وراءك عني يا عذول الأشايب

البحتري

129 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    وَراءَكَ عَنّي يا عَذولَ الأَشايِبِ◆بِكُلفَةِ عَذلٍ بَعدَ شَيبِ الذَوائِبِ
  2. 2
    أَلَم تَعلَمي أَن لَيسَ في الأَرضِ مَرأَةٌ◆تَقومُ عَلى حَدِّ اِعتِدالِ المَذاهِبِ
  3. 3
    أَعاذِلَ ما نَيلي مَكانَ الكَواكِبِ◆بِأَبعَدَ عِندي مِن وِصالِ الكَواعِبِ
  4. 4
    وَعَذلُكِ عِندي مِثلُ عُذرٍ فَأَقصِري◆وَلَومُ القَعودِ الفَحلَ إِحدى العَجائِبِ
  5. 5
    أَلَستِ إِذا مُيِّزتِ نَفساً وَعُنصُراً◆مِنَ الواعِداتِ المُخلِفاتِ الكَواذِبِ
  6. 6
    فَلَيسَ لِمِثلي لَومُ مِثلِكِ جائِزاً◆لَقَد ساءَ مَسموعاً خِطابُ المُخاطِبِ
  7. 7
    تَرَكتُ الصِبا وَالغَيَّ قَبلَ مَداهُما◆وَتَركُهُما إِيّايَ بَينَ النَوائِبِ
  8. 8
    عَلى حِفظِ عَهدِ الحُبِّ في كُلِّ مَوطِنٍ◆يُنَسّي المُحِبّينَ اِدِّكارَ الحَبائِبِ
  9. 9
    فَيا أَيُّها الخِلُّ الَّذي لَيسَ تارِكي◆وَمَكروهَ دَهري مِن صُدودِ المُجانِبِ
  10. 10
    فَما أَبصَرَ الدُنيا بِعَينِ دُنوِّهِ◆وَلا وِزرَ فيها لِلمُحِبِّ المُصاقِبِ
  11. 11
    ظَلَمتُكَ إِن شَبَّهتُكَ البَدرَ طالِعاً◆وَبِالشَمسِ يَومُ الدَجنِ بَينَ سَحائِبِ
  12. 12
    لِأَنَّ لِكُلٍّ مِنهُما وَقتَ غَيبَةٍ◆وَأَنَّكَ لا غُيِّبتَ لَستَ بِغائِبِ
  13. 13
    وَأَنَّ بِوَجهِ البَدرِ مَحواً وَلَطخَةً◆وَوَجهَكَ ما فيهِ مَعابٌ لِعائِبِ
  14. 14
    وَأَنَّكَ إِن قيسَت مَحاسِنُ جَمَّةٌ◆إِلَيكَ تَناهَت أَتعَبَت كُلَّ حاسِبِ
  15. 15
    وَلَستُ بِناسٍ عَيشَنا وَاِغتِباطَنا◆بِعِزِّ شَبابٍ لِلحَوادِثِ غالِبِ
  16. 16
    وَإِدراكَنا في ظِلِّهِ كُلَّ بُغيَةِ◆مِنَ العَيشِ فاقَت سامِياتِ المَطالِبِ
  17. 17
    فَمِنها إِذا ما الجِدُّ كانَ أَوانُهُ◆بُلوغُ المَعالي الطَيِّباتِ المَكاسِبِ
  18. 18
    وَمِنها إِذا ما الهَزلُ حانَت هَناتُهُ◆مُنى النَفسِ في سِترٍ عَنِ الفُحشِ حاجِبِ
  19. 19
    كُؤوسٌ مِنَ الصَهباءِ تَأبى اِجتِماعَها◆إِذا اِنتُشِحَت الهَمَّ في صَدرِ شارِبِ
  20. 20
    جَمَعنا وَأَطيارُ الصَباحِ نَواطِقٌ◆لَنا وَلَها بَينَ الذُرى وَالحَواجِبِ
  21. 21
    فَكُلِّ سُرورٍ بِالغِناءِ وَبِالغِنى◆وَبِالفَضلِ وَالجَدوى عَلى كُلِّ راغِبِ
  22. 22
    أَعاذِلَ إِنَّ اللَومَ مِنكَ غَضاضَةٌ◆عَلَيَّ وَإِنّي لائِمٌ كُلَّ جانِبِ
  23. 23
    عَرَفتُ زَماني فَاِعتَذَرتُ لِحَربِهِ◆وَلَمّا أَضَع عَنّي ثِيابَ المُحارِبِ
  24. 24
    وَجَرَّبتُ حَتّى ما أَرى الدَهرَ مُغرِباً◆عَلَيَّ بِصَرفٍ لَم يَكُن في تَجارِبي
  25. 25
    وَما غَرَّني حُسنُ المَبادي لِأَنَّهُ◆مِنَ الدَهرِ مَحتومٌ بِسوءِ العَواقِبِ
  26. 26
    وَلَو لَم يَكُن إِلّا تَوَقَّعَ هابِطٍ◆إِذاً لَكَفاني مُنكَراتُ النَوائِبِ
  27. 27
    لَقَد أَحدَثَت فيهِ اللَيالي غَريباً◆مُصَدَّرَةً في أُمَّهاتِ الغَرائِبِ
  28. 28
    تَوَلّى فَصارَ الدَهرُ شَرّاً بِأَسرِهِ◆صُراحاً بِلا شَوبٍ مِنَ الخَيرِ شايِبِ
  29. 29
    فَإِن نُحصِ بِالتَفصيلِ مِنهُ مَثالِباً◆تَناهَينَ نَعجَز قَبلَ جَمعِ المَثالِبِ
  30. 30
    وَإِن نَقتَصِر مِنهُ عَلى وَصفِ جُملَةٍ◆تَدُلُّ عَلى التَفصيلِ نَعمَل بِواجِبِ
  31. 31
    عَلى أَنَّ أَدنى القَولِ فيهِ مُضَيَّعٌ◆فَكَيفَ بِأَقصى القَولِ فَاِصدُق وَقارِبِ
  32. 32
    وَأَعظَمُ مِمّا خَصَّني مِن أَذاتِهِ◆عَلَيَّ بِقَولٍ صادِقٍ غَيرَ كاذِبِ
  33. 33
    جِنايَتُهُ في عِدلِ نَفسي وَواحِدي◆عَلَيَّ فَقَد كانَت أَجَلَّ المَصايِبِ
  34. 34
    شَقيقي أَبي إِسحاقَ نَفسي فِداؤُهُ◆وَرَأسُ بَقايا كُلِّ حُرٍّ وَكاتِبِ
  35. 35
    كَذَلِكَ كانَت نِعمَةُ اللَهِ تُمِّمَت◆بِتَخليصِهِ عِندي أَجَلَّ المَواهِبِ
  36. 36
    فَهَنّاهُ ما أَولاهُ مَولاهُ مُسبِغاً◆عَلَيهِ مَزيداً جامِعاً لِلرَغائِبِ
  37. 37
    وَأَسعَدَهُ بِالصَومِ وَالفِطرِ تالِياً◆وَكُلِّ زَمانٍ بَعدُ جاءٍ وَذاهِبِ
  38. 38
    وَقُل لِأَخي عَنّي مَقالَةَ مُخلِصِ◆لَهُ وُدَّهُ مِن دونِ أَدنى الأَقارِبِ
  39. 39
    لَعَمري لَقَد صادَقتَ لي مَن يَوَدُّني◆وَعادَيتَ لي الأَعداءَ غَيرَ مُراقِبِ
  40. 40
    فَإِن أَنتَ والَيتَ الصَديقَ فَوالِ بي◆وَإِن أَنتَ عادَيتَ العَدُوَّ فَعادِ بي
  41. 41
    وَلا يَخلُ فيما بَينَنا مِن سِفارَةٍ◆مَكانُ اِبنِ إِسماعيلَ أُنسي وَصاحِبي
  42. 42
    فَنِعمَ اِختِيارُ العالَمينَ كِلاهُما◆بِما حَصَّلا مِن كُلِّ غَضِّ الضَرائِبِ
  43. 43
    عَلى قَصدِ دَهرِ السوءِ إِيّاهُما مَعاً◆لِفَهمِهِما إِيّاهُ فِعلُ المُناصِبِ
  44. 44
    وَإِعطائِهِ الكَلبَينِ ما حَظِيا بِهِ◆عَطاءَ المُحابى لا عَطاءَ المُحاسِبِ
  45. 45
    وَما كانَ عَبدونُ الدَنِيُّ وَهابِطٌ◆سِوى آيَةٍ في الأَرضِ مِن كُلِّ جانِبِ
  46. 46
    تُنَبِّئُنا الدُنيا بِفَرطِ هَوانِها◆عَلى اللَهِ في أَضعافِ تِلكَ المَواكِبِ
  47. 47
    وَلَو سَمِعَ الدَهرُ العِتابَ بِمَنطِقٍ◆لَأَوجَعتُهُ مِنّي بِحَدِّ المُعاتِبِ
  48. 48
    وَلَكِنَّ دَهراً مَلَّكَ الوَغدَ هابِطاً◆مَشارِقَها مَوصولَةً بِالمَغارِبِ
  49. 49
    فَعَمَّ بِشَرٍّ أَهلَها وَبِلادَها◆وَخَصَّ ذَوي أَقدارِها بِالمَعاطِبِ
  50. 50
    هُوَ الدَهرُ قَد أَعلى أَبا جَهلٍِ الَّذي◆أُطيعَ بِأَرضِ الأَكرَمينَ الأَطايِبِ
  51. 51
    فَما زالَ في الإِملاءِ حَتّى أَصارَهُ◆إِلى النارِ مِن بَعدِ السُيوفِ القَواضِبِ
  52. 52
    تَرى الناسَ طَوعَ اِبنى نِزارٍ وَإِنَّما◆تَرى اِبنى نِزارٍ طَوعَ فِهرٍ وَغالِبِ
  53. 53
    مِنَ الهاشِمِيِّينَ الأُلى كُلَّما دَنَوا◆إِلى هاشِمٍ خُصّوا بِأَعلى المَناقِبِ
  54. 54
    وَإِن نَزَلوا في النَسبِ مِن بَعدِ هاشِمِ◆بِبَطنٍ عَلَوا في المَجدِ أَعلى المَراتِبِ
  55. 55
    وَإِن حَضَروا الأَيسارَ حازوا مَدى العُلا◆وَفازوا بِقَدحِ مُنجِحٍ غَيرَ خائِبِ
  56. 56
    وَما قِدحُهُم إِلّا المُعَلّى فَمَن أَبى◆فَلَيسَ لَهُ إِلّا مَنيحُ الضَوارِبِ
  57. 57
    وَهُم سُبَّقُ السُبّاقِ لَكِن عَدُوُّهُم◆سُكَيتٌ إِذا ما جَدَّ جَريُ الحَلائِبِ
  58. 58
    أَلَسنا مَواليهِم وَلاءَ بَنِيِّهِم◆وَلَسنا مَواليهِم وَلاءَ المُحارِبِ
  59. 59
    فَنَحنُ لَهُم نَسلُ الحُسَينِ وَطاهِرٍ◆لَباناً وَلِلأَعداءِ نَسلُ المَصاعِبِ
  60. 60
    إِذا ما كِرامُ الناسِ ساموا بُمُلكِهِم◆وَبِالفَضلِ وَالأَعراقِ عِندَ المَناسِبِ
  61. 61
    عَلَت هاشِمٌ مِن بَعدِ ذَلِكَ كُلِّهِ◆سَنامَ العُلا فَوقَ الذُرى وَالغَوارِبِ
  62. 62
    لَهُم ذَلَّ صَعبَ المَجدِ يَعلونَ ظَهرَهُ◆وَيَأبى سِواهُم أَن يَذِلَّ لِراكِبِ
  63. 63
    وَعَدلُهُمُ مِن آخِرِ المَجدِ حادِثٌ◆بِأَفعالِهِم يَحدو قَديمَ المَناصِبِ
  64. 64
    وَقَد غُصِبوا مُلكاً ثَمانينَ حِجَّةً◆وَمَجدُهُمُ يُعيِي يَدَي كُلِّ غاصِبِ
  65. 65
    مَدائِحُهُم في كُلِّ أَوبٍ وَوِجهَةٍ◆يُغَنّي بِها الرُكبانُ فَوقَ الرَكائِبِ
  66. 66
    أَحَلَّهُمُ بَيتُ النُبُوَّةِ مَنزِلاً◆خِلافَتُهُ بَينَ النُجومِ الثَواقِبِ
  67. 67
    بُيوتُ مُلوكِ الناسِ يُبنَينَ في الرُبى◆وَهاشِمُ مَبنى بَيتِها في الكَواكِبِ
  68. 68
    حَياتُهُمُ وَقفٌ عَلى كُلِّ مادِحٍ◆وَمَوتُهُمُ وَقفٌ عَلى كُلِّ نادِبِ
  69. 69
    وَلَو حَرَمَ اللَهُ المُعَظَّمَ قَدرُهُ◆وَكانوا بِهِ حُكّامَ تِلكَ الأَخاشِبِ
  70. 70
    وَكانوا خِيارَ الجاهِلِيَّةِ كُلِّها◆مَناكِبُهُم في المَجدَ أَعلى المَناكِبِ
  71. 71
    وَوَلّاهُمُ الإِسلامُ كُلَّ رِياسَةٍ◆وَمِنهُم سَنا الأَعلامِ فَوقَ المَراقِبِ
  72. 72
    وَكانوا حُماةَ الناسِ في كُلِّ فَزعَةٍ◆وَأَجوادَهُم في الحِصبِ أَوفى اللَوازِبِ
  73. 73
    يُفيضونَ ما هَبَّت دَبورٌ وَشَمأَلٌ◆وَما عايَنوا مَجرى الصَبا وَالجَنائِبِ
  74. 74
    لَهُم عَلَمٌ فَوقَ البَنِيَّةِ ثابِتٌ◆بِكَفَّي كَريمٍ لِلمَكارِمِ ناصِبِ
  75. 75
    فَمَلَّكَ دَهرُ السوءِ صاعِدَ مَجدِهِم◆يَدَي هابِطٍ يا لِلقَنا وَالمَقانِبِ
  76. 76
    إِلى أَن أَراهُ اللَهُ قُدرَتَهُ الَّتي◆تَهُدُّ مَنيعاتِ الجِبالِ الرَواسِبِ
  77. 77
    فَلِلَّهِ حَمدٌ زائِدٌ غَيرُ زائِلِ◆وَلِلكَلبِ عِزٌّ زائِلٌ غَيرُ راتِبِ
  78. 78
    وراءك عني يا عذول الأشايب◆تقوم على حد اعتدال المذاهب
  79. 79
    وعذلك مثل غذر فاقصري،◆ألست إذا ميزت نفساً وعنصراً
  80. 80
    تركت الصبا والغي قبل مداهما◆وتركهما إياي بين النوائب
  81. 81
    على حفظ عهد الحب في كل موطن◆ينسي المحبين اذكار الحبائب
  82. 82
    فيا أيها الخل الذي ليس تاركي◆ومكوره دهري من صدود المجانب
  83. 83
    فما أبصر الدنيا بعين دنوه◆ولا وزر فيها للمحب المصاقب
  84. 84
    ظلمتك إن شبهتك البدر طالعاً◆وبالشمس يوم الدجن بين السحائب
  85. 85
    لأن لكل منهما وقت غيبة◆وأنك لا غيبت لست بغائب
  86. 86
    وأن بوجه البدر محواً ولطخة◆وأنك إن قيست محاسن جمة
  87. 87
    إليك تناهت، أتعبت كل حاسب◆بعز شباب للحوادث غالب
  88. 88
    وإدراكنا في ظله كل بغية◆فمنها إذا ما الجد كان أوانه
  89. 89
    بلوغ المعالي الطيبات المكاسب◆مني النفس في ستر عن الفحش حاجب
  90. 90
    إذا انتشحت والهم في صدر شارب◆فكل سرور بالغناء وبالغنى
  91. 91
    وبالفضل والجدوى على كل راغب◆أعاذل إن اللوم منك غضاضة
  92. 92
    على وإني لائم كل جانب◆ولما أضع عني ثياب المحارب
  93. 93
    وجربت حتى ما أرى الدهر مغرباً◆علي بصرف لم يكن محتوم بسوء العواقب
  94. 94
    وما غرني حسن المبادي نه◆من الهر محتوم بسوء العواقب
  95. 95
    ولو لم يكن إلا توقع هابط◆لقد أحدثت فيه الليالي غريبة
  96. 96
    مصدرة في أمهات الغرائب◆تولى فصار الدهر شراً بأسره
  97. 97
    تدل على التفصيل، نعمل بواجب◆على أن أدنى القول فيه مضيع
  98. 98
    وأعظم مما خصني من أذاته◆على بقول صادق غير كاذب
  99. 99
    جنايته في عذل نفسي وواحدي◆علي فقد كانت أجل المصايب
  100. 100
    ورأس بقايا كل حر وكاتب◆كذلك كانت نعمة الله تممت
  101. 101
    بتخليصه عندي أجل المواهب◆فهناه ما أولاه مولاه مسبغاً
  102. 102
    وكل زمان بعد جاء وذاهب◆وقل لأخي عني مقالة مخلص له
  103. 103
    وده من دون أدنى الأقارب:◆لعمري لقد صادقت لي من يودني
  104. 104
    وإن كنت عاديت العدو فعاد بي◆بما حصلا من كل غض الضرائب
  105. 105
    على قصد دهر السوء إياهما معا◆لفهمهما إياه فعل المناصب
  106. 106
    وما كان عبدون الدني وهابط◆سوى آية في الأرض من كل جانب
  107. 107
    تنبئنا الدنيا بفرط هوانها◆على الله في أضعاف تلك الكواكب
  108. 108
    لأوجعته مني بحد المعاتب◆ولكن دهراً ملك الوغد هابطاً
  109. 109
    ومشارقها موصولة بالمغارب◆فعم بشر أهلها وبلادها
  110. 110
    وخص ذوي أقدارها بالمعاطب◆هو الدهر قد أعلى أبا جهل الذي
  111. 111
    فما آل في الإملاء حتى أصاره◆ترى الناس طوع ابني نزار، وإنما
  112. 112
    ترى ابني نزار طوع فهر وغالب◆من الهاشميين الألى كلما دنوا
  113. 113
    إلى هاشم خصوا بأعلى المناقب◆وما قدحهم إلا المعلى، فمن أبى
  114. 114
    فليس له إلا منيح الضوارب◆وهم سبق السباق لكن عدوهم
  115. 115
    سكيت إذا ما جد جري الحلائب◆ألسنا مواليهم ولاء بنيهم
  116. 116
    ليانا، وللأعداء نسل المصاعب◆علت هاشم من بعد ذلك كله
  117. 117
    لهم ذل صعب المجد، يعلون ظهره◆ويأبى سواهم أن يذل لراكب
  118. 118
    وقد غصبوا ملكا ثمانين حجة◆ومجدهم يعيي يدي كل غاصب
  119. 119
    مدائحهم في كل أوب ووجهة◆يغني بها الركبان فوق الركائب
  120. 120
    أحلهم بيت النبوة منزلا◆حياتهم وقف على كل مادح
  121. 121
    وموتهم وقف على كل نادب◆ولوا حرم الله المعظم قدره
  122. 122
    وكانوا به حكام تلك الأخاشب◆وكانوا خيار الجاهلية كلها،
  123. 123
    وولاهم الإسلام كل رياسة◆وكانوا حماة الناس في كل فزعة
  124. 124
    وأجوادهم في الحصب أو في اللوازب◆يفيضون ما هبت دبور وشمأل
  125. 125
    وما عاينوا الصبا والجنائب◆لهم علم فوق البنية ثابت
  126. 126
    بكفي كريم للمكارم ناصب◆فملك دهر السوء صاعد مجدهم
  127. 127
    يدي هابط، يا للقنا والمقانب◆إلى أن أراه الله قدرته التي
  128. 128
    تهد منيعات الجبال الرواسب◆فلله حمد زائد غير زائل،
  129. 129

    وللكلب عز زائل غير راتب