أحاجيك هل للحب كالدار تجمع

البحتري

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أُحاجيكَ هَل لِلحُبِّ كَالدارِ تَجمَعُوَلِلحائِمِ الظَمآنِ كَالماءِ يَنقَعُ
  2. 2
    وَهَل شَيَّعَ الأَظعانَ بَغتاً فِراقُهُمكَمُنهَلَّةٍ تَدمى جَوىً حينَ تَدمَعُ
  3. 3
    أَما راعَكَ الحَيُّ الحِلالُ بِهَجرِهِموَهُم لَكَ غَدواً بِالتَفَرُّقِ أَروَعُ
  4. 4
    بَلى وَخَيالٌ مِن أَثيلَةَ كُلَّماتَأَوَّهتُ مِن وَجدٍ تَعَرَّضَ يُطمِعُ
  5. 5
    إِذا زَورَةٌ مِنهُ تَقَضَّت مَعَ الكَرىتَنَبَّهتُ مِن فَقدٍ لَهُ أَتَفَزَّعُ
  6. 6
    تَرى مُقلَتي ما لا تَرى في لِقائِهِوَتَسمَعُ أُذني رَجعَ ما لَيسَ تَسمَعُ
  7. 7
    وَيَكفيكَ مِن حَقِّ تَخَيُّلُ باطِلٍتُرَدُّ بِهِ نَفسُ اللَهيفِ فَتَرجَعُ
  8. 8
    أَعَن واجِبٍ أَلا يُسامِحَ جانِبٌمِنَ العَيشِ إِلّا جانِبٌ يَتَمَنَّعُ
  9. 9
    وَرَيعُ الشَبابِ آضَ نَهباً مُفَرَّقاًوَكانَ قَديماً وَهوَ غُنمٌ مُجَمَّعُ
  10. 10
    أُسِفُّ إِذا أَسفَفتُ أَدنو لِمَطلَبٍخَفٍ وَأَراني مُثرِياً حينَ أَقنَعُ
  11. 11
    نَصيبَكَ في الأُكرومَتينَ فَإِنَّمايَسودُ الفَتى مِن حَيثُ يَسخو وَيَشجَعُ
  12. 12
    يَقِلُّ غَناءُ القَوسِ نَبعٌ نِجارُهاوَساعِدُ مَن يَرمي عَنِ القَوسِ خِروَعُ
  13. 13
    فَلا تُغلِيَن بِالسَيفِ كُلَّ غَلائِهِلِيَمضي فَإِنَّ القَلبَ لا السَيفَ يَقطَعُ
  14. 14
    إِذا شِئتَ حازَ الحَظَّ دونَكَ واهِنٌوَنازَعَكَ الأَقسامَ عَبدٌ مُجَدَّعُ
  15. 15
    وَما كانَ ما أَسدى إِلَيَّ اِبنُ يَلبَخٍسِوى حُمَةٍ مِن جانِبِ السَمِّ تُنزَعُ
  16. 16
    أَجِدَّكَ ما المَكروهُ إِلّا اِرتِقابُهُوَأَبرَحُ مِمّا حَلَّ ما يُتَوَقَّعُ
  17. 17
    وَقَد تَتَناهى الأُسدُ مِن دونِ صَيدِهاشِباعاً وَتَغشى صَيدَها وَهيَ جُوَّعُ
  18. 18
    إِذا اِعتَرَضَ الخابورُ دونَ جِيادِنارِعالاً فَخَدُّ اِبنِ اللَئيمَةِ أَضرَعُ
  19. 19
    وَفي سَرَعانِ الخَيلِ يُمنُ وِزارَتيأَبِيٍّ يُحامي عَن حَريمي وَيَدفَعُ
  20. 20
    نُصارِعُ عَنّا الحادِثاتِ إِذا عَرَتبِهِ وَهوَ مَشغولُ الذِراعِ فَنَصرَعُ
  21. 21
    بِمُنخَفِضٍ عَن قَدرِهِ وَهوَ يَعتَليوَمُنخَدِعٍ عَن حَظِّهِ وَهوَ يُخدَعُ
  22. 22
    إِذا النَفَرُ الجانونَ لاذوا بِعَفوِهِتَغَمَّدَ مَغشِيَّ الفِناءِ مُوَسَّعُ
  23. 23
    لَهُم عادَةٌ مِن عَفوِهِ وَعَلَيهِمِجَرائِرُ حابوا أَمسِ فيها وَضَيَّعوا
  24. 24
    وَما ظَفِرَت مِنهُم خُراسانَ بِالَّتيأَقامَت إِلَيها بُرهَةً تَتَطَلَّعُ
  25. 25
    يُحيطُ بِأَقصى مايُخافُ وَيُرتَجىتَظَنّيهِمُ أَيَّ الأَصانيعِ يَصنَعُ
  26. 26
    بِجَدِّ العُلا أَنَّ العَلاءَ بنَ صاعِدٍعَلا صاعِداً يَقصو مَداها وَيَفرَعُ
  27. 27
    رَعى المُلكَ مِن أَقطارِهِ وَمُغَلِّسٌعَلى المُلكِ مَن وَفداهُ كِسرى وَتُبَّعُ
  28. 28
    تَجَهُّمُهُ رَوعُ القُلوبِ وَبِشرُهُبَريدٌ بِبُشرى ما يُنَوِّلُ مُسرِعُ
  29. 29
    خَليلٌ أَتاني نَفعُهُ عِندَ حاجَتيإِلَيهِ وَما كُلُّ الأَخِلّاءِ يَنفَعُ
  30. 30
    يُشَفِّعُني فيما يَعِزُّ وُجودُهُوَيَمهَدُ لي عِندَ الرِجالِ فَيَشفَعُ
  31. 31
    سُرى الغَيثِ يُروى غُزرُهُ حينَ يَنبَريوَتَتبَعُهُ أَكلاؤُهُ حينَ يُقلِعُ
  32. 32
    عَدَتكَ أَبا عيسى الخُطوبُ وَلا يَزَليُواتيكَ إِقبالٌ مِنَ الدَهرِ طَيِّعُ
  33. 33
    زَرَعتُ الرَجاءَ في ذَراكَ مُبَكِّراًوَجُلَّ حَصادِ المَرءِ مِن حَيثُ يَزرَعُ
  34. 34
    وَقَد زاحَمَت حَظّي الحُظوظُ وَأَجلَبَتطَوارِقُ مِنها صادِراتٌ وَشُرَّعُ
  35. 35
    فَما ضَيَّعَ التَبذيرُ حَقّي وَلَم يَزلُإِلى جانِبِ التَبذيرِ حَقٌّ مُضَيَّعُ
  36. 36
    لَولا نَوالٌ مِنكَ قَيَّدَ عَزمَتيلَكانَ بِأَبروجِردَ خِرقٌ سَمَيدَعُ
  37. 37
    وَلَاِنقَلَبَت نَحوَ العِراقِ مُغِذَّةًحَمولَةُ رِفدٍ مِن حَمولَةَ توضِعُ
  38. 38
    كَأَنَّ رُكامَ الثَلجِ تَحتَ صُدورِهاجِبالٌ زَرودٍ كُثبُها تَتَرَبَّعُ
  39. 39
    قِباطٌ يَؤودُ اللَيلَ تَحويلُ لَونِهاوَقَد لاحَها صِبغٌ مِنَ اللَيلِ مُشبَعُ
  40. 40
    كَأَنَّ بَياضَ السِنِّ سِنِّ سُمَيرَةٍصَبيرٌ يُعَلّى في السَماءِ وَيُرفَعُ
  41. 41
    تَرَقّى النُجومَ موهِناً مِن وَرائِهاطَلائِحُ قَد كادَت مِنَ الوَنيِ تَطلُعُ
  42. 42
    كَأَنَّ الثُرَيّا سابِحٌ مُتَكَبِّدٌلِجَريَةِ ماءٍ يَستَقِلُّ وَيَرجِعُ
  43. 43
    إِذا ما أَهابَت عَن تَزاوُرِ جانِبٍبِعَيّوقِها مِزهُوَّةً جاءَ يُهرَعُ
  44. 44
    تَأَيّا مَعَ الإِمساءِ تَتبَعُ ضَوأَهُوَتَسبِقُهُ فَوتَ الصَباحِ فَيَتبَعُ
  45. 45
    كَأَنَّ سُهَيلاً شَخصُ ظَمآنَ جانِحٍمَعَ الأُفقِ في نَهيٍ مِنَ الأَرضِ يَكرَعُ
  46. 46
    إِذا الفَجرُ وَالظَلماءُ حِزبا تَبايُنٍيُخَرِّقُ مِن جِلبابِها ماتُرَقَّعُ
  47. 47
    أَصِحُّ فَلا أُمنى بِشَكوٍ مِنَ الهَوىوَأَصحو فَلا أَصبو وَلا أَتَوَلَّعُ
  48. 48
    فَتَذهَبُ أَيّامي الَّتي تَستَفِزُّنيبِطالاتُها إِنّي إِلى اللَهِ أَرجِعُ
  49. 49
    أَثائِبُ حِلمٍ أَم أُفولُ شَبيبَةٍخَلَت وَأَتى مِن دونِها الشَيبُ أَجمَعُ
  50. 50
    وَما خَيرُ يَومَيَّ الَّذي أَزَعُ الصِبالَهُ وَأُحَلّى بِالنُهى وَأُمَتَّعُ