أناخ بها البارق الممطر

ابن سناء الملك

68 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    أَناخَ بها البارقُ الممطِرُومرَّ النسيمُ بِها يخْطرُ
  2. 2
    وأَحْيَا صَبيحُ الْحَيَا نَشْرَهَافَأَصْبحَ مَيِّتهُ يُنْشرَ
  3. 3
    وأَضرمَت النَّارَ من فَوقِهاففاح لنا النَّدُّ والْعَنْبرُ
  4. 4
    ونبَّه مِنها صهيلُ الرعودلواحظَ ما خِلْتُها تَسْهَر
  5. 5
    وطاش النَّباتُ فهل رَاقَهليركبَه ذَلِك الأَشْقَر
  6. 6
    وما حملت منَّةً للسحابِ إِلاَّ ومِنَّتُها أَكْبَرُ
  7. 7
    متى جاءَ مِنْ دمْعِه زائرٌتلقَّاهُ من زهْرِها محجَرُ
  8. 8
    ولو حلَّ من رَعْدِها خاطِبٌلَوافَاهُ مِن سَرْوِها مِنْبَرُ
  9. 9
    فكم مقلةٍ ثمَّ مفْضُوضَةٍوكَمْ وَجْنَةٍ بالْحيَا تَقْطرُ
  10. 10
    وكَمْ من غديرٍ غدَا صَفْوُهبأَسرارِ حَصْبائهِ يُخْبِرُ
  11. 11
    وكَمْ قَدْنَهاه هبوبُ الرِّياحفظَلَّ بتجعيده يَسْتُر
  12. 12
    وكم فيه للقطرِ مِنْ خُوذةٍتَدُلُّ علَى أَنَّه مِغْفَر
  13. 13
    فيا روضةَ الحسنِ إِنِّي شُغِلتُبروضةِ حُسنٍ لِمن يَنْظُر
  14. 14
    ويا أَخْضَر اللَّونِ قد ضِعْت فيكَكمَا ضاعَ شَارِبُك الأَخْضَر
  15. 15
    أَنا لا أَبينُ لِفَرْط السِّقاموذَاكَ بِلونِكَ لاَ يَظْهر
  16. 16
    تخطَّر والرُّمْحُ في كَفِّهفلم يُدرَ أَيُّهما الأَسْمرُ
  17. 17
    ومرَّ الغزالُ على إِثْرهفلم نَدرِ أَيُّهما الجُؤذُر
  18. 18
    وأَلبسَ خاتمه خِصْرهفقد صَحَّ مِنْ خِصْره الخِنْصرُ
  19. 19
    ولما تَعَمَّمَ قام الدَّليلُ على نَقْصِ مَنْ زِيُّها المِعْجَرُ
  20. 20
    وحسبُك أَنَّ لها مِعْجَراوأَسْعَدُ منه له مِئْزرُ
  21. 21
    وقدْ غار مِنْه عَلى أَنَّنِيوغيْرِيَ مِنْ قبْله أَغْيَر
  22. 22
    فيا مَعْدِناً دُرُّه سَالِمٌويا روضةً وَرْدُها أَحْمَر
  23. 23
    ويا مَن بِفيه لَنا سُكَّرٌولكِنَّه سُكَّرٌ يُسكِر
  24. 24
    يحلِّلُ جَهْراً عقودَ الْعُقُولِفمِنْ أَجْلِه حُرِّمَ المسكِرُ
  25. 25
    أَصومُ عَنِ الوَصْلِ دهْرِي وقدرأَيتُ الهِلالَ ولاَ أُفْطِر
  26. 26
    وأَنت الهلالُ وأَنْت الهلاَكُبِقتْليَ تُفْتِي ولا تفْتُر
  27. 27
    أَما خِفْت منْ قِصَّتِي أَنْ تشِيعفَيُكتَبَ في حَالِها مَحْضر
  28. 28
    وسوقُ المحَاضِرِ في ذا الزَّمانِكما أَنْت يا بَائِعي تخْسَر
  29. 29
    وأَعجبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ جَرَىعجوزٌ تبنَّى بِها مُعْصِر
  30. 30
    وهذي القضيَّةُ مَعْكُوسَةٌأَرَى العَقْل مِنْ مِثْلها يَنْفِرُ
  31. 31
    فواصَلْتُها في كئوسٍ ظننْــتُ بِها أَنَّ حَارِسَها قيْصَر
  32. 32
    وأَحرقتُ مِنْها ظَلامَ الدُّجَىلما صحَّ مِنْ أَنَّه يُكْفُر
  33. 33
    وبات نديميَ لاَ ليْلُهيَطولُ ولا شربه يَقْصُر
  34. 34
    وقام المؤذِّنُ يَنْعى الظلامفهذاك يَنْعى وذا يَنْعَرُ
  35. 35
    وكشَّف عَنَّا قِناع الصَّباحفأَسْفر لي وجْهُك المسْفِرُ
  36. 36
    فلا يعجب الصُّبحُ مِنْ نُورِهفوجْهُ الرَّشِيدِ أَبي أَنْوَرُ
  37. 37
    وأَخبارُ سؤدَدِه مِنْ سَناه أَبْهى ومِنْ حُسْنِه أَبْهَر
  38. 38
    هو السَّيِّد المشْتَرِي للثَّنَاوَقَدْ عَجِز الْقَومُ أَنْ يَشْتَرُوا
  39. 39
    ومانِحُ مَنْ جَاءَ يمتارُهفهم في معاليه لن يمتروا
  40. 40
    ويفترّ مدّاحه من لهاهفهم في المدائح لن يفتروا
  41. 41
    وراحتُه قِبلةُ الآملينَعلَى أَنَّها دِيمَةٌ تُمطِر
  42. 42
    فبالجودِ بَاطِنُها مَشْرَعٌوباللَّثم ظَاهِرُها مشعَرُ
  43. 43
    فإِنْ شِئْتَ قُلْ إِنَّه جنَّة النعيم ورَاحَتُه الكَوْثَر
  44. 44
    تقصّر إِنْ سابقتْه الرياحُوتوجَدُ في إِثْره تَعْثُر
  45. 45
    ويُنْسى الرشيدُ بذكرِ الرَّشيدِويُحقَر مِن جعفرٍ جَعْفَرُ
  46. 46
    وكيف يسمونه جعفراًومن فيض راحته أبحر
  47. 47
    وكيف يَلُومُونَ حُسَّادَهوقَد حَسدَتْ عَصْرَه الأَعْصرُ
  48. 48
    من القومِ لا رِفْده للعُفاةِ يُحْصَى ولا مَجْده يُحْصَر
  49. 49
    فوفدهُم منهمُ مُربحٌوفرُّهُمُ مِنْهمُ مخسرُ
  50. 50
    بدورٌ إِذا انْتسَبُوا للأَنَامفَزُهْرُ النُّجومِ لَهُم مَعْشَر
  51. 51
    ولا مثل هذا الرئيس الَّذِيعَلى كُلِّ فَخْرٍ له مَفْخَرُ
  52. 52
    ومنزلة أُسُّها في السُّهاتَرى الطرفَ من دونها يَحْسِرُ
  53. 53
    ونفس تُنافِس في المأْثراتوتُؤثِر منها الذي يُؤْثَر
  54. 54
    وتُورِدُ في مَنْهَلِ المكرُماتِوتَصْدُقُ عن مطلبٍ يصدرُ
  55. 55
    فِداهُ مِن السُّوءِ أَعْداؤُهجميعاً على أَنَّهم أَحْقَرُ
  56. 56
    فكم قدَّروا الوضْعَ مِن قَدْرهوتأْبَى المقادِيرُ ما قَدَّرُوا
  57. 57
    فحلَّق نَحْو سَماءِ الْعُلاوهُمْ قبلَ تَحليقهِ قَصَّرُوا
  58. 58
    وإِني عَزَمْتُ عَلى سَفْرةٍأَرَى وجهَ إِقْبالِها يُسْفِر
  59. 59
    وأَحببتُ خِدمَةَ مَنْ دَهْرُنالأَغْراضِه خَادِمٌ أَصْغَر
  60. 60
    وآثَرتُ صُحبَةَ مولى الأَنامِلأَبْلُغ مِنْه الَّذِي أُوثِر
  61. 61
    ستَغْبِطُني فيه شَمسُ الضُّحىويَحْسُدني القمرُ النَّيِّر
  62. 62
    وأُصبحُ لا عيشَتِي عِنْدَهتُذَمُّ ولاَ ذِمَّتِي تخفَرُ
  63. 63
    وأُبْصِرُ دَهْرِيَ مِن ذَنْبِهيتوبُ إِليّ وَيَسْتَغْفِر
  64. 64
    أَودِّعُ مِنْكَ الحَيَا والحياهوأُودِعُ قَلبي لَظىً تَسْعَر
  65. 65
    وأَرحلُ عنكَ وَلي خَاطِرٌبتَذْكَارِ غَيْركَ لاَ يَخطُر
  66. 66
    ومن كَانَ مِثْلي سَعَى في الْبِلادِفيُكْسَى مِنَ العِزِّ أَوْ يُكْسَرُ
  67. 67
    ومَا مطلبي غَير نيلِ العُلاومِثلي علَى مِثْلها يُعْذَرُ
  68. 68
    فلا تَنْسَني مِنْ مُجابِ الدُّعافإِنِّي وليدُك يَا جَعْفَر