سعودك ردت ما ادعاه المنجم

ابن سناء الملك

54 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سُعودُك ردّت ما ادّعاه المُنَجِّموقد كذَّبَتْه في الذي كَانَ يَزْعُمُ
  2. 2
    يبشّر بالريح العقيمِ وإِنهاكما قال عمّا قَالَهُ بِكَ تعْقُمُ
  3. 3
    ويُقْسمُ أَنَّ الأَمْر لابدَّ كائِنٌوبالأَمرِ قد أَحنَثْتَه حِينَ يُقْسِمُ
  4. 4
    وجُودُك أَمْنٌ للوجودِ من الذيعن الريح يَحْكي أَوْ بِه النَجمُ يَحْكُم
  5. 5
    وقد قِيلَ أَحْكامُ النجومِ على الوَرىوأَنت على أَحكَامِهَا تَتَحكَّم
  6. 6
    وما بَرِحَتْ حبّاً تودّ لو أَنَّهالناديك تَهْوى أَو لتُرْبِك تلثم
  7. 7
    وأَنتَ الَّذي وهْي الَّتي في سمائِهاتُشِيرُ إِليها من بعيدٍ فَتَفْهَم
  8. 8
    ويَلدغ فيها من يعاديك عقْربٌويَفْرِسُ فيها مَنْ يُدانِيك ضَيْغَمُ
  9. 9
    وتَحْنِي لك القوسَ التي من بروجهافَترْمِي بها الأَعداءَ والشُهْبُ أَسْهُمُ
  10. 10
    ولو شئتَ كانَتْ من هِباتِك إِنمالَك الشمسُ دينارٌ لك البدرُ دِرْهَمُ
  11. 11
    وما اجتَمَعَتْ إِلا لنَظْمِ قصيدةٍوأَنْتَ الذي علَّمْتَنَا كيفَ تَنْظِم
  12. 12
    نُهنِّيك بالشهر المرجَّبِ إِنَّهيُرجَّب فينا كاسْمِه ويُعَظَّم
  13. 13
    وبالبرءِ من بعد البِشارة إِنَّهلجسمك بُرْءٌ بعدَه ليس يَسْقُم
  14. 14
    ونشهد أَن الشَّهرَ شَهْرٌ مبارَكٌعليك وأَن الْبُرْءَ بُرْءٌ متمَّمُ
  15. 15
    وأَنَّكَ منها بِالهلالِ متوّجٌوأَنَّكَ منها بالثريا مُختَّمُ
  16. 16
    وأَنك في الحالَيْن تعلُو وترتقيوأَنَّك في الحَاليْن تَبقَى وتَسْلَم
  17. 17
    وأَنَّك في البأْساءِ تُخْشى وتُتَّقىوأَنك في السّراءِ تُعطي وتُنْعِمُ
  18. 18
    فما يُبْرمُ المقدارُ ما أَنت ناقضٌولا يَنْقُضُ المقدارُ ما أَنت مُبْرِم
  19. 19
    تقوَّضُ أَطنابُ الزمان ترحُّلاًوملكُكَ من بَعْد الزَّمان مُخَيَّم
  20. 20
    ويُطْوى سجِلُّ الأَرضِ من قبلِ طيِّهوتنهدِمُ الدنيا وما يُتَهدَّمُ
  21. 21
    فبعداً لعبّادِ النُّجوم أَما دَرَوْابأَنك أَقوى بالأَنام وأَقْوَمُ
  22. 22
    وما خَدَمُوا الأَفلاكَ إِلاَّ لأَنهابأَمرِك تَجْري أَو لأَمْرِك تَخْدُمُ
  23. 23
    أَراد ملوكُ الأَرض سَعْدَك واشْتَهواتعلُّمَه والسعْد لا يُتعلَّم
  24. 24
    ملكتَ أَقاليمَ المُلوكِ وإِنَّماسَهِرتَ وأَملاكَ الأَقاليم نَوَّم
  25. 25
    تسلَّمها الأَملاك حقّاً وإِنَّمالجيشك منها أَسْلَموا ما تسلَّموا
  26. 26
    طلعتَ عليهم بالصَّباحِ من الظُّبىيُحيط بِه لَيْلٌ من النَقْعِ مُظْلِم
  27. 27
    فساءَ صَبَاحُ المنْذّرِين لأَنهصباحٌ به زُرْقُ الأَسنةِ أَنجمُ
  28. 28
    وجيشٌ به أُسْد الكريهة غُضَّبٌوإِن شئتَ عِقبانُ المنيةِ حُوَّم
  29. 29
    يَعفُّون عن كسبِ المغانِم في الوْغَىفليس لهم إِلاَّ الفوارسُ مَغْنَمُ
  30. 30
    إِذا قاتلوا كانوا سكوتاً شجاعةًولكن ظُبَاهُم في الطَّلى تتكلَّم
  31. 31
    بإِقدامِهم نالوا الحياةَ ورُبَّمَايُؤخِّرُ آجالَ الرِّجَالِ التَّقَدُّمُ
  32. 32
    وأَنت الذي هذَّبْتهم فتهذَّبواوأَنت الذي فَهَّمتَهمْ فتَفهموا
  33. 33
    وإِنَّهم يومَ الوغى بك أَقْدَمُواوأَعداؤُهم يَوْمَ الوغى بك أَحْجَموا
  34. 34
    ضربت بهم قَوماً نياماً جهالةًفلا نائمٌ إِلاَّ وأَيْقَظَهُ الدَّم
  35. 35
    أَلِفت دِيارَ الكفرِ غزواً فقد غَداجوادُك إِذ يأْتي إِليها يُحَمْحَمُ
  36. 36
    إِذا ما عصى عاصٍ عليك فإِنمابحافرِه ما بين عينيه مَوسِم
  37. 37
    تُقادُ لك الأَبْطالُ قبل لقائِهملأَنَّهمُ من نَقْع جَيْشِك قد عَمُوا
  38. 38
    وما يعصمُ الكفارَ عنك حصونُهمولا شيءَ بعد الله غيرُك يَعْصِم
  39. 39
    شَنَنْتَ بها الغاراتِ حتى نباتِهاوأَعْشَابَها مِنْ حُمرَةِ الدَّمِ عَنْدمُ
  40. 40
    فكم قد أُقيمتْ جُمْعَةٌ ناصريَّةٌبها ومصلِّيها الخميسُ العَرَمْرمُ
  41. 41
    وكم بِيعةٍ قد أَصبحت وهْي جامعٌوكم كافرٍ أَضحى بها وهْو مُسْلم
  42. 42
    وكلُّ مكان أَنت فيه مباركٌوفي كلِّ يومٍ فيه عِيدٌ ومَوْسِمُ
  43. 43
    تغايرتِ الأَقطارُ فيك فواحدٌلبعدِك يبكي أَو لقُربكَ يَبْسِمُ
  44. 44
    ولا شك في أَن الديارَ كأَهلِهاكما قيل تَشْقى في الزمانِ وتَنْعَمُ
  45. 45
    ينافسُ فيك النيلَ باناس غيرةًويحسُد لبناناً عليك المُقَطَّم
  46. 46
    ولا بَرِحَتْ مصرٌ أَحقَّ بيوسُفِمن الشامِ لكنَّ الحظوظَ تُقسَّم
  47. 47
    وربَّ مليحٍ لا يُحَب وضِدُّهيُقبَّلُ منه العيْن والخدُّ والفَمُ
  48. 48
    هو الجَدُّ خذه إِن أَردت مسلِّماولا تطلبِ التعليلَ فالأَمرُ مُبْهَمُ
  49. 49
    بمصرٍ كما بي من جَوىً وصبابةكلانا مُعَنًّى بالأَحبَّة مُغْرَمُ
  50. 50
    أَغارَ على قلبي حبيبٌ مقنَّعٌوحُكِّم في قَتْلي حبيبٌ معمَّم
  51. 51
    وما قاتِلي إِلاَّ عِذارٌ وَوَجْنَةٌوما سالبي إِلاَّ سِوارٌ ومِعْصَمُ
  52. 52
    أَرِقُّ لخَدٍّ ربُّه لا يَرقُّ لِيوأَرحَمُ خِصْراً ربُّه ليس يَرحَمُ
  53. 53
    فيا ناصرَ الدين الذِي بِحُسَامِهونائِلِه الفياضِ يسْلُو المتيَّم
  54. 54
    لمدحك أَخَّرتُ النسيبَ تهيُّباًوعندُهمُ أَنَّ النَّسيبَ يُقدَّم