لأوشك شعب الحي أن يتفرقا

البحتري

50 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَأَوشَكَ شَعبُ الحَيِّ أَن يَتَفَرَّقافَيَدمى الجَوى أَو يُصبِحَ الحُبُّ أَولَقا
  2. 2
    أَما إِنَّ في ذاكَ النَقا لَأَوانِساًتَثَنّى أَعاليهِنَّ ليناً عَلى النَقا
  3. 3
    فَعَلَّكَ تَقضي حَسرَةً حينَ لَم تَجِدعُيونُ المَها يَومَ اللِوى فيكَ مَعشَقا
  4. 4
    أَرَيّا الصِبا مِن عِندِ رَيّا أَتى بِهِنَسيمُ الصَبا وَهناً فَتامَ وَشَوَّقا
  5. 5
    دَنَت فَدَنا هِجرانُها فَإِذا نَأَتغَدا وَصلُها المَطلوبُ أَنأى وَأَسحَقا
  6. 6
    تَجَمَّعَ فيها الحُسنُ حَتّى اِنتَهى بِهاوَأَفرَطَ فيها الظَرفُ حَتّى تَزَندَقا
  7. 7
    وَما رُبَّما بَل كُلَّما عَنَّ ذِكرُهابَكَيتَ فَأَبكَيتَ الحَمامَ المُطَوَّقا
  8. 8
    وَعَزَّكَ مِهراقٌ مِنَ الدَمعِ حَيثُماتَوَجَّهَ بَعدَ البَينِ صادَفَ مَهرَقا
  9. 9
    وَطَيفٍ سَرى حَتّى تَناوَلَ فِتيَةًسَرَوا يَجذِبونَ اللَيلَ حَتّى تَمَزَّقا
  10. 10
    فَعاوَدَ يَومَ الهَجرِ أَسوانَ بَعدَماقَرَعنا لَهُ باباً مِنَ الشَوقِ مُغلَقا
  11. 11
    وَما قَصَّرَت في دَرغَنونَ رِماحُنافَيَرجَعَ مِنها الطَيفُ غَضبانَ مُحنَقا
  12. 12
    أَظالِمَةَ العَينَينِ مَظلومَةَ الحَشاضَعيفَتَهُ كُفى الخَيالِ المُؤَرِّقا
  13. 13
    فَلا وَصلَ حَتّى تَقضِيَ الحَربُ أَمرَهابِمُفتَرَقٍ أَو فَضلِ عُمرٍ فَمُلتَق
  14. 14
    وَما هُوَ إِلّا يوسُفُ بنُ مُحَمَّدٍوَأَعداؤُهُ وَالمَوتُ غَرباً وَمَشرِقا
  15. 15
    وَعارِضُهُ المُستَمطِرُ الجودَ إِنَّهُتَجَهَّمَ فَوقَ الناطَلوقِ فَأَطرَقا
  16. 16
    وَأَضعَفَ بِالقَبّاذَقَينِ سِجالَهُوَأَرعَدَ بِالأُبسيقِ شَهراً وَأَبرَقا
  17. 17
    فَحَرَّقَ ما بَينَ الدُروبِ أَتِيُّهُإِلى مَجمَعِ البَحرَينِ حينَ تَخَرَّقا
  18. 18
    إِذا اِنشَعَبَت مِن جانِبَيهِ غَمامَةٌإِلى بَلَدٍ كانَت دَماً مُتَدَفِّقا
  19. 19
    وَبُردَ خَريفٍ قَد لَبِسنا جَديدَهُفَلَم يَنصَرِف حَتّى نَزَعناهُ مُخلِقا
  20. 20
    وَبَدرَينِ أَنضَيناهُما بَعدَ ثالِثِأَكَلناهُ بِالإيجافِ حَتّى تَمَحَّقا
  21. 21
    فَلَم أَرَ مِثلَ الخَيلِ أَبقى عَلى السُرىوَلا مِثلَنا أَحنى عَلَيها وَأَشفَقا
  22. 22
    وَما الحُسنُ إِلّا أَن تَراها مُغيرَةًتُجاذِبُنا حَبلاً مِنَ الصُبحِ أَبرَقا
  23. 23
    فَكَم مِن عَظيمٍ أَدرَكَتهُ صُدورُهافَباتَ غَنِيّاً ثُمَّ أَصبَحَ مُملِقا
  24. 24
    وَأَوحَشَها مِن يوسُفٍ حَملُ يوسُفٍعَلَيها المَعالي جامِعاً وَمُفَرِّقا
  25. 25
    إِذا أَفلَتَت مِن سَملَقٍ بِنُفوسِهاأَعادَ عَلَيها رَئِدُ المَوتِ سَملَقا
  26. 26
    حَوى كُلَّ ما دونَ الخَليجِ وَلَم يَدَعفُؤاداً بِما خَلفَ الخَليجِ مُعَلَّقا
  27. 27
    قَليلُ السُرورِ بِالكَثيرِ يَنالُهُفَتَحسِبُهُ وَهوَ المُظَفَّرُ مُخفِقا
  28. 28
    يَرى الغَزوَ حَجّاً فَالمُقَصِّرُ مالَهُكَأَجرِ الَّذي طافَ الطَوافَ مُحَلِّقا
  29. 29
    وَما لَيلَةُ الغازي بِقُرَّةِ مِثلُهابِمَيمَنَةِ الشَقراءِ صُدغاً وَمَفرِقا
  30. 30
    وَمُحتَرِسٍ مِن أَينَ رُمتَ اِغتِرارَهُوَجَدتَ لَهُ سَهماً إِلَيكَ مُفَوَّقا
  31. 31
    إِذا جادَ كانَ الجودُ مِنهُ خَليقَةًوَلَو ضَنَّ كانَ الضَنُّ مِنهُ تَخَلُّقَ
  32. 32
    مَشاهِدُ مِن خَلفِ الصِفاتِ وَدونَهاإِذا المادِحُ السَكبُ اللِسانِ تَلَهوَقا
  33. 33
    فَإِن قالَ بِالإِكثارِ قالَ مُقَلِّلاًوَإِن قالَ بِالإِفراطِ قالَ مُصَدِّقا
  34. 34
    بَنَت شَرَفاً في مَجدِ نَبهانَ وَالتَقَتعَلى رَبَضِ الإِسلامِ سوراً وَخَندَقا
  35. 35
    يَشُدُّ فَيَلقى أَيدِيَ القَومِ أَرجُلارَواجِعَ عَنهُ وَالسَواعِدَ أَسوُقا
  36. 36
    فَإِن شَهَروا الماذِيَّ كَي ما يُرَهِّبواشَهَرتَ لَهُم بَأساً عَلَيهِم مُحَقِّقا
  37. 37
    وَماذا عَلى مَن يَملَأُ الدَرعَ نَجدَةًلَدى الرَوعِ أَلّا يُلبِسَ الدِرعَ يَلمَقا
  38. 38
    وَفي كُلِّ عالٍ مِن قُراهُم وَسافِلٍلَهيبٌ كَأَنَّ الوَشيَ فيهِ مُشَقَّقا
  39. 39
    حَريقٌ لَوِ النُعمانُ يَومَ أُوارَةٍرَآكَ تُزَجّيهِ دَعاكَ مُحَرِّقا
  40. 40
    وَفي يَدِكَ السَيفُ الَّذي اِمتَنَعَت بِهِصَفاةُ الهُدى مَن أَن تَرِقَّ فَتَخرَقا
  41. 41
    وَما أَظلَمَ الإِسلامُ إِلّا تَأَلَّقَتنَواحيهِ في ظَلمائِهِ فَتَأَلَّقا
  42. 42
    إِذا أُمَراءُ الناسِ عَفّوا تَقِيَّةًعَفَفتَ وَلَم تَقصِد لِشَيءٍ سِوى التُقى
  43. 43
    وَلَو أَنصَفَ الحُسّادُ يَوماً تَأَمَّلوامَعاليكَ هَل كانَت بِغَيرِكَ أَليَقا
  44. 44
    قَطَعتَ مَداها وَهيَ أَبعَدُ غايَةًوَجُزتَ رُباها وَهيَ أَصعَبُ مُرتَقى
  45. 45
    وَكانَ طَريقُ المَجدِ خَلفَكَ واضِحاًوَفِعلُ المَعالي لَو أَرادوهُ مُطلَقا
  46. 46
    تَجودُ عَلى الطُلّابِ سَحّاً وَديمَةًوَهَطلاً وَإِرهاماً وَوَبلاً وَرَيِّقا
  47. 47
    فَإِن قُلتَ هَذي سُنَّةٌ كُنتَ حاتِماًوَإِن قُلتَ فَرضٌ لازِمٌ كُنتَ مَصدَقا
  48. 48
    وَجَدنا غِرارَ السَيفِ عِندَكَ واسِعاًوَإِن كانَ مُفضى الجودِ عِندَكَ ضَيِّقا
  49. 49
    وَما أَنا إِلّا غَرسُكَ الأَوَّلُ الَّذيأَفَضتَ لَهُ ماءَ النَوالِ فَأَورَقا
  50. 50
    وَقَفتُ بِآمالي عَلَيكَ جَميعَهافَرَأيُكَ في إِمساكِهِنَّ مُوَفَّقا