وعالمة وقد جهلت دوائي

البحتري

63 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    وَعالِمَةٍ وَقَد جَهِلَت دَوائيبِلا جَهلٍ وَقَد عَلِمَت بِدائي
  2. 2
    يَموتُ بِها المُتَيَّمُ كُلَّ يَومٍعَلى فَوتِ المَواعِدِ وَاللِقاءِ
  3. 3
    لَها ثَغرٌ وَمُبتَسِمٌ وَريقٌيَنوبُ عَنِ المُعَتَّقَةِ الطِلاءِ
  4. 4
    وَطَرفٌ ساحِرٌ غَنِجٌ كَحيلٌوَوَجهٌ لَيسَ يُنكَرُ لِلضِياءِ
  5. 5
    فَبوؤسى لِلكَئيبِ بِها إِذا مابَدَت تَختالُ في حُسنِ الرُواءِ
  6. 6
    كَأَنَّ لَها عَلى قَلبي رَقيباًمِنَ الصَدِّ المُبَرِّحِ وَالجَفاءِ
  7. 7
    وَلَوعاتُ الهَوى هُنَّ اللَواتيدَعَونَكَ لِلبُلابِلِ وَالغِناءِ
  8. 8
    وَطَيفٍ طافَ بي سَحَراً فَأَذكىحَرارَةَ لَوعَتي وَجَوى حَشائي
  9. 9
    وَفي طَيفِ الخَيالِ شِفا المُعَنّىوَرِيُّ الصادِياتِ مِنَ الظَماءِ
  10. 10
    وَلَكِنّي أَشَدُّهُمُ غَراماًوَأَكثَرُهُم أَصانيفَ البَلاءِ
  11. 11
    يَقولُ لِيَ العَذولُ وَلَيسَ يَدريبِأَنَّ اللَومَ مِن شِيَعِ الخَناءِ
  12. 12
    أَجِدَّكَ كَم تُغَرِّرُكَ الأَمانيوَتَطرَحُكَ المَطامِعُ بِالعَراءِ
  13. 13
    وَأَنتَ مُشَرِّقٌ في غَيرِ عَزمٍوَأَنتَ مُغَرِّبٌ عَن غَيرِ راءِ
  14. 14
    فَقُلتُ الدَهرُ يَطلِبُني بِثَأرٍوَأَيّامُ الحَوادِثِ بِالدِماءِ
  15. 15
    وَما لِلحُرِّ في بَلَدٍ مُقامٌإِذا قامَ الأَديبُ مَعَ العَياءِ
  16. 16
    وَهَل جُرحٌ يُرَبُّ بِغَيرِ آسٍوَهَل غَرسٌ يَطولُ بِغَيرِ ماءِ
  17. 17
    غَريتُ بِأَربَعٍ بيدٍ وَعَنسٍوَلَيلٍ دامِسٍ وَرَحيلِ ناءِ
  18. 18
    وَلَولا أَحمَدٌ وَنَدى يَدَيهِلَباتَ المُعتَفونَ عَلى الطَواءِ
  19. 19
    أَبو بَكرٍ فَكَم آسى جَريحاًوَكَم عَمَّ الأَعِلّا بِالشِفاءِ
  20. 20
    فَتىً في كَفِّهِ أَبَداً فُراتٌيَفيضُ عَلى الرِجالِ مَعَ النِساءِ
  21. 21
    فَتىً ناديهِ مَكرُمَةٌ وَفَخرٌلِأَربابِ المَفاخِرِ وَالعَلاءِ
  22. 22
    رَأى حَوزَ الثَناءِ أَجَلَّ كَسباًوَحَسبُ المَرءِ مَكسَبَةُ الثَناءِ
  23. 23
    وَلَم يَكُ واعِداً وَعداً كَذوباًوَلا قُوَلٌ يَقولُ بِلا وَفاءِ
  24. 24
    هُوَ الخِلُّ الوَدودُ لِكُلِّ خِلٍّيَدومُ عَلى المَوَدَّةِ وَالإِخاءِ
  25. 25
    هُوَ البَحرُ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُهُوَ الغَيثُ المُغيثُ مِنَ السَماءِ
  26. 26
    لَهُ الأَخلاقُ أَخلاقُ المَعاليوَآياتُ المُروءَةِ وَالسَخاءِ
  27. 27
    أَبا بَكرٍ بَنَيتَ بِناءَ طَولٍمِنَ الإِحسانِ لَيسَ مِنَ البِناءِ
  28. 28
    فَلا زالَت نُجومُكَ طالِعاتٍعَلى رَغمِ الحَواسِدِ وَالعِداءِ
  29. 29
    فَتَبلُغُ فيهِ أَقصى كُلِّ حالٍتُقَدِّرُ نَيلَهُ في الإِنتِهاءِ
  30. 30
    وَكَم عانَيتُ قَبلَكَ مِن جَميلٍقَبيحِ الفِعلِ عِندَ الإِجتِداءِ
  31. 31
    مَعاشِرُ مالَهُم خُلُقٌ وَلَكِنلَهُم نِعَمٌ تَدُلُّ عَلى الرَخاءِ
  32. 32
    تَعودُ وُجوهُهُم سوداً إِذا مانَزَلتُ بِهِم لِمَدحٍ أَو جَداءِ
  33. 33
    فِداؤُكَ مِنهُمُ مَن لَيسَ يَدريوَيَعلَمُ كَيفَ مَدحي مِن هِجائي
  34. 34
    فَعِش بِسَلامَةٍ وَاِنعَم هَنيئاًبِطولِ العُمرِ في عِزِّ البَقاءِ
  35. 35
    وَلا زالَت سِنوكَ عَلَيكَ تَجريبِإِنعامٍ يَتِمُّ بِلا اِنقِضاءِ
  36. 36
    وَإِنَّ وَسيلَتي وَأَجَلَّ مَتّيإِلَيكَ بِحَقِّ أَصحابِ الإِساءِ
  37. 37
    وَأَنتَ فَعارِفٌ سَلَفي وَجَدّيفَقيهُ الأَرضِ في حَشدِ المُلاءِ
  38. 38
    وَأَعمامي فَقَد عُدُوا قَديماًمِنَ العُظَماءِ أَهلِ الإِعتِلاءِ
  39. 39
    وُجودُكَ كُلُّهُ حَسَنُ وَلَكِنأَجَلُّ الجودِ حُسنُ الإِبتِداءِ
  40. 40
    بلا جهل، وقد علمت بدائييموت بها المتيم كل يوم
  41. 41
    على فوت المواعيد واللقاءلها ثغر ومبتسم، وريق
  42. 42
    ينوب عن المتعتقة الطلاءوطرف ساحر غنج كحيل،
  43. 43
    فبوسى للكئيب بها إذا ماكأن لها على قلبي رقيباً
  44. 44
    من الصد المبرح والجفاءولوعات الهوى هن اللواتي
  45. 45
    وطيف طاف بي سحراًوفي طيف الخيال شفا المعني
  46. 46
    وري الصاديات من الظماءولكني أشدهم غراماً،
  47. 47
    يقول لي العذول، وليس يدريبأن اللوم من شيع الخناء:
  48. 48
    أجدك، كم تغررك الأمانيوأنت مشرق في غير عزم،
  49. 49
    وأنت مغرب عن غير راءوأيام الحوادث بالدماء
  50. 50
    وما للحر في بلد مقاموهل جرح يرب بغير آس،
  51. 51
    غريت بأربع: بيد، وعنس،وليل دامس، ورحيل ناء
  52. 52
    لبات النعتفون على الطواءأبو بكر، فكم آسى جريحاً
  53. 53
    وكم عم الأعلا بالشفاءفتى في كفه أبداً فراتٌ
  54. 54
    رأى حوز الثناء أجل كسباً،وحسب المرء مكسبه الثناء
  55. 55
    ولم يك واعداً وعداً كذوباً،ولا قولاً يقول بلا وفاء
  56. 56
    هو الخل الودود لكل خليدوم على المودة والإخاء
  57. 57
    هو البحر الذي حدثت عنه،فتبلغ فيه أقصى كل حال
  58. 58
    تقدر نيله في الانتهاءمعاشر ما لهم خلق ولكن
  59. 59
    لهم نعم تدل عل الرخاءتعود وجوهم سوداً إذا ما
  60. 60
    بطول العمر في عز البقاءبإنعام يتم بلا انقضاء
  61. 61
    وإن وسيلتي وأجل متيإليك بحق أًصحاب الإساء
  62. 62
    وأنت فعارف سلفي وجديجودك كله حسن ولكن
  63. 63

    أجل الجود حسن الإبتداء