مديحك كالمسك لا يكتتم

ابن سناء الملك

74 بيت

العصر:
العصر الأيوبي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    مديحُك كَالمِسْكِ لا يُكْتَتَمْبه يُبْتَدَى وبه يُخْتَتمْ
  2. 2
    وما بَرِحَ المَدْحُ بَعْد النَّسيبِوذا مَذْهبٌ شاعَ بَيْنَ الأُمَمْ
  3. 3
    ومَدْحُكَ من قَبْلِ خَلْقِ النسيبِونظْمِ القريض وخَلْق النَّسَمْ
  4. 4
    صِفَاتُك قائمةٌ في النُّفوسِقديماً وثابتةٌ في القِدَمِ
  5. 5
    على أَنَّ لي همةً في النسيبِولكنَّ مدْحَك مِنْهُ أَهَمْ
  6. 6
    وإِنَّ النسيبَ إِذا ما مُدِحتَيُقالُ ولكنَّه لا يَتِمْ
  7. 7
    وإِن النسيبَ يَسُرُّ النفُوسَويُذْكِي العقولَ ويُصْفِي الشِيَمْ
  8. 8
    ولا سيما وَهْوَ مِنْ عَاشِقٍرماهُ الهوى وبَراهُ السَّقَمْ
  9. 9
    ومحبوبةٍ فوق شَمْسِ الضُّحَىفلا تَحْفِلَنَّ ببدرِ الظُّلَمْ
  10. 10
    تعلَّقْتُه ناعسَ المقْلتينِيَنِمُّ على أَنَّه لم يَنَمْ
  11. 11
    وهِمْتُ بِه أَسْمَر المرشَفَينعليه اللَّمى وعليه اللِّمَمْ
  12. 12
    فَبَرْقُ مُقبَّلهِ لا يَشَامُووردةُ وجْنَتِه لاَ تُشَمْ
  13. 13
    إِذا كَسَر الجفنَ مَن فَتْرَةٍفللجفنِ كسْرٌ وللصَبِّ ضَمْ
  14. 14
    لجنسين منه كمالُ الجمالِفللعُرب عَيْنٌ وللتُّركِ فَمْ
  15. 15
    وعمَّ الورى بالهوى خَالُهويا قَلَّ ما يوجدُ الخالُ عَمْ
  16. 16
    وعِقُد مقبَّلِه كلُّهيتيمٌ ولكن نراهُ ابْتَسَمْ
  17. 17
    أَيا عاذِلي فيه لما رآهُلئن كنتَ أَعْمَى فإِني أَصَمْ
  18. 18
    وَهبْكَ أَبا ذَرِّ هذَا الكلامِفَهَبْنِي أَبا جَهْلِ هذا الصَّنَمْ
  19. 19
    وأَيْنَ العواذِلُ ممن هَويْتُولو كُنَّ ثَمَّ لأَبْصرنْ ثَمْ
  20. 20
    أُسِرُّ الغرامَ وَيْبدُو عَليَّوما انْكَتَم الشَّيْبُ تَحْتَ الكَتَمْ
  21. 21
    على أَنَّنِي مُذْ عرفْتُ الهَوَىجهلتُ النُّهى واستطبْتُ الأَلَمْ
  22. 22
    وبِعْتُ الكَرَى واشتريتُ السُّهادَفما ذُقْتُ طَعم الكَرَى مُنْذُ كَم
  23. 23
    وأَربعةٌ قطُّ لم تَفْتَرِقْهَوىً وجوىً وحياةٌ وهَمْ
  24. 24
    ولا تعجَبَنْ لحياةِ الهمومِحياةُ الهُمُومِ بمَوْتِ الهِمَمْ
  25. 25
    ويومٍ كَليلةِ صَدِّ الحبيبيقالُ أَضاءَ وقلت ادْلَهَم
  26. 26
    أَرى الْبَرْقَ في خَدِّه كالشحُّوبِ والشمسَ في وجْهِهِ كالغَمَمْ
  27. 27
    وما اسودَّ إِلا لأَنِّي بهقَبَرْتُ العُلاَ ودفَنْتُ الكَرمْ
  28. 28
    ولكن أُعِيدَ بعَبْدِ الرحيمِوما زال بالجُودِ مُحيي الرِّمَمْ
  29. 29
    ولولاه كنتُ نَبَذْتُ الدواةَولولاه كنتُ كَسرتُ القَلَمْ
  30. 30
    ولولا فريضةُ مَدْحِي لهلقلتُ بكم يُشْتَرى لي بكم
  31. 31
    وأَنَّك أَوفاهُم بالعهودِوأنك أرعاهم للذمم
  32. 32
    فخار أجل وطول أطلوبأْسٌ أَشدُّ وعزمٌ أَشَمْ
  33. 33
    ودولتُه ركنُها قائِمٌبرغم العدوِّ الأَغثِّ الأَعَمْ
  34. 34
    يعاديك كلُّ لئيمِ الأُصولِمباحِ الحريم مُشاعِ الحُرَم
  35. 35
    له خَلوةٌ كلُّها تَنْقَضِيبرتْقِ الفُتُوقِ وسَدِّ الثُّلمْ
  36. 36
    ويَحْلِفُ أَنِّي الحبيبُ النصيحُويَكْذِبُ بل حاسِدٌ متَّهم
  37. 37
    ينمُّ إِليكَ وطوْراً عليْكَفتمَّ له أَمْرُه حين نَمْ
  38. 38
    يُرى في الخَلا حاملاً طاعِناًولكِنْ إِذا مَا رآكَ انْهَزَمْ
  39. 39
    وباسْمِكَ قد حَلَّ فوق السَّماولولاكَ لَم يَسْمُ بل لم يُسَمْ
  40. 40
    ويَكْفُر أَنعمَك السابغاتِفسوفَ تعودُ عليهِ نِقَمْ
  41. 41
    ويمضغُه الدَّهرُ مَضْغَ الأَديمويَعْرُكُهُ النحسُ عرْك الأَدَم
  42. 42
    وأَعْدِلُ عن ذا إِلى شُكْرِ منأُقصِّر عنه لفرْطِ العِظَم
  43. 43
    رددْتَ أَبي بعد أَن كانَ سَارَوكادت مَطيتُه أَن تُزَم
  44. 44
    رددت إِرادتَه إِذْ أَرادَوثَبَّطْتَ عزْمَتَه إِذْ عَزمَ
  45. 45
    نَهَيْتَ عزيمَته فانتهىرسمتَ إِقامَته فارْتَسَمْ
  46. 46
    وواللهِ ما بك من حاجةٍإِلى أَحدٍ من جميع الأُمَمْ
  47. 47
    ولكنْ رَفَقْتَ له رحمةًفلو سارَ لانحط أَو لانْحَطَم
  48. 48
    وخِفْتَ على عِقْدنا الانتثارلأَنَّ ببقياه كان انتَظَم
  49. 49
    ولو كان فارقَ طوعاً نداكَلأَعقَبَه في الطريق الندم
  50. 50
    نقعتَ به غُلَّتي والصَّدىجمعتَ به كبدي والشَّبَمْ
  51. 51
    جمعتَ به شَمْلَنا بل جَمَعْــتَ سُقْيَا الغَمَامِ وكَشْفَ الغُمَم
  52. 52
    وإِنّي لأَشْكرُ الصنيعَكشُكر الرياضِ لصُنْعِ الدِّيم
  53. 53
    وفي النفس واحدةٌ أَحرقتْفؤَادِي فأَصبح فيها حَمَمْ
  54. 54
    تقُولُ أَعاديَّ لولا أَبوكَلما كُنْتَ تدخلُ ذاكَ الحَرَمْ
  55. 55
    وكنْتَ القصيَّ وكنتَ البعيدوكنتَ من العالَم المُهتَضمْ
  56. 56
    وإِنَّ الأَجلَّ يراك الأَقلَّولو كُنْتَ مِمَّنْ رَقَى أَو رَقَمْ
  57. 57
    وما زال فعلكَ منه يُذَامُوما زَال قَصدُك منه يُذَمْ
  58. 58
    وما أَنت من جِنْسِ من يُصْطَفَىولا أَنتَ من نَوع ما يُحْترم
  59. 59
    وليس لذاتِك ذاك القَبُولُوليس لنَفْسِك ذَاكَ القَدَمْ
  60. 60
    ولكن أَبوكَ له خِدْمَةٌدخلْتَ بها في غِمارِ الخَدَم
  61. 61
    وأَحسب أَنهمُ يكذونوهل يَصدقُ الحاسدُ المتَّهمْ
  62. 62
    وحاشا لمجدِك من أَن أُضامبأَنّي إِلى غير ذاتِي أُضَمْ
  63. 63
    وقد كَذَبُوا أَنت لِي واصِفٌبحسن الفِعالِ وحُسْن الفَهم
  64. 64
    وكُتْبُك تشهد أَنِّي الحبيبُوأَنّي الأَخصُّ وأَنّي الأَعم
  65. 65
    أَبي بِي سار اسمُه في البلادوجابَ الوِهادَ بها والأَكَمْ
  66. 66
    وأَحْيَيْتُ أَسْلافِيَ الأَقدمينفقاموا وهم يَنْفُضُون اللِّمَم
  67. 67
    وهم وأَنا بِكَ حُزْنَا الفَخَارَوصارَتْ لنا في البَرَايَا قِيَمْ
  68. 68
    بقيتَ ويَبْلى الزمانُ الجديدوتبّاً لمذهبِ أَهَل القدم
  69. 69
    فلا بُدَّ من أَن تمورَ السماءُويَذْوِي بها كُلُّ نَجْم نَجَمْ
  70. 70
    ويظهرُ في الفرقدين العَمىكما بان في الهَرَمينِ الهَرَمْ
  71. 71
    وليْسَ السماءُ كما قد رأَيــتَ بالشُّهْبِ إِلاَّ أَديمَ حَلَم
  72. 72
    ونجمُك في كلِّ ذا لا هَوَىوركنُك في كل ذَا لا انْهدَم
  73. 73
    تدومُ ويُقْسَمُ فينا نَدَاكفأَمّا عُلاَك فما يُقْتَسَم
  74. 74
    وأَرْبَعَةٌ فيَّ ممَّا وَهَبْــت نَفْسٌ وروحٌ ولَحمٌ وَدَمْ