من قائل للزمان ما أربه

البحتري

49 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر المنسرح
حفظ كصورة
  1. 1
    مَن قائِلٌ لِلزَمانُِ ما أَرَبُهفي خُلُقٍ مِنهُ قَد خَلا عَجَبُه
  2. 2
    يُعطى إِمرُؤٌ حَظَّهُ بِلا سَبَبٍوَيُحرَمُ الحَظَّ مُحصَدٌ سَبَبُه
  3. 3
    نَجهَلُ نَفعَ الدُنيا فَنَدفَعُهُوَقَد نَرى ضَرَّها فَنَجتَنِبُه
  4. 4
    لا يَيأَسَ المَرءُ أَن يُنَجِّيَهُما يَحسِبُ الناسُ أَنَّهُ عَطَبُه
  5. 5
    يَسُرُّكَ الشَيءُ قَد يَسوءُ وَكَمنَوَّهَ يَوماً بِخامِلٍ لَقَبُه
  6. 6
    رَأَيتُ خَيرَ الأَيّامِ قَلَّ فَعِنــدَ اللَهِ أُخرى الأَيّامِ أَحتَسِبُه
  7. 7
    وَاِستُؤنِفَ الظُلمُ في الصَديقِ فَهَلحُرٌّ يَبيعُ الإِنصافُ أَو يَهِبُه
  8. 8
    عِندي مُمِضٌّ مِنَ الهَناءِ إِذاعِرّيضُ قَومٍ أَحَكَّهُ جَرَبُه
  9. 9
    وَلي مِنَ اِثنَينِ واحِدٌ أَبَداًعِرضُ عَزيزِ الرِجالِ أَو سَلَبُه
  10. 10
    وَخَيرُ ما اِختَرتُ أَو تُخُيِّرَ ليرِضا شَريفٍ يَسوؤُني غَضَبُه
  11. 11
    وَصاحِبٍ ذاهِبٍ بِخُلَّتِهِوَلّى بِها وَاِنثَنَيتُ أَطَّلِبُه
  12. 12
    يُرصِدُ لي إِن وَصَلتُهُ مَلَلَ الـجافي وَأَشتاقُ حينَ أَجتَنِبُه
  13. 13
    ـفَلَستُ أَدري أَبُعدُ شُقَّتِهِأَشَقُّ رُزءاً عَلَيَّ أَم صَقَبُه
  14. 14
    تارَكتُهُ ناصِراً هَواهُ عَلىهَوايَ فيهِ حَتّى اِنقَضى أَرَبُه
  15. 15
    هَجَرَ أَخي لَوعَةٍ يُري جَلَداًوَهُوَ مَريضُ الحَشا لَها وَصَبُه
  16. 16
    فاضَلَ بَينَ الأَخَوانِ عُسري وَعَنظَلماءِ لَيلٍ تَفاضَلَت شُهُبُه
  17. 17
    وَعُدَّتي لِلهُمومِ إِن طَرَقَتتَوخيدُ ذاكَ المَطِيِّ أَو خَبَبُه
  18. 18
    ساقَت بِنا نَكبَةُ مُذَمَّمَةٌفينا وَدَهرٌ رَخيصَةٌ نُوَبُه
  19. 19
    فَهَل لِضَيفِ العِراقِ مِن صَفَدٍعِندَ عَميدِ العِراقِ يَرتَقِبُه
  20. 20
    وَمُستَسِرّينَ في الخُمولِ بَلَوناهُم فَذَمَّ الحَرامَ مُكتَسِبُه
  21. 21
    كانوا كَشَوكِ القَتادِ يَسخَطُ راعيهِ وَيَأبى رِضاهُ مُحتَطِبُه
  22. 22
    لا أَحفِلُ المَرءَ أَو تُقَدِّمُهُشَتّى خِصالٍ أَشَفُّها أَدَبُه
  23. 23
    وَلَستُ أَعتَدُّ لِلفَتى حَسَباًحَتّى يُرى في فِعالِهِ حَسَبُه
  24. 24
    مِثلُ إِبنِ بِسطامٍ الَّذي شَرُفَتأَبداؤُهُ ثُمَّ تُمِّمَت عُقَبُه
  25. 25
    ما دارَ لِلمَكرُماتِ مِن فَلَكٍإِلّا وَزاكى فَعالِهِ قُطُبُه
  26. 26
    يَنقادُ طَوعاً لَهُ إِذا حَشَدَتعَلَيهِ تِلكَ الأَشباهُ تَجتَذِبُه
  27. 27
    تَنافَسَ الناسُ فيهِ أَسعَدَهُمعِندَهُم مَن يَخُصُّهُ نَسَبُه
  28. 28
    يُبهِجُ عُجمَ البِلادِ فَوزُهُمُبِهِ وَتَأسى لِفَوتِهِ عَرَبُه
  29. 29
    مَن يَتَصَرَّع في إِثرِ مَكرُمَةٍفَدَأبُهُ في إِبتِغائِها دَأَبُه
  30. 30
    كَم راحَ طَلقاً وَراحَ تالِدُهُمَطِيَّةً لِلحُقوقِ تَعتَقِبُه
  31. 31
    تُحسَبُ في وَفرِهِ يَداهُ يَدَيعَدُوِّهِ أَو لِغَيرِهِ نَشَبُه
  32. 32
    مالٌ إِذا الحَمدُ عيضَ مِنهُ غَدامُنهُبهُ غانِماً وَمُنتَهِبُه
  33. 33
    وَبَينَما المُشكِلاتُ رائِدَةٌمُيَسَّراً لِلصَوابِ يَقتَضِبُه
  34. 34
    تيحُ لَها وادِعاً تَمَهُّلُهُفي مُرهِقِ الأَمرِ واسِعاً لَبَبُه
  35. 35
    كَأَنَّ إِسراعَهُ تَرَسُّلُهُقَرارَ جَأشٍ أَو جِدَّهُ لَعِبُه
  36. 36
    دَنّى الأَقاصي إِبساسُ مُتَّئِدٍيَستَنزِلُ الدَرَّ ثُمَّ يَحتَلِبُه
  37. 37
    يُغني غِناءَ الجُيوشِ في طَلَبِ الـفَيءِ إِذا ما تَناصَرَت كُتُبُه
  38. 38
    ـظَلَّ وَظَلَّ العُمّالُ حَيثُ هُمُحاضِرَ ما دَبَّروا وَهُم غَيَبُه
  39. 39
    مُراهِقٌ رَأسَ أَمرِهِ وَأَخو العَجزِ يَليهِ مِن أَمرِهِ ذَنَبُه
  40. 40
    فَلَيسَ يَعرو خَطبٌ يُرادُ بِهِ السُلــطانَ إِلّا مَأخوذَةٌ أُهَبُه
  41. 41
    أَقلامُ كُتّابِهِ مُوَجَّهَةٌلِلرَأيِ يَختارُهُ وَيَنتَخِبُه
  42. 42
    يَحمِلُ عَنهُم ما لا يَفونَ بِهِكافي كُفاةٍ يُريحُهُم تَعَبُه
  43. 43
    مُنتَظَرٌ إِذنُهُ وَإِن سَئِمَتنَفسُ أَبِيٍّ وَطالَ مُرتَقَبُه
  44. 44
    إِذا بَدا لِلعُيونِ حَوَّلَهاساطِعَ بِشرِ يَروقُها لَهَبُه
  45. 45
    وَإِن أَتى دونَهُ الحِجابُ فَلَنتَستُرَ عَنهُم آلاءَهُ حُجُبُه
  46. 46
    يَهتالُهُ المَجدُ مِن جَوانِبِهِكَالماءِ يَهتالُ عَفوَهُ صَبَبُه
  47. 47
    إِن قالَ أَو قُلتُ لَم يُخَف كَذِبيفي حِفظِ أُكرومَةٍ وَلا كَذِبُه
  48. 48
    أَو اِستَبَقنا المَجازِياتِ فَلَنيَذهَبَ شِعري لَغواً وَلا ذَهَبُه
  49. 49
    يَتبَعُ تَأميلَهُ الثَراءُ كَماأَتبَعُ غُزراً مِن ديمَةٍ عُشُبُه