تنزه طرفي بين زاه وزاهر

ابن سناء الملك

64 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تَنَزَّه طَرْفِي بينَ زَاهٍ وزَاهِرِعَلَى أَنَّ طَرْفِي أَيُّ ساهٍ وسَاهِرِ
  2. 2
    فَتَيَّمني مِنْ فِيه لي فردُ عاذِلٍوفيه كما شاءَ الْهَوى أَلْفُ عَاذِرِ
  3. 3
    يَجودُ فَيُعطي كُلَّ سُقْمٍ لمهجتيويُجدي فَيُهدِي كُلُّ سُهدٍ لِنَاظَرِي
  4. 4
    وأَقَبَلْتُ أَبْكِي إِذْ تَبَسَّمَ ضاحِكاًفقابَلْتُ منه جَوْهَراً بِجَواهر
  5. 5
    له شاعِرٌ في ثَغْرِه أَيُّ نَاظِمٍولي كَاتِبٌ في مُقْلِتي أَيُّ نَاثِر
  6. 6
    وطائِر حُسْنٍ طَار قَلْبي بحسنِهفيا عَجَبا مِنْ طَائِرٍ وَكْرِ طَائِر
  7. 7
    ضَنيتُ به حتَّى ظننتُ بأَنَّنيغداةَ اعْتَنقنا شعرةً في ضَفَائِر
  8. 8
    يُشَوِّقُني للحورِ في الخلْدِ وجْهُهفيزْجُرني عَنْ وصْلِه أَيُّ زَاجِر
  9. 9
    فيالَك حُسْناً كان عِشْقا لعاشقوزادَ إِلى أَنْ عَادَ ذِكراً لِذاكر
  10. 10
    أَتاني فهنَّاني بمقدمِ وصْلهوفي وَجْهه بِالْبشر كُتْبُ البَشَائِر
  11. 11
    وَوَافى فكمْ مِنْ فرحَةٍ في جوانحٍوولَّى فَكَمْ مِنْ حَسْرة فِي سَرائِر
  12. 12
    إِذا مَا بَدا من بَعدِه البدرُ طالِعاًفعندي إِليه نَاظِرٌ أَيُّ نَاظِر
  13. 13
    أَحِنُّ إِليه كلَّ يوم وليلةٍحنينَ الحنَايا لا حنينَ الأَبَاعِرِ
  14. 14
    وإِنِّي لأَهواهُ على الصَّدِّ والقِلىوأَذكُره بين الْقَنَا الْمُتَشَاجِرِ
  15. 15
    وأَثْلج صَدْري من هوَاجِر رَبْعِهفيا بَرْدَةً مِن حَرِّ تلَكَ الْهَواجرِ
  16. 16
    تَمشَّيْتُ في دار الحبيبِ بِمُقْلَتِيوقد سُحِبَتْ فيها ذيولُ المحاجِرِ
  17. 17
    ومَا أَرْضُها مَلثومةٌ بِمبَاسمٍولكنَّها ملثومَةٌ بضمائِر
  18. 18
    تَرقَّت إِليها بالسرى لممُ الدُّجىوخِلْتُ الثُّريا وَدْعَةً فِي غَدائِر
  19. 19
    وَظلِت لديها خَاشِعاً مُتضرعاًأَهيمُ بقلبٍ غَائِبِ اللُّبِ حَاضِرِ
  20. 20
    وإِنَّ الهَوى ما زال في كل عاشقكَصَارم سَيْف الدين في كُلِّ كَافِرِ
  21. 21
    يُجرِّدُه من يابس الدَّم فَوْقَهويُغْمِدُه في سائلٍ منه مَائِر
  22. 22
    مُهَنَّدِ مضَّاءِ الصرائِم طاهِرٍوصارمِ منصورِ العزائمِ ظافِرِ
  23. 23
    إِذا شِئْتَ أَن تَروِي أَحاديثَ بَأْسِهيقيناً فما يُنبِيك غيرُ المَغافِرِ
  24. 24
    مَناصِلُه في الهام مُغْمدةُ الظُّباوأَرْمَاحُه مركوزَةٌ في الحَناجِر
  25. 25
    أَبو الفتكِ من أَسْيافه غير أَبْترٍوأُمُّ المنايا عنده غيرُ عَاقرِ
  26. 26
    يَؤُمُّ العدا في عسْكرٍ من جُنودهوقد سبقت أَخبارُه في عَساكِر
  27. 27
    يبادِرُ لِلأَقْرانِ قبلَ بَدَادِهمولا يُدرِك العَلْياءَ مَنْ لَم يُبادِر
  28. 28
    وتَسْري إِلى النَّصر المُبين رِمَاحُهفتعبرُ مِنْ أَجْسادهم في مَعَابِرِ
  29. 29
    فحمْلاته لا تُتَّقَى بسوابغوفِعْلاتُه لا تُتَّقَى بالمعَاذِرِ
  30. 30
    له اللهُ ما أَمْضَاه حدَّ عزيمةٍوأَثْبَتَه بَيْن اخْتِلافِ البَواتِرِ
  31. 31
    يَظَلُّ بوجهٍ ضَاحِكِ الثغر باسمأَمَام نهارٍ كالِح الْوَجه باسِر
  32. 32
    تَراه إِلى الهَيْجاءِ أَوَّل واردٍوعَنْها إِلى الأَوْطَانِ آخِرَ صَادِرِ
  33. 33
    تَخِرُّ الجِبَالُ الشُمُّ خوفَ خُيولِهوتندكُّ رُعْباً قَبْلَ وَقْعِ الحَوافِر
  34. 34
    سَنَابِكُها بين العَريش وَغَزَّةٍوعثيَرها بين العُذَيب وحَاجرِ
  35. 35
    يَزورُ الأَعادي في حُصونٍ شوامخويفصُل عنها عَن طُلولٍ دَواثرِ
  36. 36
    مُلوكُ عِداهُ مَا لَها مِنْ مساكنوقتلاهُمُ ما إِنْ لها مِنْ مَقَابِر
  37. 37
    فكَمْ مِن قلوبٍ في صُدورِ مخَالِبٍوأَلسنةٍ أَفواهُها مِنْ مَنَاشِر
  38. 38
    إِذا قَفَلَتْ أَجنادُه فجمالُهامَغَانِي الغَوانِي بل قصورُ القياصِر
  39. 39
    يُبيَّتُها مِنْه بأَحنقَ ثائرِوتُصْبح مِنه عِنْد أَكْرَمِ آسِر
  40. 40
    يلوذُ بغَفَّارِ الجَرائِر صافِح السرائرِ غلاَّبِ المقاديرِ قَادِرِ
  41. 41
    كريمٍ فما يَنْفَك مُغْنِمَ مُعدِمحليمٍ فما ينفكُّ عاذِرَ عَاثِر
  42. 42
    مُعيدِ النَّدى مُبدِي الهُدى فائِض الجدَامُبيدِ العِدَا جمَّاعِ شَملِ المآثرِ
  43. 43
    مَواهِبُه فاتَتْ مَدى كُلِّ شاكدٍكما أَنَّها أَعْيَتْ عَلى كُلِّ شاكرِ
  44. 44
    إِذا شِئْتَ أَن تَدْعو مواهبَ كَفِّهفقل يا مُقبلاتِ الجُدودِ الْعَواثِر
  45. 45
    له الفخر حَقاً من جدودٍ سوالفٍله الملكُ إِرْثاً عَنْ مُلوكٍ أَكَابِر
  46. 46
    ملوكٌ لَهُمْ في الملكِ أَوَّلُ أَوَّلوغيرُهُمُ ما زالَ آخرَ آخِر
  47. 47
    غَدا آلُ نجمِ الدِّينِ في ذِرْوةِ العُلامنازِلُهم بَيْن النجومِ الزَّوَاهِر
  48. 48
    تعدَّلَت الأَيامُ منهم بعادِلِكما نُصِر الإِسْلامُ منهم بِنَاصِر
  49. 49
    ولو خَاطَرونِي أَنَّ فِي الدَّهر مثلَهملكَان مآلي أَخْذَ رَهْنِ الْمُخاطرِ
  50. 50
    فيا مَلِكاً سادَ الأَنام بِسيرةٍتَغَبَّر في وَجْهِ السِّنينَ الْغَوابِر
  51. 51
    حويتَ فما أَبقيتَ مُلْكاً لمالِكٍوسُدْتَ فَمَا أَبْقَيتَ فَخْراً لفاخر
  52. 52
    وإِنَّكَ سيفُ الدَّين والله شَاهِدٌفأَيُّ حُسَامٍ في يديْ أَيِّ شَاهِر
  53. 53
    وإِنِّي عبدٌ لم أَزلْ فيكَ قائِلاًقصائدَ عن عَلياك غَيرَ قصائِر
  54. 54
    وإِنِّي بَعْد المدحِ أَنْشُد دَائِباًيَهيمُون في وادي الفَهَاهَةِ حَيْرةً
  55. 55
    إِذا هَامَ في وادي المجرَّة خَاطِريويَبْغُون ما حاولْتُ مِنْه بجَهلهم
  56. 56
    وهزُّ الْعَوالي غيرُ هَزِّ المْخَاصِرأَتانيَ دُرُّ الشِّعر عَفواً مطفَّلا
  57. 57
    عليَّ وَهُمْ يَجْرون خَلْفَ الْمحَابِروقد كَسَّروا أَسْنَانهم حين مضَّغُوا
  58. 58
    حَصَاهُ ونبعُ الطَّبع صعب المكاسِرويأْتُونَ بالأَشْعارِ يَبهَرُ حُسْنُها
  59. 59
    ولكِنَّها موجودَةٌ في الدَّفَاتِرعلى أَنَّ فيهم من إِذا قَال لَفظَةً
  60. 60
    أَعاد لَنا كَانُون في شهر ناجِريُروّع بالأَشعارِ والريحُ تَحتَها
  61. 61
    فما شعرُه إِلا كأَشْدَاقِ زامِروقد سَارَ ما بين الوَرى ذِكْرُ شِعْره
  62. 62
    ولكنَّه من بيتِه غَيْرُ سائرأُعيذُك من أَشْعَارِهم فاستماع ما
  63. 63
    يقولونَه مثلُ استماع المعائِرمَقَامَاتُ مَوْلاَنَا مشاعِرُ فَضْله
  64. 64

    له الرَّأْي في تَنْزِيه تِلْك المَشَاعِرِ