سقيت الغوادي من طلول وأربع

البحتري

47 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سُقيتِ الغَوادي مِن طُلولٍ وَأَربُعِ◆وَحُيِّتِ مِن دارٍ لِأَسماءَ بَلقَع
  2. 2
    وَإِن كُنتُ لا مَوعودُ أَسماءَ راجِعي◆بِنُجحٍ وَلا تَسويفُ أَسماءَ مُقنِعي
  3. 3
    وَلا نافِعي سَكبُ الدُموعِ الَّتي جَرَت◆لَدَيها وَلا فَرطُ الحَنينِ المُرَجَّعِ
  4. 4
    فَلا وَصلَ إِلّا أَن يُطيفَ خَيالُها◆بِنا تَحتَ جُؤشوشٍ مِنَ اللَيلِ أَسفَعِ
  5. 5
    أَلَمَّت بِنا بَعدَ الهُدُوِّ فَسامَحَت◆بِوَصلٍ مَتى نَطلُبهُ في الجِدِّ تَمنَعِ
  6. 6
    وَما بَرَحَت حَطّى مَضى اللَيلُ فَانقَضى◆وَأَعجَلَها داعي الصَباحِ المُلَمَّعِ
  7. 7
    فَوَلَّت كَأَنَّ البَينَ يَخلُجُ شَخصَها◆أَوانَ تَوَلَّت مِن حَشايَ وَأَضلُعي
  8. 8
    وَرُبَّ لِقاءٍ لَم يُؤَمَّل وَفُرقَةٍ◆لِأَسماءَ لَم تُحذَر وَلَم تُتَوَقَّعِ
  9. 9
    أَرانِيَ لا أَنفَكُّ في كُلِّ لَيلَةٍ◆تُعاوِدُ فيها المالِكِيَّةُ مَضجَعي
  10. 10
    أُسَدُّ بِقُربٍ مِن مُلِمٍّ مُسَلِّمِ◆وَأَشجى بِبَينٍ مِن حَبيبٍ مُوَدِّعِ
  11. 11
    فَكائِن لَنا بَعدَ النَوى مِن تَفَرُّقٍ◆تُزَجّيهِ أَحلامُ الكَرى وَتَجَمُّعِ
  12. 12
    وَمِن لَوعَةٍ تَعتادُ في إِثرِ لَوعَةٍ◆وَمِن أَدمُعٍ تَرفَضُّ في إِثرِ أَدمُعِ
  13. 13
    فَهَلّا جَزى أَهلُ الحِمى فَيضَ عَبرَتي◆وَشَوقي إِلى أَهلِ الحِمى وَتَطَلُّعي
  14. 14
    سَيَحمِلُ هَمّي عَن قَريبِن وَهِمَّتي◆قَرا كُلِّ ذَيّالٍ جُلالٍ جَلَنفَعِ
  15. 15
    يُناهِبنَ أَجوازَ الفَيافي بِأَرجُلٍ◆عِجالٍ إِلى طَيِّ الفَيافي وَأَذرُعِ
  16. 16
    مَتى تَبلُغُ الفَتحَ بنَ خاقانَ لا تُنَح◆بِضَنكٍ وَلا تَفزَع إِلى غَيرِ مَفزَعِ
  17. 17
    حَليفُ نَداً إِن سيلَ فاضَت حِياضُهُ◆وَذو كَرَمٍ إِلّا يُسَل يَتَبَرَّعِ
  18. 18
    تُؤَمَّلُ نُعماهُ وَيُرجى نَوالُهُ◆لِعانٍ ضَريكٍ أَو لِعافٍ مُدَقَّعِ
  19. 19
    وَيَبتَدِرُ الراءونَ مِنهُ إِذا بَدا◆سَنا قَمَرٍ مِن سُدَّةِ المُلكُ مُطلَعي
  20. 20
    إِذا ما مَشى بَينَ الصُفوفِ تَقاصَرَت◆رُؤوسُ الرِجالِ عَن طِوالٍ سَميدَعِ
  21. 21
    يَقومونَ مِن بُعدٍ إِذا بَصُروا بِهِ◆لِأَبلَجَ مَوفورِ الجَلالَةِ أَروَعِ
  22. 22
    وَيَدعونَ بِالأَسماءِ مَثنىً وَمَوحَداً◆إِذا حَضَروا بابَ الرُواقِ المُرَفَّعِ
  23. 23
    إِذا سارَ كُفَّ اللَحظُ عَن كُلِّ مَنظَرٍ◆سِواهُ وَغُضَّ الصَوتُ عَن كُلِّ مَسمَعِ
  24. 24
    فَلَستَ تَرى إِلّا إِفاضَةَ شاخِصٍ◆إِلَيهِ بِعَينٍ أَو مُشيرٍ بِإِصبَعِ
  25. 25
    مُراعٍ لِأَوقاتِ المَعالي مَتى يَلُح◆لَهُ شَرَفٌ يوجَف إِلَيهِ فَيوضِعِ
  26. 26
    عَفُوٌّ عَنِ الجانينَ حَتّى يَرُدُّهُم◆إِلَيهِ وَإِلّا يَعفُ يَأخُذ فَيُسرِعِ
  27. 27
    عَليمٌ بِتَصريفِ اللَيالي كَأَنَّهُ◆يُعاني صُروفَ الدَهرِ مِن عَهدِ تُبَّعِ
  28. 28
    حَليمٌ فَإِن يُبلَ الجَهولُ بِحِقدِهِ◆يَبِت جارَ رَأسِ الحَيَّةِ المُتَطَلِّعِ
  29. 29
    وَلا يَبتَدي بِالحَربِ أَو يُبتَدي بِها◆وَقورُ الأَناةِ أَريَحِيُّ التَسَرُّعِ
  30. 30
    وَقَد آيَسَ الأَعداءَ مَحكُ مُضاجيرٍ◆لَجوجٍ مَتى يَحزُز بِكَفَّيهِ يَقطَعِ
  31. 31
    طَلوبٌ لِأَقصى الأَمرِ حَتّى يَنالُهُ◆وَمُغرىً بِغاياتِ الحَقائِقِ مولَعِ
  32. 32
    وَقُلتُ لِمَغرورٍ بِهِ حانَ وَاِرتَمَت◆بِهِ مُطمِعاتُ الحَينِ في غَيرِ مَطمَعِ
  33. 33
    تَرَكتَ اِقتِبالَ العَفوِ وَالعَفوُ مُعرِضٌ◆إِذِ السِلمُ باقٍ وَالقُوى لَم تَقَطَّعِ
  34. 34
    أَفَالآنَ حاوَلتَ الرِضا بَعدَما مَضَت◆عَزيمَةُ غَضبانٍ عَلى الشَرِّ مُجمِعِ
  35. 35
    إِذا بَدَرَت مِنهُ العَزيمَةُ لَم يَقِف◆وَإِن جازَ عَنهُ الأَمرُ لَم يَتَتَبَّعِ
  36. 36
    هَجومٌ عَلى الأَعداءِ مِن كُلِّ وِجهَةٍ◆رِذا هَجهَجوا في وَجهِهِ لَم يُرَوَّعِ
  37. 37
    أَمينُ بَني العَبّاسِ في سِرِّ أَمرِهِم◆وَعُدَّتُهُم لِلخالِعِ المُتَمَنِّعِ
  38. 38
    فَما هُوَ بِالسَهلِ الشَكيمَةِ دونَهُم◆وَلا فيهِمِ بِالمُدهِنِ المُتَصَنِّعِ
  39. 39
    وَيُرضيكَ مِن والي الأَعِنَّةِ كَرُّهُ◆وَإِقدامُهُ في المَأزِقِ المُتَشَنِّعِ
  40. 40
    لَهُ الأَثَرُ المَحمودُ في كُلِّ مَوقِفٍ◆وَفَصلُ الخِطابِ الثَبتُ في كُلِّ مَوضِعِ
  41. 41
    لَكَ الخَيرُ إِنّي لاحِقٌ بِكَ فَاتَئِد◆عَلَيَّ وَإِنّي قائِلٌ لَكَ فَاسمَعِ
  42. 42
    مَكانِيَ مِن نُعماكَ غَيرُ مُؤَخَّرٍ◆وَحَظِّيَ مِن جَدواكَ غَيرُ مُضَيَّعِ
  43. 43
    وَإِنّي وَإِن بَلَّغتَني شَرَفَ العُلا◆وَأَعتَقتَ مِن ذُلِّ المَطالِعِ أَخدَعي
  44. 44
    فَما أَنا بِالمَغضوضِ فيما أَتَيتَهُ◆إِلَيَّ وَلا المَوضوعِ في غَيرِ مَوضِعي
  45. 45
    وَقَد نافَسَتني عُصبَةٌ مِن مُقَصِّرٍ◆وَمُنتَحِلٍ مالَم يَقُلهُ وَمُدَّعِ
  46. 46
    إِذا ما اِبتَدَرنا غايَةً جِئتُ سابِقاً◆وَجاءوا عَلى آثَرِ حَسري وَظُلَّعِ
  47. 47
    فَلا تُلحِقَن بي مَعشَراً لَم يُؤَمِّلوا◆لَحاقي وَلَم يَجروا إِلى أَمَدٍ مَعي