بعمرك تدري أي شأني أعجب

البحتري

46 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُفَقَد أَشكَلا باديهِما وَالمُغَيَّبُ
  2. 2
    جُنونِيَ في لَيلى وَلَيلى خَلِيَّةٌوَصَغوي إِلى سُعدى وَسُعدى تَجَنَّبُ
  3. 3
    إِذا لَبِسَت كانَت جَمالَ لِباسِهاوَتَسلُبَّ لُبَّ المُجتَلي حينَ تُسلَبُ
  4. 4
    وَسَمَّيتُها مِن خَشيَةِ الناسِ زَينَباًوَكَم سَتَرَت حُبّاً عَلى الناسِ زَينَبُ
  5. 5
    غَضارَةُ دُنيا شاكَلَت بِفُنونِهامُعاقَبَةَ الدُنيا الَّتي تَتَقَلَّبُ
  6. 6
    وَجَنَّةُ خُلدٍ عَذَّبَتنا بِدَلِّهاوَما خِلتُ أَنّا بِالجِنانِ نُعَذَّبُ
  7. 7
    أَلا رُبَّما كَأسٍ سَقاني سُلافَهارَهيفُ التَثَنّي واضِحُ الثَغرِ أَشنَبُ
  8. 8
    إِذا أَخَذَت أَطرافُهُ مِن قُنوئِهارَأَيتَ اللُجَينَ بِالمُدامَةِ يُذهَبُ
  9. 9
    كَأَنَّ بِعَينَيهِ الَّذي جاءَ حامِلاًبِكَفَّيهِ مِن ناجودِها حينَ يُقطَبُ
  10. 10
    لَأَسرَعَ في عَقلي الَّذي بِتُّ مَوهِناًأَرى مِن قَريبٍ لا الَّذي بِتُّ أَشرَبُ
  11. 11
    لَدى رَوضَةٍ جادَ الرَبيعُ نَباتَهابِغُرِّ الغَوادي تَستَهِلُّ وَتَسكُبُ
  12. 12
    إِذا أَصبَحَ الحَوذانُ في جَنَباتِهايُفَتَّحُ وُهِّمتَ الدَنانيرَ تُضرَبُ
  13. 13
    أَجِدَّكَ إِنَّ الدَهرَ أَصبَحَ صَرفُهُيَجِدُّ وَإِن كُنّا مَعَ الدَهرِ نَلعَبُ
  14. 14
    وَقَد رَدَّتِ الخَمسونَ رَدَّ صَريمَةٍإِلى الشَيبِ مَن وَلّى عَنِ الشَيبِ يَهرُبُ
  15. 15
    فَقَصرُكَ إِنّي حائِمٌ فَمُرَفرِفٌعَلى خُلُقي أَو ذاهِبٌ حَيثُ أَذهَبُ
  16. 16
    نَظَرتُ وَرَأسُ العَينِ مِنِّيَ مَشرِقٌصَوامِعُها وَالعاصِمِيَّةُ مَغرِبُ
  17. 17
    بِقَنطَرَةِ الخابورِ هَل أَهلُ مَنبِجٍبِمَنبِجَ أَم بادونَ عَنها فَغُيَّبُ
  18. 18
    وَمابَرِحَ الأَعداءُ حَتّى بَدَهتَهُمبِظَلماءِ زَحفٍ بِيضُها تَتَلَهَّبُ
  19. 19
    إِذا اِنبَسَطَت في الأَرضِ زادَت فُضولُهاعَلى العَينِ حَتّى العَينُ حَسرى تَذَبذَبُ
  20. 20
    وَإِنَّ اِبنَ بِسطامٍ كَفاني اِنفِرادُهُمُكاثَرَةَ الأَعداءِ لَمّا تَأَلَّبوا
  21. 21
    أَخي عِندَ جِدِّ الحادِثاتِ وَإِنَّماأَخوكَ الَّذي يَأتي الرِضا حينَ تَغضَبُ
  22. 22
    يُؤَمَّلُ في لينِ اللُبوسِ وَيُرتَجىلِطولٍ وَيُخشى في السِلاحِ وَيُرهَبُ
  23. 23
    وَما عاقَهُ أَن يَطعُنَ الخَيلَ مُقدِماًعَلى الهَولِ فيها أَنَّهُ باتَ يَكتُبُ
  24. 24
    تَرُدُّ السُيوفُ الماضِياتُ قَضاءَهاإِلى قَلَمٍ يومي لَها أَينَ تَضرِبُ
  25. 25
    مُدَبِّرُ جَيشٍ ذَلَّلَ الأَرضَ شَغبُهُوَعَزمَتُهُ مِن ذَلِكَ الجَيشِ أَشغَبُ
  26. 26
    إِذا الخَطبُ أَعيا أَينَ مَأخَذُهُ اِهتَدىلِما يُتَوَخّى مِنهُ أَو يُتَنَكَّبُ
  27. 27
    نُعَوِّلُ وَالإِجداءُ فيهِ تَباعُدٌعَلى سَيِّدٍ يَدنو جَداهُ وَيَقرُبُ
  28. 28
    عَلى مَلِكٍ لا يَحجُبُ البُخلُ وَجهَهُعَلَينا وَمِن شَأنِ البَخيلِ التَحَجُّبُ
  29. 29
    وَأَبيَضَ يَعلو حينَ يَرتاحُ لِلنَدىعَلى وَجهِهِ لَونٌ مِنَ البِشرِ مُشرَبُ
  30. 30
    تَفَرَّغُ أَخلاقُ الرِجالِ وَعِندَهُشَواغِلُ مِن مَجدٍ تُعَنّي وَتُنصِبُ
  31. 31
    لَهُ هِزَّةٌ مِن أَريَحِيَّةِ جودِهِتَكادُ لَها الأَرضُ الجَديبَةُ تُعشِبُ
  32. 32
    تُحَطُّ رِحالُ الراغِبينَ إِلى فَتىًنَوافِلُهُ نَهبٌ لِمَن يَتَطَلَّبُ
  33. 33
    إِلى غُمُرٍ في مالِهِ تَستَخِفُّهُصِغارُ الحُقوقِ وَهوَ عَودٌ مُجَرَّبُ
  34. 34
    إِذا نَحنُ قُلنا وَقَّرَتهُ مُلِمَّةٌتَهالَكَ مُنقادُ القَرينَةِ مُصحِبُ
  35. 35
    تَجاوَزُ غاياتِ العُقولِ مَواهِبٌنَكادُ لَها لَولا العِيانُ نُكَذِّبُ
  36. 36
    جَدىً إِن أَغَرنا فيهِ كانَ غَنيمَةًوَيَضعُفُ فيهِ الغُنمُ حينَ يُعَقَّبُ
  37. 37
    خَلائِقُ لَو يَلقى زِيادٌ مِثالَهاإِذَن لَم يَقُل أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ
  38. 38
    عَجِبتُ لَهُ لَم يُزهَ عُجباً بِنَفسِهِوَنَحنُ بِهِ نَختالُ زَهواً وَنُعجَبُ
  39. 39
    فِداكَ أَبا العَباسِ مِن نُوَبِ الرَدىأُناسٌ يَخيبُ الظَنُّ فيهِم وَيَكذِبُ
  40. 40
    طَوَيتُ إِلَيكَ المُنعِمينَ وَلَم أَزَلإِلَيكَ أُعَدّي عَنهُمُ وَأُنَكِّبُ
  41. 41
    وَما عَدَلَت عَنكَ القَصائِدُ مَعدِلاًوَلا تَرَكَت فَضلاً لِغَيرِكَ يُحسَبُ
  42. 42
    نُنَظِّمُ مِنها لُؤلُؤاً في سُلوكِهِوَمِن عَجَبٍ تَنظيمُ ما لا يُثَقَّبُ
  43. 43
    فَلَو شارَكَت في مَكرُماتِكَ طَيٌّلَوُهِّمَ قَومٌ أَنَّني أَتَعَصَّبُ
  44. 44
    مَتى يَسأَلُ المَغرورُ بي عَن صَريمَتييُخَبِّرهُ عَنها غانِمٌ أَو مُخَيَّبُ
  45. 45
    يَسُرُّ اِفتِتاني مَعشَراً وَيَسوؤُهُموَيَخلُدُ ما أَفتَنُّ فيهِم وَأُسهِبُ
  46. 46
    وَلَم يُبقِ كَرُّ الدَهرِ غَيرَ عَلائِقٍمِنَ القَولِ تُرضي سامِعينَ وَتُغضِبُ