صدوا فإنساني إليهم صدى

ابن سناء الملك

59 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر السريع
حفظ كصورة
  1. 1
    صَدُّوا فإِنْسَانِي إِليهمْ صَدىوكَمْ بِه للدَّمْعِ مِنْ مَوْردِ
  2. 2
    وَرِيُّه في وَجْنةٍ ماؤُهاملتهبٌ في وسْط جمرٍ نَدِي
  3. 3
    تكاثَرَ الدَّمْعُ على مُقْلَتيتكاثُرَ الهَمِّ على حُسَّدي
  4. 4
    أَظن نومي مُذ غَدا ناحلاًأَتتْ دموعُ العينِ كَالعُوَّدِ
  5. 5
    نَفَى لي النومَ دموعٌ جرَتْفالطرْفُ لم يرْقَأْ ولم يَرْقُد
  6. 6
    نافَسَني الدَّهْرُ عَلى رَقْدَةٍكَمْ أَهْدَت الطَّيفَ إِلَى مَرْقَدِي
  7. 7
    وكَمْ تمسَّكْتُ بأَعْطافِهوها بقَايا مِسْكه في يَدِي
  8. 8
    قولُوا له إِنْ لَمْ يَزُر زَارَهمِنِّيَ شخصٌ بالضَّنَى مُرْتدي
  9. 9
    يكْتُمه السُّقْمُ ويَسري بهفي ليلةٍ للْهَمِّ لم تَنْفَد
  10. 10
    وإِنْ شَكا مِنْ ليله ظُلمةًفَهْو بنيرانِ الجوَى يَهْتدي
  11. 11
    وإذ شكا تعباً فإن الضنىيريمه من أعين الهجد
  12. 12
    وعَسْجدِيِّ اللون لا غروَ أَنْيجري عليه دَمْعِيَ العَسْجَدِي
  13. 13
    وهْو لحتفي صنمٌ فاتِنٌما فيه غَيْرَ القلبِ مِنْ جَلْمَد
  14. 14
    يَسْجُدُ وجْهي لِسَنَا وجُهِهفالوجْهُ مِنْه قِبلةُ المسْجِدِ
  15. 15
    أَلْثُمُ منه لُؤلؤاً أَبْيَضاًأَغْنَى به عَنْ حَجَرٍ أَسْودِ
  16. 16
    رِيقَتُه شَهْدٌ على أَنَّنِيلَوْ لَمْ أَذُقْها مِنه لَمْ أشْهَد
  17. 17
    وقدُّه الأَملَدُ لي قاتِلٌتمرَّدَ الأَمرَدُ بالأَمْلدَ
  18. 18
    لم يَصِد الشَّعرُ له وجنةًوالوجْهُ بالشَّعر كَنَصْلٍ صَدِي
  19. 19
    ولا يُرى الدَّمْعُ بتكحيلهِيَفْعَل ما يُفْعَل بالإِثْمِد
  20. 20
    وهْو إِذَا أَطْرَق من عُجْبِهيَقْتُلُني بالصَّارم المُغْمَدِ
  21. 21
    يا لَيْتَه أَسْلَفَني موعِداًودَعْه لا يصدُق في المَوْعدِ
  22. 22
    أَوْ ردَّ نَفْساً لي ولم يَرْضَهافالشَّرع قد جَاءَ برَدِّ الرَّدِي
  23. 23
    أَوْليتَه يحكي بتنويلِهفضلَ أَبي الفَضْلِ عَلَى المُجْتدِي
  24. 24
    فضلٌ وفضلٌ وهما للورىللمجتدي طوراً وللمقتدي
  25. 25
    وإِنْ أَخافَ الفقرُ أَبناءَهفكم لديهِ مِنْ جَدَا مُجْتَدِ
  26. 26
    مولىً يَقِلُّ الحمدُ في حَقِّ مايُولِيه حتَّى كَادَ لَمْ يُحْمَدِ
  27. 27
    أَتْرعَ مِنْ مَعروفِه مَوْرِداًوقالَ يا رائِدَ بَابِي رِدِ
  28. 28
    سؤدُدُه يسعى إِلى بَابِهِوغيرُه يَسْعى إِلى السُّؤْدُدِ
  29. 29
    وكَمْ له من سُؤدُدٍ تَالدٍأُرِّثَ له عن سيِّدٍ سَيِّدِ
  30. 30
    يقوَى على حَمْل هِضَابِ العُلاَفَيا لَهُ من سَيَّدٍ أَيِّدِ
  31. 31
    رياسَةُ سارَتْ فلم تَلْتَفِتْوهِمَّةٌ قَامَتْ فَلَم تَقْعُد
  32. 32
    وبسْطَةٌ في علمِه لم تَزلتَبْسُط عِندي حُجج الحُسَّد
  33. 33
    ورُتْبَةٌ ما فوقها رُتْبَةٌلأَنَّها أَعْلَى مِنَ الفَرْقَدِ
  34. 34
    ونارُ فهمٍ خِلْتُ شَمسَ الضُّحىشرارةً من جَمْرِها المُوقَدِ
  35. 35
    يأَيُّها المولى الرَّشِيدُ الَّذيصِرتُ به في الجانبِ الأَرْشَدِ
  36. 36
    جاوزتَ حدَّ البِرِّ بي صَاعداًفقِفْ فما أَبْقَيتَ من مَصْعَدِ
  37. 37
    يكفيكَ أَنِّي بك يا سيِّديقد طاب أَصْلي وزَكا مَحْتدِي
  38. 38
    فالخلقُ لمَّا كنتَ لي والداًتشهَدُ أَنِّي طاهرُ المولِد
  39. 39
    وأَنَّني للدَّهْر مُستعْبِدٌوهْو لغيري أَيُّ مُستعْبِد
  40. 40
    ولي مُرادٌ في صِمير العُلاسَعْدُك عن إِدْرَاكِه مُسْعِدي
  41. 41
    لابُدَّ أَن أَفْعَلها فَعْلةتَمُدُّ أَوْ تَقْصُر عَنْها يَدِي
  42. 42
    إِمَّا لأَسبابِ سَماءِ العُلايبلغُ سعْيِي أَوْ إِلى المَلْحَدِ
  43. 43
    ما لي ولِلذُّل فَما إِنْ أَقْعُدِ الــيومَ فإِنِّي قائمٌ في غَدِ
  44. 44
    أُعلِّم أَقواماً مقاديَرهموأَيُّنَا الأَشْقى من الأَسْعَد
  45. 45
    وإِنِّي لو شئتُ غرَّقتُهُمفي قَطرةٍ من بَحْرِيَ المُزْبِد
  46. 46
    شُغِلْتُ عن شُكرِكَ عَنْ جنةٍتَشْغَلني عن هَمِّيَ الأَنْكَدِ
  47. 47
    لي راحةٌ فيها ولي حَاجَةٌتَملِكُ أَقْصى عَيْشِيَ الأَرْغَدِ
  48. 48
    جنةٌ مُلكٍ حينَ مُلِّكْتُهاشَكَكْتُ في أَنِّيَ لَمْ أَخْلُد
  49. 49
    لو حلَّها آدمُ مِنْ بعد مَاأُخرج لم يَحْزن ولَمْ يَكْمَد
  50. 50
    أَو طَمِعَ الكافِرُ في مِثْلهافي الحشر لم يَكْفُر ولَمْ يَجْحَدِ
  51. 51
    يحكى أَصيلَ الجوِّ في نهرِهاسُحالةَ العَسْجدِ في المِبْرَدِ
  52. 52
    وزَهرُها يحكِي بأَغْصانِهقلائداً تعْلُو على خُرَّد
  53. 53
    فكم على الأَغصانِ من مُنشدٍبل كَمْ على الأَغْصانِ من مَعْبد
  54. 54
    لا سيَّما مُذْ رُمْتُها مَقْعَداًما مثلُها في الخلدِ مِنْ مَقْعَدِ
  55. 55
    أَقامَه الحُسْنُ فما مقعدٌإِلاَّ إِذا جَاراه كالمُقْعَدِ
  56. 56
    وصْفِي له عَجزيَ عن وَصْفِهوخَاطِري للعجزِ لَمْ يَعْتَدِ
  57. 57
    وأَنتَ من أَعْجَز عن شُكرهلأَنَّني لولاكَ لم أُوجَدِ
  58. 58
    عِشْ دُمْ تَعاظَمْ جُدْ ترفَّعْ سُدِأَوْسِعْ تفضَّل أَوْلِ أَنْعِم زدِ
  59. 59
    كلُّ له مِن دَهْرِه مَقصِدٌوأَنْتَ مِنْ دُونِ الوَرى مَقْصِدي