لدن هجرته زحزحته عن الصبر

البحتري

77 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    لَدُن هَجَرَتهُ زَحزَحَتهُ عَنِ الصَبرِسَواءٌ عَلَيهِ المَوتُ أَو لَوعَةُ الهَجرِ
  2. 2
    إِلَيكَ عَنِ الصَبِّ الَّذي بَرَّحَت بِهِصُروفُ هَوىً لَو كُنَّ في الماءِ لَم يَجرِ
  3. 3
    وَقائِلَةٍ وَالدَمعُ يَصبُغُ خَدَّهارُوَيدَكَ يَا بنَ السِتِّ عَشرَةَ كَم تَسري
  4. 4
    فَقُلتُ أَحَقُّ الناسِ بِالعَزمِ وَالسُرىطِلابُ المَعالي صاحِبُ السِتِّ وَالعَرِ
  5. 5
    مُقامُ الفَتى في الحَيِّ حَيّاً مُسَلَّماًمَعافاً مُقامُ ذِلَّةٍ بِالفَتى يُزري
  6. 6
    مَتى يُمسِكِ العَجزُ الزَمانَ وَتُمتَطىمَطايا الهَوى وَاللَيلِ تَنسَ شَبا العُسرِ
  7. 7
    وَمَهما تَنَم في ظِلِّ بَيتِكَ عاجِزاًتُصِبكَ خُطوبُ الدَهرِ مِن حَيثَ لا تَدري
  8. 8
    وَما الحَزمُ إِلّا العَزمُ في كُلِّ مَوطِنٍوَما المالُ إِلّا مَعدِنُ الجودِ وَالوَفرِ
  9. 9
    وَما المَرءُ إِلّا قَلبُهُ وَلِسانُهُفَإِن قَصَّرا عَنهُ فَلا خَيرَ في المَرِّ
  10. 10
    سَأَخبِطُ وَجهَ الدَهرِ وَاللَيلِ أَو أَرىتَمَزُّقَ ثَوبِ اللَيلِ في وَضَحِ الفَجرِ
  11. 11
    وَأوثِرُ عَنسي في المَهامِهِ وَالفَلاعَلى قُربِ عِرسي في السَواجيرِ أَو أُثري
  12. 12
    تُحَمِّلُني الأَيّامُ ما لا أُطيقُهُوَتَحمِلُني مِنها عَلى مَركَبٍ وَعرِ
  13. 13
    أَأَن كانَ قَومي قَوَّموا بِفِعالِهِمشَديدَ اِعوِجاجِ الدَهرِ في سالِفِ العَصرِ
  14. 14
    وَجاروا عَلى الأَموالِ بِالجودِ جَورَهُمعَلى مَعشَرِ الأَعداءِ بِالقَتلِ وَالأَسرِ
  15. 15
    أَيَقتَصُّ مِنّي آخِرُ الدَهرِ ظالِماًجَرائِرَ أَجدادي عَلى أَوَّلِ الدَهرِ
  16. 16
    بَنو بُحتُرٍ قَومي وَمَن يَكُ بُحتُرٌأَباهُ يَكُن في مُنتَهى المَجدِ وَالفَخرِ
  17. 17
    أَنا البُحتُرِيُّ اِبنُ البَحاتِرَةِ الأُلىهُمُ غَمَروا الأَيّامِ بِالنائِلِ الغَمرِ
  18. 18
    وَهُم أَقطَعوا كُلَّ العُفاةِ بِجودِهِموَبَأسِهِمُ مالَ الأَعادي عَلى قَسرِ
  19. 19
    وَما نَحنُ إِلّا كَالقَضاءِ فَإِنَّناضَرَبنا جَميعَ الناسِ بِالخَيرِ وَالشَرِّ
  20. 20
    تَضيقُ ذُروعُ المَجدِ عَن رُحبِ فَضلِناإِذا اِتَّسَعَت في فَضلِنا الإِنسُ بِالذِكرِ
  21. 21
    لَقَد عَلِمَت قَحطانُ أَنّا سَراتُهاوَأَشرافُها الساداتُ في البَدوِ وَالحَضرِ
  22. 22
    وَأَنّا لُيوثٌ حينَ تَشتَجِرُ القَناغُيوثٌ إِذا ضَنَّ السَحائِبُ بِالقَطرِ
  23. 23
    وَإِنّا لَمَشّاؤونَ تَحتَ سُيوفُناإِلى المَوتِ مَعروفونَ بِالبَأسِ وَالنَصرِ
  24. 24
    فَنُدرِكُ بِالإِقدامِ بُغيَتَنا الَّتينُطالِبُها لا بِالمَكيدَةِ وَالمَكرِ
  25. 25
    أَبَدنا جُموعَ الرومِ حينَ تَنازَعَتفَوارِسُنا الهَيجاءَ في وَقعَةِ الجِسرِ
  26. 26
    غَدَت بيضُنا مِثلَ اللُجَينِ اِبيِضادُهاوَراحَت مِنَ التَضرابِ كَالذَهَبِ التِبرِ
  27. 27
    وَخَلَّوا لَنا عَن مَنبِجٍ وَذَواتِهامَخافَةَ صَدِّ البيضِ وَالأَسَلِ السُمرِ
  28. 28
    سَمَونا لَهُم في عُصبَةٍ بُحتُرِيَّةٍيَكُرّونَ لَيسوا يَعرِفونَ سِوى الكَرِّ
  29. 29
    قَليلينَ إِلّا أَنَّ حُسنَ بَلائِهِمكَثيرٌ إِذا قَلَّ الحِفاظُ لَدى الفَرِّ
  30. 30
    أَشِدّاءَ ما شَدّوا كَأَنَّ قُلوبَهُموَآراءَهُم في الحَربِ يُنحَتنَ مِن صَخرِ
  31. 31
    إِذا وُتِروا خَلَّوا جُفونَ سُيوفِهِمخَلاءً وَلا يُغضونَ جَفناً عَلى وَترِ
  32. 32
    وَأَفلَتَ مِنّا عامِرٌ كَبشُ عامِرٍكَحَبَّةِ بُرٍّ مِن دُقاقِ رَحى البُرِّ
  33. 33
    فَقَأنا وَقَد أَصغى إِلى الكَرِّ عَينَهُوَفَرَّ فَرَدَّتهُ الرِماحُ إِلى عَقرِ
  34. 34
    وَيَومَ القَرينَينِ اِنتَصَرنا وَلَم نَخَفبِكُلِّ طَويلِ الباعِ مُنفَسِحِ الصَدرِ
  35. 35
    كَأَنَّهُمُ تَحتَ السُيوفِ غَرائِبٌمِنَ البُدنِ سيقَت يَومَ عيدٍ إِلى نَحرِ
  36. 36
    كَأَنَّهُمُ إِذ أَسلَموا بِنتَ شَيخِهِمسَحابٌ تَجَلّى عَن سَنا قَمَرٍ بَدرِ
  37. 37
    فَلَولا عَفافُ البُحتُرِيِّ وَمَنُّهُعَلَيهِم لَما آبَت بِعَوفٍ وَلا فِهرِ
  38. 38
    وَمَرَّ طَريداً لِلقَنا السُمرِ بَعدَمانَكَحناهُ بِالخَطِّيَّةِ السُمرِ في الدُبرِ
  39. 39
    وَأَسلَمَ مَولاهُ وَخَلَّفَ بَينَهُوَنَجّاهُ خِنذيذٌ كَخافِيَةِ النَسرِ
  40. 40
    هُناكَ يَقولُ وَهوَ يَعذِلُ نَفسَهُوَيَشكو تَمادي الحَربِ في مُحكَمِ الشِعرِ
  41. 41
    لَحا اللَهُ قَيساً حينَ وَلَّت حُماتُهاعَنِ الأَشعَثِ المَقتولِ وَالكاعِبِ البِكرِ
  42. 42
    وَلَم تَكُ مِنّي نَبوَةٌ غَيرَ هَذهِفِراري وَتَركي صاحِبِيَّ وَرا ظَهري
  43. 43
    وَفي يَومِ صِفّينَ اِقتَسَمنا ذُرى العُلاوَقَد جَعَلَ الخَطِّيُّ يَعثُرُ بِالكَسرِ
  44. 44
    لَنا حَسَبٌ لَو كانَ لِلشَمسِ لَم تَغِبوَلِلبَدرِ ما اِستَولى المَحاقُ عَلى البَدرِ
  45. 45
    فَأَبخَلُنا بِالمالِ نِدٌّ لِحاتِمٍوَأَجبَنُنا في الرَوعِ أَشجَعُ مِن عَمروِ
  46. 46
    إليك عن الصب الذي برحت بهصروف هوى لو كن في الماء لم يجر
  47. 47
    وقائلة، والدمع يصبغ خدها،رويدك يابن الست عشرة كم تسري
  48. 48
    فقلت: أحق الناس بالعزم والسرىطلاب المعالي صاحب الست والعشر
  49. 49
    مقام الفتى في الحي حيا مسلماًمعافى مقام ذلة بالفتى يزري
  50. 50
    متى يمسك الهجز الزمان، وتمتطىومهما تنم في ظل بيتك عاجراً
  51. 51
    وما الحزم إلا العزم في كل موطنوما المال إلا معدن الجود والوفر
  52. 52
    فإن قصرا عنه فلا خير في المرسأخبط وجه الدهر والليل، أو أرى
  53. 53
    تمزق ثوب الليل في وضح الفجرتحملني الأيام ما لا أطيقه
  54. 54
    أأن كان قومي قوموا بفعالهمأيقتص مني آخر الدهر ظالما
  55. 55
    جزائر أجدادي على أول الدهر؟بنو بحتر قومي، ومن يك بحتر
  56. 56
    أنا البحتري ابن البحاترة الألىهم غمروا الأيام بالنائل الغمر
  57. 57
    وهم أقطعوا كل العفاة بجودهموما نحن إلا كالقضاء فإننا
  58. 58
    ضربنا جميع الناس بالخير والشرإذا اتسعت في فضلنا الإنس بالذكر
  59. 59
    لقد علمت قحطان أنا سراتهاوأنا ليوث حين تشتجر القنا
  60. 60
    غيوث إذا ضن السحائب بالقطروإنا لمشاءون تحت سيوفنا
  61. 61
    إلى الموت، معروفون بالبأس والنصرفندرك بالإقدام بغيتنا التي
  62. 62
    غدت بيضنا مثل اللجين ابيضاضهاوخلو لنا عن منبج وذواتها
  63. 63
    مخافة صد البيض والأسل السمرسمونا لهم في عصبة بحترية
  64. 64
    يكرون ليسوا يعرفون سوى الكرقليلين إلا أن حسن بلائهم
  65. 65
    كثير إذا قل الحفاظ لدى الفرأشداء ما شدوا، كأن قلوبهم
  66. 66
    إذا وتروا خلوا جفون سيوفهمخلاء، ولا يغضون جفنا على وتر
  67. 67
    وأفلت منا عامر كبش عامركحبة بر من دقاق رحى البر
  68. 68
    فقأنا، وقد أصغى إلى الكر، عينهوفر فردته الرماح إلى عقر
  69. 69
    بكل طويل الباع منفسح الصدركأنهم تحت السيوف غرائب
  70. 70
    كأنهم إذ أسلموا بنت شيخهمسحاب تجلى عن سنا قمر بدر
  71. 71
    فلولا عفاف البحتري ومنهعليهم، لما آبت بعوف ولا فهر
  72. 72
    ومر طريداً للقنا السمر بعدمانكحناه بالخطية السمر في الدبر
  73. 73
    وأسلم مولاه، وخلف بينه،ونجاه خنذيذ كخافية النسر
  74. 74
    هناك يقول، وهو يعذل نفسهلحا الله قيساً حين ولت حماتها
  75. 75
    عن الاشعث المقتول والكاعب البكرولم تك مني نبوة غير هذه:
  76. 76
    فراري وتركي صاحبي وراء ظهريوفي يوم صفين اقتسمنا ذرى العلا
  77. 77
    وقد جعل الخطي يعثر بالكسرفأبخلنا بالمال ند لحاتم