سواي مرجي سلوة أو مريدها

البحتري

74 بيت

العصر:
العصر العباسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سِوايَ مُرَجّي سَلوَةٍ أَو مُريدُهاإِذا واقِداتُ الحُبِّ حُبَّ خُمودُها
  2. 2
    فِرارَكَ مِن كَفِّ البَخيلِ وَمُقلَةِ المُحِبِّ اِعتَراها يَومَ بَينٍ جُمودُها
  3. 3
    وَلَيسَ يُؤَدّي العَهدَ إِلّا أَمينُهُوَلا فَعَلاتِ المَجدِ إِلّا مَجيدُها
  4. 4
    وَلَم أَنسَ أَيّاماً بِيَثرِبَ لَم تَجِدلَها أُخَرُ الأَيّامِ حُسناً تَزيدُها
  5. 5
    إِذا ما جَرى سَيلُ العَقيقِ بِجَمَّةٍسَقاني رُضابَ الغانِياتِ بَرودُها
  6. 6
    مُقيمٌ بِأَكنافِ المُصَلّى تَصيدُنيلِأَهلِ المُصَلّى ظَبيَةٌ لا أَصيدُها
  7. 7
    تَرَغَّبَ عَن صِبغِ المَجاسِدِ قَدُّهالِيَحلُوَ وَاِستَغنى عَنِ الحَليِ جيدُها
  8. 8
    إِذا أَطفَأَ الياقوتَ إِشراقُ حُسنِهافَإِنَّ عَناءً ما تَوَخَّت عُقودُها
  9. 9
    وَقَد أَعوَزَتني وَهيَ مَوقِعُ ناظِريلِما لَجَّ فيهِ هَجرُها وَصُدودُها
  10. 10
    فَكَيفَ أَرى أَسماءَ مِن قُربِ دارِهاوَأَسأَلُ عَن أَسماءَ أَينَ وُجودُها
  11. 11
    أُريدُ لِنَفسي غَيرَها حينَ لا أَرىمُقارَبَةً مِنها وَنَفسي تُريدُها
  12. 12
    وَتَذرِفُ عَيني إِن تَذَكَّرتُ مُلتَقىًلَنا وَعُيونُ الحَيِّ فينا هُجودُها
  13. 13
    إِذا قَطَعَت عَنها الوِشاحَ اِعتِناقَةٌفَيا حُسنَها يَرفَضُّ عَنها فَريدُها
  14. 14
    فِناءُ اللَئيمِ خِطَّةٌ ما أَطورُهاوَمالُ اللَئيمِ رَوضَةٌ ما أَرودُها
  15. 15
    وَعِندَ بَني عَمّي لُهىً لا طَريفُهامَصونٌ وَلا مُحمىً عَلَيَّ تَليدُها
  16. 16
    لَقَد وَفَّقَ اللَهُ المُوَفَّقَ لِلَّتيتَباعَدَ عَن غَيِ المُلوكِ رَشيدُها
  17. 17
    رَأى صاعِداً أَهلاً لِأَشرَفِ رُتبَةٍيَشُقُّ عَلى ساري النُجومِ صُعودُها
  18. 18
    فَكَيفَ وَجَدتُم عَدلَهُ وَقَدِ التَقَتمُسالِمَةً شاءُ البِلادِ وَسيدُها
  19. 19
    فَإِن تُخرِجِ الأَيامُ مَذخورَ حُسنِهافَقَد آنَ أَن يُبدي النَضارَةَ عودُها
  20. 20
    يُريكَ سَدادَ الرَأيِ مِن حَيثُ ما ارتَأىوَأَعوَزُ آراءِ الرِجالِ سَديدُها
  21. 21
    سُمُوٌّ إِلى أَعلى الفَعالِ وَخُطوَةٌإِلى المَجدِ مَرمى العَينِ في الجَوِ قيدُها
  22. 22
    وَجودُ يَدٍ ما أَدرَكَ البَحرُ في الَّذيتَعَمَّدَ إِلّا حَيثُ أَدرَكَ جودُها
  23. 23
    تَلَقّى المَعالي عَن أَوائِلِ قَومِهِراحَ يُثَنّيها لَهُم وَيُعيدُها
  24. 24
    وَشَيَّدَها حَتّى اِستَحَقَّ تُراثَهاوَلا يَرِثُ العَلياءَ مَن لا يَشيدُها
  25. 25
    وَنُبِّتُ أَنَّ الخَيلَ أَعطَت رُؤوسَهامُعاوِدَ حَربٍ لِلطِعانِ يَقودُها
  26. 26
    تَراهُ وَإِن وَفَّتهُ ما كانَ واجِباًلَهُ يَقتَضيها الكَرَّ أَو يَستَزيدُها
  27. 27
    إِذا كانَ في كَعبِ بنُ عَمرٍ عِدادُهاتَضاعَفَ في حَسبِ العَدُوِّ عَديدُها
  28. 28
    وَما زالَ لِلإِسلامِ مِنّا مُثَبِّتُإِذا قُبَّةُ الإِسلامِ مالَ عَمودُها
  29. 29
    تَرامى عُيونُ الناسِ في كُلِّ شارِقٍإِلى ريشَةٍ قَد طارَ حُضراً بَريدُها
  30. 30
    لَقَد نُصِرَت راياتُكَ الصُفرُ إِذ قَنابِما اِحمَرَّ مِن لَونِ الدِماءِ جَسيدُها
  31. 31
    وَطاعَت بِأَيمانِ اليَمانينَ في الوَغىيَمانِيَةٌ بيضٌ جَديدٌ جَديدُها
  32. 32
    شَنَنتَ عَلى نَهرِ اليَهودِيِّ غارَةًهَوى خُرَّمِيّوها وَطاحَ يَهودُها
  33. 33
    إِذا جُدِحَت سودُ المَنايا فَأَخلَقُ الرِجالِ بِأَن يُسقى رَداهُنَّ سودُها
  34. 34
    وَلَمّا تَلاقَوا عِندَ دِجلَةَ أَضمَرَتمَهابَةَ أَشخاصِ المَوالي عَبيدُها
  35. 35
    غَماغِمُ أَصواتٍ وَجَرسُ تُقارُعٍوَمُختارَةُ المَرذولِ يَدمى وَريدُها
  36. 36
    إِذا صَدَرَت عَن يَومِ مَوتٍ بِآخِرِ الحُشاشَةِ مِنها كانَ غَدواً وُرودُها
  37. 37
    وَقَد أَدبَرَ المَخذولُ حَتّى لَوَ اِنَّهُرَمى الأَرضَ لَم يُفرِص يَدَيهِ جَديدُها
  38. 38
    إِذا اختارَ وَقتاً لِلنُجومِ يَعُدُّهُلِيَومِ وَغى عادَت نُحوساً سُعودُها
  39. 39
    وَلا عَيشَ حَتّى يَبتَلي طَعمُ وَقعَةٍمِنَ السَيفِ يَذكو في حَشاهُ وَقودُها
  40. 40
    وَلَم أوتِ عِلماً بِالَّذي اللَهُ صانِعٌوَلَكِنَّها الدُنيا قَريبٌ بَعيدُها
  41. 41
    وَأَعرِفُها مِنهُ قَريباً لِما غَدَتأَدِلَّتُها تُنبي بِهِ وَشُهودُها
  42. 42
    جَزى اللَهُ عَنّا صالِحاً آلَ مَخلَدوَتَمَّت لَهُم نُعمى يَدومُ خُلودُها
  43. 43
    هُمُ عَوَّضوا مِن نِعمَتي إِذ وُتِرتُهابِأَيدٍ يَزُدُّ الفائِتاتِ مَديدُها
  44. 44
    سواي مرجي سلوة أو مريدهاإذا واقدات الحب حب خمودها
  45. 45
    فرارك من كف البخيل ومقلة الــــمحب اعتراها يوم بين جمودها
  46. 46
    وليس يؤدي العهد إلا أنينهولا فعلات المجد إلا مجيدها
  47. 47
    ولم أنسى أياماً بيثرب لم تجدلها آخر الأيام حسناً تزيدها
  48. 48
    إذا ما جرى سيل العقيق بجمةمقيم بأكناف المصلى تصيدني
  49. 49
    لأهل المصلى ظبية لا أصيدهاترغب عن صبغ المجاسد قدح
  50. 50
    إذا اطفأ الياقوت حسنهافإن عناء ما توخت عقودها
  51. 51
    وقد اعوزتني وهي موقع ناظريلما لج فيه هجرها وصدودها
  52. 52
    وتذرف عيني إن تذكرت ملتقىلنا وعيون الحي فينا وجودها
  53. 53
    إذا قطعت عنها الوشاح اعتناقهفيا حسنها يرفض عنها فريدها
  54. 54
    ثناء اللئيم خطة ما أطورهاوعند بني عمي لهى لا طريفها
  55. 55
    مصون ولا محمي علي تليدهالقد وفق الله الموفق للتي
  56. 56
    رأى صاعداً أهى لأشرف رتبةيشق على ساري النجوم، صعودها
  57. 57
    مسالمة شاء البلاد وشيدهايريك سداد الرأي من حيث ما ارتأي
  58. 58
    سمو إلى أعلى الفعال، وخطوةوجود يد ما أدرك البحر في الذي
  59. 59
    تعمد إلا حيث أدراك جودهاتلقى المعالي من أوائل قومه
  60. 60
    فراح يثنيها لهم ويعيدهاوشيدها حتى استحق تراثها،
  61. 61
    ونبيت أن الخيل أعطت رؤوسهاتراه وإن وفته ما كان واجبا
  62. 62
    له يقتضيها الكر أو يستزيدهاإذا كان في كعب بن عمرو عدادها
  63. 63
    تضاعف في حسب العدو عديدهاوما زال للإسلام منا مثبت
  64. 64
    إذا قبة الإسلام مال عمودهاترامى عيون الناس في كل شارق
  65. 65
    بما احمر من لون الدماء جسيدهاشننت على نهر اليهودي غارة
  66. 66
    هوى خرميوها وطاح يهودهاـرجال بأن يسقى رداهن سودها
  67. 67
    ولما تلاقوا عند دجلة أضمرتغماغم أصوات، وجرس تقارع،
  68. 68
    ومخترة المرذول يدمى وريدهاإذا صدرت عن يوم موت آخر الـ
  69. 69
    وقد أدبر المخذول حتى لو انهرمى الأرض لم يرفص يديه جديدها
  70. 70
    إذا اختار وقتا للنجوم يعدهولا عيش حتى يبتلي طعم وقعتي
  71. 71
    ولم أوتي علماً بالذي الله صانعولكنها الدنيا قريب بعيدها
  72. 72
    وأعرفها منه فقريباً لما غدتأدلتها تبني به وشهودها
  73. 73
    جزى الله عنا صالحاً آل مخلدوتمت لهم نعمى يوم يدوم خلودها
  74. 74
    هم عوضوا من نعمتي إذ وترتهابأيد يرد الفائتات مديدها