أتراك تسمع للحمام الهتف

البحتري

48 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَتُراكَ تَسمَعُ لِلحَمامِ الهُتَّفِشَجواً يَكونُ كَشَجوِكَ المُستَطرَفِ
  2. 2
    لِلَّهِ حِلمٌ يَومَ بُرقَةِ ثَهمَدٍيَهفو بِهِ بَينُ الغَزالِ الأَهيَفِ
  3. 3
    أُنسٌ تَجَمَّعَ ثُمَّ بَدَّدَ شَملَهُشَملٌ مِنَ الأُلّافِ غَيرِ مُؤَلَّفِ
  4. 4
    وَلقَد وَقَفتُ عَلى الرُسومِ فَلَم أَجِدعَتَباً عَلى سَنَنِ الدُموعِ الذُرَّفِ
  5. 5
    وَسَأَلتُها حَتّى اِنجَذَبتُ فَلَم تُصِخفيها لِدَعوَةِ واقِفٍ مُستَوقِفِ
  6. 6
    دِمَنٌ جَنَيتُ بِها الهَوى مِن غُصنِهِوَسَحَبتُ فيها اللَهوَ سَحبَ المُطرَفِ
  7. 7
    فَلأُجرِيَنَّ الدَمعَ إِن لَم تُجرِهِوَلأَعرِفَنَّ الوَجدَ إِن لَم تَعرِفِ
  8. 8
    وَأَنا المُعَنَّفُ في الصَبابَةِ وَالصِباوَعَلَيهِما إِن كُنتَ غَيرَ مُعَنَّفِ
  9. 9
    عَجِبَت لِتَفويفِ القَذالِ وَإِنَّماتَفويفُهُ لَو كانَ غَيرَ مُفَوَّفِ
  10. 10
    هَلّا بَكَيتِ وَقَد رَأَيتِ بُكاءَهُوَدَنِفتِ حينَ سَمِعتِ شَجوَ المُدنَفِ
  11. 11
    أَقسَمتُ بِالشَرَفِ الَّذي شَهِدَت لَهُأُدَدٌ وِراثَةَ يوسُفٍ عَن يوسُفِ
  12. 12
    وَبَهَولِ إيعادِ الهِزَبرِ فَإِنَّهُقَصَفَ العَدُوَّ بِرَعدِهِ المُتَقَصِّفِ
  13. 13
    لَيُصبِحَنَّ الرومُ جَيشٌ مُغمِدٌلِلصُبحِ في رَهَجانِهِ المُتَلَفِّفِ
  14. 14
    يَسوَدُّ مِنهُ الأُفقُ إِن لَم يَنسَدِدوَتَمورُ فيهِ الشَمسُ إِن لَم تَكسِفِ
  15. 15
    لَو أَنَّ لَيلى الأَخيَلِيَّةَ شاهَدَتأَطرافَهُ لَم تُطرِ آلَ مُطَرِّفِ
  16. 16
    خَيلٌ كَأَمثالِ الرِماحِ وَفِتيَةٌمِثلَ السُيوفِ إِذا دُعينَ لِمَشرَفِ
  17. 17
    زُهرٌ إِذا اِلتَهَبَت بِهِم شُعلُ الظُباعَطَفوا عَلى أولى القَنا المُتَعَطِّفِ
  18. 18
    يَهديهِمِ الأَسَدُ المُطاعُ كَأَنَّهُعِندَ اِجتِماعِ الجَحفَلِ المُتَأَلِّفِ
  19. 19
    عَمرُو القَنا في مَذهِجٍ أَو عامِرٌفي طَيِّئٍ أَو حاجِبٌ في خِندِفِ
  20. 20
    كَاللَيثِ إِلّا أَنَّ هَذا صائِلٌبِمُهَنَّدٍ ذَرِبٍ وَذاكَ بِمِخصَفِ
  21. 21
    ثَبتُ العَزيمَةِ مُصمَتُ الأَحشاءِ فيأَهوالِ ذاكَ العارِضِ المُتَكَشِّفِ
  22. 22
    مُستَظهِرٌ بِذَخيرَةٍ مِن رَأيِهِيُمضي الأُمورَ وَبَحرُها لَم يُنزَفِ
  23. 23
    إِلّا يَكُن كَهلَ السِنينَ فَإِنَّهُكَهلُ التَجارِبِ في ضَجاجِ المَوقِفِ
  24. 24
    تَبدو مَواقِعُ رَأيِهِ وَكَأَنَّهاغُرَرُ السَوابِقِ مِن يَفاعٍ مُشرِفِ
  25. 25
    وَإِذا اِستَعانَ بِخَطرَةٍ مِن فِكرِهِعَنَنٍ فَسِترُ الغَيبِ لَيسَ بِمُسجِفِ
  26. 26
    وَإِذا خِطابُ القَومِ في الخَطبِ اِعتَلىفَصَلَ القَضِيَّةَ في ثَلاثَةِ أَحرُفِ
  27. 27
    في كُلِّ دَربٍ قَد أَباتَ جِيادَهُتَهوي هُوِيَّ جَنادِبٍ في حَرجَفِ
  28. 28
    جازَت عَلى الجَوزاتِ وَانكَدَرَت عَلىظَهرٍ مِنَ الصَفصافِ قاعٍ صَفصَفِ
  29. 29
    صَبَّحنَ مِن طَرَسوسَ خَرشَنَةَ الَّتيبَعُدَت عَلى الأَمَلِ البَعيدِ الموجِفِ
  30. 30
    وَتَرَكنَ ماوَةَ وَهيَ مَأوىً لِلصَدىمَشفوعَةً بِصَدى الرِياحِ العُصَّفِ
  31. 31
    وَعَلى قُذاذِيَةَ اِنحَطَطنَ بِرايَةٍأَوفَت بِقادِمَتي عُقابٍ مُنكَفِ
  32. 32
    جُزنَ الخَصِيَّ وَقَد تَقَحَّمَ طالِباًثَأرَ الخَصِيَّ بِرَكضِ جَدٍّ مُقرِفِ
  33. 33
    بَهَتَتهُ أَهوالُ الوَغى فَلَوَ اَنَّهُعَينٌ لِشِدَّةِ رُعبِهِ لَم تَطرِفِ
  34. 34
    يا يوسُفَ بنَ مُحَمَّدٍ ما أَحمَدَ الرومَ اِنصِلاتَكَ بِالحُسامِ المُرهَفِ
  35. 35
    وَدّوا وِداداً لَو جَدَعتَ أُنوفَهُمجَدعُ الرُؤوسِ خِلافُ جَدعِ الآنُفِ
  36. 36
    خَطَبَت إِلَيكَ السِلمَ رَبَّةُ مُلكِهِملَو كانَ يُطلَبُ نائِلٌ مِن مُسعِفِ
  37. 37
    وَكَأَنَّني بِكَ قَد أَتَيتَ بِعَرشِهاوَالسَيفُ أَسرَعُ هِبَةً مِن آصِفِ
  38. 38
    أَنزَلتَ بِالإِنجيلِ ثُمَّ بِأَهلِهِذُلّاً أَراهُم عِزَّ أَهلِ المُصحَفِ
  39. 39
    أَسخَطَتهُ بِالبارِقاتِ وَإِنَّماأَرضَيتَهُ لَو كانَ غَيرَ مُحَرَّفِ
  40. 40
    فَتحٌ سَبَقتَ بِهِ الفُتوحَ فَجاءَ فيميلادِ مُلكِ العاشِرِ المُستَخلَفِ
  41. 41
    يَومَ مَحا عَن أَسوَدانَ سَوادَ مافَعَلَ النَبِيُّ بِكَعبٍ بنِ الأَشرَفِ
  42. 42
    لَيُكافِئَنَّكَ عَن كِفايَتِكَ الَّتيكانَت أَمانَ الدينِ بَعدَ تَخَوُّفِ
  43. 43
    أَكَّدتَ بَيعَتَهُ وَلَم تَركَن إِلىجَدَلِ السَفيهِ وَلا كَلامِ المُرجِفِ
  44. 44
    أُيِّدتَ بِالحَظِّ الَّذي لَم يُنتَقَضوَنُصِرتَ بِالفِئَةِ الَّتي لَم تَضعُفِ
  45. 45
    كَرَماً دَعَتكَ بِهِ القَبائِلُ مُسرِفاًما مُسرِفٌ في المَكرُماتِ بِمُسرِفِ
  46. 46
    جَدٌّ كَجَدِّ أَبي سَعيدٍ إِنَّهُتَرَكَ السَماكَ كَأَنَّهُ لَم يُشرِفِ
  47. 47
    قاسَمتَهُ أَخلاقَهُ وَهيَ الرَدىلِلمُعتَدي وَهِيَ النَدى لِلمُعتَفي
  48. 48
    فَإِذا جَرى مِن غايَةٍ وَجَرَيتَ مِنأُخرى التَقى شَأواكُما في المَنصِفِ