لما وصلت أسماء من حبلنا شكر

البحتري

49 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لِما وَصَلَت أَسماءُ مِن حَبلِنا شُكرُوَإِن حُمَّ بِالبَينِ الَّذي لَم نُرِد قَدرُ
  2. 2
    إِذا ما اِستَقَلَّت زَفرَةٌ لِفُراقِهِمفَما عُذرُها أَلّا يَضيقَ بِها الصَدرُ
  3. 3
    نَصيبِيَ مِن حُبّيكِ أَنَّ صَبابَةًمُبَرِّحَةً تَبري العِظامَ وَلا تَبرو
  4. 4
    وَتَحتَ ضُلوعي مِن هَواكَ جَوانِحُمُحَرَّقَةٌ في كُلِّ جانِحَةٍ جَمرُ
  5. 5
    وَقَد طَرَفَت عَيناكِ عَينَيَّ لا قَذىأَصابَهُما مِن عِندِ عَينَيكِ بَل سِحرُ
  6. 6
    وِصالٌ سَقاني الخَبلَ صِرفاً فَلَم يَكُنلِيَبلُغَ ما أَدَّت عَقابيلَهُ الهَجرُ
  7. 7
    وَباقي شَبابٍ في مَشيبٍ مَغَلَّبٍعَلَيهِ اِختِتاءُ اليَومِ يَكثُرُهُ الشَهرُ
  8. 8
    وَلَيسَ طَليقَ القَومِ مَن راحَ أَو غَدايَسومُ التَصابي وَالمَشيبُ لَهُ أَسرُ
  9. 9
    تَطاوَحَني العَصرانِ في رَجَوَيهِمايُسَيِّبُني عَصرٌ وَيَعلَقُني عَصرُ
  10. 10
    مَتاعٌ مِنَ الدَهرِ اِستَبَدَّ بِجِدَّتيوَأَعظَمُ جُرمِ الدَهرِ أَن يُمتَعَ الدَهرُ
  11. 11
    سَتَرتُ عَلى الدُنيا وَلَو شِئتُ لَم يَكُنعَلى عَيبِها مِن نَحوِ ذي نَظَرٍ سِترُ
  12. 12
    وَخادَعتُ رَأيِي إِنَّما العَيشُ خُدعَةٌلِرَأيِكَ تَستَدعي الجَهالَةَ أَو سُكرُ
  13. 13
    وَما زِلتُ مُذ أَيسَرتُ أَسمو إِلى الَّتييُرادُ لَها حَتّى يُسادَ بِهِ اليُسرُ
  14. 14
    إِذا ما الفَتى استَغنى فَلَم يُعطِ نَفسَهُتَعَلِّيَ نَفسٍ بِالغِنى فَالغِنى فَقرُ
  15. 15
    وَيُرثى لِبَعضِ القَومِ مِن بَعضِ مالِهِإِذا ما اليَدُ المَلأى شَأَتها اليَدُ الصِفرُ
  16. 16
    أَرَقَّت جِناياتُ المُضَلَّلِ ثَروَتيفَلا نَشَبٌ بَعدَ العُبَيدِ وَلا وَفرُ
  17. 17
    وَقَد زَعَموا مِصرٌ مَعانٌ مِنَ الغِنىفَكَيفَ أَسَفَّت بي إِلى عَدَمٍ مِصرُ
  18. 18
    سَيَجبُرُ كَسري المَصقَلِيّونَ إِنَّهُمبِهِم تُدفَعُ الجُلّى وَيُجتَبَرُ الكَسرُ
  19. 19
    فَما تَتَعاطى ما يَنالونَهُ يَدٌوَلا يَتَقَصّى ما يُنيلونَهُ شُكرُ
  20. 20
    عَريقونَ في الإِفضالِ يُؤتَنَفُ النَدىلِناشِئِهِم مِن حَيثُ يُؤتَنَفُ العُمرُ
  21. 21
    إِذا تَجَروا في سُؤدَدٍ وَتَزايَدوافَأَنفَقُ ما أَبضَعتَ عِندَهُمُ الشِعرُ
  22. 22
    يُجازي القَوافي بِالأَيادي مُبِرَّةًتَضاعيفُها في كُلِّ واحِدَةٍ عَشرُ
  23. 23
    غَدَوا عَبِقي الأَكنافِ تَأرَجُ أَرضُهُمبِطيبِ ثَناءٍ ما يُواثى بِهِ العِطرُ
  24. 24
    وَما سَوَّدَ الأَقوامُ مِثلَ عُمارَةٍإِذا نُسِيَ الأَقوامُ شاعَ لَهُ ذِكرُ
  25. 25
    تَجَنَّب سُراهُم لِلعُلا وَاِبتِغائِهابِسَعيٍ وَعَرِّس حَيثُ أَدرَكَكَ الفَجرُ
  26. 26
    فَما لَكَ في أَطوادِ شَيبانَ مُرتَقىًوَلا مِنكَ في حَوزٍ جَماجِمُها الكُبرُ
  27. 27
    وَقَد مُلِّيَت فَخراً رَبيعَةُ أَن سَعىلَها مِن سِوى بَكرِ بنِ وائِلِها بَكرُ
  28. 28
    وَما أَشرَفُ البَكرَينِ مَن لَم يَكُن لَهُحَبيبٌ أَباً يَومَ التَفاضُلِ أَو عَمرُو
  29. 29
    وَيَحمِلُ إِسماعيلُ عَنّا اِبنَ بُلبُلٍمِنَ المَحلِ عِبئاً لَيسَ يَحمِلُهُ القَطرُ
  30. 30
    بِغُزرِ يَدٍ مِنهُ تَقولُ تَعَلَّمَتيَدُ الغَيثِ مِنها أَو تَقَيَّلَها البَحرُ
  31. 31
    وَكَم بَسَطَ الخِضرُ بنُ أَحمَدَ غايَةًمِنَ المَجدِ لا يَقفو مَسافَتَها الخِضرُ
  32. 32
    لَهُ الفَعَلاتُ الدَهرُ أَقطَعُ دونَهاأَشَلُّ وَظَهرُ الأَرضِ مِن مِثلِها قَفرُ
  33. 33
    مُقيمٌ عَلى نَهجٍ مِنَ الجودِ واضِحٍوَنَحنُ إِلى جَمّاتِ نائِلِهِ سَفرُ
  34. 34
    يُدَنّي لَنا الحاجاتِ مَطلَبُها نَوىًشَطونٌ وَمَأتاها عَلى نَأيِها وَعرُ
  35. 35
    مُضيءٌ يَنوبُ اليُسرُ عَن ضَحِكاتِهِوَلا رَيبَ في أَنَّ العُبوسَ هُوَ العُسرُ
  36. 36
    وَلَو ضُمِنَ المَعروفَ طَيُّ صَحيفَةٍتُكادُ عَلَيهِ كانَ عُنوانَها البِشرُ
  37. 37
    فَتىً لا يُريدُ الوَفرَ إِلّا ذَخيرَةًلِمَأثُرَةٍ تَرتادُ أَو مَغرَمٍ يَعرو
  38. 38
    وَأَكثَرُهُم يَهوى الإِضافَةَ كَي يُرىلَهُ في الَّذي يَأتيهِ مِن طَبَعٍ عُذرُ
  39. 39
    رَبيعٌ تُرَجّيهِ رَبيعَةُ لِلغِنىوَتَبكَرُ اِتباعاً لِأَبوابِهِ بَكرُ
  40. 40
    أَبا عامِرٍ إِنَّ المَعالي وَأَهلَهايَوَدّونَ وَدّاً أَن يَطولَ بِكَ العُمرُ
  41. 41
    إِذا جِئتُمُ أُكرومَةً تَبهَرُ الوَرىفَما هِيَ بِدعٌ مِن عُلاكُم وَلا نُكرُ
  42. 42
    وَمازالَ مِن آبائِهِ وَجُدودِهِلَهُ أَنجُمٌ في سَقفِ عَليائِهِم زُهرُ
  43. 43
    وَأُكرومَةٍ جَلّى أَبو الصَقرِ طامِحاًإِلَيها كَما جَلّى طَريدَتَهُ الصَقرُ
  44. 44
    يُجاوِزُها المَغمورُ لا يَنثَني لَهابِعِطفٍ وَيَنحو نَحوَها النابِهُ الغَمرُ
  45. 45
    مَتى جِئتُموها أَو دُعيتُم لِمِثلِهافَما هِيَ مِن بَكرِ بنِ وائِلِكُم بِكرُ
  46. 46
    إِذا نَحنُ كافَأناكُمُ عَن صَنيعَةٍأَنِفنا فَلا التَقصيرُ مِنّا وَلا الكُفرُ
  47. 47
    بِمَنقوشَةٍ نَقشَ الدَنانيرِ يُنتَقىلَها اللَفظُ مُختاراً كَما يُنتَقى التِبرُ
  48. 48
    تَبيتُ أَمامَ الريحِ مِنها طَليعَةٌوَغَدوَتُها شَهرٌ وَرَوحَتُها شَهرُ
  49. 49
    تُوَفّى دُيونُ المُنعِمينَ وَيُقتَنىلَهُم مِن بَواقي ما أَعاضَتهُمُ فَخرُ