مرت على عزمها ولم تقف
البحتري50 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر المنسرح
- 1مَرَّت عَلى عَزمِها وَلَم تَقِف◆مُبدِيَةً لِلشَنانِ وَالشَنَفِ
- 2أَيهاتَ ما وَجهُها بِمُلتَفِتٍ◆فَإِسلُ وَلا عِطفُها بِمُنعَطِفِ
- 3أَبا عَلِيٍّ أَعزِز عَلَيَّ بِما◆أَتَتهُ ذاتُ الرِعاثِ النُطَفِ
- 4ما لِلغَواني فَوارِكاً شُمُساً◆وَأَنتَ بَرٌّ بِالغانِياتِ حَفي
- 5وَما نَكَرنَ الغَداةَ مِن غُصُنٍ◆يَحسُنُ في الإِنثِناءِ وَالقَصَفِ
- 6أَحلى وَأَشهى مِن مَعبِدٍ نَغَماً◆وَإِبنُ سُرَيجٍ وَنازِلِ النَجَفِ
- 7وَقَد تَقولُ الأَبياتِ تُصبي بِها ال◆غادَةَ خَلفَ الأَبوابِ وَالسُجُفِ
- 8وَقَد تُؤَدّى عَنكَ الرِسالَةُ في الحُب◆بِ فَتَأتي كَدُرَّةُ الصَدَفِ
- 9قاتَلَها اللَهُ كَيفَ ضَيَّعتِ ال◆عَهدَ وَجاءَت بِاللَّي وَالخُلُفِ
- 10رَكِنتَ فيها إِلى الهَدايا وَلَم◆تَحذَر عَلَيها جَرائِرَ التُحَفِ
- 11وَقَد رَأَت وَجهَ مَن تُراسِلُهُ◆فَاِنحَرَفَت عَنكَ شَرَّ مُنحَرَفِ
- 12قَد كانَ حَقّاً عَلَيكَ أَن تَعرِفَ ال◆مَكنونَ مِن سِرِّ صَدرِها الكَلِفِ
- 13بِما تَعاطَيتَ في الغُيوبِ وَما◆أوتيتَ مِن حِكمَةٍ وَمِن لَطَفِ
- 14أَلَستَ بِالسِندَ هِندِ ذا بَصَرٍ◆إِلّا تَفُق حاسِبيهِ تَنتَصِفِ
- 15وَقَد بَحثتَ العُلومَ أَجمَعَ وَاِستَظ◆هَرتَ حِفظاً مَقالَةَ السَلَفِ
- 16ما اِقتَصَّ واليسُ في الفَضاءِ وَجا◆بانُ وَما سَيَّرا مِنَ النُتَفِ
- 17وَما حَكاهُ ذُروثُيوسُ وَبَطلَم◆يوسُ مِن واضِحٍ لَكُم وَخفي
- 18فَكَيفَ أَخطَأتَ أَي أُخَيَّ وَلَم◆تَركَن إِلى ما سَطَّرَتَ في الصُحُفِ
- 19وَكَيفَ مادَلَّكَ القِرانُ عَلى◆مافيهِ مِن ذاهِبٍ وَمُؤتَنَفِ
- 20هَلّا زَجَرتَ الطَيرَ العُلى أَو تَعَي◆يَفتَ المَها أَو نَظَرتَ في الكَتِفِ
- 21حَمَلتَها وَالفِراقُ مُحتَشِدٌ◆لِراكِبٍ مِنكُما وَمُرتَدِفِ
- 22وَرُحتُما وَالنُحوسُ تُنبِئُ عَن◆حالٍ مِنَ الرائِحينَ مُختَلِفِ
- 23أَما أَرَتكَ النُجومُ أَنَّكُما◆في حالَتَي ثابِتٍ وَمُنصَرِفِ
- 24وَما رَأَيتَ المِرّيخَ قَد حاسَدَ ال◆زُهرَةَ في الحَدِّ مِنهُ وَالشَرَفِ
- 25تُخبِرُ عَن ذاكَ أَنَّ زائِرَةً◆تَشفي مَزوراً مِن لاعِجِ الدَنَفِ
- 26مِن أَينَ أَغفَلتَ ذا وَأَنتَ عَلى ال◆تَقويمِ وَالزيجِ جِدُّ مُعتَكِفِ
- 27رَذُلتَ في هَذِهِ الصِناعَةِ أَم◆أَكدَيتَ أَم رُمتَها مَعَ الخَرَفِ
- 28لَم تَخطُ بابَ الدِهليزِ مُنصَرِفاً◆إِلّا وَخَلخالُها مَعَ الشُنُفِ
- 29فَأَينَ حِلفُ الفَتى وَذِمَّتُهُ◆وَأَينَ قَولُ العَجوزِ لاتَخَفِ
- 30ما أَخوَنَ الناسَ لِلعُهودِ وَما◆أَشَدَّ إِقدامَهُم عَلى الحَلفِ
- 31لَم تُصبِ الرَأيَ في إِزارَتِها◆مَن لايُجازي بِالوُدِّ وَاللَطَفِ
- 32ياضَيعَةَ العِلمِ كَيفَ يُرزَقُهُ◆ذو الخُرقِ مِنكُم وَالعُجبِ وَالصَلَفِ
- 33تَقودُها ضَلَّةً إِلى مَلِكٍ◆يَروقُها بِالقَوامِ وَالهَيَفِ
- 34تَصبو إِلى مِثلِهِ إِذا نَظَرَت◆مِنكَ إِلى جيفَةٍ مِنَ الجِيَفِ
- 35يَسُؤني أَن تُساءَ فيها وَأَن◆تُفجَعَ مِنها بِالرَوضَةِ الأُنُفِ
- 36قَد خَبَّروها قِيامَ شَيخِكَ في الحَم◆مامِ فَاِستَعبَرَت مِنَ الأَسَفِ
- 37وَأَعلَموها بِأَنَّ كُنيَتَهُ◆أَبو قُماشِ الحُشوشِ وَالكُنُفِ
- 38وَحَدَّثوها بِالدَستَبانِ وَبِالصَن◆نِ فَكادَت تُشفى عَلى التَلَفِ
- 39وَقَد تَبَيَّنتَ ذاكَ في الكَمَدِ ال◆بادي عَلَيها وَالواكِفِ الذَرِفِ
- 40وَزُهدِها في الدُنُوِّ مِنكَ فَما◆تُعطيكَ إِلّا بِالتَعسِ وَالعُنُفِ
- 41أَنتَ كَما قَد عَلِمتَ مُضطَرِبُ ال◆هَيأَةِ وَالقَدُّ ظاهِرُ الجَلَفِ
- 42وَالسِنُّ قَد بَيَّنَت فَناءَكَ في◆شِدقٍ عَلى ماضِغَيكَ مُنخَسِفِ
- 43وَجهٌ لِعَينُ القِسمَينِ يَقطَعُهُ◆أَنفٌ طَويلٌ مُحَدَّدُ الطَرَفِ
- 44وَرُتَّةٌ تَحتَ غُنَّةٍ قَذُرَت◆مِن هالِكِ الراءِ دامِرِ الأَلِفِ
- 45كَأَنَّ في فيهِ لُقمَةً عَقَلَت◆لِسانَهُ فَاِلتَوى عَلى جَنَفِ
- 46تَناصَرَ النوكُ وَالرَكاكَةُ◆في مُخَبَّلِ الإِنحِناءِ وَالحَنَفِ
- 47وَأَعرَضَت ظُلمَةُ الخِضابِ عَلى◆عُثنونِ تَيسٍ بِاللُؤمِ مُنعَقِفِ
- 48مُحَرِّكُ رَأسَهُ تَوَهَّمُهُ◆قَد قامَ مِن عَطسَةٍ عَلى شَرَفِ
- 49سَماجَةٌ في العُيونِ فاحِشَةٌ◆خُلِفتَ في قُبحِها أَبا خَلَفِ
- 50تَرومُ وَصلَ المَها وَأَنتَ كَذا◆هَذا لَعَمري ضَربٌ مِنَ السَرَفِ