أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا

البحتري

59 بيت

العصر:
العصر العباسي
حفظ كصورة
  1. 1
    أأفاق صَبٌّ مِنْ هَوىً، فأُفِيقَا،أمْ خانَ عَهْداً، أمْ أطاعَ شَفِيقَا
  2. 2
    إنّ السّلُوّ، كما تَقولُ، لَرَاحَةٌ،لَوْ رَاحَ قلْبي للسّلُوِّ مُطِيقَا
  3. 3
    هَذا العَقِيقُ، وفِيهِ مَرْأًى مَونِقٌلِلْعَينِ، لَوْ كانَ العَقيقُ عَقِيقَا
  4. 4
    أشَقِيقَةَ العَلَمَيْنِ! هلْ من نَظرَةٍقتَبُلَّ قلْباً، للغَلِيلِ، شَقيقَا
  5. 5
    وَسَمَتْكِ أرْدِيَةُ السماءِ بِديمَةٍ،تُحْيي رَجاءً، أوْ تَرُدُّ عَشِيقَا
  6. 6
    طَرَفاً، وَأوْحشَ أُنْسَكِ الموْموقامَغْناكِ، بالرّشَإ الأنِيقِ، أنِيقَا
  7. 7
    عَلَ البَخيلَةَ أن تجودَ بِها النّوى،وَالدّارَ تَجْمَعُ شائِقاً وَمَشوقَا
  8. 8
    كَذَبَ العَوَاذِلُ أنتِ أقْتلُ لحظةً،يشِْفي الجَوَى، وَسَقَيْتِنا تَرْنِيقا
  9. 9
    غَدَتِ الجزِيرَةُ، في جَنابِ محَمّدٍ،رَيّا الجَنابِ، مَغَارِباً، وَشُرُوقَا
  10. 10
    بَرَقَتْ مَخايِلُهُ لهَا، وَتَخَرّقَتْفِيها عَزَالي جُودِهِ، تَخْرِيقَا
  11. 11
    صَفَحَتْ لهُ عنْها السنونَ، وَوَاجَهَتْأطْرَفُهَا وَجْهَ الزّمان طَلِيقَا
  12. 12
    رَفَعَ الأميرُ أبو سعِيدٍ ذكْرَها،يَسْتَمطِرُونَ يداً يَفيِضُ نَوَالُها،
  13. 13
    فيُغَرّقُ المَحْرُومَ، والمَرْزُوقايقظٌ، إذا اعترَضَ الخُطوبَ بِرَأيهِ،
  14. 14
    هَلاّ سَألْتَ مَحمّداً بِمُحمّدٍ،تَجِدُ الخَبيرَ الصَّادقَ، المَصْدوقا
  15. 15
    وَسَلِ الشُّرَاةَ، فإنّهُمْ أشْقَى بِهِكُنّا نُكَفّرُ مِن أُمَيّةَ عُصْبَةً،
  16. 16
    طَلَبُوا الخِلافَةَ فَجْرَةً، وَفُسوقاوَنَلومُ طَلْحَةَ والزّبَيْرَ كِليهِما،
  17. 17
    وَنُعَنّفُ الصّدّيقَوالفارُوقاوَهُمْ قُريشُ الأضبطَحيْن إِذا أنتَمَوا
  18. 18
    ونَقُولُ تَيْمٌ قَربتْ وعَدِِيُّهاحتّى غَدَتْ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ تبْتغي
  19. 19
    إرْثَ النبيّ، وتدّعِيهِ حُقُوقَاجاءُوا بِرَاعِيهِمْ ليتّخِذوا بهِ
  20. 20
    عَمَداً، إلى قَطْعِ الطريقِ، طَريقَاثَوْبَ الخِلافَةِ مُشْرَباً، رَاوُوقَا
  21. 21
    عَقَدُوا عِمَامَتَهُ بِرَأسِ قَنَاتِهِ،وَرَأوْهُ بَرّاً فَاسْتَحالَ عُقُوقَا
  22. 22
    وأقامَ يُنْفِذُ في الجزِيرَةِ حُكْمَهُ،حَتّى إذا ما الحَيّةُ الذّكَرُ انْكَفا،
  23. 23
    مِنْ أرْزَنٍ، حَنَقاً، يَمُجُّ حَرِيقَاغضْبانَ يلقى الشمسَ منهُ بِهامَةٍ،
  24. 24
    تغْْشى العُيونَ تألّقاً وبَريقَاأوْفَى عَليْهِ، فَظنَّ منْ دَهَشٍ بهِ
  25. 25
    البَرّ بَحْراً، وَالفَضَاءَ مَضِيقَاغَدَرَتْ أمَانِيهِ بِهِ، وَتَمَزّقَتْ
  26. 26
    يطْلُبْنَ ثأَرَ الله عِنْدَ عِصَابَةٍ،خَلَعوا الإمامَ، وَخالَفوا التّوْفيقا
  27. 27
    يَرْمونَ خالِقَهُمْ بِأقْبَحِ فِعلِهمْ،فدعا فرِيقاً، مِن سيوفك، حتْفُهُمْ،
  28. 28
    ظنّاً، يُنَزِّقُ مَهْرَهُ تَنْزِيقَارَكِبَتْ جَوَانِحُهُ قَوَادِمَ رَوعِهِ،
  29. 29
    فاجتازَ دِجْلَةَ خائضاً، وكأنّهالَوْ خاضَها عِمْلِيقُ، أوْ عُوجٌ، إذاً
  30. 30
    ما جَوّزَتْ عُوجاً، وَلا عِمْليقَالَوْلا اضْطَرَابُ الخوْفِ في أحشائهِ،
  31. 31
    رَسَبَ العُبابُ بهِ، فماتَ غَرِيقَاخاضَ الحُتوفَ إلى الحُتوفِ مُعانِقاً
  32. 32
    زَجَلاً، كفِهْرِ المَنجنِيقِ، عَتيقَايَجْتابُ حَرَّةَ سهَلِْها وَوعُورها،
  33. 33
    والطِّيْرَهَانُ مَرَادُهُ وَدقُوقامَلأ البِلادَ زَلازِلاً، وَفُتوقَا
  34. 34
    لَثَنَى صُدورَ السُّمرِ تَكشِفُ كُرْبَةً،وَلَبَكّرَتْ بَكْرٌ، وَرَاحتْ تَغْلِبٌ،
  35. 35
    في نَصْرِ دَعْوَتِهِ إليْهِ، طُرُوقَاحَتّى يَعودَ الذّئبُ لَيْثاً ضَيْغَماً،
  36. 36
    والغُصْنُ ساقاً، والقَرَارَةُ نِيقَاقَلِقاً، إذا سَكَنَ البَليدُ، رَشيقَا
  37. 37
    مُسْتَسْلِفاً، جعَل الغَبُوقَ صَبوحَهُ،وَمَرَى صَبوحَ غَدٍ، فكانَ غَبوقَا
  38. 38
    لله ركْضُكَ، إذْ يُبادرُكَ المدَى،وَمُبِرُّ سَبْقِكَ، إذْ أتى مَسْبُوقَا
  39. 39
    منْ كَفّهِ قَمِناً بِذاكَ، حَقِيقَافرَدَدْتَ مُهْجتَهُ، وَقد كرَعَ الرّدَى،
  40. 40
    لِيَحُفّ مِنْها مَنْهَلاً، مَطرُوقَالَبِسَ الحَديدَ َخَلاخِلاً وأساوِراً ،
  41. 41
    فكَفَيْنَهُ التّسْوِيرَ والتّطْوِيقَابِالتّلّ تَلِّ رَبيعَ، بَينَ مَوَاضِعٍ،
  42. 42
    مَا زَالَ دِينُ الله فِيها يُوقَىساتَيدَمَا وَسُيوفُنَا في هَضْبِهِ،
  43. 43
    يَفْرِي إياسُ بهَا الطُّلى وَالسُّوقَابِدَمٍ، وَفَرّقَ جَمْعَهُ تَفْرِيقَا
  44. 44
    ثِنَييْهِما تِلْكَ الثَّنَايا الرُّوقَاقَتلَ الدّعِيَّ ابنَ الدّعيّ بِضَرْبَةٍ
  45. 45
    خَلْسٍ، وَحَرّقَ جيْشَهُ تحْرِيقَاوَالزّابُ، إذْ حانَتْ أميّةُ، فاعتَدَتْ
  46. 46
    تُزْجي لَنَا جَعْدِيَّهَا الزّنْديقَاكشَفوا بِتَلّ كُشافَ أرْوِقَةَ الدّجى
  47. 47
    عَنْ عارِضٍ، مَلأ السّماءَ بُرُوقَانِلْنَاهُمُ، قبْلَ الشّرُوقِ، بِأذْرُعٍ
  48. 48
    يَهْزُرْنَ في كَبِدِ الظّلامِ شُرُوقَاحَتّى تَرَكْنَا الهامَ يَنْدُبُ منْهُمُ
  49. 49
    هَاماً، بِبَطْنِ الزّابِيَيْنِ، فَلِيقَايا تَغْلِبُ ابْنَةُ وَائلٍ حتى متى
  50. 50
    تَرِدونَ كُفْراً مُوبِقاً، وَمُرُوقَاتَتَجاوَبونَ بِدَعَوةٍ مخُذُولَةٍ،
  51. 51
    دَعْوَى الحَميرِ، إذا أرَدْنَ نَهِيقَاوَلقَدْ نَظَرْنا في الكتابِ، فلمْ نجِدْ
  52. 52
    لِمقالِكُمْ في آيِةِ تَحْقِيقَاأوَمَا عَلِمْتُمْ أنّ سيْفَ مُحَمّدٍ
  53. 53
    أمْسَى عَذاباً، بالطّغاةِ، مُحْيقَاعَسْرَاءَ تُعْيِي الطّالِبِينَ لُحوقَا
  54. 54
    لا تَحْسِبُنّ النّاسَ، إن صَفَرَتْ بهمْرُعْيَانُكُمْ، بُهْماً أطَاعَ، وَنُوقَا
  55. 55
    خَلّوا الخِلافَةَ، إنّ دونَ منالِهَاقَدَراً، بِأخْذِ الظّالمِينَ، خَلِيقَا
  56. 56
    قدْ رَدّهَا زَيْدُ بنُ حُصْنٍ، بعْدَماوَرِجالُ طَيٍّ مُصْلِتونَ أمامَهُ
  57. 57
    وَرَقاً هُناكَ، منَ الحديدِ، رَقِيقَابالنّهْرَوانِ، وَعَاهَدُوهُ، فأكّدُوا
  58. 58
    عَقْداً لهُ، بينَ القُلوبِ، وَثِيقَالَمْ يَرْضَهَا لمّا اجْتَلاها صَعْبَةً،
  59. 59
    لمْ تَرْضَهُ خِدْناً لهَا، وَرَفِيقَامِنْهُمْ، لكان لهَا أخاً وَصَديقَا