البحتري
القصائد
وراءك عني يا عذول الأشايب
وَراءَكَ عَنّي يا عَذولَ الأَشايِبِ
أقصرا قد أطلتما تفنيدي
أَقصِرا قَد أَطَلتُما تَفنيدي
سهر أصابك بعد طول نعاس
سَهَرٌ أَصابَكَ بَعدَ طولِ نُعاسِ
بين الشقيقة فاللوى فالأجرع
بَينَ الشَقيقَةِ فَاللِوى فَالأَجرَعِ
أريحيات صبوة ومشيب
أَريَحِيّاتُ صَبوَةٍ وَمَشيبُ
لدن هجرته زحزحته عن الصبر
لَدُن هَجَرَتهُ زَحزَحَتهُ عَنِ الصَبرِ
سواي مرجي سلوة أو مريدها
سِوايَ مُرَجّي سَلوَةٍ أَو مُريدُها
أأفاق صب من هوى فأفيقا
أَأَفاقَ صَبٌّ مِن هَوىً فَأُفيقا
قلت للائم في الحب أفق
قُلتُ لِلّائِمِ في الحُبِّ أَفِق
وعالمة وقد جهلت دوائي
وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائي
أجدر وأخلق أن ترن عوائدي
أَجدِر وَأَخلِق أَن تُرِنَّ عَوائِدي
أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا
أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا،
صنت نفسي عما يدنس نفسي
صُنتُ نَفسي عَمّا يُدَنِّسُ نَفسي
أما الخيال فإنه لم يطرق
أَمّا الخَيالُ فَإِنَّهُ لَم يَطرُقِ
هم ألى رائحون أم غادونا
هُم أُلى رائِحونَ أَم غادونا
زعم الغراب منبئ الأنباء
زَعَمَ الغُرابُ مُنَبِّئُ الأَنباءِ
لامت ملامة مشفق متعتب
لامَت مَلامَةَ مُشفِقٍ مُتَعَتِّبِ
رحلت وأودعت الفؤاد لواحظا
رَحَلَت وَأَودَعَتِ الفُؤادَ لَواحِظاً
يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
يا أَخا الأَزدِ ما حَفِظتَ الإِخاءَ
ليالينا بين اللوى فزرود
لَيالِيَنا بَينَ اللِوى فَزَرودِ
مع الدهر ظلم ليس يقلع راتبه
مَعَ الدَهرِ ظُلمٌ لَيسَ يُقلِعُ راتِبُه
هبيه لمنهل الدموع السواكب
هَبيهِ لِمُنهَلِّ الدُموعِ السَواكِبِ
ألما يكف في طللي زرود
أَلَمّا يَكفِ في طَلَلَي زَرودِ
من رقبة أدع الزيارة عامدا
مِن رِقبَةٍ أَدَعُ الزِيارَةَ عامِداً
أهلا بذالكم الخيال المقبل
أَهلاً بِذالِكُمُ الخَيالِ المُقبِلِ
عارضننا أصلا فقلنا الربرب
عارَضنَنا أُصُلاً فَقُلنا الرَبرَبُ
إستقبلا الركب في أطلالهم وقفا
إِستَقبِلا الرَكبَ في أَطلالِهِم وَقِفا
قُلْتُ للاّئِمِ في الجُبّ أفِقْ
قُلْتُ للاّئِمِ في الجُبّ أفِقْ،
ما يستفيق دد لقلبك من دد
ما يَستَفيقُ دَدٌ لِقَلبِكَ مِن دَدٍ
أحاجيك هل للحب كالدار تجمع
أُحاجيكَ هَل لِلحُبِّ كَالدارِ تَجمَعُ
لأوشك شعب الحي أن يتفرقا
لَأَوشَكَ شَعبُ الحَيِّ أَن يَتَفَرَّقا
مرت على عزمها ولم تقف
مَرَّت عَلى عَزمِها وَلَم تَقِف
أنزاعا في الحب بعد نزوع
أَنِزاعاً في الحُبِّ بَعدَ نُزوعِ
حاشاك من ذكر ثنته كئيبا
حاشاكِ مِن ذَكَرٍ ثَنَتهُ كَئيبا
لا دمنة بلوى خبت ولا طلل
لا دِمنَةٌ بِلِوى خَبتٍ وَلا طَلَلُ
لما وصلت أسماء من حبلنا شكر
لِما وَصَلَت أَسماءُ مِن حَبلِنا شُكرُ
من قائل للزمان ما أربه
مَن قائِلٌ لِلزَمانُِ ما أَرَبُه
أتراك تسمع للحمام الهتف
أَتُراكَ تَسمَعُ لِلحَمامِ الهُتَّفِ
أقصرا قد أطلتما تفنيدي،
أقصرا قد أطلتما تفنيدي،
عست دمن بالأبرقين خوال
عَسَت دِمَنٌ بِالأَبرَقَينِ خَوالِ
أعن سفه يوم الأبيرق أم حلم
أَعَن سَفَهٍ يَومَ الأُبَيرَقِ أَم حِلمِ
أقصرا ليس شأني الإقصار
أَقصِرا لَيسَ شَأنِيَ الإِقصارُ
أكنت معنفي يوم الرحيل
أَكُنتَ مُعَنِّفي يَومَ الرَحيلِ
سقيت الغوادي من طلول وأربع
سُقيتِ الغَوادي مِن طُلولٍ وَأَربُعِ
ضمان على عينيك أني لا أسلو
ضَمانٌ عَلى عَينَيكِ أَنِّيَ لا أَسلو
عزمت على المنازل أن تبينا
عَزَمتُ عَلى المَنازِلِ أَن تُبينا
كفي الملامة أو دومي على العذل
كُفّي المَلامَةَ أَو دومي عَلى العَذَلِ
أجد الوجد جمرة في ضميري
أَجِدُ الوَجدَ جَمرَةً في ضَميري
إنما الغي أن يكون رشيدا
إِنَّما الغَيُّ أَن يَكونَ رَشيداً
بعمرك تدري أي شأني أعجب
بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُ