إنما الغي أن يكون رشيدا

البحتري

46 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    إِنَّما الغَيُّ أَن يَكونَ رَشيداً◆فَاِنقُصا مِن مَلامِهِ أَو فَزيدا
  2. 2
    خَلِّياهُ وَجِدَّةَ اللَهوِ مادا◆مَ رِداءُ الشَبابِ غَضّاً جَديدا
  3. 3
    إِنَّ أَيّامَهُ مِنَ البيضِ بيضٌ◆ما رَأَينَ المَفارِقَ السودَ سودا
  4. 4
    أَيُّها الدَهرُ حَبَّذا أَنتَ دَهراً◆قِف حَميداً وَلا تُوَلِّ حَميدا
  5. 5
    كُلَّ يَومٍ تَزدادُ حُسناً فَما تَب◆عَثُ يَوماً إِلّا حَسِبناهُ عيدا
  6. 6
    إِنَّ في السِربِ لَو يُساعِفُنا السِر◆بُ شُموساً يَمشينَ مَشياً وَئيدا
  7. 7
    يَتَدافَعنَ بِالأَكُفِّ وَيَعرِض◆نَ عَنلَيا عَوارِضاً وَخُدودا
  8. 8
    يَتَبَسَّمنَ عَن شَتيتٍ أَراهُ◆أُقحُواناً مُفَصَّلاً أَو فَريدا
  9. 9
    رُحنَ وَاللَيلُ قَد أَقامَ رُواقاً◆فَأَقَمنَ الصَباحَ فيهِ عَمودا
  10. 10
    بِمَهاةٍ مِثلَ المَهاةِ أَبَت أَن◆تَصِلَ الوَصلَ أَو تَصُدَّ الصُدودا
  11. 11
    ذاتِ حُسنٍ لَو اِستَزادَت مِنَ الحُس◆نِ إِلَيهِ لَما أَصابَت مَزيدا
  12. 12
    فَهِيَ الشَمسُ بَهجَةً وَالقَضيبُ ال◆غَضُّ ليناً وَالرِئمُ طَرفاً وَجيدا
  13. 13
    يا اِبنَةَ العامِرِيِّ كَيفَ يَرى قَو◆مُكِ عَدلاً أَن تَبخَلي وَأَجودا
  14. 14
    إِنَّ قَومي قَومُ الشَريفِ قَديماً◆وَحَديثاً أُبُوَّةً وَجُدودا
  15. 15
    وَإِذا ما عَدَدتُ يَحيى وَعَمراً◆وَأَباناً وَعامِراً وَالوَليدا
  16. 16
    وَعُبَيداً وَمُسهِراً وَجُدَيّاً◆وَتَدولاً وَبُحتُراً وَعَتودا
  17. 17
    لَم أَدَع مِن مَناقِبِ المَجدِ ما يُق◆نِعُ مَن هَمَّ أَن يَكونَ مَجيدا
  18. 18
    ذَهَبَت طَيِّئٌ بِسابِقَةُ المَج◆دِ عَلى العالَمينَ بَأساً وَجودا
  19. 19
    مَعشَرٌ أَمسَكَت حُلومُهُمُ الأَر◆ضَ وَكادَت مِن عِزِّهِم أَن تَميدا
  20. 20
    نَزَلوا كَهِلَ الحِجازِ فَأَضحى◆لَهُمُ ساكِنوهُ طُرّاً عَبيدا
  21. 21
    مَنزِلاً قارَعوا عَلَيهِ العَمالي◆قَ وَعاداً في عِزِّها وَثَمودا
  22. 22
    فَإِذا قوتُ وائِلٍ وَتَميمٍ◆كانَ إِذ كانَ حَنظَلاً وَهَبيدا
  23. 23
    ظَلَّ وِلدانُنا يُغادونَ نَخلاً◆مُؤتِياً أَكلَهُ وَطَلعاً نَضيدا
  24. 24
    بَلَدٌ يُنبِتُ المَعالي فَما يَث◆ثَغِرُ الطِفلُ فيهِ حَتّى يَسودا
  25. 25
    وَلُيوثٌ مِن طَيِّئٍ وَغُيوثٌ◆لَهُمُ المَجدُ طارِفاً وَتَليدا
  26. 26
    فَإِذا المَحلُ جاءَ جاؤوا سُيُلاً◆وَإِذا النَقعُ ثارَ ثاروا أُسودا
  27. 27
    يَحسُنُ الذِكرُ عَنهُم وَالأَحادي◆ثُ إِذا حَدَّثَ الحَديدُ الحَديدا
  28. 28
    في مَقامٍ تَخِرُّ في ضَنكِهِ البي◆ضُ عَلى البيضِ رُكَّعاً وَسُجودا
  29. 29
    مَعشَرٌ يُنجِزونَ بِالخَيرِ وَالشَر◆رِ يَدَ الدَهرِ مَوعِداً وَوَعيدا
  30. 30
    يَفرَجونَ الوَغى إِذا ما أَثارَ ال◆ضَربُ مِن مُصمِتِ الحَديدِ صَعيدا
  31. 31
    بِوُجوهٍ تُعشي العُيونَ ضِياءً◆وَسُيوفٍ تُعشي الشُموسَ وُقودا
  32. 32
    عَدَلوا الهَضبَ مِن تِهامَةَ أَحلا◆ماً ثِقالاً وَرَملَ نَجدٍ عَديدا
  33. 33
    مَلَكوا الأَرضَ قَبلَ أَن تُملَكَ الأَر◆ضُ وَقادوا في حافَتَيها الجُنودا
  34. 34
    وَجَرَوا عِندَ مَولِدِ الدَهرِ فّي السُؤ◆دُدِ وَالمَكرُماتِ شَأواً بَعيدا
  35. 35
    وَهُمُ قَومُ تُبَّعٍ خَيرُ قَومٍ◆وَكَفى بِالفَخارِ مِنهُم شَهيدا
  36. 36
    بِمَساعٍ مَنظومَةٍ أَلبَسَتهُنَّ◆اللَيالي قَلائِداً وَعُقودا
  37. 37
    عَبدُ شَمسِ شَمسُ العَريبِ أَبونا◆مَلَكَ الناسَ وَاِصَطَفاهُم عَبيدا
  38. 38
    وَطِىءَ السَهلَ وَالحَزونَةَ بِالأَب◆طالِ شُعثاً وَالخَيلِ قُبّاً وُقودا
  39. 39
    وَأَبو الأَنجُمِ الَّتي لا تَني تَج◆ري عَلى الناسِ أَنحُساً وَسُعودا
  40. 40
    سائِلِ الدَهرَ مُذ عَرَفناهُ هَل يَع◆رِفُ مِنّاً إِلّا الفَعالَ الحَميدا
  41. 41
    قَد لَعَمري سُدناهُ كَهلاً وَشَيخاً◆وَشَبيباً وَناشِئاً وَوَليدا
  42. 42
    وَطَوَينا أَيّامَهُ وَلَيالي◆هِ عَلى المَكرُماتِ بيضاً وَسودا
  43. 43
    لَم نَزَل قَطَّ مُذ تَرَعرَعَ نَكسو◆هُ نَدىً لَيِّناً وَبَأساً شَديدا
  44. 44
    فَهُوَ مِن مَجدِنا يَروحُ وَيَغدو◆في عُلاً لا تَبيدُ حَتّى يَبيدا
  45. 45
    نَحنُ أَبناءِ يَعرُبٍ أَعرَبُ النا◆سِ لِساناً وَأَنضَرُ الناسِ عودا
  46. 46
    وَكَأَنَّ الإِلَهَ قَد قالَ في ال◆حَربِ كونوا حِجارَةً أَو حَديدا