يا قلب ويحك إن ظبيك قد سنح

ابن سناء الملك

54 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا قلبُ ويْحك إِنَّ ظبيكَ قد سنَحفتنحَّ جُهدك عن مَراتِعه تَنَحْ
  2. 2
    فأَرَدْتُ أًعْقِلَه ففرَّ من الحَشَاطرباً وأَحبسُه فطار من الفَرحْ
  3. 3
    وأَتَى فظَل صريعَ هَذاك اللَّمىعَطَشاً وعاد قتيلَ هاتيك المُلَحْ
  4. 4
    جَنح الغزالُ إِلى جَوانِحيفَغدوتُ أَجْنَحُ مِنه لمَّا أَنْ جَنَحْ
  5. 5
    ومن العَجائبِ أَنه لمَّا رَمىبسهامِه قتلَ الفُؤادَ ومَا جَرَحْ
  6. 6
    ولَمىً صقيل في مَراشِف شادنٍلو شئتُ أَمسحُه بلثمي لانْمَسَحْ
  7. 7
    كاللَّيْلِ إِلاَّ أَنَّه لما دَجاكالمسكِ إِلاَّ أَنَّه لمّا نَفَح
  8. 8
    قبَّلتُه وقَبِلْتُ أَمرَ صبَابَتِيونصحتُ نفسي في قطيعةِ من نَصَح
  9. 9
    ورشَفْتُ ريقَتَه على رَغْم الطِّلامن كأْسِ مَرْشَفه على غيْظ القَدَحْ
  10. 10
    ورقيقةِ الخَصرين كلُّ منهمابسَقامِه لا بِالوِشَاحِ قَد اتَّشَح
  11. 11
    من لحظِها السِّحرُ الحلالُ قد اسْتَحىوبخدِّها الوردُ الجنيُّ قد انْفَتَح
  12. 12
    عضَّتْ أَنامِلَها عليَّ تَدلُّلاًفأَرَتْ رضيعَ الطَّلعِ مَعْ طَفْلِ البلَح
  13. 13
    ثغرُ يُريك الأَقحوانَ به شفىوقتَ الظهيرةِ أَو يُريك به قَلَح
  14. 14
    لِي سُبْحَةٌ من جَوهَر في ثَغْرهافَفَضَلتُ سائرَ من يُسَبِّح بالسُّبَح
  15. 15
    لِمَ لا تُصالحِ قُبْلَتي يا خدَّهاوالماءُ فيكَ مع اللَّهيبِ قَد اصْطَلح
  16. 16
    كم يَعذِلون ولستُ أَسمعُ منهمُفأَنا وهم مثلُ الأَصَمِّ مع الأَبَحْ
  17. 17
    ليسَ العذولُ عليكَ إِنساناً هَذَىإِنَّ العذولُ عليكَ كلبٌ قد نَبَح
  18. 18
    ولقد سأَلتُ القلبَ بعدَ تَصَبُّرٍيَسخُو عليَّ به فشحَّ وما رَشح
  19. 19
    لم يُعْدِه بالبُخْل من أَخْلاقِهافَلَطالَما سَمَحت وقَلْبي مَا سَمَح
  20. 20
    بَعُدت عليَّ فضَاق صَدْري بَعْدهاوذكَرْتُ عَوْد أَبي عَلِيٍّ فانْشَرح
  21. 21
    عادت إِلى الخلقِ الحياةُ مع الحياوإِلى قلوبِهُم السُّكونُ مع المَرحْ
  22. 22
    إِنَّ الرحيمَ بعبدهِ رَحِم الوَرىفأَتَي كَما اقْتَرحوا وجَاءَ كَما اقْتَرَح
  23. 23
    وافى يُشيِّد ما عَفا وغَدا ينبِّهما غَفَا وأَقَام يأْسُو ما انْجَرح
  24. 24
    صحَّتْ به الأَيامُ وهْي عَليلَةٌحتى النَّسيمُ فلو سأَلتَ لقيلَ صَح
  25. 25
    والبدرُ لو داواه قربُ رِكابهلَشفاهُ من كَلَفٍ يَشينُ وَمِنْ وَضَح
  26. 26
    جاءَ الرَّبيعُ مع الشِّتاءِ فلا تَسَلْعَنْه ولا عن عيشِه كَيْفَ افْتَضَح
  27. 27
    ما زال يَفْضَحُه فَكمْ قال الوَرىمَنعَ الغمامُ فقلتُ والقاضي مَنَح
  28. 28
    زَهَت الوَزَارَةُ باسْمه وتَوشَّحتمِنْه بمَنْ لبس الفضائِلَ واتَّشح
  29. 29
    جَاءَتْه خاطبةً فكان المُصْطفىوسعى سِواهُ لَها وَكان المُطَّرَح
  30. 30
    وتَطارحَتْ شغفاً ولم يَلْمَح لهاوجهاً فكيف تَظُنُّها لمَّا لَمح
  31. 31
    صَلُحت لمولانا الأَجلِّ وَزارةٌهو عندها ِلأَجلَّ منها قَد صَلَح
  32. 32
    وتحيَّرت مُدّاحُه في وصْفِهفكأَنَّ مادِحَه المجوِّدَ مَا مَدَح
  33. 33
    ولأنَّهم قَدْ أَذْنَبُوا إِذ قصَّرواأَضْحى إِذا قَبِل المدَائِح قد صَفَح
  34. 34
    صفحاً فقد قصّرتُ إِنِّي مِنْهُممِنْ ذا يُطاول ذَا النَّوالَ بِذي المِدَح
  35. 35
    فلِئن سكتُّ فوجْهُ عذريَ قد بَداولِئن نطقْتُ فوجْهُ عُذرِيَ قد وضَح
  36. 36
    أَنْطَقْتَنِي بالجودِ بل أَفْحمْتنيفأَرى مَقَالَي قد أَطال وقَد جَمح
  37. 37
    أَنت الَّذِي سَفَلَ الأَنَامُ وقد عَلاأَنت الَّذِي نَقص الأَنامُ وقد رَجَح
  38. 38
    أَنت الَّذِي لم يَقْدَحُوا في جُودهأَنَّى وَجودُ يَديْك أَوْرَى إِذْ قَدح
  39. 39
    طوَّقْتَهم مثلَ الحمَام بأَنْعُمٍفهمُ بمدحِكَ كالحَمامِ إِذَا صَدَح
  40. 40
    فسوى مَديحِك مِنهمُ لَمْ يُستَمَعوسوى نوالِك فيهمُ لَمْ يُستَمَحْ
  41. 41
    أَنت الَّذِي مَلكَ المكارِمَ واحْتَوىوأَنا الَّذي اغْتَبق المكارِهَ واصْطَبح
  42. 42
    أَشْكُو الخمولَ ولستُ أَشْكُرُ مِنحةًإِلاَّ النباهةَ فهْي سَيِّدةُ المِنَح
  43. 43
    وَأَرى التَّجلُّد للعدوِّ إِذا عَلادُني وأبْسِم للزَّمَان وَقَدْ كَلَح
  44. 44
    وأُضاحِكُ المكروهَ حين يَجدُّ بيفكأَنَّه محبوبُ قَلبي إِذْ مَزَح
  45. 45
    وإِذَا ضحِكْتُ فلو بَدا لكَ بَاطِنيويُعيذُكَ الرحمنُ كُنتَ ترى التَّرح
  46. 46
    كَمْ حاجةٍ نفسي إِليها قد سَمتوعظيمةٍ طَرْفِي إِليها قد طَمَح
  47. 47
    واللهُ قَدْ فَتَح المُرادُ لأَنَّهبقدومِ مَوْكِبك المُظَفَّرِ قد فَتَح
  48. 48
    أَدْنيتُ من قلبي المُنىَ لَمَّا دَنَاوكَذا نزحتُ مدامِعي لمَّا نَزَح
  49. 49
    ولقد قَدمتَ فسوفَ أَغفِرُ مَا جَنىدَهْرِي عليَّ وسَوْفَ آسُو ما اجْتَرَح
  50. 50
    فتَهنَّ صوماً بَعد عيدٍ قد أَتَىفالعِزُّ يأْتِي في زَمَانِك والمُلَح
  51. 51
    ونظمتُها والوزنُ منها فاتِرٌفأَتَتْ كأَنَّ الجمرَ منها قَدْ لَفَح
  52. 52
    ضَاقَتْ قَوافِيها وصدْرِي ضَيِّقٌفَلَو أنَّها انْفَسَحت كَجودِك لانْفَسح
  53. 53
    أَضْحَتْ على مِهيارَ قبلي ناشِزاًإِنْ قَال عن محبوبِه فيها شَطَحْ
  54. 54
    وتَتَابَعتَ فَتَحاتُها فَتَنَزَّهتعن قول عبدِ الله حتَّى نَصْطَلح