَقدارِ لي خَدما
  43. 43
    فصرتُ منه أَرَى الأَقدار لي خَدمايأَيُّها الفاضلُ الصِّديق منطقُه
  44. 44
    إِنِّي عَتيقُكَ والمقصودُ قَدْ فُهِماأَعَدْتَ للعبدِ لما جئتَ عائِدَهُ
  45. 45
    رُوحاً وأَهلكتَ من حُسَّاده أُمَمَاتركتهمْ ليَ حُساداً على سَقَمِي
  46. 46
    وكَمْ تمنَّوْا لي الأَدْواءَ والسَّقَمَافقلتُ ما بي إِليهم ثم قُلْتَ لهُم
  47. 47
    لا تَسْلمُوا إِنَّ هذا العبدَ قد سَلِمَاتفضُّلٌ منك أَعْلَى بينهم قِيمي
  48. 48
    ومِنَّةٌ منكَ أَعْلَتْ فوقَهُم قِمَمَاهبْلي من القول ما أُثني عيك بِه
  49. 49
    بُخْلاً فإِنَّك قد أَهلكتَني كَرَماشُكْرِي لِنُعْمَاك دَيْنٌ لي أَدِينُ به
  50. 50

    والكُفْرُ عِنْدِيَ أَن أَشْكُرَ النِّعما