فرقت بين بنانها وخضابها

ابن سناء الملك

57 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    فَرَّقْتُ بين بَنانِها وخِضَابهاوجمعتُ بين سُلافِها ورُضَابِها
  2. 2
    واعتضْتُ بالخَّدين عن تُفَّاحِهاوغَنيتُ بالشَّفَتين عَنْ أَكْوَابِها
  3. 3
    وسَمِعتُ بالتقبيل صوتَ نعيمِهاوأَمِنتُ بالتَّعنيق سَوْطَ عَذَابِها
  4. 4
    ورأَيتُ منها قَدَّها مُتمايلاًفجنيتُ مِنه زَهْرَه مُتَشَابها
  5. 5
    ولقد أَحلَّ السُّكر حَلَّ إِزارَهامِنْ بَعد تَحريمي لِحَلِّ نِقَابِها
  6. 6
    فالحسنُ ما تُبديه فوقَ جُفونهاكُحلاً وما تُخفِيه تَحْت ثِيابِها
  7. 7
    بيضاءُ لَيْلى بالوصالِ كثَغْرِهاكَجبينِها كَنسيمِها كَشَبابِها
  8. 8
    حَضَرِيِّةُ الأَوطانِ لا بَدويِّة الأَعطانِ بَائِلةٌ عَلى أَعْقابِها
  9. 9
    خُذْ يا كثيرَ عزةٍ لك عزَّةًودَع المليحةَ إِنَّني أَوْلى بِها
  10. 10
    فَتُرابُ قَاتلتي يفُوح كمِسْكِهاطِيباً وعَزَّةُ مِسْكُها كَتُرابِها
  11. 11
    آتِي فأَعثُر في سلوكِ عُقودهاوتَظَلُّ تعثرُ أَنتَ في أَطْنَابها
  12. 12
    وتُجيبني النغماتُ من أَوتَارِهاعند الزِّيارَة لا هَريرُ كِلاَبها
  13. 13
    لا تكذِبنَّ فما الهَوى إِلاَّ لَهامنِّي ومِنْكَ وما الضَّنى إِلاَّ بها
  14. 14
    ما أَنت إِنسانٌ ولا لك قيمةٌإِلا إِذا أَصبحتَ مَن أَحْبَابِها
  15. 15
    وتقول كَسْرُ القلبِ من أَجْفانِهاأَو ليسَ كسرُ الجفْن مِنْ أَهْدَابِها
  16. 16
    كانت وكنتُ وكانت الدَّارُ التييا ليتَ لا كَانت ولا كُنَّا بها
  17. 17
    دارٌ حَصى الياقوتِ نثرُ عِرَاصهاومَباسِمُ الأَفواهِ نَظْم رِحَابِها
  18. 18
    والسحرُ من أَزهارِها والدَّلُّ منأَشجارِها والحُسْن مِن أَعْشَابِها
  19. 19
    ولكَمْ بها مِن جَنَّةٍ عَدَنِيَّةٍولكَمْ دخلناها بغير حِسَابها
  20. 20
    ثم انْطَوَتْ بيدِ البِلَى وأَذاعت الأَيَّامُ للأَبْصارِ سرَّ خَرَابِها
  21. 21
    فإِذا نظرتَ إِلى الرِّياض رَأَيْتهاوكأَنَّها في العَين من أَسْلاَبِها
  22. 22
    فلو أنَّ جودَ أَبي عليِّ ربْعُهاما جَاز تغييرُ الزَّمانِ بِبَابِها
  23. 23
    جودٌ بسيطٌ والبسيطُ طبيعةٌأمنت تغيرها على أحقابها
  24. 24
    عبد الرحمن على البرية رحمةأَمِنت بصُحبتها حلولَ عِقابها
  25. 25
    يا سائلاً عنه وعَنْ أَسْبابِهنالَ السَّماءَ فسلْه عَنْ أَسْبابها
  26. 26
    كذَب الَّذي قد قال إِنَّ جبينَهكهِلالِها ويمينَه كَسَحابها
  27. 27
    فجبينُه أَبْهَى بثاقِب نُورِهويمينُه أَنْدى بفيضِ رِغَابِها
  28. 28
    لكن رأَيتُ الشهبَ ساعةَ خَطْفِهافرأَيتُ فيها من ذَكاةُ مُشابِها
  29. 29
    متوقِّدُ الفِكَرِ الَّتي من أُفْقِهايُردِي شياطينَ العِدا بِشِهَابِها
  30. 30
    ما زالَت الأَعداءُ يوم نِزَالهاتَطوى كَتَائِبَهَا بنشرِ كِتَابِها
  31. 31
    والدَّهْرُ يعلمُ أَن فيصل خَطْبهِبخطا يَراعَتهِ وفَصْلِ خِطَابِها
  32. 32
    حِكَمٌ يُرى الإِسهابُ في إِيجازِهاولقد يُرى الإِيجازُ في إِسْهابِها
  33. 33
    ويدٌ لها في كُلِّ جيدٍ كاسْمِهامننٌ يُقَلدُها بلا اسْتِيجابِها
  34. 34
    يُولي صنائعهَا العظامَ لِذَاتِهالا رغبةً في الشكر مِنْ أَصْحَابِها
  35. 35
    ما قالَ هاتِ له عَلى عِلاَّتهمُسترفدٌ فأَجابَه إِلاَّ بِها
  36. 36
    ولقد عَلَتْ رُتَبُ الأَجَلِّ على الوَرىبِسُمُوِّ منصِبِهَا وطيبِ نِصَابِها
  37. 37
    وأَتته خاطبةً إِليه وَزارةٌولَطالَما أَعْيَت عَلَى خُطَّابِها
  38. 38
    ما لَقَّبُوه بها لأَنْ يَعْلو بِهاأَسماؤه أَغْنَتْه عن أَلْقابِها
  39. 39
    قال الزَّمانُ لغيرهِ إِذْ رامَهاتَرِبَت يمينُك لَسْت مِنْ أَتْرَابِها
  40. 40
    اذهَبْ طريقَك لستَ من أَرْبَابهاوارْجع وراءَك لسْتَ مِنْ أَصْحَابِها
  41. 41
    وبِعزِّ سيِّدنا وسيِّد عِزِّناذَلَّت مِن الأَيَّام شُمْسُ صِعَابها
  42. 42
    وأَتَت سعادتُه إِلى أَبْوابهلا كَالَّذِي يَسْعى إِلَى أَبْوابها
  43. 43
    لا بل تُساق لِبَابِه بِرِقَابِهاشَغَل الملوكَ بما يقولُ ونفسُه
  44. 44
    مشغولةٌ بالذِّكْرِ فِي مِحْرَابِهافِي الصَّومِ والصَّلواتِ أَتْعب نَفْسه
  45. 45
    وضمانُ رَاحَته عَلى أَتعابِهاوتعجَّل الإقلاعَ عن آثامِها
  46. 46
    ثِقَةً بحُسنِ مآلِها وَمآبِهافَسِواهُ تَسبيه المِلاَحُ بِحُبها
  47. 47
    وسِواهُ تُصبيه الطِّلاَ بِحبَابهافلتَفْخر الدُّنيا بسائِس مُلِكها
  48. 48
    منه ودَارِسِ عِلْمِها وكِتَابِهاصوَّامِها قَوَّامِها علاَّمِها
  49. 49
    عمَّالِهَا بذَّالِها وهَّابِهافتهنَّ بالنِّعَمِ الَّتي هُنِّئْتَهَا
  50. 50
    برَبَابِها دانَتْ عَلَى أَرْبابِهامحروسةً من ذُلِّها ومِطالِها
  51. 51
    وسليمةً من ذَمِّها أَوْ عَابهاوتهَنًّ عيداً أَقبَلت أَيَّامُه
  52. 52
    تَعْدو إِليكَ بأَجرْها وثَوابِهاولْتُهننيِ منكَ الكرامةُ إِنَّني
  53. 53
    أَخْطُو وأَخْطُر مِنْك في جِلْبابهاأَكْرمْتَني وعَمَمتني بفوائد
  54. 54
    كَادت تُغَرِّق ساحتي بِعُبابِهاوكسوتَني خِلعاً عَذَرتُ مَعاطِفي
  55. 55
    لما ازْدَهاها التِّيهُ مِنْ إِعْجَابِهاورأَيتَ قَدْري في البريَّة خاملاً
  56. 56
    فجعلتَ قَدْرِي في البَرِيَّة نَابِهافلَيْشكُرنَّك مِقْولي عن مُهْجةٍ
  57. 57

    نَادت فكان نَداك رَجْعَ جَوابها