رأت منك رائيتي ما تحب

ابن سناء الملك

63 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    رأَتْ مِنكَ رائِيَّتي ما تُحبْوبُشرى لَها أَنَّها لَمْ تَحِبْ
  2. 2
    وكيف تَخيبُ وقد أَمَّلَتْكوهَلْ خَابَ آَمِلُك المُرْتَقِبْ
  3. 3
    تقدَّم قولي بهذا القُدوموحوشيتُ مِن أَنْ أَقولَ الكَذِب
  4. 4
    ترفَّع قوليَ عن أَن يُقالَ فيه يَجوزُ ولكن يَجِب
  5. 5
    وفيك تَعَّلمتُ صِدقَ المقالِومِنْكَ تعلَّمتُ حُسنَ الأَدَب
  6. 6
    وفيك تملَّكْتُ دُرَّ الكَلامِوأَبْقَيْتُ لِلْعَالَم المُخْشلَب
  7. 7
    ومنك اجتنيتُ ومنك اقتنيتُفأَحقَرُ شَيءٍ لديَّ الذَّهبْ
  8. 8
    وإِنَّك أَهَّلْتَني لِلعُلاوكم لِي إِلى نَيْلها مِن سَبَب
  9. 9
    ورائِيَّتي خَجِلتْ مدَّةًولكنَّه خجلٌ قد ذَهَب
  10. 10
    وما زالت الراءُ مبذولةًومنسوبةً عندهم باللَّقَبْ
  11. 11
    وعاقبها واصلٌ بالجَفَاوأَخْرَجَها مِن كَلاَمِ العَرَبْ
  12. 12
    فأَسْعَدها واصِلٌ لا نَأَىوأَصْعَدها طالعٌ لا غَرَبْ
  13. 13
    طلعْتَ علينا طُلوعَ الشموسوجئتَ إِلينا مَجيءَ السُّحب
  14. 14
    أَتيتَ فجلَّيتَ عنَّا الهمومَوجئتَ فَفَرَّجْتَ عَنَّا الكُرَب
  15. 15
    على أَننَّا لم نزل مُبْصرِيكوإِنْ كان شَخْصُك عنَّا احْتَجب
  16. 16
    وما زال مَنْ فَضْلُه لا يزولوما غابَ مَنْ جُودُه لَمْ يَغِبْ
  17. 17
    بكت مصرُ بالنِّيل حتَّى طغىقديماً وغَرَّق أَعْلَى الكُتُب
  18. 18
    وتَفْنَى الدُّموعُ لطول البكاءِ فالنِّيلُ في عَامِنا قَدْ نَضَب
  19. 19
    وأَصبحت الأَرضُ مُحَمرَّةًوعَن مائِها بُدِّلَت باللَّهَبْ
  20. 20
    وقد قُتِل الخِصْبُ في تُربِهافمحمرُّه بالدِّماءِ اخْتَضَبْ
  21. 21
    وخافَ البريّةُ موتَ الصَّدىوأَلاَّ يقيموا بِموتِ السَّغَب
  22. 22
    فمذ عادَ عادَ وأَرْوى البلادَوأَعْتَب بالرِّي من قد عَتب
  23. 23
    فأَنقذَنا الله بَعْد الرَّدىوسَلَّمنا الله بعدَ العَطَبْ
  24. 24
    ولم يَبق في مصرَ من لا أَتَاكإِلى الشَّامِ مِنْ طَرَبٍ أَو طَلَبْ
  25. 25
    تُسابق أَبصارُهم خيلَهمفهذا يَطيرُ وهَذَا يَثِب
  26. 26
    أَتَوْكَ فضيَّفْتَهم بالغِنَىوعَادُوا فزَوَّدتَهم بالأَرَبْ
  27. 27
    فهُم معَ مولاَهُمُ أَيْن كانمن الأَرْضِ والمرءُ مَعْ مَنْ أَحَبْ
  28. 28
    فكلُّ امرئٍ جاءَ منهمْ إِليْكفبِالشَّوق تَقْريبُه والخَبَب
  29. 29
    وقاعُدهم أَنْتَ أَقْعدتَهلأَنَّك أَنْشَبْتَه بالنَّشَب
  30. 30
    يَؤُمُّون أَرْفَع مولىً عَلاويأْتُون أَكْرَم مولىً وَهَب
  31. 31
    جواهِرُ أَفْعالِه تُجْتَنَىوأَعْراضُ أَمْوالِه تُنْتَهَب
  32. 32
    إِذا أَكْرَمُ النَّاسِ هابَ النَّوالَفنائِلُه لم يَهَبْ أَن يُهَب
  33. 33
    يَهُبُّ كَما أَنَّه قد يَنامُفبِالحِلْمِ نامَ ولِلجُود هَبْ
  34. 34
    وزيرٌ تجيءُ إِليه الملوكُوَأَولادُها عُصُباً في عُصُب
  35. 35
    فتسمعُ من رأْيِه ما تُحِبُّوتُبْصِرُ مِن شَخْصِه مَنْ يُحَب
  36. 36
    فأَقلامُه وهي سودُ الرءُوسِكأَعلامِهم وهْي صُفْر العَذَب
  37. 37
    أَصابَ بك الشَّامُ ما شَاءَهولَوْ لَمْ تَكُن حاضِراً لَمْ يُصِبْ
  38. 38
    رميْتَ عِداهُ بحربِ الدُّعاءِفأَسمَعْت منهم دُعاءَ الحَرَبْ
  39. 39
    وما زلتَ حتَّى محوتَ الدِّماءَوما زلتَ حتَّى كسرْتَ الصُّلُب
  40. 40
    بميمونِ رأْيكَ كان الفتوحُومنصورِ عَزْمِك كانَ الغَلَب
  41. 41
    لك الجِدُّ والسَّعدُ مُستَخْدَماًفذا لا يغيبُ وذا لا يَغِبْ
  42. 42
    وتهوَى ولكنْ وِصالَ الصَّلاةِويَهْوَى سِواكَ اللَّمَى والشَّنب
  43. 43
    وأَنَّك مُغْرىً بِحُبِّ الحياءِوغيرُكَ مُغرىً بِحُبِّ الحَببْ
  44. 44
    وكم بَيْن مَنْ لَيْلُه قائِمٌإِلى مَنْ على جنبِه قَدْ وَجَب
  45. 45
    تَغُضُّ لديك عيونُ الشُّموسِوتَنْحَطُّ دونَك أَعْلى الرُّتَب
  46. 46
    منزِلُ فوق السُّها تَستَطيرُونارُك فوقَ الدَّراري تُشَب
  47. 47
    إِذا ما رَضِيتَ فَأَيْن المحلّوإِمَّا غضبتَ فكيْفَ الهَربْ
  48. 48
    زمانُك يطلُب منك الأَمانَودهرُك يأْخذُ منكَ الحَسَبْ
  49. 49
    وقَالَ العدوُّ ولكن عَدَاوزادَ الحسودُ ولكن كَذَب
  50. 50
    يرومُ أَعاديكَ ما لا يكونُفلا يستقيمُ ولا يَسْتَتِبْ
  51. 51
    وما ناصَبُوك علَى زعمِهمولكنهم نُصِّبوا للنَّصَب
  52. 52
    وما الجِدُّ من جنس ما يُشتَرىولا السَّعد من نوع ما يُكْتَسب
  53. 53
    يخيبُ الحريضُ وكم راقدٍيُساق إِلى حَظِّه بالسَّلب
  54. 54
    ويحسِبُ أَشياءَ ليست تكونُوتأْتيه أَشْياءُ لَمْ تُحتَسب
  55. 55
    وذو الجِدِّ يهجره جَدُّهويأْتي إِلى آخر باللَّعِب
  56. 56
    وكمْ مُتَمنٍّ لما غَيْرهله كارِهٌ يا لَهذَا العَجب
  57. 57
    وشكُّ الفَتى في قضاءِ الإِلــهِ في الرِّزق أَوْقَعه في التَّعب
  58. 58
    وملتذُّ دُنْياه في خَجْلةٍكأَجْرَبَ يلتذُّ حَكَّ الْجَرَب
  59. 59
    فيا أَكْرمَ الناسِ يومَ الرِّضاويا أَحْلَم الخلق يَوْمَ الغَضَب
  60. 60
    تَشرَّفَ يَعْرُبُ لما انتسبتَإِليه وعظَّمْتَه بالنَّسب
  61. 61
    وإِن نَسبُوك إِلى يعربٍفما هو إِلاَّ إِليكَ انْتَسب
  62. 62
    رفَعتَ العِمادَ لأَهلِ العمودِوأَطلعْتَ من سَعدِهم ما غَربْ
  63. 63
    وأَصْلهُم أَنتَ يا فرعَهمفلا قطع اللهُ أَصل العَرب