أنزاعا في الحب بعد نزوع

البحتري

49 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    أَنِزاعاً في الحُبِّ بَعدَ نُزوعِ◆وَذَهاباً في الغَيِّ بَعدَ رُجوعِ
  2. 2
    قَد أَرَتكَ الدُموعُ يَومَ تَوَلَّت◆ظُعُنُ الحَيِّ ماوَراءَ الدُموعِ
  3. 3
    عَبَراتٌ مِلءُ الجُفونِ مَرَتها◆حُرَقٌ في الفُؤادِ مِلءُ الضُلوعِ
  4. 4
    إِن تَبِت وادِعَ الضَميرِ فَعِندي◆نَصَبٌ مِن عَشِيَّةِ التَوديعِ
  5. 5
    فُرقَةٌ لَم تَدَع لِعَينَي مُحِبٍّ◆مَنظَراً بِالعَقيقِ غَيرَ الرُبوعِ
  6. 6
    وَهيَ العيسُ دَهرَها في اِرتِحالٍ◆مِن حولولٍ أَو فُرقَةٍ مِن جَميعِ
  7. 7
    رُبَّ مَرَّتٍ مَرَّتٌ قُطرَي◆هِ سَراباً كَالمَنهَلِ المَشروعِ
  8. 8
    وَسَرىً تَنتَحيهِ بِالوَخدِ حَتّى◆تَصدَعَ اللَيلَ عَن بَياضِ الصَديعِ
  9. 9
    كَالبُرى في البَرى وَيُحسَبنَ أَحيا◆ناً نُسوعاً مَجدولَةً في النُسوعِ
  10. 10
    أَبلَغَتنا مُحَمَّداً فَحَمِدنا◆حُسنَ ذاكَ المَرئِيِّ وَالمَسموعِ
  11. 11
    في الجَنابِ المُخضَرِّ وَالخُلُقِ السَك◆بِ الشَآبيبِ وَالفِناءِ الوَسيعِ
  12. 12
    مِن فَتىً يَفتَدي فَيُكثِر تَبدي◆دَ العَطايا مِن وَفرِهِ المَجموعِ
  13. 13
    كُلَّ يَومٍ يَسُنُّ مَجداً جَديداً◆بِفَعالٍ في المَكرُماتِ بَديعِ
  14. 14
    أَدبٌ لَم تُصِبهُ ظُلمَةُ جَهلٍ◆فَهوَ كَالشَمسِ عِندَ وَقتِ الطُلوعِ
  15. 15
    وَيدٌ لايَزالُ يَصرَعُها الجو◆دُ وَرَأيٌ في الخَطبِ غَيرُ صَريعِ
  16. 16
    باتَ مِن دونِ عِرضِهِ فَحَماهُ◆خَلفَ سورٍ مِنَ السَماحِ مَنيعِ
  17. 17
    فَإِذا سابَقَ الجِيادَ إِلى المَج◆دِ فَما البَرقُ خَلفَهُ بِسَريعِ
  18. 18
    وَمَتى مَدَّ كَفَّهُ نالَ أَقصى◆ذَلِكَ السُؤدُدِ البَعيدِ الَشَسوعِ
  19. 19
    إِسوَةٌ لِلَصَديقِ تَدنو إِلَيهِ◆عَن مَحَلٍّ في النَيلِ عالٍ رَفيعِ
  20. 20
    وَإِذا ما الشَريفُ لَم يَتَواضَع◆لِلأَخِلّاءِ فَهوَ عَينُ الوَضيعِ
  21. 21
    يا أَبا جَعفَرٍ عَدِمتُ نَوالاً◆لَستَ فيهِ مُشَفِّعي أَو شَفيعي
  22. 22
    أَنتَ أَعزَزتَني وَرُبَّ زَمانٍ◆طالَ فيهِ بَينَ اللِئامِ خُصوعي
  23. 23
    لَم تُضِعني لَمّا أَضاعَني الدَه◆رُ وَلَيسَ المُضاعُ إِلّا مُضيعي
  24. 24
    وَرِجالٍ جاروا خَلائِقِكَ الغُر◆رُ وَلَيسَت يَلامِقٌ مِن دُروعِ
  25. 25
    وَلَيالي الخَريفِ خُضرٌ وَلَكِن◆رَغَّبَتنا عَنها لَيالي الرَبيعِ
  26. 26
    أنَزَاعاً في الحُبّ بَعدَ نُزُوعِ،◆قَد أرَتْكَ الدّموعُ، يوْمَ تَوَلّتْ
  27. 27
    ظُعُنُ الحَيّ، مَا وَرَاءَ الدّمُوعِ◆عَبَرَاتٌ مِلْءُ الجُفُونِ، مَرَتها
  28. 28
    حُرَقٌ في الفُؤادِِ مِلْءُ الضّلُوعِ◆إنْ تَبِتْ وَادِعَ الضّمِيرِ فعِندي
  29. 29
    نَصَبُ مِنْ عَشِيّةِ التّوْديعِ◆فُرْقَةٌ، لمْ تَدَعْ لعَيْنَيْ مُحِبٍّ
  30. 30
    مَنظَراً بالعَقيقِ، غيرَ الرّبُوعِ◆وَهيَ العِيسُ، دَهرَها، في ارْتحالٍ
  31. 31
    مِنْ حلولٍ، أوْ فُرْقةٍ من جَميع◆رُبَّ مَرتٍ مَرت ْتُجاذِبُ قُطْريهِ
  32. 32
    سَراباً كالْمَنْهلِ المْمَشرُوعِ◆وَسُرًى تَنْتَحيهِ بالوَخْدِ، حتّى
  33. 33
    تَصْدَعَ اللّيلَ عَن بَياضِ الصّديعِ◆كالبُرَى في البُرَى، وَيُحسَبنَ أحيا
  34. 34
    ناً نُسُوعاً مَجدولَةً في النّسوعِ◆أبْلَغَتْنَا مُحَمّداً، فَحَمِدْنَا
  35. 35
    في الجَنابِ المُخضَرّ وَالخُلُقِ السّكْـ◆ـبِ الشّآبيبِ، وَالفِناءِ الوَسيعِ
  36. 36
    مِنْ فتًى، يَبتَدي، فيَكثُرُ تَبديـ◆ـدُ العَطايا في وَفْرِهِ المَجْمُوعِ
  37. 37
    ، بفَعالٍ، في المَكرُماتِ، بَديعِ◆أدَبٌ لمْ تُصِبْهُ ظُلْمَةُ جَهْلٍ،
  38. 38
    فهوَ كالشّمسِ عندَ وَقتِ الطّلوعِ◆وَيَدٌ، لا يَزَالُ يَصرَعُها الجُو
  39. 39
    دُ، وَرَأيٌ في الخَطبِ غيرُ صرِيعِ◆باتَ مِنْ دونِ عِرْضِهِ، فحَماهُ
  40. 40
    خَلْفَ سُورٍ منَ السّماحِ مَنيعِ◆وَإذا سَابَقَ الجِيَادَ إلى المَجْـ
  41. 41
    ـدِ، فَما البرْقُ خَلفَهُ بسَرِيعِ◆ذلكَ السّؤدَدِ البَعيدِ، الشَّسوعِ
  42. 42
    أُسْوَةٌ للصّديقِ تَدْنُو إلَيْهِ◆عَن مَحَلٍّ في النَّيلِ، عالٍ رَفيعِ
  43. 43
    وَإذا مَا الشّرِيفُ لَمْ يَتَوَاضَعْ◆للأخِلاّءِ، فهوعَينَ الوَضِيعِ
  44. 44
    يَا أبَا جَعْفَرٍ! عَدِمْتُ نَوَالاً◆لَسْتَ فيهِ مُشَفّعي، أوْ شَفيعي
  45. 45
    أنتَ أعْزَزْتَني، وَرُبّ زَمَانٍ،◆طالَ فيهِ بَينَ اللّئَامِ خُضُوعي
  46. 46
    لمْ تُضِعْني لَمّا أضَاعَنيَ الدّهْـ◆ـرُ، وَلَيسَ المُضَاعُ إلاّ مُضِيعي
  47. 47
    وَرِجالٍ جارَوْا خَلائِقَكَ الغُرّ◆وَلَيْسَتْ يَلامِقٌ مِنْ دُرُوعِ
  48. 48
    وَلَيالي الخَرِيفِ خُضْرٌ، وَلكِنْ◆رَغّبَتْنَا عَنْهَا لَيالي الرّبيعِ
  49. 49
    كلَّ يَوْمٍ يَسُنُّ مَجداً جَديداً،◆بفَعالٍ، في المَكرُماتِ، بَديعِ